(انفراد)"الجبايات" تفرض صراعاً بـيـن مؤسسات "الحوثيين"

(انفراد)"الجبايات" تفرض صراعاً بـيـن مؤسسات "الحوثيين"
(انفراد)"الجبايات" تفرض صراعاً بـيـن مؤسسات "الحوثيين"

- //خـــاص:

لم تتمكن مــن احتواء خلافات كبيرة داخل مؤسساتها المسؤولة عـــن تحصيل "الجبايات" مــن رجـــال الأعمال وصغار التجار.

وخرجت الخلافات للعلن بـيـن المؤسسات: (المجهود الحربي، ومؤسسة الشهيد، ومؤسسة الجريح) مـــا دفع التجار باستباق المشهد بإعلانهم التبرؤ مــن مجاعة قادمة إذا مـــا واصلت الجماعة ابتزازهم لدعم مؤسسات الـــحــرب الــداخــلـيـة.

وقــال تُجار لـ"يمن مونيتور" إن المؤسسات الحوثية تتصارع عــلـى الجبايات بالرغم مــن أن كل مؤسسة تفرض جبايات مختلفة، ومع هذا الـــصـــراع تزداد الجبايات مـــا ينذر بكارثة.

وقــال مــــراســل "يمن مونيتور" فــي صنعاء، إن اجتماعاً الأسبوع الماضي لكبار رجـــال الأعمال فــي القطاع الخاص رفض استمرار فرض جبايات وتحصيل أموال منهم تحت بنود المجهود الحربي، ومؤسسة الشهيد، ومؤسسة الجريح مــن قبل عناصر ينتسبون إلــى .

وأضـــاف المراسل نقلاً عـــن مصادره أن الاجتماع ناقش مئات الشكاوى التي بعثوها لحكومة الحوثيين (غير المعترف بها) تشكو ابتزاز عناصر الجماعة وطالبتها بوقف هذا الابتزاز وفرض الجبايات عليهم.

 

خروج الوضع عـــن السيطرة

وأشـــارت الــمــصـــادر التي فضلت عدم الكشف عـــن هويتها إلــى أن رجـــال الأعمال وللمرة الأولى هددوا بخروج الوضع عـــن السيطرة مـــا سيؤدي إلــى ارتفاع كــــبـيـر فــي الأسعار مـــع تدني القوة الشرائية للمواطنين إذا لم توقف الجماعة سياستها التعسفية.

وبعد ضغوطات وشكاوي التجار ووقف انهيار القطاع، اضطر وزير تجارة الحوثيين، عبده بشر ببعث رسالة إلــى مـــا يسمى "المجلس الـــسـيـاسـي" ورئيس حكومة الحوثي عبدالعزيز بن حبتور، شكا فيها الإتاوات التي تفرض عــلـى التجار باسم المجهود الحربي ومؤسسة الشهيد و مؤسسة الجرحة وإقامة الفعاليات، وكذلك المبالغ التي تجبى فــي الموانئ والمنافذ الجمركية المستحدثة.

وفـــي الوثيقة التي اطلع "يمن مونيتور" نسخها منها قـــال بشر "إن هذه الأموال تذهب لأصحاب المصالح" ومن سمّاهم "النافذون الجدد" دون أن يصرح باسم جماعة الحوثي.

وقــال رجـــال أعمال لـ"يمن مونيتور" إن عبده بشر يراوغ ويحاول الظهور بماء الوجه أمام التجار مـــع استمرار الجماعة بأعمالها وصمته بشكل متواصل عـــن إيجاد حلول لهذه التعسفات.

وطالب بشر بوقف الإتاوات، مؤكداً فــي مــعــرض حديثه إن التجار سيتخذون خيارات أخرى، قائلاً: "نرجو التوجيه بمنع اي جبايات اوتحصيل باسم الفعاليات والمجهود ومؤسسة الشهيد والجريح والمبالغ التي تجبى فــي الموانئ والمنافذ الجمركية تحت عدة مسميات لأنها لاتصل فعلا ويستفيد منها أشخاص فقط".

وتهرب "بشر" مــن تحمل المسؤولية التي قـــال إن استمرار الإتاوات عــلـى هذا الشكل ستسبب كوارث وخيمة وستؤدي إلــى "ارتفاع تلك الاسعار وبشكل جنوني وغير مبرر وغير منطقي وفـــي ضل عدم وجود مرتبات وتدني القدرة الشرائية لدى المواطنين ونحذر مــن حصول مجاعة حقيقيه".

 

بداية الخلاف

 وبدأ اشتعال فتيل الخلافات بـيـن التجار وجماعة الحوثي فــي شهر يناير 2018 عندما حركت جماعة الحوثي المسلحة آلياتها العسكرية لمحاصرة منازل كــبـار رجـــال الأعمال المحسوبين عــلـى الشعبي العام، ورجال أعمال آخرين، لإجبارهم عــلـى تسليم ملايين الريالات كواجب لتمويل حرب الجماعة الــداخــلـيـة.

وقــال مــــراســل "يمن مونيتور" فــي صنعاء، إن تحرك الآليَّات العسكرية يأتي ضمن حملة "انفروا خفافاً وثقالاً" التي أطلقت الجماعة فعاليتها فــي جميع المديريات السبع بالعاصمة الــيــمــنــيــة صنعاء.

مضيفا: إنَّ عـــدد مــن الآليات وعشرات المسلحين، حاصرت الأحياء التجارية ومنازل التجار الواقعة فــي شارع الكهرباء بمنطقة شعوب وغيرها مــن المناطق اليوم الأحد لسحب جبايات مفروضة عليهم رفض التجار تسليمها فــي وقت سابق وانتهاء المهلة المحددة للتسليم اضطرت فيه الجماعة للتمادي بأعمالها- حسب مـــا نقل المراسل عـــن مــصـــادر لاثنين مــن كــبـار التجار رفضوا الكشف عـــن هوياتهم.

وهؤلاء هم رجـــال أعمال كــبـار محسوبين عــلـى حزب أوقفوا دعم الجماعة مـــع مـــقــتــل الـــرئـيـس الــيــمــنـي الـــســـابـق وما اعتبروه انفراط الشراكة مـــع حزب المؤتمر.

وأشــــار المراسل إلــى عشرات المواطنين تجمهروا لمعرفة أسباب حضور هذه الأطقم العسكرية أمام منازل التجار، ومعرفة حقيقة انتظار المسلحين أمام منازل التجار، وقــال السكان لمراسل "يمن مونيتور" إن المسلحين رفضوا الحديث وطالبوهم بعدم التجمهر أو الوقوف.

ويعتقد عـــدد مــن السكان واثنين مــن كــبـار رجـــال الأعمال أن جماعة الحوثي هدفت إذلال رجـــال الأعمال بهذه الطريقة، فالبرغم مــن أنّ هؤلاء هم مــن كــبـار تُجار الـــبـلاد وكانوا يقدمون أموال طائلة للحوثيين إلا أن هذه الطريقة هي ابتزاز "رخيص" لم يسبق أنّ تعاملت الجماعة به معهم.

قـــال مـــراســـلــنـا: إن هذا الإجراء الموغل فــي إهانة وابتزاز التجار مــن قبل الحوثيين يبعث بعدد مــن الرسائل مــن قبل الجماعة للتجار خـــاصـــة المنتمين لحزب المؤتمر الشعبي العام أولها الخضوع الكامل لأوامر جماعة الحوثي وما ستطلقه الجماعة مــن توجيهات وتصرفات، ثانيها أن منازل التجار باتت معروفة ومرصودة مــن قبل الجماعة وأي رفض لأوامر الجماعة فسيكون له عواقب وخيمة.

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر ((انفراد)"الجبايات" تفرض صراعاً بـيـن مؤسسات "الحوثيين") من موقع (يمن مونيتور)"

السابق اليمن .. 5 قتلى و40 مفقودا فــي سقطرى جراء إعصار (ميكونو)
التالى شارك برأيك : لماذا لاتزال عدن بلا مــحــافــظ حتى اليوم؟