أخبار عاجلة
عاجل| انفجار ضخم فــي ميناء الحديدة -
روسيا توجه صفعة لجماعة الحوثي الانقلابية -

برامج الخصخصة

برامج الخصخصة
برامج الخصخصة

الثلاثاء 1 مايو 2018 03:03 صباحاً

- د. فهد محمد بن جمعة

اعتمد مـــجـــلـــس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأسبوع الماضي برامج الخصخصة، التي تشمل القطاعات المدنية. وهذا يتفق مـــع مـــا ركز عليه "كينز" منذ عقود طويلة، بأن تبدأ الــحــكــومــة بتحديد برامج أعمالها التي ينبغي لها القيام بها، والتي لا ينبغي. ولهذا ميز "كينز" بـيـن الخدمات الاجتماعية الفنية “Technically social services” والفردية الفنية“Technically individual”، حيث يمكن للخدمات الفردية الفنية أن يقدمها القطاع الخاص، بعكس الخدمات الاجتماعية الفنية التي لا يستطيع الأفراد توفيرها لأنفسهم وليس فــي مصالحهم القيام بذلك، إلا إذا وفرتها الــحــكــومــة لهم.

فما زالت سياسة عدم التدخل الحكومي "Laissez-Faire" فــي نظام السوق سواء بالتنظيم الذي يحد مــن قدرته، أو الامتيازات، أو التعريفات الجمركية والإعانات قائمة حتى عصرنا الحديث، مـــا يدعم جدولة أعمال الــحــكــومــة للخصخصة، ويعد أمرا حاسما. كما أن عــلـى الــحــكــومــة تعزيز شراكتها مـــع القطاع الخاص، مــن دون فرضية عدم التدخل فــي عصر "كينز" أو عصرنا؛ لأنها ليست القضية، حيث أكــــد فــي قوله الشهير إن "القطاع الخاص والمصالح الاجتماعية تتزامن دائماً". فرغم الاعتقاد السائد بأن بعض الخدمات الاجتماعية الفنية لا يمكن تخصيصها مثل الـــدفـــاع، إلا أن معظم الخدمات الحكومية المقدمة يمكن للقطاع الخاص توفيرها بأكثر كفاءة مــن القطاع العام، ومن الأفضل أن تدار مــن قبل تلك الشركات الأكثر نجاحا فــي مجال الأعمال.

إن خصخصة الشركات المملوكة للدولة تزايدت فــي جميع أنحاء الـــعــالــم منذ الثمانينات، مــن أجل تخفيف الأعباء الإدارية عــلـى الــحــكــومــة، وتوفير سيولة نقدية مرة واحدة، لكنها بعد ذلـك وفـــي الآونة الأخيرة تحولت الخصخصة إلــى تخصيص الخدمات الحكومية، وهي الأكثر تنوعاً وتوسعا مــن بيع الممتلكات العامة لمؤسسات القطاع الخاص، إلــى إنشاء شراكات مـــع القطاع الخاص للاستثمار فــي بناء أو صيانة الطرق السريعة أو الجسور أو سائر الأصول العامة مقابل أرباح طويلة الأجل، وعادة مـــا تحصل مــن خلال الرسوم، أو التعاقد مـــع شركات القطاع خـــاص لتقديم الخدمات "Outsourcing"، مثل عقود النظافة والنفايات أو إدارة البيانات.

ولعل مــن الأهمية بمكان أن نذكر بأن المؤسسات الخاصة قد تكون أكثر كفاءة مــن الحكومات، ولكن كفاءة الشركة الخاصة يجب أن تكون مرتفعة بما يكفي للتعويض عـــن ارتفاع تكاليف رأس المال المستثمر، وكذلك تكاليف إنفاذ مـــا يتضمنه العقد ومخاطر فشلها. وهنا، يجب أن نذكر أيضا بأن تكلفة تحقيق وفورات شركات القطاع الخاص يمكن أن تأتي عــلـى حساب الموظفين والموردين وعلى حساب الخدمات المقدمة، لذا عــلـى الشركات الالتزام والوفاء بمعايير معينة للخدمة والحفاظ عــلـى أسعار منخفضة فــي بيئة تنافسية تحمي مصالح المستهلك.

Your browser does not support the video tag.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (برامج الخصخصة) من موقع جريدة الرياض

السابق وزيـر خارجية قبرص يؤكد رغبة بلاده فــي تأسيس شراكة لتنفيذ مشروعات مشتركة
التالى وزيـر الصحة يدفع بأكثر مــن 1700 طبيب وممرض وصيدلاني وأخصائي إلــى القطاع الصحي