أخبار عاجلة

مناقشات «جنيف8» حول سوريا: تصحيح بعض المسائل الدستورية وابتعاد عن جوهر الأزمة - صحف نت

مناقشات «جنيف8» حول سوريا: تصحيح بعض المسائل الدستورية وابتعاد عن جوهر الأزمة - صحف نت
مناقشات «جنيف8» حول سوريا: تصحيح بعض المسائل الدستورية وابتعاد عن جوهر الأزمة - صحف نت

السبت 2 ديسمبر 2017 01:20 صباحاً

- حلب – لـ «القدس العربي»: ما تزال الورقة التي قدمها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إلى وفدي النظام والمعارضة السورية في جنيف، لبحث المبادئ الـ12 للحل السياسي في سوريا، الشغل الشاغل للخبراء والمحللين السياسيين في البلاد، الذين قالوا لـ«القدس العربي»، أن مسار الحل في سوريا الذي يناقش في جنيف يتمحور حول تصحيح بعض المسائل الدستورية في الإطار العام، ويبتعد عن جوهر الأزمة السورية حسبما تراه الأطراف.
وكان وفد المعارضة السورية قد قدم رؤيته لورقة المبادئ التي كان قد قدمها دي ميستورا لهم، ونصت على التزام كامل بسيادة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها أرضاً وشعباً، وأن يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية، ويكون له الحق في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة».
وجاء في الورقة التأكيد على «استمرارية المؤسسات العامة للدولة، وتحسين أدائها، وحماية البنى التحتية، والممتلكات الخاصة والعامة، وفق ما نص عليه بيان جنيف (2012)، والقراران 2118، و2254 والقرارات ذات الصلة»، وأن «يكفل الدستور السوري إصلاح الجيش السوري ليكون جيشاً وطنياً واحداً مبنياً على أسس وطنية ملتزما الحياد السياسي، تكون مهمته حماية الحدود الوطنية وحفظ الشعب السوري من التهديدات الخارجية ومن الإرهاب».

تصحيح المسائل الدستورية

ويرى رئيس الهيئة السورية للعدالة والإنقاذ الوطني القاضي المستشار حسين حمادة، أنه بعد الاطلاع على ورقة دي ميستورا ورد المعارضة السورية عليها يتبين بأن (موضوع ومسار) الحل في سوريا حسبما تراه الأطراف يدور حول تصحيح بعض المسائل الدستورية في الإطار العام. وأضاف لـ «القدس العربي»، أن سوريا لا تعاني من منظومة فئوية أمنية مستبدة وإنما من أزمة دستورية عابرة يمكن (للنظام ومؤازرة المعارضة) تلافيها مستقبلاً من خلال تعديل الدستور المعمول به أو صياغة دستور جديد. وأكد على أن الحل في سوريا يبدأ من دستور جديد يجري في ظله انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال مدة زمنية وبالتالي فإن القرارات الدولية التي منحت السوريين حق الانتقال السياسي من خلال تشكيل هيئات حكم انتقالي أصبحت في مهب الريح.
وحسب حمادة فإن رد المعارضة على ورقة دي ميستورا هو كلام انشائي تداخل فيه السياسي السطحي والقانوني الضحل ولا يمكن بالمطلق أن يبنى عليها أثر سياسي حقوقي، وبالتالي فإن تحليل الورقتين يدخلنا بمعادلة اخرى لا علاقة لها بالسياسة والقانون وهذا ما لا نرغب في الدخول به، مشدداً على أن هذا المسار الخاطئ لن يرى النور وأن مسوقي هذا الفكر الخاطئ سيدفعون ضريبة كبيرة وفق كلامه.

البعد عن جوهر الأزمة

واعتبر السياسي السوري نجيب أبو فخر، إن ما يحدث في جنيف بعيد كلياً عن جوهر الأزمة في الحالة السورية، بالرغم من أهمية بناء دستور جديد لسوريا، الذي له الأولوية، إلا أنه وفق قوله لم يفوض أحد من الموجودين في جنيف من كلا الجهتين بوضع مبادئ دستورية أصلاً.
وأوضح لـ «القدس العربي»، أن المبادئ الدستورية توضع ضمن سياق الحل السياسي في المرحلة التنفيذية، حيث أن النقاط الـ12 وكذلك وثيقة دي ميستورا جاءت من أجل تضييع السوريين والبوصلة الأساسية كما قال. وأردف، الأصل أن يتفقوا على أنه في المرحلة الإنتقالية تشكل لجنة خبراء لوضع الدستور المقترح، واللجنة تناقش كل هذه النقاط. حيث يجب أن يناقشوا مبادئ الحل السياسي، قضية المعتقلين، مصير كل من حمل السلاح، تهيئة الأرضية الاجتماعية لسوريا المستقبل على رؤية موحدة، التعويضات للمتضررين، أما المستقبل فله من يناقشه ضمن سياق خطوات الوصول لسوريا الجديدة وتحت أنظار السوريين ومشاركة أوسع.
أما المحلل السياسي السوري أسامة عمر فيرى إن البنود بمجملها انشائية لا يبنى عليها أي شيء و لا يمكن التكهن بتفسيراتها مالم يصاغ الدستور والذي من شأنه تحديد المعالم الرئيسية لشكل ولون الدولة ومن ثم إيجاد آليات قابلة للتطبيق بتوفر المناخ الإقليمي والدولي.
وأضاف لـ»القدس العربي»، أن هذه البنود تعتبر إضاءات لما سيتضمنه الدستور ولحساسية تقبل وضع دستور خارج البلاد وبعيداً عن رأي وإرادة الشعب تم طرحها، علماً أنه ستتم مناقشة الدستور (المكتوب مسبقاً)، مع احتمالية تعارض بعض بنود الوثيقة بما يقابلها في الدستور ، تطرح للرأي العام او كاستطلاع رأي لاحقاً.

مناقشات «جنيف8» حول سوريا: تصحيح بعض المسائل الدستورية وابتعاد عن جوهر الأزمة

عبد الرزاق النبهان

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مناقشات «جنيف8» حول سوريا: تصحيح بعض المسائل الدستورية وابتعاد عن جوهر الأزمة) من موقع (القدس العربي)

السابق المحاميد لـ «القدس العربي»: طالبنا المجتمع الدولي بالضغط على الأسد وروسيا من أجل مفاوضات جدية وانتقال سياسي - صحف نت
التالى رأي اليوم / الجيش الإسرائيلي يعتقل طفلا فلسطينيا جنوبي الضفة