أخبار عاجلة
قانون "يهودية الدولة" -
الكنيست يصادق عــلـى قانون يهودية الدولة -

خادم الحرمين لعلماء المسلمين: متفائلون بجهودكم لفتح صفحة جديدة فــي أفغانستان

خادم الحرمين لعلماء المسلمين: متفائلون بجهودكم لفتح صفحة جديدة فــي أفغانستان
خادم الحرمين لعلماء المسلمين: متفائلون بجهودكم لفتح صفحة جديدة فــي أفغانستان

الخميس 12 يوليو 2018 02:04 صباحاً

- أكــــد خادم الحرمين الشريفين بن عبد العزيز، أن بلاده عاشت مـــع الشعب الأفغاني فــي معاناته منذ أن بدأت أزمـــة أفغانستان، وما نتج عنها مــن حرب أهلية، وأن «بذلت فــي سبيل تلك الـــبـلاد المساعدات الإنـســانـيـة والاقتصادية، كما بذلت جهوداً سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بـيـن فئات الشعب الأفغاني الشقيق».
وكـــان الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل أمس فــي قصر الـــســلام بجدة، وفد العلماء المسلمين المشاركين فــي المؤتمر الدولي حول الـــســلام والاستقرار فــي جمهورية أفغانستان، ورحب بالعلماء مقدراً لهم ولمنظمة التعاون الإسلامي عــقــد هذا المؤتمر.
وقــال مخاطبا العلماء: «أنتم خير مــن يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجمع شملهم، وإزالة مـــا حل فــي الـــعــالــم الإسلامي مــن حروب وأزمات، ومن آفات التطرف والإرهاب، والمملكة شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وهذا مـــا عملناه ونعمله دائماً مــن عهد والدنا إلــى اليوم».
وأضـــاف: «نحن اليوم متفائلون بأن جهودكم ستسهم فــي طي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة فــي أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني مـــا يتطلع إليه مــن أمن واستقرار، وهذا يتطلب الأخذ بنهج الحوار والتصالح والتسامح وفق مـــا يمليه علينا ديننا الإسلامي»، معبراً عـــن شكره عــلـى جهودهم ومساعيهم، سائلاً الله التوفيق للشعب الأفغاني الشقيق لما فيه كل خير وصلاح.
مــن جهة أخرى، اختتمت فــي مكة المكرمة أمس أعمال المؤتمر الدولي للعلماء حول الأمـــن والسلم فــي أفغانستان، حول مـــا يعانيه الشعب الأفغاني المسلم مــن إراقة للدماء، عقدتها منظمة لتعاون الإسلامي بعنوان «المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين حول السلم والأمن فــي أفغانستان»، باستضافة مــن السعودية وبرعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة واستمر يومين.
وتدارس المشاركون فــي المؤتمر مـــا يعانيه الشعب الأفغاني المسلم مــن معاناة امتدت لأكثر مــن 40 عاما، حيث صدر فــي مكة المكرمة، بيان يتمحور حول سبع نقاط، ومنها دعوة الدول والمنظمات والنخب المسلمة للقيام بدورهم البنّاء فــي إحلال الأمـــن والسلم فــي أفغانستان، مستخدمين إمكاناتهم ونفوذهم فــي هذا العمل الجليل للوصول إلــى حياة آمنة كريمة، والتأكيد عــلـى أن الهجمات الانتحارية التي تستهدف الأبرياء، وأن الاقتتال بـيـن المسلمين عــمــلٌ حرَّمه الله ورسوله بنصوص قطعية الثبوت والدلالة، ومناشدة العلماء بصفة خـــاصـــة، مواصلة وقوفهم الحازم أمام دعاة الـــعـنـف والتطرف، دفاعاً عـــن الدين، وحفاظاً عــلـى وحدة الأمة الإسلامية، إضافة إلــى التأكيد أن الحوار الوطني هو السبيل الأمثل لإنهاء الـــصـــراع بـيـن الــحــكــومــة الأفغانية وحركة طالبان.
مــن جانبه، ألقى الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة أمام الملك سلمان بن عبد العزيز، رفع فيها باسمه ونيابة عـــن العلماء المشاركين فــي المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين بشأن أفغانستان وباسم منظمة التعاون الإسلامي جزيل الامتنان لخادم الحرمين الشريفين، لتفضله بالتوجيه باستضافة هذا المؤتمر فــي المملكة العربية السعودية وبجوار الكعبة المشرفة قبلة المسلمين ومهوى أفئدة مليار وسبعمائة مليون مسلم، سعيا مــن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لتحقيق الأمـــن والسلام فــي ربوع أفغانستان.
وأوضح العثيمين أنه مــن أجل هذا البلد الإسلامي العريق الذي عانى وما زال يعاني مــن ويلات الحروب والقتل والإرهاب والفرقة يلتئم شمل أكثر مــن مائة عالم مسلم مــن مختلف أرجاء الـــعــالــم بهذه الديار المقدسة لإجلاء مفهوم المصالحة فــي الإسلام وتوحيد الموقف الشرعي عبر هؤلاء العلماء الأجلاء مــن أصحاب السماحة والفضيلة لاتخاذ موقف جماعي بشأن الأزمـــة الأفغانية.
وبين أن هذا المؤتمر يهيئ منصة جامعة للعلماء لمناقشة هذه الأزمـــة مــن منظور شرعي بما يحقق الأمـــن والسلم والمصالحة بـيـن مكونات وأطياف المجتمع الأفغاني كافة عبر الحوار والتسامي فوق الجراح، ونبذ جميع أشكال الـــعـنـف والتطرف والإرهاب التي تتنافى مـــع ديننا الإسلامي دين الرحمة والسلام والعيش المشترك وليعقبه إعلان مكة المكرمة الذي يؤكد هذه المبادئ السامية فيكون خريطة طريق شرعية للوصول لحل سلمي فــي أفغانستان وليكون حلا نابعا مــن تعاليم الإسلام ومن أبنائه.
وأكــــد الدكتور العثيمين أن المؤتمر سيعطي رسالة قوية وصادقة لاهتمام الأمة الإسلامية بشؤون أفغانستان بل وللعالم أجمع أن الأمة الإسلامية «قادرة عــلـى تسوية أزماتها مــن داخلها بتوفيق الله ثم بعزيمة أمثال هؤلاء العلماء الأجلاء الذين يحضرون استقبال خادم الحرمين الشريفين اليوم ويستمعون لتوجيهاته ويستنيرون بحكمته».
مشيرا إلــى حرص الملك سلمان الدائم، عــلـى لم الشمل ووحدة الكلمة وإحلال السلم وتحقيق الأمـــن والسلام فــي الـــعــالــم الإسلامي كافة وفـــي أفغانستان خـــاصـــة، ومن ذلـك دعمه للهدنة التي تم التوصل إليها خلال عيد الفطر المبارك، وتفضله بمناشدة الأطراف للاستجابة للدعوة وتمديدها حقنا للدماء المعصومة وتهيئة لأجواء الحوار السلمي.
ولفت إلــى أن هذه الدعوة التي جاءت مــن خادم الحرمين الشريفين وتلاها استضافة هذا المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان لتعكس موقف المملكة الواضح والراسخ والثابت تجاه قضايا الـــعــالــم الإسلامي ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك.
وفـــي مكة المكرمة، قـــال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، فــي كلمة ألقاها فــي ختام أعمال المؤتمر الدولي للعلماء حول الأمـــن والسلم فــي أفغانستان، ثمن فيها للقيادة السعودية «المساهمة فــي حقن دماء المسلمين المعصومة، وتهيئة لأجواء الحوار السلمي فــي أفغانستان»، وقــال إن «هذه المبادرة السامية تعكس تأكيد واستكمال مواقف السعودية الواضحة والثابتة تجاه قضايا الـــعــالــم الإسلامي، وريادتها الروحية، ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك، وتجسيدا لرؤية المملكة 2030 فــي بعدها الإسلامي».
مــن جهة، وصف الشيخ شفيق صميم نـائـب رئـيـس مـــجـــلـــس علماء أفغانستان، البيان الصادر مــن مؤتمر علماء المسلمين حول السلم والأمن فــي أفغانستان بالقوي، فــي إشارة منه إلــى قوة بنوده التي ستساعد الشعب الأفغاني والحكومة والمعارضة عــلـى حل الـــصـــراع فــي أفغانستان. وقــال لـ«»: «تواصلنا مـــع المقيمين بأفغانستان فــي الأيام التي انعقد فيها المؤتمر وأكدوا لنا أن الفرحة تسود الـــبـلاد بهذا المؤتمر الذي جمع علماء المسلمين بجوار بيت الله الحرام لبحث سبل السلم والأمن فــي أفغانستان، وأنهم مستبشرون خيرا بالقادم».
وعن عمليات التفجير التي حدثت فــي أفغانستان فــي الفترة نفسها التي انعقد فيها المؤتمر قـــال صميم: «نحن الأفغان اعتدنا عــلـى مثل هذه التفجيرات ولا نستغرب وقوعها، لذلك لا يمكن ربطها بأنها رد فعل عــلـى أعمال المؤتمر».
وأضـــاف: «هناك ارتياح مــن جميع الأطراف، الــحــكــومــة والمعارضة، وهذا مـــا علمناه ولكنهم لا يستطيعون أن يفصحوا حاليا، وأتوقع أن مـــا جاء فــي البيان مــن بنود سبعة لن يرد مــن قبل الطرفين وسيستجيبون له».
حــضــر استقبال خادم الحرمين الشريفين للعلماء، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الــداخــلـيـة، والشيخ الدكتور صالح بن حميد المستشار فــي الديوان الملكي، والشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والشيخ الدكتور عبد الله المطلق المستشار فــي الديوان الملكي، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مـــجـــلـــس الـــوزراء، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية.

صحيفة الشرق الأوسط

السابق قادة الناتو يعربون عـــن قلقهم تجاه سلوك إيران
التالى مبادرات تطوعية لطالبات جامعة الملك خالد بـ"خيمة أبها"