أخبار عاجلة
يخت صدام حسين يتحول لفندق للمرشدين البحريين -
الحوثي يُعزي فــي وفاة حفيد صالح! -

الشرق الأوسط / بـيـن الرياض وأبوظبي... حاضرٌ يضبط توقيته عــلـى التاريخ - صحف.نت

الشرق الأوسط / بـيـن الرياض وأبوظبي... حاضرٌ يضبط توقيته عــلـى التاريخ - صحف.نت
الشرق الأوسط / بـيـن الرياض وأبوظبي... حاضرٌ يضبط توقيته عــلـى التاريخ - صحف.نت

الجمعة 2 فبراير 2018 02:22 صباحاً

- الرياض: عبد الله آل هيضه

مــن عام لآخر، والتاريخ يكتبها، أن لكل علاقة حلفاء سحبا تتراكم فوقها، وهي سحب تظهر مــن صفوف أخرى، وإن التزم التاريخ أن العلاقة تقوم عــلـى التعاون والانسجام فــي مواقف العناوين الكبرى، وتظل التفاصيل فراغا هادئا، تحفز الآخرين لمحاولة النيل مــن الفراغ الصغير.
خطاب سعودي - إماراتي، أصبح أنموذجا فــي السنوات الأخيرة، جعلته أحداث المنطقة أكثر وضوحا، وإن كان ضاربا فــي عمق التاريخ، ليحمل قدسية عالية فــي مستوى العلاقات السياسية والشعبية بـيـن البلدين، بنهج تاريخي رسا منذ مـــا قبل انطلاقة مـــجـــلـــس التعاون الخليجي بأعوام كثيرة، وزادته مواقف قادة البلدين، حتى أصبحت علامة فــي نمو العلاقة وقوتها بـيـن البلدان العربية والإقليم الواحد.
قـــال مؤسس ، الراحل الشيخ زايد آل نهيان: «المصير واحد، وعلينا أن نقف معا وقفة رجل واحد» يتحدث عـــن ، قبل أكثر مــن 30 عاما، هو التوجه ذاته الذي اصطف قبل حتى أن يكون فــي منظومة الخليج، علاقات تاريخية أزلية قديمة، قدم منطقة الخليج نفسها، ضاربة فــي جذور التاريخ والجغرافيا، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، أسس دعائمها الملك فيصل والشيخ زايد، عليهما الرحمة.
ويوما بعد آخر، يظهر جليا ثقل العلاقة فــي ضبط موازين كثيرة داخل المنظومة الخليجية، وما يتعدى المحيط، إلــى الـــعــالــم الـــعــربـي، خـــاصـــة تطابق المواقف تجاه أمن واستقرار جمهورية العربية، التي استعادت روحها بعد أن كانت عرضة للابتزاز الـــسـيـاسـي والاقتصادي مــن قبل أطراف لها معادلتها فــي المنطقة، فالمواقف المتوحدة يتضح عدم اصطناعها أو أن تكون فرضتها الأحداث السياسية، حتى الأجندات لها مــن روح التعاون الخليجي كثير.
وفـــي ضوء الأحداث فــي ، كانت الاتجاهات تشير إلــى أن خلافا بـيـن البلدين فــي ظلال بعض المواقع، لكن كل مـــا كان قبلا وبعدا، يمنح الصورة الزاهية للمشروع الــســعــودي الإماراتي المشترك، يقول أحد المحللين الإماراتيين: «السعودية والإمارات، لهما مشروع واحد، هو استقرار وتنمية المنطقة... ليس أكثر مــن ذلـك».
«عاصفة الحزم» مثال حي، عــلـى أن التعاون يبلغ مداه، الصحيح أن هناك دولا عدة فــي الــتــحــالــف، لكن التعاون فــي الميدان وداخل أروقة القرار يضع العلاقة استراتيجية بـيـن العاصمتين، فالتوقيت الزمني إن اختلف بينهما بزيادة ونقصان ساعة، فإن التعاون والاتحاد بينهما له التوقيت نفسه.
شراكة واحدة، فــي اليمن ومصر ومجمل المنطقة، ضد الإرهاب وضد المشروع الإيراني، ومع استقرار الـــعــالــم الـــعــربـي، حتى إنهما شريكان فــي تكوين قـــوات الساحل الأفريقي لمكافحة الإرهاب، ومع علاقات أكثر ندية مـــع الدول الكبرى، يزيد عــلـى ذلـك، أن دولة الإمارات، تقف موقف الوحدة مـــع السعودية، خـــاصـــة ضد الإعلام الإيراني والإعلام المعادي المنشأ فــي دولة ، فــي ظل حرص كــــبـيـر عــلـى تحقيق الغايات الضامنة لوحدة الصف الخليجي، والتزاما باتفاقيات الأمـــن والمصير المشترك التي يقوم عليها مـــجـــلـــس التعاون.
شعبيا يلحظ المتابع التأييد الكبير فــي البلدين لقيادتي البلدين، مــن إلــى الشيخ خليفة بن زايد، وحضور كــــبـيـر فــي الوجدان للأمير ، والشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد، مـــا يجعل الجبهة الــداخــلـيـة أكثر تماسكا وداعما للقرار الحكومي.
تنمويا، رحبت دولة الإمارات شعبا وحكومة بإطلاق «رؤية السعودية 2030» فــي سبيل تحقيق تنمية مستدامة سيكون لها أبعاد شتى عــلـى دول المنطقة، وتعتبر العلاقة التنموية والتجارية والاقتصادية بـيـن السعودية والإمارات، الكبرى بـيـن مثيلاتها فــي دول مـــجـــلـــس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات واحدة مــن أهم الشركاء التجاريين للسعودية عــلـى صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مـــجـــلـــس التعاون الخليجي بشكل خـــاص، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بـيـن الإمارات والسعودية فــي عام واحد إلــى مـــا يقرب مــن 40 مليار دولار.
وشهدت الأشهر الماضية، عــقــد لقاءات واسعة ذات زخم بشري وموضوعي بـيـن مسؤولي البلدين، التي حملت اسم «خلوة العزم» التي تعد رافدا قويا لتعزيز العلاقات أيضا بـيـن البلدين، المنبثقة مــن مـــجـــلـــس التنسيق الــســعــودي الإماراتي، الذي أُعلن عنه فــي مايو (أيار) 2016 بمدينة جدة، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نـائـب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتهدف «خلوة العزم» إلــى تفعيل بنود الاتفاقية الموقعة بـيـن البلدين بإنشاء المجلس، ووضع خريطة طريق له عــلـى المدى الطويل، كما ستناقش ضِمــن أجندتها ثلاثة محاور استراتيجية بـيـن البلدين، تختص بالجانب الاقتصادي، والجانب المعرفي والبشري، والجانب الـــسـيـاسـي والعسكري والأمني.

صحيفة الشرق الأوسط

التالى وزير المالية يفتتح أعمال مؤتمر «يوروموني السعودية» الأربعاء المقبل