أخبار عاجلة

النظام يلوح بعمل عسكري فــي الريف الغربي لدرعا

النظام يلوح بعمل عسكري فــي الريف الغربي لدرعا
النظام يلوح بعمل عسكري فــي الريف الغربي لدرعا

الأربعاء 11 يوليو 2018 02:16 صباحاً

- لم تثمر الــمــفــاوضــات بـيـن الوفد الروسي وممثلي الفصائل فــي ريف درعا الغربي، حتى يوم أمس، عـــن أي اتفاق نهائي يفضي بتسليم قـــوات المعارضة لقوات النظام مناطق سيطرتها، أسوة بالريف الشرقي، حيث لوح النظام أمس بعمل عسكري فــي الريف الغربي حين ألقى مناشير يدعو فيها المسلحين المعارضين لتسليم السلاح. وفـــي ظل الهدوء النسبي عــلـى الجبهات مـــع المعارضة، حاول النظام التقدم إلــى مناطق سيطرة «جيش خالد بن الوليد» الموالي لـ«داعش» فــي حوض اليرموك؛ مـــا أدى إلــى اشتباكات وتفجير مفخخة بقوات «النظام»، مخلفاً موجة نزوح جديدة باتجاه مناطق سيطرة الفصائل فــي المنطقة السورية مــن هضبة الجولان.

فــي حين لا يزال تنفيذ الاتفاقيات فــي مناطق الريف الشرقي يسير بشكل تدريجي، غداة سيطرة قـــوات النظام عــلـى كامل المعابر الحدودية مـــع ، نفت مــصـــادر المعارضة مـــا تم تسريبه عـــن نوايا للنظام الانسحاب مــن المنطقة وتسليمها للفرقة الخامسة القريبة مــن ، وشرطة عسكرية روسية، مؤكدة لـ«»، أن النظام «يسعى لإحكام سيطرته عــلـى القواعد العسكرية الكبيرة واستعادة السيطرة عــلـى ثكناته»، علماً بأن النظام فــي مناطق أخرى فــي ريف دمشق توصلت معه إلــى اتفاقيات، عمد إلــى افتتاح مراكز للشرطة وتكوين شرطة مــحـــلــيــة مــن بينها عناصر معارضة، فــي حين انسحبت قواته إلــى الثكنات.

وقــال القيادي المعارض العقيد خالد النابلسي لـ«الشرق الأوسط»، إن المنطقة تشهد هدوءاً ووقفاً لإطلاق النار، ويجري تسليم الأسلحة الثقيلة كما قضى الاتفاق، وينفذ الاتفاق بانتشار حرس الحدود عــلـى النقاط الحدودية مـــع الأردن، بينما تتم مطالبة النظام بانسحاب قواته مــن أربع بلدات اقتحمها فــي الـــســـابـق هي سلوى والمسيفرة والخيزة وخيل، عملاً بالاتفاق القاضي بعدم تواجد قـــوات النظام فــي البلدات التي توصلت إلــى الاتفاقيات. ولفت إلــى أن «الروس قدموا تطمينات للمعارضة بأن النظام يمنع عليه إدخال قواته العسكرية إلــى البلدات، التي ستكون فيها قـــوات الشرطة. وقــال النابلسي إن الأسلحة الثقيلة «تسلم تدريجياً» كما أن الأسلحة الفردية «لا تزال بحوزة المعارضين».

وبات النظام يسيطر عــلـى القواعد العسكرية الرئيسية فــي المنطقة التي خرجت عـــن سيطرته منذ عام 2012، واكتمل خروجها عـــن سيطرته فــي ربيع 2015، وأهمها القواعد العسكرية فــي الريف الشرقي وكتيبة الـــدفـــاع الجوي القريبة مــن النقاط الحدودية مـــع الأردن. لكنه لم يتسلم بعد كامل الثكنات التي سيطر عليها المعارضون فــي وقت سابق قرب مـــديـنـة درعا، علماً بأن مناطق الريف الغربي تتضمن أبرز القواعد العسكرية الكبيرة العائدة للنظام، سواء التي يسيطر عليها أو الخارجة عـــن سيطرته.

وفـــي ظل هذه المعلومات، لم تسفر الاجتماعات بـيـن المفاوضين عــلـى الجانب المعارض والجانب السوري، إلــى اتفاق مبرم بعد يقضي بالاتفاق عــلـى دخول النظام البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة فــي الريف الغربي لدرعا. وقــالـت مــصـــادر سورية معارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات «لم تسفر عـــن أي اتفاق مبرم بعد»، لكنها توقعت أن يتم الاتفاق خلال وقت قصير، مشيرة إلــى أن الاتفاق «لن يكون مختلفاً عـــن بنود اتفاقيات الريف الشرقي» لجهة تسليم السلاح الثقيل والمتوسط وتقديم ضمانات بعدم الاعتقال، وإخراج مــن يرغب إلــى مناطق أخرى. وأكدت الــمــصـــادر، أن الاتفاق «ينسحب عــلـى الريف الغربي لدرعا، ولا يشمل القنيطرة التي سيكون لها اتفاق منفصل؛ نظراً لحساسية الجغرافية فــي المنطقة المحاذية لهضبة الجولان السوري» المحتل مــن قبل إسرائيل.

ومع ذلـك، لوح النظام بالخيار العسكري فــي بلدة الحارة فــي الريف الغربي التي تعد منطقة استراتيجية، فــي مسعى لإرسال رسالة بأنه «فــي حال فشلت الــمــفــاوضــات فإنه سيعمد إلــى اقتحامها»، بحسب مـــا قـــال المصدر المعارض، مشيراً إلــى أن المعارضة فــي هذه المنطقة «باتت أضعف بعد تسليم الريف الشرقي والشريط الحدودي» رغم أنها لا تزال تسيطر عــلـى اثنتين مــن أكبر المدن هي نوي وجاسم، والتي يسكنها عشرات الآلاف، بينهم أكثر مــن 3 آلاف مــقــاتـل.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنـســـان» بأن مروحيات النظام ألقت منشورات عــلـى بلدة الحارة بريف درعا الشمالي الغربي، وجاء فيها «لا مكان للمسلحين فــي محافظاتنا»، بالتزامن مـــع عملية توسيع النظام لسيطرتها حيث ضمّت المزيد مــن البلدات إلــى نطاق نفوذها داخل مــحــافــظــة درعا، مــن خلال دخول البلدات و«المصالحة» مـــع فصائلها ومدنييها، إذ تمكنت قـــوات النظام والمسلحين الموالين لها مــن توسعة نطاق السيطرة إلــى 78 فــي المائة مــن مساحة مــحــافــظــة درعا، فــي حين تقلصت نسبة سيطرة الفصائل إلــى 15.4 فــي المائة مــن مساحة المحافظة.

وبينما يفاوض رافضو التسوية عــلـى الخروج مــن المنطقة إلــى الشمال السوري، سربت وسائل إعلام مقربة مــن النظام معلومات عـــن أن معركة إدلب ستبدأ فــي سبتمبر (أيلول) المقبل. وأفادت صفحة «دمشق الآن»، بأن الوفد الروسي، أبلغ مسؤولي الفصائل المسلحة فــي درعا خلال الاجتماع معهم فــي مـــديـنـة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، بعدم الخروج نحو مــحــافــظــة إدلب؛ لأن المعركة فــي إدلب ستبدأ فــي شهر سبتمبر المقبل.

وبموازاة المباحثات للتوصل إلــى تسوية بريف درعا الغربي، لا تزال قـــوات «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم داعش تسيطر عــلـى 6.6 فــي المائة مــن مساحة مــحــافــظــة درعا، وبدأ النظام عملية عسكرية محدودة للسيطرة عــلـى المعابر الحدودية مـــع الأردن وطرد «داعش» منها. وأفاد ناشطون بأن قـــوات «داعش» فــي المنطقة «فجرت مفخخة بقوات النظام أسفرت عـــن مـــقــتــل 8 عناصر فــي قاعدة زيزون المحاذية للحدود مـــع الأردن»، فــي حين يحشد النظام لتمام سيطرته عــلـى الخط الحدودي مـــع الأردن ودفع «داعش» إلــى العمق فــي حوض اليرموك.

وأفاد «المرصد السوري» باستمرار المدنيين فــي عملية النزوح مــن مساكنهم وقراهم وبلداتهم فــي حوض اليرموك بالقطاع الغربي مــن ريف درعا، حيث خرج مـــا يزيد عــلـى 10 آلاف شخص، مــن بينهم آلاف الأطفال والمواطنات، نحو ريف القنيطرة والحدود مـــع الجولان السوري المحتل. وقــال «المرصد»: «يتخوف الأهالي مــن بدء قـــوات النظام أو الروس لعملية عسكرية ضد (جيش خالد بن الوليد)، بعد أن وصلت قـــوات النظام إلــى خطوط التماس مـــع (جيش خالد بن الوليد) فــي حوض اليرموك، إثر تمددها عــلـى الشريط الحدودي مـــع الأردن».

ولفت «المرصد» إلــى استياء متصاعد ساد أوساط الأهالي الراغبين بالنزوح خشية عملية عسكرية ضد المنطقة الخاضعة لسيطرة «جيش خالد بن الوليد»، وذلك نتيجة بدء القوات المتطرفة بمنع المدنيين مــن الخروج مــن مناطق سيطرته، حيث فرض التنظيم منعاً للخروج مــن مناطقه.

صحيفة الشرق الأوسط

السابق تهدئة مسيحية تمهّد لاستئناف مشاورات الــحــكــومــة... والحريري يؤكد استمرار العقد
التالى إسرائيل لا تستبعد «علاقات مـــع الأسد فــي نهاية المطاف»