أخبار عاجلة
الحياة / الذهب يتراجع مع صعود الدولار - صحف.نت -

ما هي خطة ترامب في الشرق الأوسط؟ - صحف نت

ما هي خطة ترامب في الشرق الأوسط؟ - صحف نت
ما هي خطة ترامب في الشرق الأوسط؟ - صحف نت

الأربعاء 15 نوفمبر 2017 01:04 صباحاً

- بين تسونامي شهادات وشكاوى النساء اللواتي يدعين بأنهن تعرضن للتحرشات من شخصيات إعلامية في الماضي وفي الحاضر والهزات الأرضية لتحقيقات نتنياهو ومقربيه، والهزات الفرعية الناشئة عن الشهادات عما يجري في سمولنسكين 9 الطابق الثاني (المعروف باسم البيت في شارع بلفور)، كادت تخفى عن العين وعن الأذن الحراكات والتموجات التي تبشر بالهزة التالية المرتقبة لنا، وإن كانت أكثر خطورة بكثير.
الرئيس الأمريكي ، الذي ينهي قريبا سنة ولاية أولى، يطبخ لنا شيئا ما. ومن شدة الانشغال بالتوافه، بتغريداته الغريبة، بالهراءات التي يتفوه بها وبعلاقاته مع روسيا ـ توقفنا عن متابعة ما هو مهم حقا، لنا على الأقل: خطة «الصفقة المطلقة» التي يعدها للشرق الأوسط.
نسمع في الأسابيع الأخيرة المزيد فالمزيد من التسريبات عنها. فقد تحدثت «النيويورك تايمز» هذا الأسبوع بأنها آخذة في النضوج ومن شأنها أن توضع قريبا على الطاولة في الطابق الأول في بلفور، مثلما ستوضع أيضا على طاولة أبي مازن في المقاطعة في رام الله. وإذا كان ثمة قاسم مشترك بين هذين الاثنين ـ فهو معارضتهما المشتركة لـ «الصفقة». صحيح أن الأمريكيين يهدّئون الروع في أنه لا توجد نية لأن يفرضوا الخطة الأمريكية على الطرفين، بل هم يقترحوها فقط. ولكن سلسلة اتصالات مع المصريين ومع السعوديين، مع الأردنيين والفلسطينيين، ومعنا تلمح إلى أنه من خلف المجاملات يختبئ ضغط شديد.
حتى الآن لم يفِ ترامب بشيء مما وعدنا به في أيام تنافسه على الرئاسة. فهو لم يلغِ الاتفاق مع إيران ولم ينقل السفارة إلى القدس. ولكن تجميد هذه التعهدات بالذات يبث رسالة بأنه يعتزم أن تكون جزءا من «الصفقة» التي يعدها لنا كي يخفف على ابتلاع المشروب السام. إسرائيل ستكون مطالبة بأن تدفع بعملات سياسية وإقليمية لقاء ما يبدو ظاهرا أن ترامب وعد به بالمجان، حين حاول أن يتخذ صورة محب إسرائيل، في الوقت الذي كان تعيين عشرات الملايين الافنجيليين المحافظين من مؤيدي إسرائيل مهما له.
لم تعرف تفاصيل الخطة بعد، ولكن في الطابق الأول في بلفور يعرفونها، والمبادئ واضحة. فترامب يعتزم غصب إسرائيل على الموافقة على إقامة دولة فلسطينية في يهودا والسامرة وفي غزة. ولهذا الغرض فقد استخدم المصريين للوساطة في «المصالحة» بين غزة ورام الله. فهذه الوحدة الوهمية يحتاجها كي يسحب الأرضية من تحت الحجج الإسرائيلية القوية: لا توجد إمكانية لإقامة دولة فلسطينية وذلك أيضا بسبب الانقسام بين فتح والسلطة الفلسطينية وحماس القطاع، وحقيقة أن حماس هي منظمة إرهاب إجرامية. ينبغي الافتراض بأن مستشاري ترامب هم الآخرون يفهمون بأن المصالحة هي ظاهرية فقط ولكنهم يحتاجونها فقط إلى أن تستسلم إسرائيل. ولهذا الغرض فإنهم يتوسطون أيضا بين إسرائيل و»الدول السنّية المعتدلة»، والخليجيات. ومقابل اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية في قلب وطننا، التخلي عن أقاليم من الوطن وتقطيع البلاد ـ ستمنح «المعتدلات» مباركتها للخطوة. وإذا كان الأمير السعودي الغريب، الذي يسيطر الآن على السعودية، سيغمز وينثر التلميحات عن «اعتراف» ونتمكن من الطيران من فوقها، وإذا ما أعيد فتح مكتب مصالح في الخليجيات ـ ينبغي لإسرائيل أن تكون سعيدة.
تلقى الصفقة نتنياهو ضعيفا؛ أضعف من المعتاد بسبب تحقيقات الفساد بحقه وبحق محيطه. وهو يخاف خوف الموت من ترامب. هناك من يقول حتى أكثر مما يخاف من سارة في يوم سيئ. أعداؤه من الداخل يأملون في إسقاطه من القيادة بمعونة التحقيقات والاكتشافات. ولكن حتى لو لم ينجحوا في ذلك قريبا، فإن نتنياهو الضعيف جيد لهم أيضا كي يستسلم بسهولة للضغط الأمريكي. من شأن نتنياهو أن يقع في خطأ الأمل الوهمي في أن خطوة «سلام» دراماتيكية ستنزل عن ظهره الإعلام، الشرطة والمستشار القانوني. لقد حاول شارون هذا ونجح. أولمرت حاول هذا، ولكنه سقط قبل أن يتمكن. على نتنياهو أن يعرف أن أحبولة كهذه لن تجديه نفعًا. فأعداؤه من الداخل لن يتنازلوا إلى أن يسقطوه عن كرسيه. وفي أقصى الأحوال سيمنحونه مهلة زمنية.
من شأن مقترعي الليكود أن يستنتجوا من كل هذا أن عليهم أن يعززوا قوة نتنياهو وأن يقفوا خلف قيادته. خطأ. تأييدهم لن يمنع تقديم لائحة اتهام. ما سيمنع نتنياهو من الاستسلام لترامب والمعرفة بأنه في اليوم الذي يسير فيه في مثل هذه الخطوة سيفقد تأييد «قاعدته»، ولن يكون له ائتلاف. لمثل هذا الاستسلام بالضبط يتمنى أعداؤه من الداخل. وهم يعرفون أن مثل هذا الاستسلام سيؤدي إلى الانتخابات. وبالتالي، وإن كان نتنياهو بحاجة إلى تعزيز القوة، ولكن ليس طوابير المتزلفين المؤيدين له بعمى، بل بالذات بضغط مضاد من الجناح الوطني في حزبه وفي البيت اليهودي الذي ينبغي أن يأتي اليوم ليوضح له أن كل استسلام معناه نهاية حكمه. إذا علم نتنياهو بأن نواب المعسكر الوطني لن يظلوا خلف التهديد بأن سقوط نتنياهو معناه صعود اليسار إلى الحكم، ويعرضوا مرشحا بديلا، عندها فقط يكون احتمال أن يجد نتنياهو القوة لرفض «الصفقة» الفتاكة التي يطبخها لنا ترامب ومستشاروه.

معاريف 14/11/2017

ما هي خطة ترامب في ؟
التهديد بصعود اليسار إلى الحكم يعطي نتنياهو القوة لرفض «الصفقة» الأمريكية
آريه الداد

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (ما هي خطة ترامب في الشرق الأوسط؟) من موقع (القدس العربي)

السابق الحزب الديمقراطي الحر الألماني يعلن فشل مفاوضات "جامايكا" - صحف.نت
التالى روسيا اليوم / روسيا تصمم طائرة للنقل للعسكري - صحف نت