أخبار عاجلة

نتنياهو يتحرش بمصالح الأردن «العليا» - صحف نت

نتنياهو يتحرش بمصالح الأردن «العليا» - صحف نت
نتنياهو يتحرش بمصالح الأردن «العليا» - صحف نت

الأربعاء 15 نوفمبر 2017 01:16 صباحاً

- ما يمكن فهمه هنا بسيط.. واضح وضوح الشمس، وفعال جدًا على طريقة مسحوق الغسيل الشهير «تايد»: إسرائيل تهدد الأردنيين وتضع الدولة الأردنية إزاء خيارين لا ثالث لهما؛ التراجع عن موقفها المعلن بخصوص «عدم عودة طاقم السفارة الإسرائيلي الغائب» أو إعلان الحصار على الأردنيين و»تعطيشهم».
التعطيش المقصود أوضح.. يبدأ بإعلان وقف مشروع قناة البحرين الاستراتيجي العملاق وينتهي بوقف ضخ الحصة الأردنية من مياه شمال فلسطين «المسروقة».
عمليا؛ وقبل أي نقاش ما فعلته إسرائيل مع الأردن من أغرب ما يكون، فهي تحتل فلسطين أولا وترفض إعادة الضفة الغربية بالسلام، وهي أرض أردنية بموجب الدستور، ثم تسيطر على منابع المياه الحدودية و«تبيع الأردن» ما تسرقه أصلا من فلسطين باسم الاحتلال من تلك السوائل المهمة «مياه وغاز».
وعمليا تقول إسرائيل للأردنيين ما يلي: من حق أي دبلوماسي قاتل مجرم إطلاق الرصاص على أي أردني في وسط النهار وفي العاصمة عمّان وقتله، وتستطيع إسرائيل استدعاء هذا القاتل وتكريمه والتعامل معه على أساس النجومية والبطولة، من دون أي اعتراض أردني، وفي حال حصول اعتراض سيتم وقف مشروع البحرين وتدشين إعلان «تعطيش الأردنيين» تمهيدا لحصارهم وتجويعهم.
حصل ذلك بكل حال بعد الإعلان الأخير لحكومة اليمين الإسرائيلي.
تلك ليست أكثر من البداية لأن المطلوب إسرائيليا اليوم يتجاوز بكثير قصة المياه والغاز، ولا يزال سكان طبقات النخبة في الحكومة الأردنية ينكرون الحقيقة التي يمكن أن تتردد الآن على مسامعهم بكل اللغات بما فيها العربية والعبرية.
عندما نشرت وسائل الإعلام عن مسئول في اليمين الإسرائيلي الحاكم بعد جريمة السفارة يقول.. «نحمي مؤخراتهم وسنمنع عنهم المياه»…. عندما قيل ذلك ظن الجميع أن تلك «مزحة» ليكودية متطرفة ليس أكثر، لكن هذه المزحة تحولت إلى حقيقة، اليوم تل أبيب أعلنت وقف مشروع قناة البحرين لتلقين الأردنيين درسًا بعدما علقت حكومتهم بقصة منع عودة الطاقم الدبلوماسي إلى عمّان قبل محاكمة الحارس القاتل الشهير.
أعرف تمامًا أن حكومة عمّان وجهت رسالة قبلت فيها بأي محاكمة من أي نوع ولو صورية للحارس القاتل حتى ينزل الجميع عن الشجرة، بعد ما سمّي بجريمة السفارة والرابية.. لكن حتى ذلك التفصيل الصغير لا يريد اليمين الصهيوني تمريره لشريك السلام الدافئ.
وأعرف شخصيًا أن اتفاقية مشروع قناة البحرين كانت أصلا متعطلة منذ تسعة أشهر قبل جريمة السفارة، فقد أبلغني صديق وزير سابق للمياه أن «أولاد العم» وهو التعبير المفضل للساسة المحليين لا يصادقون نظاميًا على المراسلات والتصاميم الهندسية التي ترسل إليهم.
حصل ذلك قبل نحو شهر من جريمة السفارة.. بمعنى آخر؛ إسرائيل خططت أصلا للعبث بمشروع قناة البحرين الاستراتيجي، وكانت أصلا منشغلة بتعطيله لفترة ثمانية أشهر، ووزارة المياه تعرف ذلك جيدا ولم تكن تدرك السبب.
عليه يمكن القول إن الإعلان رسميا عن ربط استئناف مشروع البحرين بعودة طاقم السفارة إلى عمّان هو إعلان سياسي فقط لأن المشروع كان في الأساس منذ فترة طويلة قد وضع في ثلاجة الليكود الإسرائيلي لسبب غامض.
السؤال الأخطر هنا؛ بعيدًا عن الاستغلال الانتهازي السياسي لحادثة جريمة السفارة من قبل اليمين الإسرائيلي هو: لِمَ أصلا ومنذ تسعة أشهر وضع مشروع حيوي وأساسي من وزن البحرين في الثلاجة؟.. ما الذي كان ولا يزال الإسرائيليون يخططونه ضد الأردن خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالإمساك بهم من رقبتهم في ملف استراتيجي وحياتي مثل «المياه والشرب والري»؟.
طبعا لدي كمواطن قبل ذلك سؤال بسيط لحكومتي السابقة والحالية: من الذي سمح بذلك من حيث المبدأ وعلى أي أساس؟
الإجابة عن سؤالي الأخير قد تقودني إلى الإصغاء لاسطوانات مجترة عن تلك الظروف والوضع الجيو سياسي وعدم وجود إمكانات..إلخ برغم إصرار عشرات الخبراء دومًا على وجود «بدائل» كانت متاحة على الأقل في ملفي الطاقة والمياه.
ماكينة الابتزاز الإسرائيلي لن تقف عند حدود المياه ومشروع قناة البحرين، وسرعان ما ستتسارع لتصل إلى الملف الاستراتيجي الأخطر وهو «الغاز» حيث وقعت العام الماضي اتفاقية مخجلة غير مفهومة مع الإسرائيليين بضغط من نائب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حتى «يعم السلام والتعاون في المنطقة».
تم توقيع هذه الاتفاقية بإصرار وبصم عليها البرلمان حتى من دون الالتفات إلى آراء سياسيين كبار ومفكرين وشخصيات من طبقة رجال الدولة، لا مجال للمزاودة عليها كانت تحذر من وضع ملف الغاز وبالتالي الطاقة الأردني في الحضن الإسرائيلي.
بعض الذين حذروا من ذلك من النوع السياسي الذي لا يلتفت أصلا للشارع ولغته ومشاعره.. برغم ذلك تجاهلت الحكومة آراء بعض أولاد الدولة، وسلمت الإسرائيليين في عهد الليكود رقبة ملف الطاقة الخاص بالأردنيين.
وسرعان ما ستفتح بوابة ثلاجة الليكود لتمتنع لاحقا عن الالتزام بما أتفق عليه بخصوص الغاز المسروق أصلا من فلسطين، ونصيحتي الاحتياطية السريعة للحكومة أن تتجهز وتحتاط لهذا الأمر وتلغي الخطط التي تمأسست على الغاز المسروق حتى لا تقع الفأس بالرأس مجددا على اعتبار أن الموقف الرسمي والحكومي قرر أو تقرر أن لا يتغير بخصوص السفارة والطاقم. وحتى لو تغير الموقف ونزل الجميع عن الشجرة بقصة جريمة السفارة لا بد من «صحوة» لأن قصة «الانقلاب» الإسرائيلي على الأردن لم تعد تحتاج إلى أدلة، فثلاجة الليكود تبتلع بالقطعة كل رهانات الأردنيين.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (نتنياهو يتحرش بمصالح الأردن «العليا») من موقع (القدس العربي)

السابق سيتي يتخطى ليستر ويحقق انتصاره 16 على التوالي - صحف نت
التالى روسيا اليوم / مصر..بلاغ للنائب العام يتهم الكاتبة فريدة الشوباشي بـ"فعل فاضح" - صحف نت