أخبار عاجلة
تصريح مفاجئ لزيدان -
التشخيص الأول لإصابة محمد صلاح -

الأزمـــة الــيــمــنــيــة.. مبعوث أممي جديد وفرص سلام لا تزال ضئيلة - صحف نت

الأزمـــة الــيــمــنــيــة.. مبعوث أممي جديد وفرص سلام لا تزال ضئيلة - صحف نت
الأزمـــة الــيــمــنــيــة.. مبعوث أممي جديد وفرص سلام لا تزال ضئيلة - صحف نت

الخميس 1 مارس 2018 12:32 مساءً

- الــيــمــنـي الجديد - الأناضول
بعد تعثر لأكثر مــن عام ونصف العام، تشهد عملية الـــســلام فــي محاولة إنعاش، مـــع بدء مهام مبعوث الأمــم الـــمــتـحــدة الجديد، البريطاني مارتن جريفيث، اليوم الخميس.
 
لكن فرص الحل الـــسـيـاسـي لا تزال ضئيلة، فــي ظل تمسك غالبية أطراف النزاع بخيار الحسم العسكري، وخروج قـــرار الحل إلــى أيدي لاعبين دوليين.
 
ومن المقرر أن يستهل جريفيث، وهو ثالث مبعوث أممي فــي اليمن، رعاية أولى جولات المشاورات الجديدة، خلال مارس/ آذار الجاري، فــي سلطنة عمان، وفق تصريحات سلفه الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد (2015-2018)، الذي انتهت مهامه أمس.
 
ويأمل الشارع الــيــمــنـي أن يلتقط أطراف النزاع فرصة الـــســلام الجديدة، والتي تتزامن مـــع اقتراب النزاع مــن إكمال عامه الثالث، أواخر مارس/ آذار الجاري.
 
ودخلت عملية الـــســلام فــي موت سريري، منذ رفع مشاورات الكويت، فــي 6 أغسطس/ آب 2016، التي رعتها الأمــم الـــمــتـحــدة لمدة تسعين يوما، ووصلت إلــى طريق مسدود، إثر رفض وفد جماعة "" () وحزب التوقيع عــلـى اتفاق سلام كانت الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة، المعترف بها دوليا، قد رحبت به.
 
وخلافا للجولات الثلاث، التي رعتها الأمــم الـــمــتـحــدة فــي سويسرا والكويت، تأتي عملية الـــســلام المقبلة وســـط متغيرات مختلفة شهدتها الأزمـــة الــيــمــنــيــة خلال العام الأخيرة.
 
فعلاوة عــلـى الاستنزاف الذي نال مــن جميع الأطراف، تبدو أوهن مــن أي وقت مضى، بعد انفراط تحالفها القوي مـــع قـــوات الـــرئـيـس الراحل، علي عبد الله صالح (1978-2012).
 
وانتهى الــتــحــالــف بـيـن الطرفين بقتل الحوثيين لصالح، فــي ديسمبر/ كانون أول الماضي، عقب معارك دموية فــي ، التي يسيطر عليها منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
 
ومنذ 26 مارس/ آذار 2015 تدور الـــحــرب فــي اليمن بـيـن القوات الموالية للحكومة، مدعومة بتحالف عربي تقوده الجارة ، مــن جهة، وبين المسلحين الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، مــن جهة أخرى.
 
** ترحيب مــن الجميع
 
تحظى عملية الـــســلام الجديدة بامتيازات لم تكن فــي متناول الجولات الثلاث الماضية، إذ يعلق اليمنيون آمالهم عــلـى الــــمــبـعــوث البريطاني الجديد، وهو دبلوماسي مخضرم، يمسك بالملف اليمن، مسنودا بثقل بلده العضو الدائم فــي مـــجـــلـــس الأمـــن الدولي، خلافا لسابقيه العربيين، الموريتاني ولد الشيخ أحمد، والمغربي جمال بن عمر (2011-2015).
 
وقبل تعيين جريفيت حدثت تحركات بريطانية ودولية مكثفة لإنضاج حل سياسي.
 
فقد طاف وزير الخارجية البريطاني، يوريس جونسون، دول المنطقة، والتقى أبرز اللاعبين فــي الأزمـــة الــيــمــنــيــة، وعلى رأسهم قادة سلطنة عمان، التي تتمتع بعلاقة ودية مـــع جماعة الحوثي، والسعودية، التي تقود تحالفا مــن 13 دولة لدعم شرعية الـــرئـيـس الــيــمــنـي، عبد ربه منصور .
 
وقوبل تعيين جريفيت بترحيب مــن طرفي النزاع، فالحوثيين، الذي رفضوا التعاطي مـــع ولد الشيخ أحمد، واتهموه بالانحياز للسعودية، أعلنوا عــلـى الفور ترحيبهم بقرار تعيين الــــمــبـعــوث البريطاني، وكذلك فعلت الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة.
 
ويُلم جريفيت بالأزمة الــيــمــنــيــة، وسبق له أن التقى كافة أطراف النزاع، أواخر العام الماضي، بصفته مــــديـر للمعهد الأوروبي للسلام.
 
وسيستهل أولى جولات المشاورات مــن الـــعــاصــمـة العمانية مسقط، بلقاءات تجمع وفدي جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام، اللذين أصبحا خصمين، منذ مطلع ديسمبر/ كانون أول الماضي.
 
وتسعى الأمــم الـــمــتـحــدة، عبر مشاورات مسقط، إلــى رأب الصدع بـيـن الحوثيين وحزب المؤتمر، وجمعهم فــي فريق تفاوضي واحد يقابل الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة، كما كان الحال فــي مشاورات سويسرا عام 2015، ومشاورات الكويت بـيـن أبريل/ نيسان وأغسطس/ آب 2016.
 
وسيكون تمثيل بالوفد هو العقدة الأكبر أمام الأمــم الـــمــتـحــدة، بعد تصدع الحزب، الذي كان يتزعمه صالح، إلــى نسخة تمارس مهامها مــن صنعاء وتبدو أقرب لسيطرة الحوثيين، وأخرى تضم قيادات رفيعة فــي الوفد الـــســـابـق، وثالثة تقيم فــي أبوظبي والقاهرة.
 
** فرص الـــســلام
 
ورغم أن بداية عــمــل الــــمــبـعــوث الجديد ستتزامن مـــع اقتراب دخول الـــحــرب عامها الرابع والاستنزاف الكبير لجميع الأطراف، إلا أن مُـــراقــبـيـن يرون أن فرص إحياء عملية الـــســلام لا تزال ضعيفة للغاية.
 
وقــال ماجد المذحجي، المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات (غير حكومي)، إن "كل المؤشرات تفيد بأن الــــمــبـعــوث البريطاني ذو بال طويل، ويميل للأخذ بعناصر متعددة فــي الــمــفــاوضــات وإشراك قوى صغرى فــي المجتمع، مثل الـــقــبـائل والأطراف المدنية، وهذا لم يكن حاضرا فــي مقاربات ولد الشيخ أحمد وسيستغرق وقتا للإعداد".
 
وتابع المذحجي، فــي حديث للأناضول، أن "جريفيث يحتاج إلــى تحضيرات لإنضاج ظروف أي مــفــاوضــات، ولا يريد التورط فــي الدعوة إلــى مــفــاوضــات غير مجهز لها، لأسباب لوجيستية تتعلق بعمله وللظروف الإقليمية".
 
وبخصوص الحضور البريطاني المكثف فــي الأزمـــة الــيــمــنــيــة، قـــال المذحجي إنه "توجد هوية بريطانية مكتملة، حيث تمسك المملكة المتحدة بالملف الــيــمــنـي فــي مـــجـــلـــس الأمـــن، علاوة عــلـى أن الــــمــبـعــوث الأمــمــي بريطاني الجنسية".
 
واعتبر الخبير الــيــمــنـي أن "هذه الكثافة البريطانية فــي الحضور بالملف الــيــمــنـي ستمنح جريفث ثقلا، لكن بلد مثل بريطانيا مثقل بمصالحه، وهذه المصالح قريبة مــن السعودية، ولن تخاصمها بالتأكيد".
 
** تعقيدات وتحديات
 
لن يكون طريق الـــســلام مفروشا بالورد أمام الــــمــبـعــوث الأمــمــي الجديد، رغم قول سلفه لد الشيخ أحمد، الثلاثاء الماضي، فــي آخر إفادة له أمام مـــجـــلـــس الأمـــن، إن "خارطة الـــســلام موجودة، وتم الاتفاق عــلـى المقترحات العملية للبدء فــي تنفيذها وبناء الثقة بـيـن الأطراف".
 
وبالنسبة لولد الشيخ أحمد فإن مـــا ينقص إحلال الـــســلام فــي اليمن هو "إلتزام أطراف النزاع بتقديم التنازلات وتغليب المصلحة الوطنية"، مـــع تأكيده وجود "سياسيين مــن كافة الأطراف يعتاشون مــن الحروب وتجارة السلاح واستغلال الأملاك العامة لأغراض شخصية"، وهولاء سيقفون حجر عثرة أمام عجلة الـــســلام.
 
ويتمسك الوفد الحكومي بالاحتكام إلــى المرجعيات والقرارات الدولية، التي تؤكد عــلـى شرعية الـــرئـيـس هادي، كأساس للدخول فــي أي مــفــاوضــات، فيما يدعو الحوثيون إلــى وقف الــتــحــالــف للعمليات العسكرية والطلعات الجوية ورفع الحظر المفروض عــلـى المنافذ الجوية والبحرية.
 
وأعرب المذحجي عـــن اعتقاده بأن "أحد أبرز التحديات أمام المشاورات المرتقبة، هو سلوك وأداء جماعة الحوثي".
 
وتابع بقوله إن "الجماعة أصبحت، بعد مـــقــتــل صالح، أقل سياسة مما سبق، مـــا يكشف أن الـــرئـيـس الراحل كان يمنحها الغطاء الـــسـيـاسـي".
 
وأضـــاف أن "مبادرة جماعة الحوثي الأخيرة أقل مـــا توصف بأنها مجرد كلام إنشائي للاستهلاك فقط (..) أي مبادرة سياسية يجب أن تقترب نحو الخصم إلــى نصف الطريق، لكن هذه لم تفعل حتى خمس خطوات".
 
وكـــان القيادي الحوثي، محمد علي الحوثي، أعلن، الأسبوع الماضي، عـــن تقديم مبادرة إلــى الأمــم الـــمــتـحــدة لوقف الـــحــرب، تتتضمن: تشكيل لـــجــنـة مصالحة، وإجراء انتخابات للرئيس والبرلمان، وضع ضمانات دولية ببدء الإعمار، ومنع أي اعتداء مــن دول أجنبية عــلـى اليمن، وإعلان عفو عام، وإطلاق كل المعتقلين، ووضع أي ملف مختلف عليه للاستفتاء.
 
وأضـــاف المذحجي أن "خطاب الحوثيين صار أكثر عدائية جراء تزايد الضغط العسكري مــن الــتــحــالــف وتصدع تحالف الجماعة مـــع صالح، ولذلك فإن جزءا مــن التحدي لأي مسار سياسي قادم هو كيفية جعل هذه الجماعة تستخدم اللغة السياسية فــي الــمــفــاوضــات".
 
** مساومات الكبار
 
وإضافة إلــى التعقيدات المحلية، رأى الخبير الــيــمــنـي أن "قـــرار اليمنيين فــي شأن بلادهم يتآكل كل يوم، فــي مقابل ارتفاع دور الفاعليين الدوليين".
 
وختم المذحجي بأن "مزامنة للملف الــيــمــنـي عــلـى إيقاع الملف السوري، كما تقول إحدى دلالات استخدامها للفيتو الإثنين الماضي، يؤدي إلــى نتيجة بسيطة، وهي أن اليمن انتقل أخيرا إلــى منطقة مساومات الكبار، حيث التسويات مختلفة وبعيدة عـــن أولويات الأطراف المحلية".
 
وروسيا وإيران هما أبرز داعمين لنظام بشار الأسد فــي سوريا الذي يقاتل قـــوات المعارضة منذ عام 2011.
 
واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قـــرار بريطاني، دعمته الولايات المتحدة الأمريكية، يقضي بتجديد حظر نقل السلاح إلــى اليمن، مـــع التنديد بإيران.
 
وموسكو وطهران هما أبرز داعمين لنظام بشار الأسد فــي سوريا، الذي يقاتل قـــوات المعارضة منذ عام 2011.
 
لكن لم تستخدم روسيا "الفيتو" ضد مشروع قـــرار كويتي- سويدي اعتمده مـــجـــلـــس الأمـــن، السبت الماضي، ويطالب بتنفيذ هدنة فورية فــي سوريا، وإيصال المساعدات الإنـســانـيـة إلــى المتضررين.


"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الأزمـــة الــيــمــنــيــة.. مبعوث أممي جديد وفرص سلام لا تزال ضئيلة - صحف نت) من موقع (اليمني الجديد)"

التالى شارك برأيك : لماذا لاتزال عدن بلا مــحــافــظ حتى اليوم؟