أخبار عاجلة

كيف ستنتهي لعبة السعودية في لبنان؟ - صحف نت

كيف ستنتهي لعبة السعودية في لبنان؟ - صحف نت
كيف ستنتهي لعبة السعودية في لبنان؟ - صحف نت

الأربعاء 15 نوفمبر 2017 01:28 صباحاً

- عائلة الحريري اللبنانية وجدت نفسها في قطار جبلي، لا تظهر للعين نهاية خطه. إذا لم يكن يكفي أن رئيس العائلة سعد الحريري قد استقال من منصبه وهو الآن يوجد في اعتقال منزلي ديلوكس في الرياض ـ التقارير الكثيرة التي وردت من هناك في نهاية الأسبوع تتحدث أيضا عن نية ولي العهد السعودي، ، أن يُتوّج مكانه شقيقه البكر بهاء الدين الحريري. أبناء العائلة وشخصيات كبيرة في حزب المستقبل الذي أقامه سعد الحريري، تم أمرهم بالمجيء إلى الرياض من أجل أداء قسم الولاء لبهاء الدين. وحسب صحيفة «الأخبار» المقربة من حزب الله، فإن الخطة هي إرسال سعد إلى بيروت من أجل أن يعلن فيها استقالته، ومن هناك يغادر إلى عاصمة أوروبية ويبتعد عن السياسة.
عائلة الحريري لم تتوقع أمرا كهذا، وهي ليست متسرعة للاستجابة لدعوة . رفيق الحريري والد سعد هو الذي قرر نقل التاج السياسي لسعد، بتفضيله على ابنه البكر بهاء الدين. وسعد نفسه المدعوم من قبل نازك، زوجة رفيق الحريري الثانية (التي ليست والدته) لا يستطيع كما يبدو رفض طلب السعودية، حيث أن حريته مرهونة بنجاح العملية. وليست هي وحدها فقط، فابن سلمان يستغل حقيقة أن سعد قد وضع في جيبه أكثر من 9 مليارات دولار، حصل عليها مقابل المشروعات التي فازت بها شركة «سعودي أوجا» التي هي بملكية عائلة الحريري. وحسب ادّعاء السعوديين فإن هذه المبالغ تم نقلها بصورة غير قانونية عن طريق خالد التويجري، الذي كان رئيس مكتب البلاط الملِكِي في عهد الملك عبد الله، والذي تمت إقالته عند تولي الحكم. والآن هو معتقل مع طابور طويل من الأمراء والوزراء.
سعد الحريري نفسه تبيَّن أنه فشل إداريًا. شركة «سعودي أوجا» أعلنت إفلاسها في شهر تموز الماضي واختفت. لا شك لدى العائلة أن ابن سلمان سرّع تحطمها، حيث أن السعودية كان يمكنها ضخ الأموال للشركة. وبالمناسبة، لا توجد حاجة للقلق على مستقبل سعد الاقتصادي، لأن في حساباته البنكية التي تنتشر في أرجاء العالم بضع مليارات من الدولارات. وشقيقه بهاء الدين أيضا لا ينتمي إلى الطبقة الفقيرة. ويُقدّر أن لديه 2.5 مليار دولار. ولديه شركة للعقارات تعمل في الأردن، وشركة أخرى تعمل في لبنان. وليست هناك محبة كبيرة بين الشقيقين. فبهاء لم ينس حقيقة أن والده فضّل شقيقه الأصغر منه عليه.
على أية حال، العائلة يمكنها تعزية نفسها بحقيقة أن السعودية لم تتخل عنها تماما، وما زالت تعتبرها دعامة قوية تستطيع الاستناد عليها في استمرار تأثيرها في لبنان. ولكن طبخة محمد بن سلمان يمكن أن تحترق لأنه ليس فقط عائلة الحريري وحدها هي التي يجب على الأمير إقناعها ـ حزب المستقبل أيضا يجب أن يتبنى عملية الانقلاب، وليس جميع أعضائه مستعدون لطأطأة الرأس. وزير الداخلية، نهاد مشنوق، العضو البارز في الحزب قال في رده على تقارير عن نية تعيين بهاء لرئاسة الحكومة «لسنا قطيعا يمكن نقل ملكيته من شخص إلى آخر».
ولكن المشنوق الذي كان المستشار السياسي لرفيق الحريري، يعرف أيضا أن تحدّي قرار السعودية يمكن أن يكلف لبنان الكثير. السعودية التي فرضت قبل نحو سنة ونصف السنة عقوبات اقتصادية على لبنان، حيث جمّدت مساعدة بمبلغ 3 مليارات دولار خصصت للجيش اللبناني، وأوقفت صفقات تجارية بين الدولتين، تستطيع الآن أن تفرض عليه عقوبات مؤلمة. أكثر من 400 ألف لبناني يعملون في دول الخليج، وهم ينقلون نحو 2.5 مليار دولار في السنة إلى البلاد. وإذا قررت السعودية تجنيد أخواتها في الخليج للانضمام إلى العقوبات فإن اقتصاد لبنان سيتلقى ضربة قاضية.
ليس من المؤكد أنه سيكون كافيا عن طريق سلاح الاقتصاد أن يتم استبدال السلطة. تعيين رئيس الحكومة حسب القانون هو أمر من مسؤولية الرئيس ميشيل عون، الذي هو حليف حزب الله. والعرف هو أن يتم التعيين بموافقة كل الأطراف. وحتى لو خضعت العائلة وحزب المستقبل لضغط السعودية فإن حزب الله وحلفاءه في الحكومة والبرلمان سيتمكنون من إحباط تعيين بهاء وإدخاله إلى طريق مسدود، سياسي، الذي هو مسدود أصلا اقتصاديا.
ليس واضحا أي مكسب سياسي يمكن للسعودية تحقيقه نتيجة ذلك، لا سيما أن الرأي العام في لبنان بدأ يستاء من التدخل الفظ وغير المسبوق في شؤون الدولة الداخلية. ربما أن المملكة تراهن على أن الضغط الاقتصادي سيجبر حزب الله على التنازل عن مواقعه السياسية، وبذلك يضر بمصالح إيران. ولكن في المقابل تستطيع إيران أن تحل محل السعودية راعية اقتصادية وتقليص الخسائر التي ستتسبب بها السعودية. الإشارات السعودية بشأن خيار عسكري ضد لبنان ـ هي إشارات تم استخدامها من قبل نصر الله من أجل القول إنه يوجد حلف عسكري بين السعودية وإسرائيل، الذي في إطاره تم الاتفاق على أن تقوم إسرائيل بمهاجمة لبنان – غير مقنعة. فتح جبهة أخرى في لبنان إضافة للحرب الفاشلة التي تديرها المملكة في هو كابوس أيضا بالنسبة للمجتمع الدولي. هل يوجد للسعودية خطة، مهما كانت، لنهاية اللعبة اللبنانية التي بدأت بدحرجتها؟ إذا كان الجواب نعم، فهي نجحت في إخفائها تمامًا.

تسفي برئيل
هآرتس 14/11/2017

كيف ستنتهي لعبة السعودية في لبنان؟
الرياض تستغل قوتها الاقتصادية لتحديد من سيحكم في لبنان ولكنها لن تنجح في ذلك
صحف عبرية

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (كيف ستنتهي لعبة السعودية في لبنان؟) من موقع (القدس العربي)

السابق نتنياهو يتحرش بمصالح الأردن «العليا» - صحف نت
التالى رئيس الوزراء الفرنسي يترأس اجتماعا عال المستوى في المغرب - صحف.نت