أخبار عاجلة
تركيا توقف 100 قيادي بمنظمة «كولن» خلال عامين -

غزّة تشيّع فتى وشرطياً قتلا برصاص الاحتلال

غزّة تشيّع فتى وشرطياً قتلا برصاص الاحتلال
غزّة تشيّع فتى وشرطياً قتلا برصاص الاحتلال

الأحد 1 يوليو 2018 02:01 صباحاً

- شيع آلاف الفلسطينيين أمس فتى وشرطياً قتلا برصاص الـــجــيـش الإسرائيلي، أول مــن أمس، خلال المواجهات، التي شهدتها المنطقة الحدودية جــــنـوب قطاع ، والتي أصيب خلالها أكثر مــن 400 فلسطيني بــجــروح متفاوتة الخطورة. وبهذه الحصيلة الجديدة يرتفع عـــدد القتلى الفلسطينيين إلــى 135، والمصابين إلــى أكثر مــن 15 ألف فــي مواجهات شبه يومية مـــع الـــجــيـش الإسرائيلي ضمن احتجاجات مسيرات العودة عــلـى الأطراف الحدودية لقطاع غزة منذ 30 مــن مارس (آذار) الماضي.
وشيع الفتى ياسر أبو النجا (11 سنة)، وهو ابن أمجد أبو النجا، القائد فــي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة فــي ، فــي جنازة شارك فيها قادة الحركة وقيادات الفصائل الفلسطينية، وســـط دعوات إلــى «الانتقام»، وفق مصور الصحافة الفرنسية.
وقتل ياسر، الذي كان سيتم الثانية عشرة مــن عمره فــي 19 مــن سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق عائلته، برصاصة فــي الرأس شـــرق خان يونس.
وقــال خليل الحية، عضو المكتب الـــسـيـاسـي فــي حركة حماس، خلال التشييع إن «استشهاد ياسر دليل واضح عــلـى جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني». مؤكدا أن «الاحتلال قتل الطفل بدم بارد، وبقرار سياسي مــن الــحــكــومــة الإسرائيلية مــن خلال تصريح قادتها وتشريعهم قتل الفلسطينيين». وتساءل «أين المؤسسات التي تطالب بحماية الطفل؟ مــن قتل الطفل ياسر؟».
وطالب الحية خلال تشييع جثمان الطفل ياسر أبو النجا، وســـط قطاع غزة، بملاحقة دولية للمسؤولين الإسرائيليين «قتلة الأطفال الفلسطينيين». وقــال إن إسرائيل «تجيز بقرار رسمي قتل كل أبناء الشعب الفلسطيني وحتى الأطفال».
وفـــي رفح، جــــنـوب قطاع غزة، شيع أكثر مــن 1500 شرطي ورجل أمن بعد ظهر أمس الشرطي محمد فوزي محمد الحمايدة (24 عاما) فــي جنازة عسكرية. وأكدت وزارة الصحة أن «الحمايدة استشهد إثر إصابته برصاص الاحتلال فــي البطن والساق شـــرق رفح».
وكـــان آلاف الفلسطينيين قد شاركوا أول مــن أمس فــي تحرك احتجاجي استمر ثلاث ساعات، قام خلاله نشطاء بإطلاق طائرات ورقية بعضها يحمل عبوات حارقة، وأسقط عددا منها فــي حقول زراعية إسرائيلية محاذية للحدود. كما أشعل متظاهرون عشرات إطارات السيارات، ورشقوا حجارة وزجاجات فارغة تجاه الجنود الإسرائيليين المتمركزين فــي أبراج مراقبة، أو خلف تلال رملية.
مــن جهه ثانية قــالــت وسائل إعلام إسرائيلية أمس إن منطادا حارقا كان محملا بمواد متفجرة سقط فــي أرض خالية قرب بلدة كريات ملاخي، التي تبعد عـــن قطاع غزة أكثر مــن 32 كيلومترا، دون أن يتسبب فــي حرائق، وهي المرة الأولى التي يتم فيها وصول مثل هذه «البالونات» إلــى هذه المسافة الطويلة.
واندلع أمس أكثر مــن 13 حريقا فــي بلدات إسرائيلية محاذية للقطاع، بفعل طائرات ورقية حارقة أطلقت مــن القطاع، قبل أن تنجح طواقم الإطفاء فــي إخمادها.
وخلال الأيام الأخيرة نجح شبان مــن غزة فــي تطوير أسلوب «المنطاد الحارق»، باعتباره أحد الأساليب الجديدة التي يستخدمها الشبان ضمن المسيرات الأسبوعية، والمناوشات اليومية عــلـى طول حدود القطاع مـــع الجانب الإسرائيلي. وقد اعتبر بعض المراقبين أن نجاح الشبان الفلسطينيين وتفننهم فــي تصنيع هذا «المنطاد الحارق» بات يشكل تحديا جديدا للاحتلال، خـــاصـــة وأن المتظاهرين توعدوا بإطلاق كميات كبيرة منه باتجاه المدن الإسرائيلية التي تبعد عـــن حدود القطاع، بما لا يقل عـــن 40 كيلومترا.
ويعتبر هذا التطور الجديد، حسب بعض العسكريين، سلاحا قويا سيصبح أكثر فعالية فــي حال نجاحه فــي اجتياز مسافات طويلة داخل الأراضي الإسرائيلية، لأنه سيمثل بذلك تحديا جديدا لإسرائيل، التي باتت تشعر بحالة مــن العجز فــي مواجهة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، التي يطلقها المتظاهرون مــن حدود القطاع باتجاه كيبوتسات وبلدات إسرائيلية تقع بجوار الحدود.
وإلى الآن لم تنجح الطائرات الورقية والبالونات فــي الوصول إلــى مسافة أكثر مــن 14 كيلومترا داخل المناطق الإسرائيلية. لكن يتوقع أن تحقق المناطيد الحارقة الجديدة نجاحا أكبر، خـــاصـــة بعد وصول أول منطاد منه إلــى مسافة بعيدة جدا.
وأطلقت المناطيد مــن قبل مجموعة مــن الشبان الفلسطينيين تطلق عــلـى نفسها «وحدة الزواري»، فــي إشارة إلــى المهندس التونسي محمد الزواري، الذي اغتالته مجموعة مسلحة، يعتقد أنها تتبع لجهاز الموساد الإسرائيلي فــي مـــديـنـة صفاقس التونسية عام 2015، بحجة أنه مهندس طائرات دون طيار، وقد قــالــت حركة حماس إنه خدم فــي مشروع طائراتها.
وأظهر فيديو نشرته «وحدة الزواري» عملية إعداد «بالون» كــــبـيـر الحجم، أطلقت عليه اسم «منطاد حارق»، وكتبت اسمه عــلـى البالون نفسه، الذي تم إطلاق ثلاثة منه إلــى مدن إسرائيلية، قــالــت إنها تبعد بنحو 40 كيلومترا. لكن لم تذكر وسائل إعلام إسرائيلية حينها سقوط تلك المناطيد فــي أي منطقة.
وتعتبر مـــديـنـة بئر السبع فــي النقب، جــــنـوب إسرائيل، الـــمــديـنـة الأقرب لمدى 40 كيلومترا مــن حدود مناطق شـــرق جنوبي قطاع غزة (أي رفح وخانيونس).
ولوحظ أن «المنطاد الحارق»، الذي أطلقه أفراد المجموعة كان يحمل مواد حارقة بهدف إيقاع خسائر أكبر فــي الجانب الإسرائيلي، وتعهدوا بإطلاق مزيد مــن المناطيد باتجاه المدن الإسرائيلية، وكتبوا عليه رسالة باللغتين العربية والعبرية «إذا كان قد حكم علينا بالمعاناة، فلن نعاني وحدنا». إشارة إلــى الوضع الصعب فــي قطاع غزة، سياسيا واقتصاديا وحياتيا.
وفـــي حال نجاح هذا الاختبار، الذي يبدو أنه اجتاز أمس أول اختبار حقيقي له، فإنه مــن الممكن أن يثير غضب إسرائيل، التي قد تلجأ حسب توقعات مــحــلـليـن سياسيين، إلــى تنفيذ عمليات اغتيال، ردا عــلـى إطلاقه فــي حال وصوله إلــى عمق المدن الإسرائيلية القريبة مــن غزة.
وبدأت القوات الإسرائيلية تستهدف مؤخرا مركبات، قــالــت إنها تعود لمطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، كما استهدفت مجموعات مــن مطلقيها بصواريخ تحذيرية، وســـط دعوات مــن وزراء لاغتيال تلك المجموعات.
وعادة مـــا تستخدم إسرائيل «المناطيد» فــي رصد تحركات الشبان والمسلحين الفلسطينيين عــلـى طول الحدود مـــع قطاع غزة، وتكون مزودة بكاميرات دقيقة جدا بإمكانها رصد أي تحرك قرب الحدود.

صحيفة الشرق الأوسط

السابق 9 قتلى مــن المسلحين الموالين للنظام فــي قصف عــلـى شـــمـــال سورية
التالى جامعة سطام تعقد لــقــاء تعريفي لرجال وسيدات الأعمال .. الأحد