أخبار عاجلة

الشرق الأوسط / رياض المالكي: نريد إطاراً متعدد الأطراف لا تحتكره واشنطن ويلتزم بالشرعية الدولية - صحف.نت

الشرق الأوسط / رياض المالكي: نريد إطاراً متعدد الأطراف لا تحتكره واشنطن ويلتزم بالشرعية الدولية - صحف.نت
الشرق الأوسط / رياض المالكي: نريد إطاراً متعدد الأطراف لا تحتكره واشنطن ويلتزم بالشرعية الدولية - صحف.نت

الأربعاء 14 فبراير 2018 03:04 صباحاً

- حدد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، محاور تحرك القيادة الفلسطينية فــي المرحلة المقبلة، رداً عــلـى القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والتصعيد الإسرائيلي المتواصل. وقــال فــي حديث لـ«» إن الجانب الفلسطيني يعمل، بالتشاور مـــع الأطراف الإقليمية والدولية، لإنضاج عناصر النجاح لتشكيل آلية لإدارة عملية التسوية فــي الشرق الأوسط، تكون متعددة الأطراف، وتكسر الاحتكار الأميركي، وتلتزم القرارات الدولية، ومبدأ حل الدولتين.

وأعرب المالكي عـــن الارتياح لنتائج مــحــادثـات الـــرئـيـس محمود عباس فــي مـــع نظيره الروسي فلاديمير . وقــال إن الزيارة أتت فــي إطار استكمال المشاورات والتنسيق مـــع الجانب الروسي، وهي «تنسجم مـــع التفاهم القائم عــلـى مستوى القيادتين لتنسيق المواقف ومواصلة اللقاءات الدورية، بما يخدم تبادل وجهات النظر فــي الموضوع الفلسطيني، وكذلك فــي الملفات الإقليمية».

وشدد عــلـى «الأهمية الخاصة» للقاء فــي هذا التوقيت، بعد قـــرار الـــرئـيـس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها. لافتاً إلــى أن التركيز انصب عــلـى «انعكاسات الخطوة الأميركية وتداعياتها الرئيسية، وردود الفعل، والجهود الفلسطينية لمواجهة القرار، بما فــي ذلـك الخطوات اللاحقة التي يجري العمل عليها عــلـى الصعد الدبلوماسية والسياسية والقانونية».

تفهم روسي وأوروبي وأفريقي

ولفت المالكي إلــى أن الجانب الفلسطيني «لم يقدم طلبات محددة إلــى الجانب الروسي، والهدف الأساسي الاستماع إلــى وجهات نظر القيادة الروسية والنصائح المهمة التي قدمتها لإنجاح الجهود والتحركات الفلسطينية». مشيراً إلــى أن «لا مخرجات محددة عـــن اللقاء لأننا لم نقدم طلبات، لكن المهم أن أجواء الـــمــحـــادثـات كانت إيجابية جدا، وتميز الموقف الروسي بالمسؤولية حيال الجهد المركز لمساعدة الجانب الفلسطيني فــي كيفية التحرك للرد».

وزاد المالكي أن الجانب الفلسطيني عرض، منذ اليوم الأول، موقفه حوله «التمسك بإنهاء الانفراد والهيمنة الأميركية عــلـى العملية السياسية، والدعوة إلــى وضع آلية دولية متعددة الأطراف تقوم برعاية العملية السياسية مــن منطلق متوازن يستند إلــى قرارات الـــشــرعــيـة الدولية». مذكرا بأن الـــرئـيـس الفلسطيني أعاد تأكيد هذا الموقف فــي أكثر مــن مناسبة، فــي قمة أنقرة، وفـــي لقاءاته المتكررة خلال الجولات الأوروبية والأفريقية وغيرها. وزاد بأن «الجانب الفلسطيني لمس تفهما وأوروبيا وأفريقيا، ومن جانب البلدان الإسلامية للموقف الفلسطيني ودوافعه».

وزاد بأن مفوضية الشؤون الخارجية فــي الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، أكدت بعد اللقاء مـــع الـــرئـيـس الفلسطيني، قبل أيام، عــلـى الموقف ذاته، ولفتت إلــى أنه لا يمكن استثناء الإدارة الأميركية مــن أي عملية سياسية، لكن لا يمكن الحديث عـــن دور منفرد لواشنطن فــي إدارة عملية الـــســلام».

أطر جديدة

وأوضح المالكي أن الموقف الفلسطيني يستند إلــى هذه الرؤية، مؤكداً عــلـى ضرورة «أن تكون طرفاً بـيـن عدة أطراف وليس اللاعب الوحيد، لأنه لم يعد ممكناً القبول باحتكار أميركي للعملية».

وأشــــار وزير الخارجية، إلــى أن الجانب الفلسطيني يسعى، مــن خلال اتصالاته الدولية، إلــى إنضاج موقف فــي إطار «العملية التصاعدية الجارية». ولفت إلــى «محطات مهمة لبلورة هذا الموقف، مـــا زال مــن الـــســـابـق لأوانه الحديث بشكل نهائي عـــن مخرجات نهائية لها، أو عـــن إطار محدد ينتج عنها». وأوضح أن «هذا الأمر يعود لإيجاد فهم مشترك لدى مجموعة مــن الدول والأطراف، لكن المهم أن الـــرئـيـس الفلسطيني يذكر كل الأطراف بأن ثمة آليات موجودة فعلاً وتجب الإفادة منها، مـــع استعداد الجانب الفلسطيني لقبول أي إطار جديد». معتبرا أن واحدا مــن الأطر التي يمكن التوصل إليها فــي إطار الجهود المبذولة يمثل «الرباعية زائد قوى وازنة سياسيا واقتصاديا وجغرافيا». لكنه نبه إلــى أن هذا «واحد مــن الأفكار المطروحة»، مشيرا إلــى أفكار أخرى يجري تداولها، بينها وجود «إجماع عــلـى تأييد الدعوة لعقد مؤتمر فــي موسكو للسلام». وذكر بأن موسكو كانت دعت إلــى اجتماع مماثل فــي عام 2007، وأن الإسرائيليين أفشلوا ذلـك.

كما لفت إلــى آلية مؤتمر الذي انعقد فــي مايو (أيار) 2017، مذكرا بأنه رغم غياب إسرائيل لكن الحضور الأميركي كان بارزا، والحضور الدولي كانت له أهمية كبرى، و«تم الاتفاق منذ ذلـك الحين عــلـى عــقــد مؤتمر استكمالي».

وشدد المالكي عــلـى أن الجانب الفلسطيني لا يحصر خياراته بهذه الاقتراحات الثلاثة فقط، لافتا إلــى وجود آليات وأطر مهمة جدا يمكن الإفادة منها عــلـى أساس أن يتم التوافق عليها مــن قبل المجتمع الدولي.

وحدد «عناصر النجاح» لأي تحرك يسفر عـــن إطلاق إطار قادر عــلـى رعاية عملية سلام جادة، بأن يكون «متعدد الأطراف وخارجاً عـــن احتكار واشنطن، ويلتزم بالشرعية والقرارات الدولية، ويعتمد مبدأ حل الدولتين، وأن يكون هدفه تأسيس دولة فلسطينية، وأن يحدد عمله بإطار زمني واضح للعملية التفاوضية». معتبراً أن «كل مـــا يتبقى يبقى فــي إطار التشاور مـــع البلدان المختلفة».

ولفت الوزير إلــى أن القيادة الفلسطينية كانت تدرك تماما وهي متوجهة إلــى مـــجـــلـــس الأمـــن، بأنها تدخل مرحلة جديدة ومعقدة فيها مواجهة، ليس مـــع إسرائيل وحسب، بل ومع الولايات المتحدة التي بدت معزولة فــي مـــجـــلـــس الأمـــن وفـــي الأمــم الـــمــتـحــدة، واضطرت لتنبيه البلدان الأعضاء إلــى أنها تسجل أسماء مــن يصوت ضدها.

مستويات التحرك الفلسطيني

وأشــــار المالكي إلــى أن الفلسطينيين انتقلوا إلــى مرحلة متقدمة ولا يمكن التراجع، وقــال: «ندرك أن الضغوط سوف تستمر ولن تكون إسرائيلية بمعنى الاحتلال، وأميركية بالمعنى الـــسـيـاسـي والمالي وحسب، بل تمتد لضغوط مــن أطراف أخرى وبأشكال عدة».

ولفت إلــى مستويات جديدة مــن التحرك قد تسعى القيادة الفلسطينية إلــى اللجوء إليها، بينها فــي حال استمرار التصعيد الإسرائيلي الذهاب نحو مراجعة كل الاتفاقات الموقعة التي لم تلتزم بها إسرائيل، بما فيها اتفاق أوسلو. بالإضافة إلــى «إمكانية التوجه إلــى محكمة العدل الدولية لتحديد مـــا إذا كان الاحتلال الإسرائيلي تحول إلــى نوع مــن الاستعمار، مـــا يعني إسقاط المسؤوليات القانونية عنه كقوة احتلال، مـــا يستدعي التحرك عــلـى صعيد تفعيل لـــجــنـة إنهاء الاستعمار التابعة للأمم المتحدة». أيضا أشار إلــى عزم القيادة الفلسطينية تفعيل التحرك نحو إثبات أن إسرائيل تحولت إلــى نظام فصل عنصري، مـــا يمكن مــن توظيف القوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بهذا الشأن. إضافة إلــى العودة إلــى المحكمة الجنائية الدولية وتفعيل طلب الإحالة فــي حالات جرائم الـــحــرب والجرائم الأخرى التي ارتكبتها إسرائيل.

لكن الوزير الفلسطيني نبه إلــى أن « لا يمكنها التحرك بشكل منفرد فــي كل هذه الاتجاهات، ومن المهم جدا تنسيق مواقفها مـــع الشركاء الإقليميين والدوليين الأقرب فالأبعد».

مشددا عــلـى أن «هذا هو جوهر التحركات والاتصالات النشطة التي تبذلها القيادة الفلسطينية، حالياً، بما فــي ذلـك الزيارة الحالية إلــى روسيا».

صحيفة الشرق الأوسط

السابق وزيـر البلدية يوجه بالاستفادة مــن تجربة أمانة الشرقية فــي الاستدامة المالية
التالى "بن نحيت": السجون تضم نزيلات يجهلن الملاحقة القانونية و"تفريج كربة" يشملهن