أخبار عاجلة
هل سيحوّل الحوثيون البحر الأحمر ساحة حرب؟ -

الشرق الأوسط / الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية - صحف.نت

الشرق الأوسط / الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية - صحف.نت
الشرق الأوسط / الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية - صحف.نت

السبت 13 يناير 2018 05:31 صباحاً

- تيزي وزو: «»

احتفلت الجزائر، التي يعد الأمازيغ ربع سكانها، أمس بعيد يناير (كانون الثاني)، أو رأس السنة البربرية، الذي أقر إجازة رسمية لأول مرة فــي أحد بلدان شـــمـــال أفريقيا، حيث تطالب هذه الأقلية الكبيرة بالاعتراف بهويتها.
وككل سنة، احتفل الجزائريون بحلول السنة الأمازيغية الجديدة بإعداد أطباق شهية كبيرة مــن الكسكسي بالدجاج، أو لحم الضأن، وبالأهازيج والرقص والألعاب التقليدية والعروض المسرحية وعروض الفروسية، لكن أضيف إليها هذه السنة كثير مــن الفعاليات الرسمية، التي ترعاها المؤسسات الحكومية فــي مختلف أنحاء الـــبـلاد.
تقول سامية مومني، وهي تعد أطباقاً مختلفة مــن الكسكسي الذي تشتهر به منطقة الـــقــبـائل فــي تيزي وزو، حيث حــضــر نحو 3 آلاف شخص للمشاركة فــي المائدة العملاقة التي أقيمت فــي استاد الـــمــديـنـة: «اعتدنا الاحتفال بعيد يناير مـــع العائلة، التي تجتمع حول طبق كــــبـيـر نعده بلحم الدجاج ونخلط معه شرائح اللحم المقدَّد».
ويتركز القسم الأكبر مــن السكان الأمازيغ فــي هذه المنطقة الجبلية إلــى الشرق مــن الـــعــاصــمـة الجزائر، علماً أن عـــدد الناطقين بلغة الأمازيغ يصل إلــى 10 ملايين شخص فــي عموم الـــبـلاد، وهم يتوزعون فــي منطقة الـــقــبـائل، والمزابية فــي وادي مزاب بوسط الـــبـلاد، والشاوية فــي الأوراس فــي الشق، والطوارق فــي الجنوب.
ومساء أول مــن أمس، شارك ســـكــان قرية آيت القاسم فــي منطقة الـــقــبـائل عند سفح جبل جرجرة، الواقع عــلـى بعد نحو 50 كيلومتراً جــــنـوب تيزي وزو، فــي عشاء جماعي تقليدي مــن الكسكسي، رغم البرد القارس. وطوال الأمسية، قامت نساء يرتدين الملابس التقليدية المطرزة ذات الألوان الزاهية، التي يطغى عليها الأحمر والأصفر بإعداد الطعام وفرك الكسكسي فــي قدور واسعة كبيرة مــن الفخار بزيت الزيتون، وهن ينشدن أغانيهن التقليدية القديمة التي تثني عــلـى الخيرات التي يجلبها معه «يناير»، الذي يمثل رديفاً للوفرة والرخاء.
ويعتمد التقويم الأمازيغي المستلهم مــن التقويم اليولياني (الروماني) عــلـى الفصول الزراعية والعمل فــي الحقول، وعمل القائمون عــلـى الـــدفـــاع عـــن قضية البربر فــي النصف الثاني مــن القرن العشرين عــلـى تحديثه وتنقيحه وإعادة إحيائه. وقد اختار هؤلاء بصورة خـــاصـــة تاريخ تنصيب فرعون البربر شيشنق الأول عــلـى عرش فــي سنة 950 قبل الميلاد للبدء بذلك التقويم. وبذلك احتفل البربر، ســـكــان شـــمـــال أفريقيا الأصليون الذين يسبق وجودهم تعريب المنطقة، أمس ببداية السنة 2968.
واحتفل البربر فــي الجزائر بعيد يناير منذ زمن طويل، لا سيما فــي المناطق الناطقة بالأمازيغية. وقد اكتسى هذه السنة صفة رسمية عندما أعلنه الـــرئـيـس عبد العزيز بوتفليقة فــي 27 مــن ديسمبر (كانون الأول) الماضي عيداً رسمياً فــي كل أنحاء الجزائر بهدف تعزيز «الوحدة الوطنية». وقد اتخذ القرار إثر احتجاجات شهدتها عدة مناطق بربرية، لا سيما فــي منطقة الـــقــبـائل ضد رفض تعديل برلماني لصالح تعميم التعليم بالأمازيغية.
ويقف أهالي منطقة الـــقــبـائل منذ ستينات القرن الماضي فــي مقدمة المطالبين بالاعتراف بالهوية والثقافة القبليتين بصورة خـــاصـــة، والبربريتين بصورة عامة، اللتين تعرضتا للإنكار وحتى القمع مــن أجهزة السلطة، التي سعت إلــى توحيد الـــبـلاد عـــن طريق حركة التعريب.
تقول الشابة كاهينة بلعيدي، وهي مــن ســـكــان آيت القاسم، إن «قـــرار الـــرئـيـس بوتفليقة سيسهم فــي تعزيز الهوية الأمازيغية فــي الجزائر».
واعترفت الجزائر باللغة الأمازيغية لغة وطنية فــي مارس (آذار) 2002 بعد احتجاجات دامية أطلق عليها اسم «الربيع الأسود»، أوقعت 126 قتيلاً فــي سنة 2001 فــي منطقة الـــقــبـائل، بعدها تم الاعتراف بها بصفتها اللغة الرسمية الثانية فــي الـــبـلاد بعد العربية فــي تعديل دستوري اعتمد سنة 2016.
ويوم الأربعاء نشرت وزارة الــداخــلـيـة أول بيان رسمي بالأمازيغية، وأعلنت الــحــكــومــة بداية الإجراءات الرسمية لضم يناير إلــى قائمة الأعياد الرسمية. وكتب عالم الإناسة عز الدين كنزي فــي صــحــيـفــة «الوطن» أمس، أن «الاعتراف الرسمي بيناير هو مــن إنجازات النضال الطويل مــن أجل الثقافة والهوية واللغة الأمازيغية... ولن يكون بعد اليوم عيداً مــن الدرجة الثانية».
لكن عالم الألسن سالم شاكر رأى فــي ذلـك «إجراء لا يكلف الكثير، ولن يغير الكثير فــي الوضع الراهن للغة الأمازيغية، التي ستبقى أقلية ومنتقصة، كلغة وثقافة».

صحيفة الشرق الأوسط

loading...
السابق الحياة / ارتفاع عـــدد معتقلي الاحتجاجات فــي تونس إلــى 778 شخص - صحف.نت
التالى عكاظ / «تجارة مكة» تطلق حملة رقابية على الأسواق قبل تنفيذ «القيمة المضافة» - صحف.نت