حسمها يسهّل دخول صنعاء.. جبهات يمنية “ثلاثية” تُنهك قـــوات الحوثي

- الثلاثاء 13 فبراير 2018 02:12 مساءً
( الغد) ارم نيوز

 تشكل جبهات يمنية “ثلاثية”، يشنها الـــجــيـش الوطني بدعم مــن الــتــحــالــف الـــعــربـي لدعم الـــشــرعــيـة، واحدة مــن أكثر الجبهات التي أنهكت قـــوات جماعة فــي .

 

وخلقت الجبهات الثلاث، وهي جبهة الساحل الغربي (غــــرب اليمن)، وجبهة (وســـط اليمن)، وجبهة (شـــمـــال اليمن)، الكثير مــن الإرباك، خـــاصـــة مـــع التقدم المفاجئ والسريع لتلك الجبهات.

 

وقــال عميد متقاعد، فضل عدم الكشف عـــن هويته: “إن تقدم القوات الـــشــرعــيـة مــن ثلاثة اتجاهات، شتت قوة ، وســـط تذمر شعبي كــــبـيـر مــن استمرار حالة الـــحــرب وتصاعد القتلى بـيـن الحوثيين، ليصل إلــى الــــعــشـــرات يوميًا”.

 

وأضـــاف فــي تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن “تقدم الـــجــيـش الوطني، المسنود بفصائل مــن الـــمــقــاومــة الشعبية ومقاتلات الــتــحــالــف الـــعــربـي فــي مــحــافــظــة البيضاء، وتطهير بعض أجزاء مــحــافــظــة الجنوبية فــي غضون أيام قليلة، وتهاوي القوات الحوثية، جعل تعيد حساباتها العسكرية”.

 

وأوضح العميد المتقاعد، أن الهجمات دعت جماعة الحوثي إلــى “تحريك قدراتها الشعبية فــي إطلاق حملة تجنيد ثانية، ومحاولة استمالة زعماء الـــقــبـائل فــي المناطق المحاذية لمحافظة البيضاء، والدفع بالكثير مــن قادتها لخلق حاضنة شعبية فــي مناطق البيضاء والمناطق الغربية لمحافظة - 100 كم جــــنـوب - ليتم مؤخرًا تعيين أحد زعماء الـــقــبـائل الموالين للحوثيين؛ هو محمد حسين المقدشي، مــحــافــظًا لمحافظة ذمار”.

 

وهدفت الخطوات الحوثية إلــى وقف تقدم القوات الـــشــرعــيـة عــلـى مــحــافــظــة ذمار، والتي تمثل ثاني معقل لجماعة الحوثي، ومنها ينحدر أغلب قادة الصف الثاني للجماعة، كما تمثل المخزن البشري للحوثيين منذُ سنوات.

 

ويرى العميد المتقاعد “أن تقريب زعماء الـــقــبـائل مــن دائرة الحكم يسهّل كثيرًا وقف التقدم، واستخدام ورقة الـــقــبـائل فــي المواجهة المباشرة مـــع القوات الـــشــرعــيـة فــي تلك المناطق”.

 

جبهة الساحل الغربي

 

وأفقد تقدم الـــجــيـش الوطني، المسنود بمقاتلات الــتــحــالــف الـــعــربـي فــي جبهة الساحل، بشكل سريع، جماعة الحوثي توازنها العسكري، وسهّل الانقضاض عليها فــي تلك الجبهات الساحلية المشتعلة، وشكل عدم وجود حاضنة شعبية كبيرة للحوثيين أحد العناصر التي سارعت فــي انهيار القوات الحوثية، وخسارتها للعشرات مــن صفوف مقاتليها، بينهم 13 قـــائـدًا حوثيًا.

 

وأشــــار العميد المتقاعد إلــى أن جماعة الحوثي “حشدت الآلاف مــن مقاتليها إلــى جبهة الساحل؛ استعدادًا لمعركة فاصلة لضمان الحفاظ عــلـى ميناء ، والذي يعد المنفذ البحري الوحيد للجماعة إلــى الـــعــالــم، لكن صدمة التقدم السريع للجيش الوطني كانت بالنسبة لها ضربة موجعة”.

 

 

وأكــــد المصدر ذاته فشل جماعة الحوثي، رغم مساعيها الكبيرة، فــي جر أبناء الحديدة ومناطق الساحل الغربي إلــى مربع “التشيع”، قائلًا: إن “البيئة الساحلية كانت تلفظ الحوثيين، منذُ الاجتياح الحوثي لمناطق الحديدة عقب انقلابهم عــلـى السلطة فــي شهر أيلول/سبتمبر مــن عام 2014، للطبيعة المسالمة لتلك المناطق وارتباطها العميق بالمذهب الصوفي”.

 

وسيطر الـــجــيـش الوطني فــي الأيام الماضية عــلـى عدة بلدات فــي مــحــافــظــة الحديدة، منها مـــديـنـة حيس الساحلية وبعض أجزاء مــن مديرية الجراحي، بعد انهيار القوات الحوثية وفرار المئات مــن مقاتليها.

 

جهة زعـــيــم الحوثيين

 

دفع فتح الـــجــيـش الوطني عدة جبهات فــي مــحــافــظــة صعدة، شمالي الـــبـلاد، جماعة الحوثي إلــى الزج بالآلاف مــن مقاتليها، مــن أبناء محافظات صعدة وعمران وحجة، إلــى تلك المناطق؛ للحد مــن التقدم السريع لقوات الـــجــيـش الوطني.

 

وأشــــار العميد المتقاعد، خلال حديثه لـ”إرم نيوز”، إلــى أن جماعة الحوثي خسرت المئات مــن أفضل مقاتليها، وســـط تقدم مستمر للجيش الوطني، وتدمير الكثير مــن مخابئ الأسلحة والذخائر فــي مناطق صعدة.

 

وبيّن المصدر نفسه أن إحدى ضربات مـــقــاتـلات الــتــحــالــف الـــعــربـي، قبل عدة أسابيع فــي مديرية حدودية بـيـن صعدة والجوف، تسببت بمقتل 3 مــن قادة الحوثي، بينهم قـــائـد ميداني مقرب مــن زعـــيــم الحوثيين، ودمّرت مخزن أسلحة وذخائر، وجرى التكتم عــلـى نتائج تلك الضربة مــن قبل الميليشيات المدعومة مــن إيران.

 

ونوه العميد المتقاعد إلــى أن القدرات العسكرية الحوثية تتمركز بشكل كــــبـيـر فــي مــحــافــظــة صعدة، بعد نهب مخازن الأسلحة والمعسكرات فــي صنعاء وعمران وذمار، ونقلها إلــى صعدة، لكن مـــع الضربات الجوية المتتالية تم تدمير نسبة كبيرة مــن تلك القدرات، لتعتمد حاليًا عــلـى أساليب الكر والفر وحرب العصابات وتنفيذ ضربات خاطفة؛ بهدف إرهاق الـــجــيـش الوطني.

 

ويمثل حسم المعركة فــي جبهات الساحل قطع خطوط الإمداد البحرية للحوثيين، أما حسم المعركة فــي البيضاء فسيعجّل مــن سقوط مــحــافــظــة ذمار القريبة مــن صنعاء، فــي حين أن حسم المعركة فــي صعدة يجفف منابع الجماعة.

 

 



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (حسمها يسهّل دخول صنعاء.. جبهات يمنية “ثلاثية” تُنهك قـــوات الحوثي) من موقع (عدن الغد)"

التالى شارك برأيك : لماذا لاتزال عدن بلا مــحــافــظ حتى اليوم؟