أخبار عاجلة

شي: العرب شركاء طبيعيون للصين فــي «الـــحــزام والطريق»

شي: العرب شركاء طبيعيون للصين فــي «الـــحــزام والطريق»
شي: العرب شركاء طبيعيون للصين فــي «الـــحــزام والطريق»

الأربعاء 11 يوليو 2018 02:04 صباحاً

- بدأت فــي الـــعــاصــمـة الصينية ، أمس، أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الـــعــربـي - الصيني للبحث فــي سبل تفعيل ودعم العلاقات العربية - الصينية فــي مختلف المجالات، ولا سيما فــي المجال الاقتصادي. ورأس وفد فــي أعمال الاجتماع ، وزير الخارجية، رئـيـس الدورة الحالية للمنتدى.
واستهل الـــرئـيـس الصيني شي جينبينغ المنتدى بكلمة أعلن خلالها عزمه عــلـى عــقــد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية ودعمه لإيجاد تسوية دائمة قائمة عــلـى حل الدولتين ومبادرة الـــســلام العربية التي تعد الأساس لمفاوضات الـــســلام بـيـن الفلسطينيين وإسرائيل مــن أجل الخروج مــن الجمود الحالي.
وقــال، إن بكين سوف تقدم مساعدة مالية تقدر بقيمة 100 مليون دولار لدعم النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، وإنها سوف تقدم التبرعات أخرى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشدداً عــلـى ضرورة العمل عــلـى إحلال الـــســلام وتحقيق التنمية فــي منطقة مــن منظور أمني مشترك واحترام خصوصية الدول والتمسك بالعدل والمساواة.
وأكــــد الـــرئـيـس الصيني أهمية التنمية مــن أجل تحقيق الـــســلام فــي منطقة الشرق الأوسط والانفتاح والتعاون مــن أجل تحقيق الكسب المشترك والازدهار لشعوب الدول العربية والصين، مشيراً إلــى أن الأمة العربية التي تمتلك الحكمة وخلقت حضارة باهرة تستطيع مواجهة تحديات العصر الحديث.

قروض للتنمية
وأشــــار إلــى أن بلاده ستقدم قروضاً للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار إلــى دول عربية، وذلك فــي إطار مساعي بلاده لتعزيز تأثيرها فــي الشرق الأوسط وأفريقيا، مضيفاً أن القروض ستخصص لمشروعات ستوفر فرص عــمــل جيدة، وسيكون لها تأثير اجتماعي إيجابي فــي دول عربية لديها حاجات إلــى إعادة الإعمار.
وأضـــاف، أن القروض جزء مــن برنامج صيني خـــاص لـ«إعادة الهيكلة الاقتصادية» و«تحفيز الصناعات»، مؤكداً أن بلاده مستعدة لتقديم قرض آخر بقيمة نحو 150 مليون دولار أخرى لدول فــي المنطقة مــن أجل تعزيز قدراتها عــلـى الحفاظ عــلـى الاستقرار، مستخدماً التعبير المعتاد للإشارة إلــى حفظ النظام والمراقبة.

مشروعات كبرى
وأكــــد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، فــي كلمة بصفته ضيف الشرف، أن التعاون الـــعــربـي - الصيني مــن شأنه تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة بما يسهم فــي تحقيق الأمـــن والاستقرار عــلـى الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقــال، إن «هذا التعاون الذي مضى عــلـى تأسيسه مـــا يقارب العقد ونصف العقد» لن يتحقق له النمو والاستمرار والوصول به إلــى الغايات المنشودة مــن انطلاقه، ونحن نعيش فــي ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة فــي وطننا الـــعــربـي».
وأضـــاف «إن القضية الفلسطينية وهي قضيتنا المركزية الأولى مـــا زالت بعيدة عـــن دائرة اهتمام وأولويات الـــعــالــم رغم مـــا يمثله ذلـك مــن تهديد للأمن والاستقرار علينا، وما زالت الأوضاع المأسوية فــي وسوريا وليبيا والصومال تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية؛ لأن مصيرها لا يزال يقع ضمن دائرة المجهول».
ولفت أمير الكويت إلــى أن ذلـك يدعونا إلــى التوجه إلــى أصدقائنا فــي للعمل معاً لنتمكن مــن تجاوز مـــا نواجه مــن تحديات؛ لما تمثله الصين مــن ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمــم الـــمــتـحــدة حتى نستطيع معاً الدفع بتعاوننا إلــى الآفاق التي تحقق مصالحنا المشتركة وتضمن لنا الاستمرار فــي هذا التعاون.
وأكــــد فــي إطار الالتزامات المتبادلة لهذا التعاون، دعم الكويت لسياسة الصين ومبدأ وحدة أراضيها والتزامها الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأيضاً دعم مساعي الصين لإيجاد حل سلمي للنزاعات عــلـى الأراضي والمياه الإقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية وفق الاتفاقيات الثنائية وعلى أساس اتفاقية الأمــم الـــمــتـحــدة لقانون البحار.
وشدد أمير دولة الكويت عــلـى أن التعاون الخليجي الصيني البناء والمستمر يمثل دعماً قوياً للتعاون المشترك فــي الإطار الـــعــربـي.
وأوضح، أن الــمــفــاوضــات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بـيـن دول مـــجـــلـــس التعاون الخليجي والصين، أحد أهم الروافد للتعاون المشترك، خصوصاً أن حجم التبادل التجاري بـيـن دول مـــجـــلـــس التعاون والصين بلغ 127 مليار دولار وهو رقم مرشح للازدياد فــي ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.
وذكر أنه عــلـى مستوى التعاون الـــعــربـي - الصيني، بلغ حجم التبادل التجاري 191 مليار دولار لعام 2017 و«تتطلع الدول العربية إلــى الشراكة الواعدة فــي مشروع الـــحــزام والطريق لما يمثله مــن أهداف استراتيجية وفرص غير محدودة للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي».
وأشــــار إلــى التعاون الـــعــربـي - الصيني فــي مجال الطاقة وإيلاء الأهمية القصوى لهذا القطاع بإقامة مشروعات الاستثمار الكبرى فــي مجال النفط والغاز الطبيعي والاستفادة مــن الخبرات الصينية فــي مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة المتجددة.
وبين أن الاجتماع الحالي يأتي فــي إطار منتدى التعاون الـــعــربـي - الصيني استكمالاً لمسيرة علاقات تاريخية طويلة «ننظر مــن خلالها لتعاوننا مـــع أصدقائنا فــي الصين بأفق واسع وتفاؤل غير محدود».
وقــال عادل الجبير، وزير الخارجية الــســعــودي، إن الدول العربية تثمن أفكار الـــرئـيـس الصيني حول المصير المشترك للبشرية، والفكرة الحيوية المتعلقة بـ«الـــحــزام والطريق»، وتأمل الارتقاء بمستوى العلاقات العربية - الصينية إلــى فضاءات أرحب تجسد علاقات التعاون الاستراتيجي العربية الصينية القائمة عــلـى «التعاون الشامل والتنمية المشتركة».
وأكــــد الوزير الجبير، استشعار أهمية العلاقات العربية - الصينية التاريخية التي تصبو إلــى تحقيق الأمـــن والسلم الدوليين، فــي حين أكــــد أن القضية الفلسطينية، هي «قضية العرب والمسلمين الأولى التي لم ولن نتوان عـــن دعمها ودعم صمود شعبها». وأضـــاف: «العلاقات العربية مـــع إيران، يجب أن تقوم عــلـى مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل فــي شؤونها الــداخــلـيـة».
وأكــــد وزير الخارجية الــســعــودي، إن مواقف الجانبين الـــعــربـي والصيني، متطابقة فيما يتعلق بأزمات المنطقة. وأكــــد أن الصين شريك سياسي وأمني واقتصادي للسعودية.

الجامعة العربية
إلــى ذلـك، أكــــد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن افتتاح أعمال الدورة الوزارية الثامنة لمنتدى التعاون الصيني - الـــعــربـي الذي تأسس عام 2004 يعكس حرص الجانبين عــلـى تعميق أواصر العلاقات العربية الصينية والارتقاء بمستوى العلاقات بينهما، مطالباً الصين بوصفها قوة عظمى باستمرار دعمها القضايا العربية الراهنة، وفـــي مقدمها القضية الفلسطينية.
وأوضح أبو الغيط، أن المنطقة العربية تمر الآن بمنعطفات خطيرة جراء الظروف والأحداث الإقليمية والدولية المتسارعة، ويتزامن انعقاد الاجتماع مـــع تزايد التحديات والضغوط علي الـــعــالــم الـــعــربـي، وفـــي مقدمتها مـــا تتعرض له القضية الفلسطينية بعد قـــرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل بعثتها إليها؛ مـــا يشكل خرقاً واضحاً لقرارات مـــجـــلـــس الأمـــن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وأكــــد عــلـى أهمية الـــســلام الشامل والدائم فــي الشرق الأوسط خياراً عربياً استراتيجياً تجسده قرارات الـــشــرعــيـة الدولية ذات الصلة ومبادرة الـــســلام العربية التي تبنتها جامعة الدول العربية فــي قمة بيروت عام 2002، مثمناً دور الصين ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، بما فــي ذلـك تأييد حصول دولة عــلـى صفة مراقب فــي الأمــم الـــمــتـحــدة، ودعمها الثابت كافة القرارات التي تطرح أمام الجمعية العامة ومجلس الأمـــن، وآخرها الخاصة بالقدس بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأعرب عـــن تطلعه إلــى مزيد مــن الدعم الصيني للقضية الفلسطينية العادلة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عــلـى خطوط الرابع مــن يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها الشرقية، وأن تستمر فــي الـــدفـــاع عـــن حـــقــوق الشعب الفلسطيني، مجدداً ثقته فــي أن تبقى الصين حريصة عــلـى مساندة «الأونروا» وتعزيز مستوى مساهماتها المالية فــي ميزانية وأنشطة الوكالة لتمكينها مــن أداء عملها فــي تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين.
كما دعا إلــى دعم المؤسسات الـــشــرعــيـة فــي بما يضمن الحفاظ عــلـى وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، استناداً إلــى الاتفاق الـــسـيـاسـي الليبي الموقع فــي الصخيرات، مشدداً عــلـى التزام الجامعة العربية بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ودعم الـــشــرعــيـة فــي اليمن وحل الأزمـــة اليمينية وفقاً لمبادرة مـــجـــلـــس التعاون لدول الخليج وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مـــجـــلـــس الأمـــن ذات الصلة، وبخاصة قـــرار 2216.
وأشــــار أبو الغيط إلــى أنه سيتم اليوم التوقيع عــلـى وثيقة «الإعلان التنفيذي الـــعــربـي الصيني الخاص ببناء الـــحــزام والطريق»، وهو مـــا يمثل فرصة واعدة للتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بـيـن الصين والدول العربية بوصفهما «شركاء فــي بناء الـــحــزام والطريق ويتشاركان الطموح لتحقيق الأهداف التنموية للجانبين وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية لديهما»، معرباً عـــن ترحيبه بتوقيع 8 دول عربية عــلـى وثائق تعاون فــي إطار المبادرة.
ورأى أمين عام الجامعة العربية، أن إطلاق المكتبة الرقمية العربية - الصينية ستفسح المجال أمام دفع التعاون المشترك فــي مجال المكتبات، وتشجيع علاقات التوأمة والشراكة بـيـن المكتبات المركزية والمتخصصة فــي الدول العربية والصين، مقدماً الشكر لمكتبة الملك عبد العزيز عــلـى استضافتها ومساهمتها فــي هذه المكتبة الرقمية. يذكر أن منتدى التعاون الـــعــربـي - الصيني تأسس فــي عام 2004 بمبادرة مــن الـــرئـيـس الصيني الـــســـابـق هو جينتاو خلال زيارته إلــى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث صدر حينئذ الإعلان الـــعــربـي - الصيني المشترك.

صحيفة الشرق الأوسط

السابق «الصحة» تتوعد مطلق النار عــلـى رأس ممرض فــي الرياض
التالى دورة فــي «الوقاية مــن التحرش» فــي خيمة أبها