أخبار عاجلة
هل سيحوّل الحوثيون البحر الأحمر ساحة حرب؟ -

الشرق الأوسط / تونسيون يواصلون التظاهر لإسقاط قانون المالية عشية ذكرى ثورة الياسمين - صحف.نت

الشرق الأوسط / تونسيون يواصلون التظاهر لإسقاط قانون المالية عشية ذكرى ثورة الياسمين - صحف.نت
الشرق الأوسط / تونسيون يواصلون التظاهر لإسقاط قانون المالية عشية ذكرى ثورة الياسمين - صحف.نت

السبت 13 يناير 2018 05:31 صباحاً

- تونس: «»

نظم نشطاء مناهضون لإجراءات التقشف فــي تونس، أمس، مسيرة وســـط الـــعــاصــمـة للمطالبة بإسقاط قانون المالية لعام 2018.
ووجه نشطاء مــن حملة «فاش نستناو؟» (ماذا ننتظر؟) نداءات عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي للاحتشاد أمام مقر ولاية تونس بوسط الـــعــاصــمـة، والاحتجاج سلمياً ضد قانون المالية وارتفاع الأسعار؛ وذلك عشية الاحتفال بالذكرى السابعة لثورة «الحرية والكرامة» فــي 2011.
ولا تزال الحملة، التي أطلقت منذ نحو أسبوعين، تلقى تأييداً متزايداً مــن النشطاء وأحزاب المعارضة، حيث تجمع نحو ألفي شخص، أغلبهم مــن الشباب والطلبة، أمام مقر الولاية، مرددين شعارات «الشعب يريد إسقاط قانون المالية»، و«الشعب يعاني فــي الأرياف يا حكومة الالتفاف».
وانتشر الأمـــن أمس بشكل مكثف، وحال دون اقتراب المحتجين مــن مقر الولاية. وقــال ناشط مــن الحملة لوكالة الأنباء الألمانية: «لقد جئنا فــي وضح النهار لنحتج بشكل سلمي، ولا نريد التصادم مـــع قـــوات الأمـــن». فــي حسن قـــال ناشط آخر: «لن نتراجع عـــن المطلب الرئيسي، وهو إسقاط القانون. نحن متمسكون بهذا المطلب».
ويأتي هذا التحرك السلمي فــي أعقاب احتجاجات ليلية عــنـيـفــة اجتاحت عدداً مــن المدن منذ الاثنين الماضي، شابتها عمليات نهب وتخريب واسعة ضد منشآت عمومية وخاصة، أدت إلــى إيقاف أكثر مــن 700 شخص حتى أمس (الجمعة).
وتطالب الحملة وأحزاب مــن المعارضة بإلغاء قانون المالية أو مراجعته، بينما حث الاتحاد العام التونسي للشغل الــحــكــومــة إلــى الإعلان عـــن قرارات عاجلة للزيادة فــي الأجر الأدنى، والرفع فــي منح العائلات المعوزة ومخصصات التقاعد الضعيفة. لكن الــحــكــومــة تقول: إن الإجراءات الصعبة، التي تضمنها قانون المالية، ضرورية للحد مــن عجز الموازنة والعجز التجاري، ومن أجل دفع النمو الاقتصادي.
ورغم أن تونس شهدت أمس يوماً آخر مــن المظاهرات ضمن حركة الاحتجاج الاجتماعي ضد قانون المالية، فإن المواجهات بدت أقل بكثير مما حدث فــي الأيام الأخيرة، بحسب السلطات، حيث عرفت مدن عدة فــي الأيام الأخيرة أعمال شغب ليلية واضطرابات غذتها بطالة متواصلة، وزيادة الضرائب؛ مـــا أثر عــلـى القدرة الشرائية المنهكة أصلاً بسبب ارتفاع التضخم.
وبدت التعبئة الاجتماعية التقليدية مـــع اقتراب ذكرى الإطاحة بالزعيم الراحل زين العابدين بن علي فــي 14 مــن يناير (كانون الثاني) 2011 إثر ثورة كان شعارها الأساسي «عــمــل وحرية وكرامة وطنية»، متفجرة بشكل خـــاص هذه السنة، حيث رفع نحو 200 متظاهر تجمعوا وســـط الـــعــاصــمـة أمس «بطاقة صفراء» فــي وجه الــحــكــومــة، وذلك بدعوة مــن حملة «ماذا ننتظر؟»، التي دعت منذ بداية 2018 إلــى الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار.
وفـــي مـــديـنـة صفاقس (وســـط شرقي) ثاني أكبر مدن الـــبـلاد، تظاهر أيضاً نحو 200 شخص وســـط رقابة مشددة، ورفعوا لافتات كتب عليها «مال الشعب فــي القصور وأبناء الشعب فــي السجون».
وقــالـت هندة شناوي، التي تنتمي إلــى الحملة: «نعتقد أن الحوار لا يزال ممكناً، والإصلاحات لا تزال ممكنة. البطاقة الصفراء هي لنقول: انتبهوا... آن أوان التصدي للمشكلات الحقيقية، وهي الأزمـــة الاقتصادية وغلاء المعيشة، أي المطالب نفسها التي نكررها منذ سنوات».
بدوره، رأى الـــمــحــلــل الـــسـيـاسـي حمزة المدب أن التعبئة المتفجرة بشكل خـــاص هذه السنة مردها إلــى «غضب اجتماعي شديد جداً»؛ إذ إن احتجاجات سابقة عدة لم تؤد إلــى تحسن ملموس فــي ظل «طبقة سياسية فــي قطيعة أكثر فأكثر مـــع المواطنين».
ورغم حدة غضب المتظاهرين، فإن الاضطرابات كانت أمس أقل حدة بكثير مما حدث فــي الليالي الثلاث السابقة، التي شهدت مواجهات بـيـن شرطيين وشبان رشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة، إضافة إلــى عمليات سرقة ونهب.
وفـــي حين تم توقيف نحو 780 شخصاً منذ الاثنين بحسب وزارة الــداخــلـيـة، دعت منظمة العفو الدولية قـــوات الأمـــن إلــى ضبط النفس.
وبحسب الـــمــتــحــدث باسم الــداخــلـيـة العميد خليفة الشيباني لم يسجل أي عنف أو سرقة، أو نهب ليلة أمس، مبرزاً أن المواجهات كانت «محدودة وبلا خطورة»، وأنه تم توقيف 151 شخصاً متورطين فــي أعمال عنف أول مــن أمس؛ مـــا رفع إجمالي الموقوفين إلــى 778 شخصاً خلال خمسة أيام.
وفـــي مـــديـنـة سليانة (شـــمـــال غــــرب) ألقى شبان حجارة عــلـى قـــوات الأمـــن التي ردت بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم. بيد أن الوضع كان هادئاً فــي الـــعــاصــمـة التونسية وفـــي وســـط الـــبـلاد المهمش، وأيضاً فــي طبربة غــــرب الـــعــاصــمـة، بحسب مراسلي وكــــالــة الصحافة الفرنسية ووسائل الإعلام المحلية.
وأفرج أمس عـــن ثلاثة مسؤولين محليين للجبهة الشعبية (يسار) فــي قفصة (جــــنـوب) غداة توقيفهم بداعي الحض عــلـى الـــعـنـف، بحسب مـــا أفادت الجبهة. فــي حين دعت أحزاب وجمعيات، بينها خصوصاً المركزية النقابية القوية (الاتحاد العام التونسي للشغل)، إلــى تجمع غداً (الأحد) لإحياء الذكرى السابعة للثورة.
ويرى كثير مــن التونسيين أنهم كسبوا الحرية، لكنهم خسروا لجهة مستوى العيش منذ الإطاحة ببن علي. ورغم أنها استجابت للاحتجاجات الاجتماعية إثر ثورة 2011 بعمليات توظيف مكثفة فــي القطاع العام، تجد الدولة التونسية نفسها اليوم أمام صعوبات مالية بعد سنوات مــن التدهور الاقتصادي العائد، خصوصاً إلــى تراجع السياحة بعد اعتداءات فــي 2015.
ومنح صندوق النقد الدولي تونس فــي 2016 خط ائتمان بقيمة 2.4 مليار يورو عــلـى أربع سنوات، شرط إنجاز برنامج يهدف إلــى خفض عجز الميزانية والعجز التجاري. وفـــي ضوء ذلـك، تضمنت ميزانية 2018 زيادة فــي الضريبة عــلـى القيمة المضافة والضرائب عــلـى الاتصالات الهاتفية والعقارات، وبعض أصناف المنتجات المستوردة. كما تضمنت الميزانية ضريبة تضامن تقتطع مــن الأرباح والرواتب لتوفير موارد لخزينة الدولة.

صحيفة الشرق الأوسط

loading...
السابق الحياة / «الاشتراكي الألماني»: الاتحاد الأوروبي سيكون له وزيـر للمال - صحف.نت
التالى سبق / الإيرانيون عقب فشل الاتفاق النووي فــي تحسين معيشتهم .. خيبة أمل - صحف نت