أخبار عاجلة
موسكو: مستعدون لتنفيذ مخرجات قمة هلسنكي -
كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل الحج؟ (فيديو) -

«فتح»: إيران لم تقدم فلساً واحداً للشعب الفلسطيني

«فتح»: إيران لم تقدم فلساً واحداً للشعب الفلسطيني
«فتح»: إيران لم تقدم فلساً واحداً للشعب الفلسطيني

الأحد 1 يوليو 2018 02:01 صباحاً

- قــالــت حركة فتح، التي يتزعمها الـــرئـيـس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، إن الحكومات الإيرانية السابقة والحالية لم تقدم «فلساً واحداً» للشعب الفلسطيني، وذلك فــي أقوى هـــجـــوم مــن الحركة عــلـى إيران منذ فترة طويلة.
وجاء موقف «فتح»، ردا عــلـى متظاهرين إيرانيين احتجوا عــلـى الأوضاع الاقتصادية فــي طهران، وهاجموا جميع الجهات أو الدول التي تتلقى الدعم مــن إيران، بمن فيهم الفلسطينيون. واستنكرت حركة «فتح» مـــا وصفته «الهتافات الرخيصة»، التي خرجت مــن أفواه بعض الإيرانيين المحتجين عــلـى الأوضاع الاقتصادية، والتي تمنت «الموت للفلسطينيين»، متسائلة: «هل يظن الإيرانيون أن حكوماتهم السابقة والحالية قدمت فلسا واحدا للشعب الفلسطيني؟ هذا غير صحيح بالمطلق».
وقــال أسامة القواسمي، الـــمــتــحــدث الرسمي باسم حركة «فتح»، فــي بيان «إنه مــن العار أن يظن البعض أن الأزمـــة الاقتصادية فــي إيران سببها دعم الشعب الفلسطيني. فإيران لم تقدم شيئا للشعب الفلسطيني، رغم وقوف حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية إلــى جانب ثورة الخميني فــي العام 1979، ونحن لم نسئ لهم يوما لفظا ولا فعلا، ولم نتدخل فــي شؤونهم الــداخــلـيـة مطلقا».
وأضـــاف القواسمي: «إن أي دعم له شواهده الواضحة التي تؤثر عــلـى حياة الشعب الفلسطيني وصموده، وإن أي أحد مــن الشعب الفلسطيني لم ير أو يسمع عـــن الدعم الإيراني بالمطلق، ولم نر أو نسمع أن إيران ساهمت فــي بناء مدرسة أو جامعة، أو مستشفى، أو أي مشروع تنموي، وإن كان بعض الإيرانيين يظن أن دعمهم لحزب مـــا هو إلا دعم للشعب الفلسطيني. فهذا وهم وخطأ كبيران، فإيران بدعمها لحركة لم تدعم الشعب الفلسطيني بالمطلق».
وأكــــد القواسمي «احترام وتقدير حركة فتح والشعب الفلسطيني للشعب الإيراني، وتلك الأصوات مُضللة، ولا تمثل الشعب الإيراني الذي يدعم بفطرته حـــقــوق الشعب الفلسطيني».
وكـــان متظاهرون إيرانيون احتجوا عــلـى تدني قيمة عملتهم، قد أطلقوا هتافات فــي طهران ضد ، ورددوا «الموت لفلسطين» فــي خضم غضب كــــبـيـر عــلـى السياسات الاقتصادية الإيرانية.
وخسرت العملة الإيرانية خلال الأشهر الستة الماضية مـــا يقرب مــن 50 فــي المائة مــن قيمتها، وســـط ارتفاع معدلات البطالة.
وانطلقت احتجاجات كبيرة الأسبوع الماضي فــي إيران شهدت غضبا متناميا كذلك عــلـى التدخلات الإيرانية فــي المنطقة.
وأظهرت مقاطع فيديو عــلـى مواقع التواصل الاجتماعي المتظاهرين الإيرانيين وهم يهتفون «الموت لفلسطين» و«لا لقطاع ، لا للبنان»، و«اتركوا سوريا وفكروا بنا»، وأيضا «لا نريد آية الله» و«الموت للديكتاتور»، فــي تعبيرات غير مسبوقة لرفض أنفاق مليارات الدولارات عــلـى الحروب الخارجية. كما هاجم المتظاهرون تقديم بلدهم دعما ماليا لحركتي حماس، والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، وحزب الله اللبناني، وكذلك للمتمردين فــي ، وللميليشيات الشيعية فــي العراق، ناهيك عـــن دعم حكومة الـــرئـيـس بشار الأسد.
وترفض السلطة الفلسطينية وحركة فتح تقديم إيران أي دعم للفصائل الفلسطينية فــي غزة لأنها ترى أنه يهدف إلــى تعزيز الانقسام.
وقد سبب الدعم الإيراني لحركة حماس توترات كبيرة سابقة بـيـن السلطة وإيران.
وفـــي مارس (آذار) 2009، طالب الـــرئـيـس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، لأول مرة بشكل علني، إيران بالكف عـــن التدخل فــي الشؤون الفلسطينية، متهما إياها بتعميق الانقسام الفلسطيني. وقــال أبو مازن فــي مؤتمر صحافي مشترك مـــع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون فــي : «أقول لإيران كفوا عـــن التدخل فــي شؤوننا، فتدخلكم ليس فــي صالح الشعب، ويجب عليكم أن تتوقفوا».
وكـــان أبو مازن يرد عــلـى سؤال حول تعقيبه عــلـى تصريحات مرشد الثورة الإيرانية، التي وصف فيها الشرطة الفلسطينية بـ«حارس للاحتلال» آنذاك. وقــال أبو مازن: «لا يحق لخامنئي أن يقول ذلـك، وعلى إيران أن تلتفت إلــى شؤونها... هي تتدخل لتعميق الانقسام، وهي تعمق الشرخ الفلسطيني».
وكــانت هذه أول مرة يشير فيها أبو مازن بشكل واضح إلــى إيران بعد أن كان يكتفي باتهام دول إقليمية بأنها تساعد عــلـى تعميق الانقسام، وذلك مــن خلال دعم «حماس» التي تسيطر عــلـى قطاع غزة.
وخلال أعوام لاحقة كرر مسؤولون فلسطينيون اتهام إيران بتعزيز الانقسام الفلسطيني، وتبادل الطرفين اتهامات شتى. وفـــي فبراير (شباط) 2016 تصاعد التوتر بـيـن السلطة الفلسطينية وإيران، بعد التراشق الكلامي المتعلق بإعلان إيران تقديمها دعما للعائلات الفلسطينية المتضررة فــي الانتفاضة، مــن دون علم السلطة أو مشاركتها. واتهم نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إيران باللجوء إلــى طرق ملتوية ووسائل غير مشروعة، واصفاً تدخلات إيران المالية بأنها تجاوز للشرعية الفلسطينية، وخرق لكل القوانين. وفـــي أغسطس (آب) مــن العام نفسه دخلت العلاقة مرحلة حرجة بسبب لــقــاء الـــرئـيـس الفلسطيني بزعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي فــي فــي أغسطس 2006.
وشن الإيرانيون هجوما غير مسبوق عــلـى عباس، واتهموه بدعم الإرهاب وبأوصاف أخرى، قبل أن ترد حركة فتح متهمة إيران بالسعي عــلـى الدوام إلــى «تدمير وتخريب الصف الفلسطيني، وتعميق الانقسام»، وإن الــــمــسـؤولــيـن الإيرانيين «اغتالوا قيم الوفاء لحركة فتح التي احتضنت الثورة الإيرانية، ومدتها بكل وسائل الدعم المادي والعسكري والمالي، وفتحت قواعدها للثوار».
ومن غير المعروف ماذا تقدم إيران تحديدا لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، اللتين مرتا فــي ظروف مالية معقدة بسبب قطع الإيرانيين هذا الدعم بعد خلافات سياسية. وقد قـــال مسؤولون فــي «حماس» مرارا إن الدعم الإيراني تراجع بعد الأزمـــة السورية عام 2011.
وعمليا أوقفت إيران الدعم لسنوات. لكنها استأنفته مؤخرا بشكل أقل بالنسبة لحركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى.
ووصف جيسون غرينبلات، الــــمــبـعــوث الأميركي لـ«»، تأييد إيران لحماس بأنه يتسبب فــي الـــعـنـف وزيادة التظاهر فــي غزة. وقــال فــي تغريدة له أمس عــلـى «تويتر» إن زيادة الـــعـنـف «ليست الطريقة الأفضل لتحسين حياة الفلسطينيين الذين يحتاجون إلــى بداية جديدة».

صحيفة الشرق الأوسط

السابق اجتثاث الفساد
التالى بلدية ينبع تغلق مطعمًا ومخبزًا لوجود حشرات وتشغيل عمال مــن دون شهادات صحية