أخبار عاجلة
الحياة / الذهب يتراجع مع صعود الدولار - صحف.نت -

وَلَمْ أَنْسَخْ سمائي كلّها - صحف نت

وَلَمْ أَنْسَخْ سمائي كلّها - صحف نت
وَلَمْ أَنْسَخْ سمائي كلّها - صحف نت

الأربعاء 15 نوفمبر 2017 01:08 صباحاً

- وَهَرَبتُ
أَوْقَعْتُ السُّلالةَ كلَّها في مِحْنَةِ الإيجازِ
فانْفَرَطَ الحنينُ
بَكَيْتُ يا أَبدي
على ولدي
وَلَمْ أَنْسَخْ سمائي كلَّها
وَهَرَبتُ
لَمْ أَنْسَخْ سَوادَ الأسبرينَ
خَلَعْتُ ما أَلِفَتْهُ قافيتي هُناكَ
وكان لي أنْ أُصْلِحَ النَّاياتِ
أحزاني مُبَعْثَرَةٌ
وَوَجْهي في المرايا
والمرايا كالحقيقةِ لا تُزَيَّفُ
أو تُزَيِّفُ ما يشاءُ لها الغِيابُ
لأنَّها مَحْشُوَّةٌ بِفُيوضِها
وحُضورِ أَنْساقِ ِ
إذا تَجَلَّتْ أو تَهافَتَ ليْلُها
لِيَلُمَّ مِنْ هذا التَّصَدُّع ظِلَّها
هَرَبَ المسافرُ
والمهاجرُ
والشَّوارعُ تَستقيمُ على البَياضِ
لأَجْلِ مَنْ هَرَبَ المُدافِعُ
عَنْ زوابعِهِ
وَبَيَّتَ نخلَهُ في النَّهْرِ
ثُمَّ أتى على وادي الحِجارةِ في شمالِ الأرضِ
واسترعى نباهَتَهُ قِياسَاً
معْ نصوصِ النُّورِ
إذْ دَلَّى على بئرِ الكتابةِ حَبْلَها
أَوَ ليسَ لي هذا الحنينُ؟
إذنْ
بَرَدَ الحنينُ
وَجِيء بالمعنى شَهيداً
والبلادُ هيَ الحكايةُ منذُ غَرَّبَها الأهالي
بعدَ أنْ نَقَصوا مِنَ القتلى وجوداً
واستداروا في المتاهةِ
والنَّقاهةِ
والنَّباهةِ
واعْتنوا بالرَّملِ
ما خَلَعوا على طينِ القصيدةِ
خيمةَ الإيقاعِ
ما فَرَشوا لهذا اليومِ أسراباً مِنَ القتلى
وما سَلِموا
فَمَنْ يَحْمي الرَّصيفَ إذنْ؟
أَوَ ليسَ لي بَرْقُ الحدودِ
وَزَيْنَبُ الأولى
وشَهوتُها تُخيطُ الظلَّ مَعْ هذا الكفنْ؟!
أَوَ ليسَ لي هذا الحطامُ
على شَريطِ الهِجْرَةِ الأولى
وَهُمْ يَبْرُون شارعَنا
لِأَجْلِ نُزوحِنا عَنْ سبَّةِ التاريخِ
في هذا الزمنْ؟
أَوَ ليسَ لي
ما جاءَ في قاموسِ أحفادي
بلادٌ غَرَّبُوها
وهيَ تَفْتَحُ لِلتَّأَنْسُنِ
ما تبقَّى مِنْ حنينِ الأرضِ
للشَّجَرِ الذي سَحَلَ الحقيقةَ
عَنْ يَدٍ مَرْضِيَّةٍ
فأَظَلَّها
عَنْ يَدٍ مَرْضِيَّةٍ
عادوا إلى أسوارِها
عادوا زرافاتٍ
وقدْ نَصَبُوا على عَرْضِ البلادِ وطولِها
أشجارَهمْ
نَقَشُوا على أضلاعِهم أورادَهمْ
ضِلْعاً فَضِلْعا
وَتَخَيَّروا نُطَفَاً لِحِبْرِ كلامِهمْ
عادوا، وكنتُ أُشَنْشِلُ الأشياءَ
أُصْدِرُها لِنشْرِ الرّيحِ إذ تعدو مُسالِمَةً
وأَشْفَعُ بالكلامِ
لِعَلَّها
تعدو إلى بابي
وتُقْفِلُ كلَّ صَوتٍ في الزَّرافيلِ
ابتداءً مِنْ حنينِ العُشْبِ للسُّورِ
انتهاءً بارتجافِ أصابعي
وَلِعَلَّها
تُبْقي على شَجَري إذا سَلَّمْتُها أَمْري
وَتَصْدُرُ عَنْ يَدٍ مَرْضِيَّةٍ
لِنَعيشَ في الرؤيا
جِوارَ قصيدةٍ نُسِخَتْ من الفوضى
فأَوْدَعَها الهوى مَرعى
وَلِعَلَّها
تَمْشي إلى أيقونةِ الأسماءِ
تَنْشُرُها على صفحاتِ مولانا الأبدْ
أَوَ ليسَ لي هذا المددْ؟
وأنا أُخاتِلُ حُجَّتينِ
على نُزوعِ الموتِ في هذا الجسدْ
أَوَ ليسَ لي وَطَني الْمُعافى مِنْ سُكُوتي
وانْتِشارِ القَشِّ إذْ يَخْضَرُّ
في هذا البلدْ؟
أَوَ ليسَ لي جُرْحي وتابوتي
وبعضُ سوادِ أمراضي
ومنفاي الْمُقَيَّدُ إذْ يُقَيِّدُ في القراءةِ سَطْرَها
وَيُرَوِّضُ المعنى
وَيَشْجُبُ في الكتابةِ بَعْلَهُ
أَوْ بَعْلَها
وَهَرَبْتُ منها لا إليها
فالمدى وَرَقٌ عَتيقٌ لاحَ في شَجَري
وأَعْتَقَني مِنَ الحزنِ العتيقِ
لأنجزَ التاريخَ عَبْرَ حَقائقٍ
مَرْهُونةٍ لِصِباي
هل دَفَنوا هُنا أَثَري وَمَرُّوا
أو تجاوَزَني صَدى حلقاتِهم في الذِكْرِ
فاحْتَجَّ الْمُريدُ؟
أنا هُنا
وأنا هُنا
والحِجْرُ أبعد ما يكونُ عَنِ الغُيومِ
تكاثَرَتْ حَولي
فَزَوَّجَها الخريفُ إلى يَدٍ مَرضِيَّةٍ
والكأسُ تُشْبِهُ نَسْلَها الْمُلقى
على ْطِ الرَّصيفِ تُنَمْنِمُ الأشياءَ
في صَدرِ الكلامِ
كما يريدُ
أنا هُنا
وأنا هُناك دَفِينَةٌ في تربةِ الأسماءِ
مِيزانُ العَدالةِ
واشتهاءُ الياسمين على تلالٍ نِصْفُها
شَجَرٌ وَبَرٌّ
يا أنا
فَمَنِ الذي أَلقى على أسْبابِهِ عِلَلَ الزَّمانِ
وقايضَ أَمْنَها ليلاً
وَسَرْبَلَ خَيْلَها
رَعويَّةٌ هذي الحقائقُ
رِيشُ أنْصافِ الحُلولِ
إلى دخولِ الرِّيفِ مِنْ قَلَقِ المدينةِ
وهيَ تُغريني بِشُرْفَتِها الأنيسةِ
والطُّيورُ على النَّوافذِ تَشتري عُشَّاً
لأقطعَ واديَ النِّسيانِ
والجيرانُ مَهْدِيُّونَ للعَبَثِ الأخيرِ بِقِطَّتي
والنايُ مِنْ قَصَبِ الوجودِ
رَعويَّةٌ هذي الحقائقُ
رعْشَةُ الأطفالِ يَحْتَضرونَ
هل يبكونَ؟
لا حَجَلٌ هُنا يَنْفَضُّ عَنْ جيرانهِ
يبكونَ
لا مَطرٌ هُنا في الغَيمِ يُنْعِشُ سيرةَ الأعشابِ
هل يبكونَ؟
قالت نَمْلةٌ: هذي مراياهمْ
وتلك حقيقةُ الأشياءِ
إيعازُ المساءِ لكوكبِ المعنى:
أَضِيءْ رَحِمَاً تَدلّى مِنْ سُقوفِ الغَيْبِ
لا شَبَهٌ لَهُ
ولها
وأَظَلَّها سَقْفي
وأَوْدَعَ حَمْلَها
وَغَدَا صفيحُ الناي مَثقوباً
هُنا تاريخُنا وبيوتُنا
وهُنا جنازتُنا إذنْ
فاسْتَفْتِحي يا ريحُ
إنَّ مَئُونةَ التابوتِ خَيْطٌ مِنْ رِداءِ الفَجْرِ
تكريرُ الوصيَّةِ للبناتِ وللذكورِ
وللنِّساءِ الْمُعْدَماتِ وللجواري
وَلِفِطْنةِ الشُّعراءِ إذ يَعْشونَ عَنْ أَمْرِ الخطايا
والبرايا
للمقاهي
وهيَ تَفْتَحُ كفَّها
لليلِ مَنصوباً على شرفاتِ أمْنِ التلِّ
مِنْ عَبَثِ الذِّئابِ، وللعذارى
هُنَّ عَنْ أَمَلٍ يَجِئنَ إلى السَّريرِ
ولا يَجِئنَ مِنَ الغُبارِ كأنَّهنَّ
خُلِقْنَ مِنْ صَدئ الجهاتِ
فَقَدْنَ مِنْ عِلَلِ القصيدةِ عَدْلَها!
ولأنني في كلِّ شيءٍ
صغْتُ إيقاعَ الحساسينِ الضَّعيفةِ عَنْ يدي
وُلِدَتْ لدى أسمائها لغةٌ
لِتَرْفَعَ إبْلَها
ولأنني أَعْدَدتُ إيقاعي على أوزانِها
وَخَلَعْتُ عَنْ كفّي
فضائلَ موتِها
جاءتْ على مَهَلٍ
لِتُنْبِتَ أَصْلَها
وَهَرَبْتُ منها
كي أُعَدِّلَ نَسْلَها

٭ الأردن

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (وَلَمْ أَنْسَخْ سمائي كلّها) من موقع (القدس العربي)

السابق الحزب الديمقراطي الحر الألماني يعلن فشل مفاوضات "جامايكا" - صحف.نت
التالى روسيا اليوم / روسيا تصمم طائرة للنقل للعسكري - صحف نت