أخبار عاجلة
استشهاد العقيد الغشمي فــي معارك بالجوف -

رئـيـس جنوبي سابق يقدم مبادرة لإنهاء الـــصـــراع فــي اليمن - صحف نت

رئـيـس جنوبي سابق يقدم مبادرة لإنهاء الـــصـــراع فــي اليمن - صحف نت
رئـيـس جنوبي سابق يقدم مبادرة لإنهاء الـــصـــراع فــي اليمن - صحف نت

- طرح الـــرئـيـس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد بنود مبادرة سياسية جديدة لوقف الـــحــرب فــي الـــبـلاد التي شهت ولا زالت تشهد صرعات متكررة بخصوص القضية الجنوبية والتي هي حق شرعي لأبناءه.

وتقضي المبادرة التي أطلق عليها ناصر خارطة طريق لحل الأزمـــة فــي عــلـى وقف الـــحــرب بشكل كامل و الاتفاق عــلـى تشكيل مـــجـــلـــس رئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية  عــلـى ان يتكون المجلس مــن خمسة أفراد (رئـيـس ونائب أول وثلاثة أعضاء) ولمدة عامين.

وفيما يلي نص المبادرة:

خارطة طريق لحل الأزمـــة فــي اليمن

 

حيث أن تجربة أكثر مــن نصف قرن مــن عمر الثورة والدولة فــي اليمن (شمالاً وجنوباً) قد شابها حل الخلافات والصراعات السياسية بواسطة الـــعـنـف والحروب والقوة المسلحة....

 

وحيث أن الوطن والشعب هما اللذان يدفعان ثمن هذه الصراعات دائماً لطابعها الدموي والتدميري وخسرنا بسببها خيرة أبناء الوطن مــن قيادات وكوادر سياسية وعسكرية ومدنية ومقدرات مادية كان يمكن أن تسخر لصالح عملية التنمية والتقدم...

 

وحيث أن تلك الصراعات والحروب بعضها كان مفروضاً عــلـى شعبنا مــن الخارج منذ عام  1962م -1967 م وحتى اليوم وقضت عــلـى خيرة شبابه واستنزفت خيراتها، وكـــان ذلـك عــلـى حساب أمنه واستقراره وحياته ومعيشته، وعلى حساب التنمية ويصب فــي صالح أعداء الوطن والشعب اللذين لا يريدون دولة قوية متماسكة فــي هذه المنطقة معتمدة عــلـى نفسها ومواردها وتملك قرارها وسيادتها الوطنية ويريدون يمناً ضعيفاً ممزقاً.

 

وبما أن الجميع بكل أسف لم يستفيدوا مــن تجارب الماضي الأليم ومآسيه، ولا يزالون يكررون نفس الأخطاء بالاعتماد عــلـى القوة والغلبة بالاستناد عــلـى قوة خارجية سبيلاً وحيداً لحل الخلافات السياسية والفكرية كل عدة سنوات، دافعين الوطن إلــى أتون الصراعات المسلحة واستجلاب الحروب المدمرة للوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي مما لايمكن ترميمه بسهولة.

 

وبما أننا قد حذرنا قبل أحداث يناير 1986م وبعدها وقبل وبعد حرب صيف عام 1994م وأخيراً قبل الأحداث الأخيرة التي شهدتها مــن خطورة ذلـك مــن أن المنتصر فــي هذا الـــصـــراع مهزوم، وبما أن الحسم العسكري لايمكن اعتباره حسماً ولا نصراً سياسياً، وانطلاقاً مــن تلك القناعات وجهنا قبل الأزمـــة الأخيرة وأثنائها فــي عدن تحذيرين مــن التداعيات الخطيرة  لمثل هذا التوجه عــلـى الوحدة الوطنية وعلى عملية التصالح والتسامح دون أن تلقى آذان صاغية مــن قبل الطرفين. وبما أنه قد حدث ماحدث نحب التأكيد عــلـى أن المسؤولية لا يتحملها طرف وحيد فالكل فــي الداخل والخارج أسهم فــي تأجيج الأزمـــة وتصعيدها وصولاً إلــى الصدام المسلح مما أدى إلــى مـــقــتــل أكثر مــن مائتي شخص بـيـن قتيل وجريح فالكل يتحمل المسؤولية عـــن مـــا حدث لكننا ندعو إلــى استعادة جوهر عملية التصالح والتسامح وإعادة الثقة إلــى الناس بما يحقق الأمـــن والاستقرار والتنمية ويلبي حاجاتهم الملحة وألا نسمح بتدمير واحد مــن أنبل القيم التي كانت مصدراً لقوة شعبنا فــي الجنوب وحراكه السلمي وإعادة اللحمة الوطنية بـيـن أبنائه.

 

ولقناعتنا التي تؤكدها حقائق الواقع بأن ذهاب حكومة أو إسقاطها لن يحل أزمـــة الوطن، فهي أعمق وأكبر مــن ذلـك. فلا حكومة فــي عدن، ولا حكومة بن حبتور فــي قادرتان عــلـى تقديم الحلول لأزمة عميقة ومركبة كالتي تعيشها اليمن شمالاً وجنوباً بقدر ماتحتاج إلــى مشروع وطني يمسك بالقضايا الكبرى وأولها وقف الـــحــرب فوراً ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية لمرحلة انتقالية وفقاً لما هو وارد فــي خارطة الطريق ...

 

وبما أن الحروب والصراعات المسلحة كما أثبتت التجارب، وأثبت التاريخ لا تقدم حلولاً لأزمات الوطن بل تجرها إلــى مزيد مــن الويلات والدمار والاحتقان كما حدث فــي والسودان والصومال والعراق وسوريا وليبيا والجزائر فإنه لا سبيل ولا حل يلوح فــي الأفق الا عبر الاحتكام  للحوار وجلوس كل الفرقاء إلــى طاولة حوار واحدة والبحث عـــن حل دائم يحقق الأمـــن والاستقرار والسلام لليمن بشماله وجنوبه والمنطقة  بما يحقق مصالح الجميع فالوطن  والسلطة  تتسعان للجميع...

انطلاقاً مــن كل ذلـك ومساهمة منا فــي وقف الـــحــرب والبحث عـــن حلول لأزمة الوطن نتقدم بخارطة الطريق التالية وفـــي نفس الوقت نطالب المجتمعين الإقليمي والدولي عــلـى مساعدة اليمن فــي الخروج مــن أزمته التي يمر بها منذ عام 2015م:    

أولا:

إيقاف الـــحــرب وتوفير المناخ الـــسـيـاسـي الملائم وممارسة ضغوط  إقليمية ودولية جدية  لإنهائها, ففي تاريخنا الحديث كان اتفاق الـــرئـيـس جمال عبد الناصر والملك فيصل بن عبد العزيز عــلـى وقف الـــحــرب الــيــمــنــيــة بـيـن الملكيين والجمهوريين عندما اجتمعا فــي الخرطوم وقررا إنهائها دونما العودة إلــى المتحاربين أساسا لإيقاف تلك الـــحــرب لأن القوى الــيــمــنــيــة  كانت لا تريد نهاية لها.

ثانيا:

الشروع بعد وقف إطلاق النار فــي عـــدد مــن الخطوات الضرورية لاستعادة الثقة بـيـن المتصارعين والتوصل إلــى حالة مــن التهدئة والتسويات عــلـى المديين المتوسط والبعيد بموجب الخطوات التالية:

 

1- الاتفاق عــلـى تشكيل مـــجـــلـــس رئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية  عــلـى ان يتكون المجلس مــن خمسة أفراد (رئـيـس ونائب أول وثلاثة أعضاء) ولمدة عامين.

وفـــي حالة مـــا اختير  رئـيـس مـــجـــلـــس الرئاسة مــن الجنوب فيجب ان يكون نائبه الأول مــن الشمال وأن يكون الثلاثة الأعضاء الباقيين مــن الشمال والوسط والجنوب.عــلـى أن يتم اختيار رئـيـس الــحــكــومــة مــن الوسط. والعكس فــي حالة اختيار رئـيـس للمجلس مــن الشمال.

 

2- تشكيل حكومة توزع حقائبها عــلـى المكونات السياسية, الشعبي العام, جماعة , أحزاب اللقاء المشترك ممثلاً بالشرعية والحراك الجنوبي السلمي عــلـى ان تراعى نسبة 50‎%‎ لكل مــن الشمال والجنوب.

ثالثا:

الاتفاق عــلـى تشكيل لجان عسكرية مــحـــلــيــة وإقليمية ودولية لجمع السلاح المتوسط والثقيل مــن كافة الأطراف والتجمعات العسكرية المرتبطة بالفرقاء المتحاربين, وعلى اللجان العسكرية والأمنية ان تحدد أماكن تمركز القوات المسلحة العسكرية والأمنية فــي المدن وخارجها تحت سلطة وزارة الـــدفـــاع الوطنية.

رابعا :

البدء فــي حوار بـيـن كافة المكونات السياسية للتوافق عــلـى اختيار شكل الدولة الفيدرالية عــلـى أساس إقليمين أحدهما فــي الشمال والآخر فــي الجنوب بحدود ماقبل 22 مايو 1990م كما ورد فــي مخرجات مؤتمر القاهرة, باعتباره مدخلا واقعيا لحل القضية الجنوبية وذلك لفترة مزمنة يتفق بشأنها بـيـن كافة القوى الــيــمــنــيــة وبالتفاهم مـــع الإقليم والمجتمع الدولي يتم بعدها إجراء استفتاء للجنوب وفقا لمبدأ حق تـقــريـر المصير الذي يضمنه ميثاق منظمة الأمــم الـــمــتـحــدة ويقرر بذلك مصيره ضمن الدولة الاتحادية أو إقامة دولته المستقلة.

 

خامسا:

 

يتم تشكيل لـــجــنـة دستورية لتنقيح المشاريع الدستورية المطروحة لتطبيق نظام الحكم الواسع الصلاحيات للمحافظات فــي الإقليمين (شـــمـــال وجنوب).

 

سادسا:

 

 تشكل لـــجــنـة انتخابية عامة تكون مــن مهامها وضع الأسس لإجراء انتخابات برلمانية عامة وضمان نزاهتها ووفقا للنظم التي تطبق فــي الدول الديمقراطية.

 

سابعا:

 

توجيه الدعوة وبالتنسيق مـــع الدول الإقليمية والدولية لعقد مؤتمر دولي يهدف إلــى ضمان تمويل خطة تنموية لإعادة اعمار وبناء مادمرته الـــحــرب .

 

ثامنا:

 

لضمان تنفيذ خارطة الطريق هذه ونجاحها يجب عــلـى المجتمع الدولي وعبر مـــجـــلـــس الأمـــن الدولي أن يدعمها لتكون ملزمة وقابلة للتنفيذ.

قدمها

الـــرئـيـس علي ناصر محمد

1-فبراير 2018

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (رئـيـس جنوبي سابق يقدم مبادرة لإنهاء الـــصـــراع فــي اليمن - صحف نت) من موقع (اليمن العربي)"

التالى Sources: Griffiths will discuss possibility of holding negotiations in May