أخبار عاجلة
جموع المصلين تؤدي الصلاة عــلـى الشهيد الأحمري -
ابتكار أنبوب صغير يمنع الشخير -
صحف تركية: الهلال يفاوض نجم جلطة سراي -

الشرق الأوسط / دعم الديمقراطية والاقتصاد يهيمن عــلـى زيارة ماكرون إلــى تونس - صحف.نت

الشرق الأوسط / دعم الديمقراطية والاقتصاد يهيمن عــلـى زيارة ماكرون إلــى تونس - صحف.نت
الشرق الأوسط / دعم الديمقراطية والاقتصاد يهيمن عــلـى زيارة ماكرون إلــى تونس - صحف.نت

الخميس 1 فبراير 2018 11:53 مساءً

- بدأ الـــرئـيـس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، زيارة لدولة تهدف إلــى دعم «الانتقال الديمقراطي» فــي هذا البلد الذي يعاني صعوبات اقتصادية واجتماعية بعد سبع سنوات عــلـى ثورته.

ووصل ماكرون بعد الظهر إلــى الـــعــاصــمـة تونس بعد أسبوعين عــلـى احتجاجات ومظاهرات تحوّل بعضها إلــى أعمال شغب ليلية فــي الكثير مــن مدن الـــبـلاد. ومن المقرر أن يوقع خلال الزيارة سلسلة مــن الاتفاقيات فــي المجالات الاقتصادية والأمنية والثقافية والجامعية، وذلك فــي خضم اجتماعات مـــع الـــرئـيـس التونسي الباجي قـــائـد السبسي، ورئيس الــحــكــومــة التونسية يوسف الشاهد.

وأكــــد الشاهد فــي تصريحات لقناة «فرانس - 24»، أنه «عــلـى أن تدعم الديمقراطية التونسية الفتية»، مضيفاً: «لا تولد ديمقراطية كل سنة عــلـى بعد ساعة (طـــيــران) مــن فرنسا. نحن ديمقراطية حقيقية مـــع حرية صحافة وحرية تعبير، ولن تجدوا ذلـك فــي كثير مــن الدول».

مــن جانبه، قـــال الـــرئـيـس الفرنسي فــي مقابلة مـــع صــحــيـفــة «لابراس» الحكومية التونسية، إنه سيعلن خلال زيارته «عـــن جهد إضافي فــي ثلاثة مجالات عــلـى الأقل، هي تقليص الفوارق الاجتماعية والجهوية وبطالة الشباب (...)، وزيادة الاستثمار فــي القطاعات الواعدة، ومنها الطاقات المتجددة والتكنولوجيات الجديدة».

ومع إشادته بـ«الإشارات الإيجابية» التي وجهتها الــحــكــومــة، اعتبر ماكرون أن «لدى الدولة التونسية إصلاحات يتعين أن تقوم بها حتى تصبح تونس وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية». ويرافق الـــرئـيـس الفرنسي فــي زيارة الدولة لتونس، التي تأتي بعد زيارتين للمغرب فــي يونيو (حزيران) 2017 والجزائر فــي ديسمبر (كانون الأول)، علاوة عــلـى زوجته بريجيت، الكثير مــن الـــوزراء، بينهم وزير الخارجية جان إيف لودريان، والتربية جان ميشال بلانكيه والكثير مــن رجـــال الأعمال، ضمنهم ستيفان ريشار (شركة اورنج) وكزافييه نيل (الياد).

وقــالـت الرئاسة الفرنسية، إنه تم توجيه نداء للشركات الفرنسية «للعودة للاستثمار المكثف فــي تونس». وأوردت صــحــيـفــة «الصباح» اليومية التونسية، أن «الــحــكــومــة التونسية تريد الاستفادة مــن الزيارة للتوصل إلــى حل للدَين إزاء فرنسا»، وأعلنت أن قسماً مــن الدين بقيمة 30 مليون يورو سيتم تحويله إلــى مشروعات استثمارية، لكن لم تؤكد هذا المبلغ، كما أوردت وكــــالــة الصحافة الفرنسية.

وتقول تونس: إن قيمة دينها العام إزاء باريس بلغ 2.380 مليار دينار (800 مليون يورو) فــي 31 ديسمبر 2016، وسيتم توقيع اتفاق مــن أجل تحسين التعاون فــي مجال مكافحة الإرهاب، فــي حين لا تزال حالة الطوارئ قائمة فــي تونس منذ عامين، وكــانت أعلنت فــي خضم اعتداءات شهدتها تونس خصوصاً فــي 2015.

لكن ماكرون يرغب فــي وضع زيارته تحت شعار التفاؤل.

وقــالـت الرئاسة الفرنسية: إن الزيارة تهدف إلــى «دعم التجربة الديمقراطية التونسية، التجربة الانتقالية الوحيدة التي حققت نجاحاً منذ الربيع الـــعــربـي» فــي 2011. وسيعبر ماكرون عـــن ذلـك خصوصاً فــي كلمة أمام مـــجـــلـــس الشعب التونسي اليوم، ومن خلال لــقــاء مسؤولين مــن المجتمع المدني الناشط فــي الـــبـلاد. كما سيشارك مـــع رئـيـس الــحــكــومــة يوسف الشاهد فــي المنتدى الاقتصادي التونسي - الفرنسي، الذي يعد لــقــاءً مهماً للأعمال تنظمه الغرفة التونسية - الفرنسية للتجارة والصناعة بالتعاون مـــع مستشاري التجارة الخارجية بفرنسا. إلــى ذلـك، مــن المتوقع أن يقوم ماكرون بزيارة إلــى المتحف الوطني بباردو (غربي الـــعــاصــمـة التونسية) ويلتقي ممثلين عـــن المجتمع المدني. وكـــان ماكرون أكــــد خلال استقباله نظيره التونسي الباجي قـــائـد السبسي (91 عاماً) فــي الإليزيه فــي ديسمبر الماضي، أن «العلاقة مـــع تونس لها أولوية»؛ لأن الروابط بـيـن البلدين «استثنائية». لكن التونسيين ينتظرون مبادرات ملموسة مــن القوة الاستعمارية السابقة. وقــال الـــمــحــلــل الـــسـيـاسـي التونسي سليم خراط: إن التونسيين «لا يأملون بالكثير مــن وعود الدعم التي يقدمها المسؤولون الأجانب، ولا يصدقونها بالكامل»، كما نقلت عنه وكــــالــة الصحافة الفرنسية. وأضـــاف خراط: إنه «فــي عام 2011، وعدونا بخطة مارشال وبمساعدات استثنائية لم تصل أبداً. ومؤخراً، تمّ إطلاق الكثير مــن الوعود فــي إطار قمة تونس (للاستثمار) 2020، لكن نادراً مـــا تلي الوعود أشياء ملموسة».

بدوره، دعا رضا الشكندالي، الخبير الاقتصادي التونسي إلــى عدم الإفراط فــي التفاؤل بشأن زيارة الـــرئـيـس الفرنسي إلــى تونس، وأشــــار إلــى الوعود الكثيرة التي قطعتها مجموعة مــن الدول والمنظمات المالية الدولية فــي منتدى الاستثمار «تونس 2020»، التي بقي الكثير منها حبراً عــلـى ورق.

ويشار إلــى أن تونس تنتظر مــن ماكرون تنفيذ مقترحات طرحها خلال حملة الانتخابات الرئاسية، شملت العمل عــلـى إعادة جدولة الديون التونسية وتحفيز المؤسّسات الفرنسية عــلـى الاستثمار فــي تونس، إلــى جانب تنظيم مؤتمر دولي حول تكون فيه تونس شريكاً استراتيجياً؛ نظراً لحدودها ولعلاقاتها التاريخية مـــع ليبيا.

كما تنتظر تونس دعم ملفها التفاوضي مـــع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية التبادل الحر الشامل الذي يشمل تحرير قطاعي الزراعة والخدمات، الذي سيمكّن الشركات الأوروبية مــن منافسة نظيرتها التونسية فــي مجالات حيوية بالنسبة للاقتصاد التونسي عــلـى غرار الإنتاج الفلاحي والقطاع الصحّي ومنظومة البنوك وقطاع الطاقة.

كما تعهد ماكرون بتقديم دعم فرنسي كــــبـيـر لمبادرة دولية جديدة تسعى إلــى إعادة مهاجرين أفارقة مستعبدين فــي ليبيا إلــى بلدانهم، واقترح القيام بمبادرة أفريقية أوروبية مشتركة لمواجهة معضلة الاتجار بالبشر، وهي مبادرة لا تزال محل جدل بـيـن دول الجوار الليبي.

وقبل الزيارة، كان ماكرون قد أكــــد التزام فرنسا بتوفير دعم مالي بمبلغ 1.2 مليار يورو عــلـى مدى خمس سنوات لفائدة مشروعات التنمية فــي تونس، كما يدعم خطة الاتحاد الأوروبي الذي يمنح تبرعات سنوية لفائدة تونس فــي حدود 300 مليون يورو. فــي المقابل، يطالب الــحــكــومــة التونسية بتنفيذ مجموعة مــن الإصلاحات حتى تصبح البيئة الاقتصادية التونسية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وتشمل مزيداً مــن الانفتاح فــي الاقتصاد التونسي ومكافحة الفساد والتهريب وتنظيم الاستثمار واستعادة التوازن المالي.

مــن جانبها، قــالــت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، أمس: إنه يتعين «تسريع» الإصلاحات فــي تونس. وتعاني تونس صعوبات اقتصادية وتراجعاً للنمو سببه خصوصاً تراجع السياحة بعد اعتداءات فــي 2015، وحصلت فــي 2016 عــلـى خط قروض بقيمة 2.4 مليار يورو عــلـى أربع سنوات مــن صندوق النقد الدولي. وتعهدت سلطاتها فــي المقابل خفض العجز العام وتنفيذ إصلاحات اقتصادية.

وقــالـت لاغارد لقناة «فرانس - 24»: إنه «يجب أن نعرف أننا فــي مرحلة انتقال، حيث يتعين أن تتسارع الإصلاحات (...) لتوفير إطار لاقتصاد مستقر يطمئن المستثمرين، وحيث يكون بإمكان الشركات أن تعود للاستثمار، وحيث تصبح الشركات عــلـى استعداد مجدداً لإحداث فرص عــمــل». وأضافت: «يجب اتخاذ مـــا يكفي مــن الإجراءات لحماية الفئات الأشد فقراً (...) لكن فــي الوقت ذاته يجب أن نفهم أنه فــي بعض الميادين لا بد مــن دفع الضرائب (...)، ويتعين المرور تدريجاً مــن نظام التعويضات للجميع إلــى نظام يهدف إلــى دعم الفئات الأشد حاجة».

صحيفة الشرق الأوسط

السابق الشباب يعزز صفوفه بالروماني "بودسكو "لثلاثة مواسم
التالى وفاة ابن المجاهد الليبي «عمر المختار»