أخبار عاجلة

الشرق الأوسط / فرنسا تحذر مــن عودة «داعش» إلــى ليبيا - صحف.نت

الشرق الأوسط / فرنسا تحذر مــن عودة «داعش» إلــى ليبيا - صحف.نت
الشرق الأوسط / فرنسا تحذر مــن عودة «داعش» إلــى ليبيا - صحف.نت

الخميس 1 فبراير 2018 11:53 مساءً

- القاهرة: خالد محمود

حذر الـــرئـيـس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل وصوله أمس إلــى تونس مــن احتمال عودة تنظيم داعش والإرهاب مجددا إلــى ليبيا، فيما أعلنت الغرفة المشتركة لمدينة بني وليد التي تبعد نحو 180 كيلومترا مــن الجنوب الشرقي للعاصمة طرابلس، حالة الاستنفار القصوى بعدما رصدت تحركات تنظيم داعش.
ومن المقرر أن يناقش ماكرون فــي زيارته التي تستغرق يومين إلــى تونس، تطورات الأمـــن والوضع فــي ليبيا، كما سيكون الملف الليبي حاضرا لدى اجتماعه فــي السنغال غدا مـــع نظيره السنغالي ماكي صال، وفقا لما أعلنته الرئاسة الفرنسية فــي بيان لها، علما بأن باريس تسعى للعب دور وساطة لتقريب وجهات النظر بـيـن مختلف الفرقاء فــي ليبيا.
واعتبر ماكرون فــي تصريحات لصحيفة الشروق التونسية أمس، أن «تحقيق الاستقرار فــي ليبيا هو أولوية بالنسبة لفرنسا وتونس، لأسباب سياسية وأمنية»، مشيرا إلــى أن «فرنسا تدرك إدراكا تاما الأخطار التي يشكلها الوضع فــي ليبيا عــلـى الأمـــن والنمو الاقتصادي فــي تونس». ورأى أن «مــن شأن تحقيق استقرار دائم فــي هذا البلد المجاور أن يكون مصدر راحة لتونس وللمنطقة بأسرها»، موضحا أن فرنسا اتخذت مبادرات، بحيث جمعت فــي سال سان كلو فــي شهر يوليو (تموز) الماضي بـيـن طرفين ليبيين حول إعلان مشترك. وأضـــاف: «أرحب بالمبادرات الدبلوماسية التي اتخذتها السلطات التونسية لصالح المصالحة بـيـن الليبيين، إنني عــلـى اتصال وثيق بالرئيس (باجي قـــائـد السبسي حول هذا الموضوع، وتعمل سفاراتنا الدبلوماسية معا فــي هذا المجال». وشدد عــلـى أن «الحل فــي ليبيا لا يمكن أن يكون إلا سياسيا. إنه طموح الوساطة التي يقودها تحت رعاية الأمــم الـــمــتـحــدة غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام، والتي نؤيدها تأييدا تاما». ولفت إلــى أن الأولوية اليوم فــي ليبيا هي إعداد المؤتمر الوطني وانتخابات ذات مصداقية لليبيين لبناء دولة ديمقراطية. لكنه مـــع ذلـك، حذر مــن أنه عــلـى الرغم مــن سحق تنظيم داعش، فإنه مــن المرجح أن يظهر الإرهاب مــن جديد.
يشار إلــى أنه وبمبادرة مــن ماكرون، اجتمع رئـيـس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي منتصف العام الماضي فــي باريس فــي مبادرة للحصول عــلـى تعهد منهما بالتوصل إلــى تسوية وإنهاء الفوضى. وأجرى أمس فائز السراج مــحــادثـات مغلقة فــي تونس مـــع غسان سلامة رئـيـس بعثة الأمــم الـــمــتـحــدة لدى ليبيا، بالتزامن مـــع زيارة ماكرون.
إلــى ذلـك، اعتبر السفير صلاح الدين الجمالي، مبعوث الأمين العام للجامعة العربية المكلف الملف الليبي، أن دور الجامعة مكمل لدور الأمــم الـــمــتـحــدة وليس منافسا لها. وقــال بيان لمكتب السراج إن الجمالي أبلغه أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط وعد بزيارة ليبيا فــي وقت قريب.
وأكــــد الجمالي بحسب البيان دعم الجامعة العربية لمسار الوفاق وفق مبادرة الــــمــبـعــوث الأمــمــي، مبدياً استعداد الجامعة لتقديم كل مـــا يطلب منها فــي هذا الإطار، وعرض المساهمة فــي متطلبات العملية الانتخابية. وأضـــاف البيان أن الجمالي وجه أيضا الدعوة للسراج لحضور اجتماعات القمة العربية المقرر انعقادها فــي شهر مارس (آذار) القادم فــي الـــعــاصــمـة الرياض.
فــي المقابل، تطرق السراج إلــى تطورات الوضع الـــسـيـاسـي والدور المنوط بمجلسي النواب والدولة فــي تحريك الجمود الحالي، داعيا إلــى ضرورة اعتماد مـــجـــلـــس النواب قانون الاستفتاء عــلـى الدستور وقانون الانتخابات ليتسنى إجراء الانتخابات بطريقة سليمة.
مــن جهة أخرى، طالبت الغرفة المشتركة لمدينة بني وليد المشكّلة مــن الـــجــيـش والشرطة فــي بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الوحدات العسكرية والأمنية فــي الـــمــديـنـة، برفع درجة الاستنفار الأمـــني القصوى وزيادة الحراسة عــلـى المواقع، عقب رصد تحركات واجتماعات لتنظيم داعش وبعض المتعاونين معهم.
وكـــان موكب عثمان عبد الجليل، وزير التعليم بحكومة السراج، قد تعرض الأسبوع الماضي لإطلاق نار فــي مـــديـنـة بني وليد، فيما اعتبر الوزير أن الحدث عارض صدر عـــن مجموعة مــن الشباب، وقــال إنه يتفهم جيدا دوافعهم، دون الكشف عـــن طبيعتها.
وتتحرك فلول تنظيم داعش فــي المناطق الصحراوية والأودية الممتدة مــن صحراء سرت وحتى بني وليد، وصولاً إلــى مدن الجنوب الليبي. وتقوم فلول التنظيم بإنشاء نقاط التفتيش المفاجئة عــلـى الطرق الفرعية والرئيسية فــي هذه المناطق، مـــا يهدف إلــى تمويل تحركاتهم مــن خلال الاستيلاء عــلـى سيارات نقل الوقود، والقبض عــلـى العسكريين وعناصر الشرطة الذين يتنقلون بـيـن هذه المناطق.
وصمدت الـــمــديـنـة التي كانت المعقل الـــســـابـق للعقيد الراحل معمر القذافي والواقعة عــلـى قمة تل جــــنـوب شرقي طرابلس، أمام المعارضة التي أطاحت بالنظام الـــســـابـق لمدة شهرين بعد الـــعــاصــمـة عام 2011. وما زال ســـكــان بني وليد يعربون عـــن ولائهم للنظام القديم، حيث يرفرف العلم الأخضر لعهد القذافي فــي الميدان الرئيسي بالمدينة قرب صور «الشهداء» الذين لقوا حتفهم فــي أعمال الـــعـنـف عام 2011 وما تلاه مــن قتال.
إلــى ذلـك، أعلن رئـيـس المؤسسة الوطنية للنفط أن قدرة ليبيا عــلـى إعادة بناء إنتاج الخام فــي البلد العضو بمنظمة أوبك ستعرقله قيود عــلـى ميزانية المؤسسة، مضيفا أنه يخشى مــن محاولات لاستخدام الميزانية للسيطرة عــلـى الشركة المملوكة للدولة. وأبلغ مصطفى صنع الله مؤتمرا فــي المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشتهام هاوس» أن المؤسسة تلقت 50 فــي المائة فقط مــن موازنة إنفاقها الرأسمالي مــن الــحــكــومــة الليبية فــي 2017. وأضـــاف أنه «فيما يتعلق بالاستثمار، نتوقع أن اللاعبين السياسيين سيحاولون استخدام السيطرة عــلـى موازنة الدولة للتحكم فــي المؤسسة الوطنية للنفط كما كان الحال فــي عامي 2016 و2017». وقــال صنع الله فــي المؤتمر: «إذا ضاعت المؤسسة الوطنية للنفط، فستحتاج ليبيا إلــى وقت طويل لاستعادة تماسكها».

صحيفة الشرق الأوسط


السابق عكاظ / الفيصل: جميع الــــمــسـؤولــيـن بمكة فــي خدمة إنسانها وقاصدي البيت الحرام - صحف.نت
التالى القريات.. ضبط مفحط خلال زفة عرس بطريق عام