أخبار عاجلة
بوتين: قمة هلسنكي كانت ودية وبناءة -
هبوط اضطراري لطائرة كويتية فــي الأردن -

الشرق الأوسط / «الرقم واحد» ينهي العلاقة بـيـن العبادي والمالكي - صحف.نت

الشرق الأوسط / «الرقم واحد» ينهي العلاقة بـيـن العبادي والمالكي - صحف.نت
الشرق الأوسط / «الرقم واحد» ينهي العلاقة بـيـن العبادي والمالكي - صحف.نت

السبت 13 يناير 2018 05:31 صباحاً

- رغم بقائهما فــي حزب الدعوة، سيخوض رئـيـس الـــوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي الانتخابات بقائمتين منفصلتين. المحايدون مــن قادة حزب الدعوة يقولون: إن هذا التنوع سيكون مصدر فائدة للحزب ولائتلاف دولة القانون؛ لأن هناك مــن يؤيد العبادي ولا يؤدي المالكي، وبالعكس، وبالتالي فإن أصوات مؤيدي هذا ومعارضي ذاك ستعود مثل خراج غيمة هارون الرشيد إلــى الائتلاف الرئيسي.

لكن المعارضين الذين يميل بعضهم للعبادي بالضد مــن المالكي، وبالعكس يرون أن السبب فــي الافتراق بـيـن الرجلين يعود إلــى «الرقم واحد» الذي ينبغي أن يتصدر القائمة. وأبلغ سياسي مطلع «» بأن «المالكي رفض الشروط التي أراد العبادي فرضها عليه، وهي إما أن يكون رقم واحد فــي القائمة، فــي حين يحتل المالكي الرقم 2، أو أن يقبل العبادي أن يكون رقم 2 مقابل رقم واحد للمالكي، شريطة أن يتعهد المالكي للعبادي بدعمه الولاية الثانية». يحصل هذا فــي وقت لا يزال «الرقم واحد» فــي الكثير مــن القوائم والكتل التي تم الإعلان عنها هو العائق أمام الإعلان الرسمي، رغم أنها سجلت بشكل رسمي لدى مفوضية الانتخابات فــي وقت متأخر أول مــن أمس بسبب رفض المفوضية التمديد.

وبالعودة إلــى الـــسـيـاسـي العراقي المطلع، والذي رفض الكشف عـــن اسمه، فإن «الخلافات بـيـن العبادي والمالكي لم تكن تقف عند حجز رقم واحد فــي قائمة انتخابية واحدة، بل تعود إلــى أصل قصة وصول العبادي إلــى منصب رئاسة الـــوزراء بخلاف رغبة المالكي؛ وهو مـــا تجذر خلال السنوات الأربع الماضية مــن تسلم العبادي رئاسة الـــوزراء»، مبيناً أن «العبادي حين طرح مثل هذه الشروط عــلـى المالكي كان يعرف جيداً أن رجلاً عنيداً مثل المالكي لن يقبل بها، وبالتالي كانت مبرراً لخروجه مــن ائتلاف دولة القانون وخوضه الانتخابات ضمن قائمة أطلق عليها (النصر) يجري مباحثات مـــع (الحشد) ضمن قائمة (الفتح المبين) للتحالف معهم».

القيادي البارز فــي حزب الدعوة والمؤيد للمالكي خلف عبد الصمد يرى مــن جانبه أن «حزب الدعوة أكبر مــن الأشخاص الذين ينتمون إليه حتى لو كانوا قادة بحجم المالكي أو العبادي»، مبيناً فــي تصريحات تلفزيونية أن «كل مــن خرج مــن (الدعوة) وأسس تكتلاً خسر كثيراً، وآخرهم كان إبراهيم الجعفري (رئـيـس الـــوزراء الأسبق ووزير الخارجية الحالي)». ويرى عبد الصمد أنه «ليس مــن مصلحة العبادي ولا مــن مصلحة الحزب خروجه حتى لو كانت الخلافات عميقة بينه وبين أمين عام الحزب المالكي؛ لأنه فــي حال خرج العبادي ستكون مجازفة، وفـــي حال خاض الانتخابات بقائمة وحده مـــع بقائه فــي حزب الدعوة، لكن بجناح مختلف سيصب ذلـك فــي مصلحة دولة القانون». وهذا التفسير لا يقف عنده كثيراً مؤيدو العبادي الذين يرون أن الأخير الآن هو الرقم الصعب فــي المعادلة السياسية.

واستناداً لجو المباحثات بـيـن العبادي وقيادات الحشد الشعبي، فإن مشكلة الرقم واحد هي أحد العوائق بـيـن العبادي وهادي العامري، زعـــيــم منظمة بدر وأحد أبرز قيادات الحشد الشعبي. لكنه واستناداً لما يدور مــن تسريبات فــي الغرف المغلقة، فإن تسوية يمكن أن تحصل فــي اللحظات الأخيرة تجعل العبادي رقم واحد فــي بغداد والعامري رقم واحد فــي ديالى ضمن الائتلاف نفسه.

إلــى ذلـك، كشفت مــصـــادر مطلعة عـــن عدم رضا أعضاء قيادة حزب الدعوة عــلـى طبيعة الــتــحــالــف الذي انخرط به المالكي بعيداً عـــن معرفة الأعضاء، كما تشير أوساط مقربة مــن الحزب. وكـــان المالكي أكــــد فــي إجابته عــلـى «دعمه لكل الخيارات المتاحة لاشتراك حزب الدعوة الإسلامية فــي الانتخابات، شريطة أن تكون الخيارات قانونية وتتيح للحزب وكوادره الاشتراك فــي الانتخابات وتحفظ للدعوة وحدتها ومصلحتها الانتخابية». لكن المالكي لم يكشف عـــن طبيعة «الخيارات المتاحة» أمام حزبه للاشتراك فــي الانتخابات، إذ يفترض أن تكون تلك الخيارات واضحة وموحدة مـــا دام الحزب مسجلاً كجهة واحدة فــي دائرة الأحزاب فــي مفوضية الانتخابات ومشاركاً ضمن ائتلاف موحد هو «دولة القانون».

وتشير كواليس اجتماع حزب الدعوة، أول مــن أمس، إلــى أن المالكي ربما يستعيد اللحظة نفسها التي اختبرها عام 2014، حين أصرّ عــلـى التمسك بحقه فــي الفوز بولاية ثالثة لرئاسة الـــوزراء باعتبار حصوله عــلـى أكبر عـــدد مــن الأصوات فــي الانتخابات، عــلـى الرغم مــن معارضة أغلب القوى السياسية، وأغلبية قيادة «الدعوة»؛ الأمر الذي دفع بتلك الأغلبية (الدعوية) إلــى الاجتماع والتصويت عــلـى ترشيح العبادي بديلاً عـــن المالكي، مستفيدة مــن رسالة أرسلها المرجع الديني الأعلى أية الله علي السيستاني إلــى قيادة الحزب حينذاك، وطلب منهم اختيار مرشح آخر غير المالكي فوقع اختيار القيادة عــلـى العبادي.

ويقول مصدر مطلع: «إن قيادة الحزب اعترضت عــلـى انخراط المالكي فــي تحالف مـــع حزب دعاة الإسلام الذي كان يسمى (حزب الدعوة - تنظيم الداخل) إلــى جانب تجمع البشائر الذي يقوده صهر المالكي ياسر عبد صخيل، إضافة إلــى تيار الوسط التابع للنائب موفق الربيعي والحزب المدني الذي يترأسه رجل الأعمال حمد الموسوي». ويؤكد المصدر الذي لا يرغب فــي الإشارة إلــى اسمه لـ«الشرق الأوسط» أن «أغلب الجهات التي تحالف معها المالكي ليس محل ترحيب مــن العبادي وأغلب قيادات الدعوة». وأمام حالة عدم الرضا هذه، وبهدف تلافي التعليمات التي أعلنتها المفوضية بشأن عدم إمكانية دخول الحزب أو الائتلاف فــي قائمتين منفصلتين لخوض الانتخابات، يكشف المصدر عـــن أن «قيادة الدعوة أبلغت مفوضية الانتخابات بأن النظام الداخلي للحزب لا يجيز عملية اتخاذ القرار إلا بطريقة جماعية، وبالتالي فإن الــتــحــالــف الذي اختاره المالكي خيار فردي ولا يمثل رأي الحزب». ويلفت المصدر إلــى أن «قيادة الحزب أرسلت كتاباً إلــى مفوضية الانتخابات تؤكد فيه خروج حزب الدعوة مــن ائتلاف دولة القانون الذي أدرجه المالكي ضمن قائمة تحالفات المفوضية؛ وذلك تدبير يضمن للحزب الدخول فــي تحالف آخر يتزعمه حيدر العبادي».

وإشكالية «الرقم واحد» ليست حكراً عــلـى الدعوة ودولة القانون، بل هي حتى فــي قوائم أخرى ومنها التكتل الانتخابي الذي يضم إياد علاوي وسليم الجبوري وصالح المطلك، حيث إنه وطبقاً لما أكده لـ«الشرق الأوسط» عضو البرلمان العراقي إياد الجبوري، المقرب مــن سليم الجبوري، فإن «الرقم واحد فــي القائمة لم يتم حسمه حتى الآن، لكن تم الاتفاق عــلـى شروط الــتــحــالــف وأساسياته»، مشيراً إلــى أن «الأقرب هو إنه سيكون علاوي رقم واحد فــي بغداد والجبوري رقم واحد فــي ديالى، وتتوزع باقي الأرقام حسب حجم الكيانات المنضوية».

صحيفة الشرق الأوسط

السابق إنقاذ يد طفلة ابتلعتها فرّامة لحم بالقريات
التالى بلدية ينبع تغلق مطعمًا ومخبزًا لوجود حشرات وتشغيل عمال مــن دون شهادات صحية