أخبار عاجلة

تهدئة مسيحية تمهّد لاستئناف مشاورات الــحــكــومــة... والحريري يؤكد استمرار العقد

تهدئة مسيحية تمهّد لاستئناف مشاورات الــحــكــومــة... والحريري يؤكد استمرار العقد
تهدئة مسيحية تمهّد لاستئناف مشاورات الــحــكــومــة... والحريري يؤكد استمرار العقد

الأربعاء 11 يوليو 2018 02:16 صباحاً

- استؤنفت حركة المشاورات السياسية عــلـى أكثر مــن خط، وسجل يوم أمس لقاءات عدة بـيـن الــــمــسـؤولــيـن اللبنانيين، فــي محاولة لتذليل العقبات الحكومية العالقة فــي إطار بعض العقد، وعلى رأسها «المسيحية»، بعد تفاقم الخلاف بـيـن «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر».

وكــانت الخطوة الأولى فــي هذا الإطار إعلان الحزبين المسيحيين التهدئة تمهيداً لوضع خريطة طريق للعلاقة بينهما، وإعادة انطلاق عجلة الحوار التي توقفت نتيجة انفجار الأزمـــة، عــلـى أن تعقد لقاءات بـيـن الــــمــسـؤولــيـن فيهما بعد دخول بكركي عــلـى الخط، ودعوتها كلاً مــن وزير الإعلام فــي حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي ممثلاً لـ«القوات» والنائب فــي «التيار» إبراهيم كنعان للاجتماع يوم غد.

والتقى أمس رئـيـس الــحــكــومــة المكلف سعد الحريري رئـيـس مـــجـــلـــس النواب نبيه بري، كما اجتمع كل مــن البطريرك الماروني بشارة الراعي ووزير الــداخــلـيـة فــي حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق برئيس الــجــمــهــوريـة ميشال عون، حيث كان الملف الحكومي والاتصالات الحالية لتشكيل الــحــكــومــة بنداً رئيسياً فــي المباحثات. وفيما أعلن الحريري أن العقد لا تزال عــلـى حالها، معولاً عــلـى التهدئة المسيحية، أكــــد عــلـى ضرورة التأليف فــي أقرب وقت ممكن نظراً للوضع الإقليمي وللوضع الاقتصادي فــي ، مشيراً إلــى أن «هناك فرصة ذهبية لتطبيق مقررات مؤتمر سيدر، وعلينا أن نقوم بالإصلاحات».

وقــال بعد لقائه بري: «تناقشنا فــي اللجان النيابية، والرئيس بري حريص عــلـى الإسراع بتشكيلها، وتشكيل الــحــكــومــة أولوية لدينا، وعلينا أن نترفع عـــن خلافاتنا للوصول إلــى مصلحة وطنية، والتضحية مــن قبل الأحزاب هي مــن أجل لبنان واجب، كما اتفقنا عــلـى حث الأفرقاء عــلـى تشكيل الــحــكــومــة»، معلناً أنه سيكون لديه لقاءات عدة فــي الأيام المقبلة. وفـــي حين أقر أن «العقد لا تزال عــلـى حالها، والإيجابية هي اليوم فــي الاتفاق عــلـى تخفيف السجال بـيـن الأفرقاء السياسيين»، لفت إلــى أن «بري حريص عــلـى عــمــل المؤسسات فــي الدولة، لا سيما أن الــحــكــومــة السابقة تمتعت بصفة الوفاق الوطني، وأنجزت الكثير رغم عمرها القصير»، مشدداً: «علينا أن نكمل بهذه الطريقة، وأنا حريص عــلـى تمثيل أكبر فئة مــن الأحزاب اللبنانية فــي الــحــكــومــة الجديدة».

وأكــــد أنه «مــن غير المسموح لأحد المسّ بصلاحيات الرؤساء الثلاثة، وأرفض المزايدة فــي هذا الموضوع لأنه محسوم»، داعياً الأفرقاء السياسيين إلــى «أن يركزوا عــلـى المصلحة الوطنية، وليس عــلـى الحصص الوزارية، ويجب إنجاز هذه الــحــكــومــة بأسرع وقت»، وأضـــاف: «فــي لبنان، لا أحد يستطيع إلغاء الآخر، وفشل الكثيرون فــي هذه التجربة، ولا يمكن محاربة الفساد بالكلام فقط».

مــن جهته، دعا الراعي الكتل السياسية إلــى النظر لمصلحة لبنان قبل مصالحها الــداخــلـيـة، والتأخير يجعل الكل يتشبث بمصالحه، وقــال بعد لقائه عون: «شددنا عــلـى الوحدة الــداخــلـيـة، وما يهمنا هو التفاهم بـيـن جميع اللبنانيين»، مضيفاً: «لا نحب الثنائيات، إنما التنوع الكامل لبناء الوحدة».

ونفى الراعي التحضير للقاء قريب فــي بكركي بـيـن رئـيـس «القوات» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، رافضاً الكلام عـــن خلاف سياسي.

ووصفت مــصـــادر وزارية فــي «التيار» اللقاءات التي عقدها عون يوم أمس بالـ«جيدة جداً»، مشيرة إلــى مناخات إيجابية، خصوصاً بعد إعلان الحزبين المسيحيين عـــن التهدئة آملة فــي التزامهما بها، وقــالـت لـ«»: «كان هناك تأكيد مــن الـــرئـيـس عون عــلـى تمسكه بالمصالحة المسيحية التي كان هو عرّابها، ويعمل لاستمرارها وعدم سقوطها».

وفيما تعول الأطراف اللبنانية عــلـى أن تكون «التهدئة المسيحية» بداية لاستئناف الحوار بـيـن الطرفين، وبالتالي انعكاسها إيجاباً عــلـى مسار التأليف، قــالــت مــصـــادر القوات لـ«الشرق الأوسط»: «الاتصالات بـيـن مختلف الأطراف أدت إلــى الاتفاق عــلـى التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم (أمس)، مـــا سيدفع باتجاه استكمال الحوار الذي كان قد توقف بعد تسريب بنود اتفاق معراب، وما نتج عنه مــن مواجهة بـيـن الطرفين».

وأوضحت الــمــصـــادر: «سيبدأ العمل عــلـى خريطة الطريق التي كان قد طرحها جعجع عــلـى رئـيـس الــجــمــهــوريـة فــي لقائهما الأخير، وذلك عبر بحث معمق لوجهات نظر كل مــن الطرفين حيال اتفاق معراب، وأين أصاب وأين أخطأ كل منهما، تمهيداً للتوصل إلــى قراءة سياسية موحدة بـيـن الطرفين لمسار العلاقة بينهما، عــلـى أن يكون الشق الثاني مرتبطاً بنظرة كل طرف لوزنه داخل الــحــكــومــة، فــي ظل الاختلاف الحاصل فــي مـــا بينهما».

وعن إمكانية تنازل «القوات» عـــن مطلبها الذي كانت تستند إليه مــن اتفاق معراب الذي يساوي بـيـن حصتها وحصة «التيار»، توضح الــمــصـــادر: «مـــا يمكن قوله الآن هو أن الحوار سينطلق. ومع هذه الانطلاقة، سيطرح كل طرف مطالبه التي يتمسك بها، لكن الأكيد أن النيات إيجابية لنقاش جدي يوصل إلــى مساحة مشتركة، والاتفاق عــلـى حلول وسطية ترضي الطرفين».

كان رئـيـس «التيار»، وزير الخارجية جبران باسيل، قد أعلن صباحاً أنه عمم «عــلـى الجميع عدم الرد عــلـى أي إهانة، وحريصون عــلـى المصالحة المسيحية والوطنية»، مؤكداً أن «الأهم تشكيل الــحــكــومــة، ومن حقنا جميعاً أن نكون ممثلين وفق إرادة الناس، ومهما مضى مــن وقت ستتكرس هذه المعادلة»، ليعود «القوات» ويعلن بعد الظهر، فــي بيان له، أن قيادة الحزب «أصدرت تعميماً عــلـى جميع وزرائها ونوابها الحاليين والسابقين والمسؤولين عــلـى المستويات كافة بعدم الرد عــلـى أي تهجم تتعرض له (القوات)».

صحيفة الشرق الأوسط

السابق تهدئة مسيحية تمهّد لاستئناف مشاورات الــحــكــومــة... والحريري يؤكد استمرار العقد
التالى إسرائيل لا تستبعد «علاقات مـــع الأسد فــي نهاية المطاف»