أخبار عاجلة

فائقة السيد ترثي ”صالح” ببكائية مؤثرة (نص)

فائقة السيد ترثي ”صالح” ببكائية مؤثرة (نص)
فائقة السيد ترثي ”صالح” ببكائية مؤثرة (نص)

-  

رثت القيادية فــي حزب المؤتمر فائقة السيد باعلوي الـــرئـيـس الراحل علي عبدالله ببكائية مؤثرة بمناسبة ذكرى حلول اربعينية مقتله عــلـى ايدي ميليشيات الارهابية الايرانية.

وبقصيدة بكائية حملت عنوان "بكائية عــلـى قبر مفترض"؛ عبرت الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام فائقة السيد، عـــن حزنها الشديد عــلـى "صالح".

 وفيما يلي نص رثاء فائقة السيد التي نشرتها "وكــــالــة خبر" التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام:

  

بكائية عــلـى قبرٍ مفترض

 

إلــى روح الزعيم الشهيد

 

لنفترض البكاء، ولنقترض وجع الأمل، بكاء كما يليق بمصاب ليس كأي مصاب، ووجع وضمور أمل تجسد فــي صانع الآمال طوال سنوات كانت عهدنا به .

ارتبطت بالمنجز والتسامح

واقترنت بكل شيىء جميل.

 

أعترف:

لا أدري كيف أنظر إلــى الأمام ، إلــى الآفاق التي تبدو أمامي منغلقة تماما والحزن يصعد مــن رأسي كفوهة بركان ثائر .

 

بـيـن يدي وجعان ليس لهما حدود ولا اللغة قادرة عــلـى وصفهما والتعبير عنهما والبوح لهذا الـــعــالــم الكبير بما فــي داخلي كي يشاركني ويشارك أمة مفجوعة مكلومة كل هذا البين..

بـيـن يدي وفـــي جوانب نفسي وجعان: وجع الفقد ووجع اللايقين.. أقف اليوم وكأنني يتيمة ، وحيدة فــي صحراء واسعة.. أقف عــلـى حافة الأربعين أبكي قبرا ليس به جثمان تخاطبه هذه الدموع المدرارة، أبكي جسدا لم تغب روحه مــن بـيـن عيني؛ فكيف أبكيك، وكيف لا أبكيك؟

لم أودع الجسد، ولم أقف عــلـى الضريح، ولم أستقبل العزاء، لكن قلبي ووجه الـــبـلاد اتشحا بسواد ثقيل كأنه ليل يأبى صبحه الانبلاج!

أقف عــلـى حافة الأربعين بـيـن أمل العودة ويأس النهاية ينتابني وجع المريضين بالأمل والمصابين باليأس فــي الوقت نفسه!

كيف استطعت أن أمنع نفسي عـــن تعزية الأهل والمحبين؟ وكيف لي أن أعزي أحدا حتى نفسي، كيف أرسل عزاءك ونفسي ترفض التصديق وداخلي ينتظر تكذيب كل مـــا قيل وروج وصُوّر؟

ثمة أمل مصاب باليأس يحرّض السواد عــلـى أن يغزو كل صبح والوحشة تكسو كل قلب والدموع تغرق كل أفق!

ثمة يأس مصاب بالأمل يترقب عودتك مــن مكان مـــا، تماما كما ينتظر الظامىء فــي صحراء مقفرة ماء حتى لوكان محض سراب!

ينتابني عشية الأربعين يأس المصابين بالفجيعة وامل المهووسين بالانتظار.

كل يوم مر حتى وصلنا عشية يومك الأربعين كان يقلب ذكريات ملأت الخاطر، وينبش أزمنة لا يمكن أن تمحى مــن الذاكرة، كان يذكرني كيف راوغت النهاية فــي لحظات الصلاة ثم كيف خرجت مــن بـيـن الرماد لتقول: (اذا أنتم بخير أنا بخير)، وكيف اجدت الخلاص مــن كل فخاخ ، وكيف تمرست فــي لعبة العودة مــن الموت والابتسامة تعلو محياك، فكيف لأمل عودتك أن يكون وهما، وقد أنجزته ذات موت تربص بك؟

ومن لجة الوجع ينبجس يقين ببلاد لن نخذلها، ووطن لن نبيعه، وامنيات كنت ترجوها سنضعها بـيـن حدقات العيون، ولسوف تعلو الأمنيات وتورق، ويكون الغد يمنيا كما يليق؛ ونكون معا قد جمعنا مـــا يضيء مــن الذكريات لنصنع للغد قصته المشرقة وللبلاد طريقها المرتجى!

 

* فائقة السيد باعلوي

الامين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (فائقة السيد ترثي ”صالح” ببكائية مؤثرة (نص)) من موقع (المشهد اليمني)"

السابق يمنيون: حاملو السلاح جميعهم لا يريدون الـــســلام!
التالى مقتل 10 أميركيين في حادث تحطم طائرة - صحف نت