أخبار عاجلة
بن دغر يعزي آل عفاش -

حلم «الاستقرار» يراود أصحاب مشروعات شبابية مصرية

حلم «الاستقرار» يراود أصحاب مشروعات شبابية مصرية
حلم «الاستقرار» يراود أصحاب مشروعات شبابية مصرية

الثلاثاء 1 مايو 2018 03:29 مساءً

- تنتشر عربات الطعام المتنوعة فــي الـــعــاصــمـة المصرية، إلا أن أصحابها مثل آخرين فــي عيد العمال اليوم (الثلاثاء)، يحملون مخاوف وطموحاً جماً حول استقرار مشروعاتهم الناشئة.
حسن قاسم (26 عاماً)، يقف أمام إحدى محطات مترو أنفاق القاهرة، بصحبة حقيبة سوداء ضخمة، بها عـــدد مــن المأكولات السريعة مــن الساندوتشات، وعلى الحقيبة اسم الشركة الناشئة المؤسسة مــن 9 أشهر فقط «whichova».
بدأ قاسم وثلاثة مــن زملائه، مــن مجالات التجارة والهندسة والطب، تدشين المشروع عقب العمل لبضع سنوات فــي شركات خـــاصـــة؛ لكن عدم تطور العمل فــي شركاتهم الخاصة، فضلاً عـــن الظروف الصعبة، شجعتهم للبدء فــي مشروع المأكولات، كسوق واعدة لشريحة طلاب الجامعة بالقاهرة.
وقطع «whichova» الطريق الرسمي فــي الحصول عــلـى الأوراق اللازمة مــن وزارة الاستثمار المصرية؛ لكن تحدياً آخر يواجه أصحاب المشروع، مــن استقرار مادي أو حتى التسويق الجيد، يقول قاسم: «شعرت بأن بعض مقترحاتي فــي عملي الـــســـابـق لم تؤخذ عــلـى محمل الجد، فقررت أن أخوض غمار المغامرة فــي السوق الحرة».
يتابع قاسم: «نحن نرى رجـــال الأعمال فــي الـــعــالــم مــن الشباب، وحاولنا أخذ الخبرة فــي المشروعات السابقة التي عملنا بها؛ لكننا نطمح ونحلم بأن يحقق كل منا الكثير فــي مشروع خـــاص».
ويقول الطبيب بالمشروع ذاته، عبد الله الجزار (27 عاماً)، إن المخاطرة يقابلها الطموح لهذه السوق الجديدة، فــي ظل غلاء أسعار عـــدد مــن المطاعم المصرية، كان الهدف تخفيف العبء عـــن الطلاب مــن ناحية، بتقديم الساندوتش الواحد بسبعة جنيهات مصرية (أقل مــن نصف دولار) ومن ناحية أخرى سوق جديدة يمكن أن تدر ربحاً لأصحابها بالمستقبل.
وتنتشر المشروعات الصغيرة مــن دنيا المأكولات والمشروبات فــي ، عــلـى حافة بـيـن الطموح والحلم بالاستقرار، فــي مواجهة البطالة أو ركود سوق العمل، فــي نهج اتخذته القاهرة مؤخراً بتشجيع «أسواق الشارع»، مثل مشروع «شارع مصر» الذي افتتحه مــحــافــظ القاهرة فــي منطقة النزهة لتقديم المأكولات والمشروبات، إضافة إلــى المشغولات اليدوية، أو المشروع المتوقع إقامته هذا العام «شارع شباب الشيخ زايد» كأحد المشروعات التنموية لبيع المأكولات والمشروبات فــي الـــمــديـنـة الجديدة.
ياسر سعيد (23 عاماً) كان يجلس محاولاً تفادي العاصفة الترابية التي تمر عــلـى القاهرة، وذلك فــي محل صغير مــن الخشب يسميه «مش كشك»، المشروع الذي دشنه مـــع صديق له، يقدم المشروبات المثلجة والآيس كريم أيضاً لشباب الجامعة، بدأه منذ نحو الشهر.
عــمــل سعيد منذ بضع سنوات فــي مجال السياحة، حتى خلال دراسته بجامعة القاهرة، كان يحلم مــن حينها بتدشين مشروع خـــاص داخلها؛ لكن أسعار الإيجارات المرتفعة جعلته يدشنه خارجها، وفـــي ليلة عيد العمال كان يتذكر أن تعثر السياحة هو مـــا دفعه لتدشين المشروع مـــع صديقه.
يقول سعيد إن شباب الجامعة يقبلون عــلـى منتجه، تشجعه والدته وأخوه محمود، ورغم الحصول عــلـى رخصة رسمية، فإن الخوف يحيط به مــن تعنت مــن الــــمــسـؤولــيـن بمصر، أو حتى عمله بلا غطاء تأميني (مادي أو صحي)؛ لكن الشاب يرى أن السوق تستوعب المخاطرة، قائلا إنه لا يود العودة للعمل فــي شركة، مفضلاً العمل الحر.
وتحتفل دول كثيرة حول الـــعــالــم بعيد العمال فــي الأول مــن مايو (أيار) بشكل عام، بعد أن برز للمرة الأولى عام 1886 فــي شيكاغو بالولايات المتحدة.
وبالتزامن مـــع العيد، غرد عـــدد مــن النشطاء عبر «تويتر» عــلـى هاشتاغ «#عيد_العمال» بكثير مــن رسائل الترحيب بالعمال، مثل العاملات مــن الطبقة الكادحة.

صحيفة الشرق الأوسط

السابق استطلاع: 76% ينصحون بالاستفادة مــن التمويل العقاري المدعوم
التالى استطلاع: 76% ينصحون بالاستفادة مــن التمويل العقاري المدعوم