أخبار عاجلة

الشرق الأوسط / غضب إضافي تركي مــن أميركا بسب تمويل الأكراد السوريين - صحف.نت

الشرق الأوسط / غضب إضافي تركي مــن أميركا بسب تمويل الأكراد السوريين - صحف.نت
الشرق الأوسط / غضب إضافي تركي مــن أميركا بسب تمويل الأكراد السوريين - صحف.نت

الأربعاء 14 فبراير 2018 03:04 صباحاً

- أنقرة: سعيد عبد الرازق

أثار إعلان عـــن تقديم دعم مالي إلــى «قـــوات سوريا الديمقراطية» الذي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية قوامها الأساسي غضباً فــي التي تواصل حملتها العسكرية «غصن الزيتون» فــي عفرين بشمال سوريا، والتي تستهدف الوحدات الكردية بالأساس. وعمق الإعلان حالة التوتر بـيـن أنقرة وواشنطن الحليفتين فــي حلف شـــمـــال الأطلسي (ناتو) قبل أقل مــن يومين مــن زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون التي يبدأها مساء الخميس بلقاء الـــرئـيـس رجب طيب إردوغان قبل لقائه نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بعد غد لبحث جملة مــن القضايا الخلافية بـيـن البلدين فــي مقدمتها الملف السوري والدعم الأميركي لـ«الوحدات» الكردية.
وقــال الـــرئـيـس التركي رجب طيب إردوغان إن قـــرار الولايات المتحدة تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية «سيؤثر عــلـى قرارات تركيا». وأضـــاف، فــي كلمة أمام أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم فــي البرلمان الثلاثاء، أن «ستار مسرحية تنظيم داعش الإرهابي فــي سوريا والعراق أُسدل، ولا يحق لأحد التذرع به بعد الآن». وأضـــاف: «سنستعرض أمامهم (الأميركيون) جميع الحقائق خلال زيارة وزير خارجيتهم لتركيا». وتابع أن حلف شـــمـــال الأطلسي لا يعني الولايات المتحدة وحدها؛ فجميع أعضاء الحلف متساوون مـــع الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات أردوغان بعد أن طلبت وزارة الـــدفـــاع الأميركية البنتاغون مبلغ 300 مليون دولار إضافية لتدريب وتجهيز قـــوات الـــدفـــاع الذاتي التي تتألف فــي الغالب مــن وحدات حماية الشعب الكردية، و250 مليون دولار لبناء وتجهيز «قوة أمن حدودية» مـــع قـــوات الـــدفـــاع الذاتي فــي سوريا.
وبينما اعتبر إردوغان أن فصل النهاية قد كتب فــي الـــحــرب عــلـى داعش، وبالتالي لم تعد هناك ذريعة لدى واشنطن للاستمرار فــي تقديم الدعم للوحدات الكردية، قـــال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع وزراء خارجية دول الــتــحــالــف الدولي للحرب عــلـى داعش بقيادة أميركا، فــي الكويت أمس، إن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية ضد تنظيم داعش لا يعني أن الولايات المتحدة وحلفاءها ألحقوا هزيمة دائمة بالتنظيم. وأضـــاف أن واشنطن قررت تقديم مساعدات إضافية قيمتها 200 مليون دولار لتحقيق الاستقرار فــي المناطق المحررة بسوريا.
فــي السياق ذاته، عبر نـائـب رئـيـس الـــوزراء التركي هاكان جاويش أوغلو عـــن استياء بلاده مــن تخصيص البنتاغون 550 مليون دولار لدعم الميليشيات الكردية «بحجة مكافحة داعش»، قائلا إن استمرار الولايات المتحدة فــي مواقفها الداعمة لهم سيدخل علاقات البلدين فــي «مأزق يصعب الخروج منه». وذكر جاويش أوغلو فــي مقابلة تليفزيونية أمس أننا (تركيا) نعلم أنه فــي داخل الإدارة الأميركية هناك آراء متضاربة حول دعم الميليشيات الكردية.
وكـــان رئـيـس الـــوزراء التركي بن علي يلدريم دعا الإدارة الأميركية إلــى التصرف بعقلانية، والتوقف عـــن التعامل مـــع «التنظيمات الإرهابية» فــي سوريا، وقــال خلال مؤتمر صحافي مـــع نظيره المقدوني زوران زاييف فــي أنقرة مساء أول مــن أمس، إن «اعتماد الولايات المتحدة عــلـى تنظيم إرهابي للقضاء عــلـى تنظيم إرهابي آخر، لا يتوافق مـــع تصرفات دولة ذات اعتبار ومكانة».
وأعلنت وزارة الـــدفـــاع الأميركية (البنتاغون) أن تحالف قـــوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدأ مؤخرا فــي تدريب قـــوات أمن داخلي وأمن حدود.
وجاء فــي تـقــريـر صدر، أول مــن أمس، عـــن لـــجــنـة مفتشي البنتاغون بخصوص الميليشيات الكردية يتعلق بالفترة بـيـن أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، أن «قـــوات سوريا الديمقراطية تخطط لإعادة تشكيل قـــوات مكافحة الإرهاب».
ولفت الـــتـقــريـر إلــى أن عـــدد الجنود الأميركيين فــي سوريا زاد لأربعة أضعاف، إذ يبلغ فــي الوقت الراهن مـــا يقرب مــن ألفي جـــنـدي، وأن الولايات المتحدة دربت 12.500 جـــنـدي فــي سوريا، مــن بينهم أكثر مــن 11 ألفاً مــن قـــوات سوريا الديمقراطية (قسد) «مــن أجل تحقيق الاستقرار والأمن فــي المناطق المحررة».
وأوضح الـــتـقــريـر أن «وزارة الـــدفـــاع أعلنت أن الـــجــيـش الأميركي قام بتجهيز قـــوات سوريا الديمقراطية، وأنه سيقوم بتعقب الأسلحة المقدمة لا سيما تلك الممنوحة لوحدات حماية الشعب الكردية حتى يتم التأكد مــن أنها تستخدم فــي الأهداف الصحيحة».
وعلى صعيد عملية «غصن الزيتون» قـــال إردوغان إن الحرص الشديد الذي يبديه الـــجــيـش التركي تجاه سلامة المدنيين فــي عفرين أثناء تنفيذ عملية غصن الزيتون هو سبب البطء فــي تقدم العملية. وأضـــاف: «لولا حرصنا الشديد عــلـى سلامة المدنيين فــي عفرين لاجتحنا الـــمــديـنـة فورا، ولكانت العملية قد انتهت منذ أيام دون وقوع أي خسائر فــي صفوفنا». وانتقد إردوغان بعض أعضاء أحزاب المعارضة التركية «لقيامهم بتشويه صورة العملية عبر نشر الأكاذيب ومحاولة الترويج بأن تركيا تستهدف المدنيين فــي عفرين» عــلـى حد قوله. فــي السياق ذاته، قـــال السكرتير العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، تعليقاً عــلـى عملية «غصن الزيتون»، إن أنقرة لديها مخاوف أمنية مشروعة ولها الحق فــي تبديدها، موضحاً أن أياً مــن أعضاء الحلف لم يتعرض لهجمات إرهابية مثل التي تشهدها تركيا.

صحيفة الشرق الأوسط

السابق وزيـر البلدية يوجه بالاستفادة مــن تجربة أمانة الشرقية فــي الاستدامة المالية
التالى "بن نحيت": السجون تضم نزيلات يجهلن الملاحقة القانونية و"تفريج كربة" يشملهن