أخبار عاجلة

تسويف ومماطلة سودانية إثيوبية لإخضاع مصر لشروطهما المائية وسيناء لن تباع ولا توطِّن - صحف نت

تسويف ومماطلة سودانية إثيوبية لإخضاع مصر لشروطهما المائية وسيناء لن تباع ولا توطِّن - صحف نت
تسويف ومماطلة سودانية إثيوبية لإخضاع مصر لشروطهما المائية وسيناء لن تباع ولا توطِّن - صحف نت

السبت 2 ديسمبر 2017 01:28 صباحاً

- القاهرة ـ «القدس العربي» : لا حديث على مقاهي المعمورة وبيوتها سوى عن قرار الفريق أحمد شفيق الترشح للمنصب الرئاسي والإهانة التي تعرض لها من ، بينما وقع كتاب الصحف المصرية القومية، في ورطة بعد أن وجدوا أنفسهم بين نارين، نار شعبية شفيق، ونار الخوف من غضب السلطة، التي تغدق عليهم عطاياها.
فيما سرى الفرح البالغ في أوساط كتاب المعارضة أملاً في أن يتمكن شفيق من إنهاء القبضة الحديدية للسلطة الراهنة، التي كبلت الحريات وأعادت أدبيات دولة مبارك للوجود. وقد جسّد حازم حسني الأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة الحقيقة، حينما أكد أمس الجمعة 1 ديسمبر/كانون الأول على أن وجود أحمد شفيق رئيس الحكومة الأسبق في الماراثون الرئاسي، يعد خطوة نحو الخلاص، وقد يغير المعادلة الانتخابية. وأوضح حسني، في تغريدته التي نشرها عبر حسابه الشخصي بعلى «تويتر»، قائلاً: «أحمد شفيق ليس المنقذ ولا هو المخلص، وهو لم يدعِ هذا؛ وإنما هو رقم مهم في معادلات جديدة للخلاص نراها تتشكل، وهو في كل الأحوال لن يكون الرقم الوحيد فيها». وتابع: «من لديه أرقام أو معادلات أخرى للخلاص فليتفضل؛ لكن رجاءً، كفانا مراهقة فقد هرمنا!». وإلى التفاصيل:

ليس سهلا

حدث يصفه جمال سلطان في «المصريون»بـ: «انفجار سياسي أربك السياسية في ، وفاجأ الجميع وشغل الرأي العام، كما شغل الإعلام المصري بكامله، وذلك بإعلان الفريق أحمد شفيق رسميا نيته الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، منافسا للسيسي. الفريق أحمد شفيق ليس مرشحا عاديا، وليس من النوع الذي يشارك في انتخابات على سبيل «المنظرة» والاستعراض، ولا هو من المستوى الذي «يخدم» على مرشح أساسي لإعطاء شكل ديمقراطي للانتخابات، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فالفريق شفيق الطيار المقاتل بتاريخه المعروف، ليس من النوع الذي تأسره العاطفة، ويخضع للانفعالات اللحظية أو العابرة، فنتصور أنها لحظة حماسة انتابته فقرر بعد صمت خمس سنوات أن يتكلم بعفوية تامة، وأن يخوض الانتخابات، وأن يتحدى كل هذه الظروف الصعبة، وأن يقول للجميع : ها أنا ذا، ومن هنا كان تعامل الجميع مع بجدية بالغة واهتمام يليق به. كان الانطباع السائد ـ وما زال ـ أن إقدام الفريق شفيق على الترشح للرئاسة لن يكون إلا بضوء أخضر من مراجع خليجية رفيعة ومؤثرة في الشأن المصري، وتحديدا، لا يمكن أن يعلن ترشحه بدون موافقة علنية أو ضمنية من الإمارات، لذلك كانت المفاجأة الأخرى المصاحبة لإعلان ترشحه، انتقاده للإمارات بأنها قررت منعه من السفر، بما يعني الاحتجاز أو تحديد الإقامة، وقال إنه لا يقبل ذلك الأمر ولا يفهمه ولا يتفهمه، ما استدعى أن يخرج وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش لكي يعلن أن شفيق حر في حركته، ويمكنه أن يسافر خارج البلاد وقتما يشاء، مع وصلة هجاء لا تليق، استخدم فيها أبياتا من الشعر فيها إهانة واضحة للفريق شفيق».

رقم ثقيل

نبقى مع زلزال شفيق وطه خليفة في «المصريون»: «لا أعرف لماذا هذا الغضب والتشنج من إعلان الفريق أحمد شفيق ترشحه للانتخابات الرئاسية، والغريب أن يغضب معارضو السيسي من غير القوى المدنية، لا لشيء سوى أنهم يرون ضرورة إزالة آثار 3 يوليو/تموز 2013 أولا، طبعا ذلك لن يحدث أبدا. مرسي وأنصاره وربما الجماعة كلها في السجون الآن ولكي يخرجوا منها، البلد يحتاج إلى انفراجة كاملة. أسميها أنا «يوم القيامة»، أي أن ينافس السيسي في انتخابات 2018 «رقم ثقيل» لا يمكن ربحه بسهولة.. التزوير سيكون صعبا للغاية، ومحاولة أجهزة الدولة الاصطفاف ضده لن تمر بسهولة، داخليا أو خارجيا. لا توجد حاليا من تنطبق عليه تلك المواصفات سوى شفيق. هو أحد أبطال العسكرية المصرية في حرب أكتوبر/تشرين الأول، طيار مقاتل شارك في المعارك الجوية. هذه ليست دعاية وإنما جزء من سيرة ذاتية واقعية. لكن مؤيدي مرسي يرفضون تماما ويبدو أنهم سيظلون طويلا في الانتظار. فن السياسة يقول إن عليهم التحرك نحو مرشح قوي. ما أخذ بالقوة يعود جزء منه بالانتخابات الحرة المتوازنة، وهذا الجزء هو الأهم بالنسبة لهم، وهو حريتهم. أما مرسي كرئيس دولة فقد أصبح من الماضي الذي لا يعود. مرسي الذي يجب أن يسعوا إليه هو ذلك الذي يخرج من السجن إلى حياته الخاصة أو العامة أو السياسية. أما مؤيدو السيسي، خصوصا الإعلام مثل عمرو أديب.. فلماذا هذا الهجوم المتجاوز لكل الأعراف على شخص الرجل؟ لماذا تمنعه الإمارات من السفر؟ ما علاقتها بالشأن الداخلي في مصر؟ وهل وصلنا إلى وضع تملي فيه علينا من يترشح ومن لا يترشح؟ هل تختار لنا الإمارات رؤساءنا؟».

وطني بامتياز

«يوما كان شفيق منقذا، أَفَإِن ترشح انقلبتم على أعقابكم، يضيف حمدي رزق في «المصري اليوم»، شفيق ليس عاقاً لوطنه ولا خائناً لشعبه، يقيني أن الهجوم على الفريق شفيق لا يفيد منه سوى الإخوان والتابعين، ترشيح الفريق يحتاج إلى مناقشة وطنية وعقلانية وجادة، بعيداً تماماً عن لغة التخوين والمعايرة بالتولي يوم الزحف في 30 يونيو/حزيران. ليس من المصلحة الوطنية إهانة الفريق شخصيا، أو تخوينه وطنيا، الفريق مارس بترشحه حقا يكفله الدستور والقانون، ومن الحصافة السياسية تمكينه وآخرين من حقهم في الترشح، وعلى الرئيس أن يحمي ترشح الفريق وآخرين، إذا فعلها مؤمنا بحق يعتقده بأن الشعب في الأخير صاحب الحق الحصري في اختيار رئيسه، وأبدا لن تغيب المصلحة الوطنية عن شعب عرف طريقه جيدا، ورسم لمستقبله خريطة الطريق، ودفع الثمن غاليا من دم أولاده. قسمة الصف الوطني في هذا الظرف العصيب على مرشحين من بين صلب 30 يونيو/حزيران والترائب ـ تخلو من الحكمة السياسية التي لا تنقص الفريق شفيق. قسمة هذا الصف الذي التأم جيشا في وجه الإخوان والتابعين، وقتلة الأطفال والعزل المصلين جد خطير، الصوت يصير مقسوما على اثنين، وللأسف ثالثهما شيطان الإخوان الذي سيحصد ثمارا مجانية لمعركة لن يصيب منها الوطن إِلَّا خَسَارًا. علماً، بأن الرئيس والفريق ليسا الإخوة الأعداء، ولا تصوروهما هكذا، أولاد مؤسسة وطنية عنوانها الوحيد مصر، أخشى ترشح الفريق يبدد بعضا من هذا المعنى اليقيني، الذي ضمن لمصر السلامة، ولكِ يا مصرُ السَّلامة وسلامًا يا بلادي».

العدو في البرلمان

«فوجئ الرأي العام منذ أيام بزيارة السفير الإثيوبي للجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب وإعلانه أن رئيس وزراء إثيوبيا سيزور مجلس النواب في ديسمبر/ كانون الأول. وذكرت المصادر أن زيارة السفير جاءت بناء على طلبه. ولم تذكر، كما يشير محمد نور فرحات في «المصري اليوم»، ما إذا كانت زيارة رئيس وزرائه المرتقبة بناء على طلبه أو على دعوة من البرلمان أو أجهزة الدولة. الأمر يكتنفه الغموض. جرت العادة في العلاقات الدبلوماسية أن زيارات المسؤولين الأجانب لنظرائهم في دولة أخرى تتم بناء على دعوة. ولم ينشر أن رئيس الوزراء المصري دعا نظيره الإثيوبي لزيارة مصر. ولم يجر العرف أن مسؤولا أجنبيا رفيع القدر يتوجه مباشرة إلى المجلس التشريعي للدولة المضيفة بدون ترتيب مسبق مع أجهزة الدولة. قبل الإعلان المفاجئ عن هذه الزيارة صدرت تصريحات من الرئيس السيسي عن سد النهضة، بعد توقف عمل اللجان الفنية. قال الرئيس خلال افتتاح عدد من المشروعات التنموية في كفر الشيخ، أن مياه النيل بالنسبة للمصريين مسألة حياة أو موت، وإنه لا يستطيع أحد المساس بحصة مصر في مياه النهر. وكان لافتا للنظر أنه أدخل الشعب المصري ومجلس النواب والحكومة طرفا في معادلة نشأت عن اتفاقية وقع هو عليها، وقال «معايا رئيس البرلمان والحكومة شوفوا هيعملوا إيه، أنا بتكلم بجد والله، معايا رئيس البرلمان عبارة عن صوت الشعب في مصر، ومعاه رئيس الحكومة، يا جماعة يا اللي بتسمعوني يا مصريين في كل بيت وكل غيط اعرفوا أن القواعد اتعملت عشانكوا انتوا مش عشاني أنا».

هذا ما سيقوله

تم الإعلان عن حضور ديسالين رئيس وزراء إثيوبيا إلى مصر بعد شهر، وإلقاء خطاب في البرلمان. المشهد المتوقع في مضمون خطاب رئيس الوزراء الإثيوبي أمام البرلمان المصون يسجله علي القماش في «الشعب»: «طمأنة مصر من عدم وجود أي خطر، وأن هناك روابط تاريخية مشتركة، وأن التعاون والتنمية ستفيد الجميع، وأن حصة مصر من المياه لن تقل بستلة واحدة! وهات يا تصفيق. وعبد العال يضحك ويحاول يوقف النواب عن التصفيق أو إغلاق «بؤهم» من الفرحة ولو 15 سنتي، بدون جدوى، ويضيع صوت عبد العال وسط زغاريد النائبات، ويضطر أن يمسك بالمطرقة ليخبط بها على المكتب، فيظن النواب انها طبلة. وهاتك يا رقص! وتتصل الفضائيات بوزير الخارجية السوداني، فيؤكد على المعانى نفسها، وأن ما كان يقول من قبل من باب المداعبة، لأنه يعرف أن شعب مصر يحب النكتة. وعليه تنجح إثيوبيا في استهلاك عدة شهور أخرى يصبح خلالها السد أمرا واقعا، ولا حاجة لإثيوبيا لأن ترسل رئيس الوزراء مرة ثانية، فقد نجحت الخطة، وبدل المية شربنا البالوظه! إن أي زيارة لمسؤول لو كانت صادقة لتم قبلها تقديم ما يدلل على حسن النوايا، من تقديم تعهدات موثقة وليست ميكرفونية تؤكد الحقوق، وأن تضع هذه التعهدات المكتوبة في هيئات دولية مثل منظمة الوحدة الإفريقية، والأمم المتحدة».

في انتظار العطش

«مجددا نعيد دق نواقيس الخطر، عل أحدا من صناع القرار ومتخذيه في مصر، كما يشير رفعت سيد أحمد في «الشعب» ينتبه قبل فوات الأوان؛ وقبل أن يتحول الصراع حول الماء إلى صراع حول الدم! فقبل عدة أيام خلت تحديدا في(12 /11/2017) فشل الاجتماع الـ17 لأعضاء اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة الإثيوبي، بحضور وزراء مياه النيل الشرقي، في التوصل إلى حل للخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا، حول التقرير الاستهلالي المعد من قبل الاستشاري الفرنسي «بي آر إل» حول العناصر الأساسية في التقرير الذي يحدد منهجية تنفيذ الدراسات الفنية، التي تحدد الآثار السلبية لسد النهضة على دولتي المصب مصر والسودان. ووفقا للإعلام المصري اتهمت مصادر رسمية مصرية معنية بملف مياه النيل، باتخاذ الخرطوم لمواقف مؤيدة لأديس أبابا، بدون الاستناد إلى المعايير الدولية المعنية بقواعد الاتفاقيات الدولية للأنهار، فضلا عن مساندتها الموقف الإثيوبي بدون معايير موضوعية. قال الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، بأن اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة على المستوى الوزاري، الذي استضافته القاهرة بمشاركة وزراء الموارد المائية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، قد فشل (ولم يتوصل فيه إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بالدراسات، والمقدم من الشركة الاستشارية، المنوط بها إنهاء الدراستين الخاصتين بآثار سد النهضة على دولتي المصب) ماذا تعني هذة المعلومات؟ إنها ببساطة تعني إن اثيوبيا وبتواطئ واضح مع السودان قررتا التسويف والمماطلة إلى حد إجبار مصر على الخضوع وفرض الشروط المائية عليها، التي تعني تقليصا كاملا لحصتها المائية، الامر الذي سيؤدي إلى مجاعة لعدة ملايين من سكان مصر مع تبوير لملايين أخرى من الأفدنة».

إسرائيل لها مصلحة

عن مذبحة مسجد الروضة كتب عبد العظيم حماد في «الشروق»: بمنطق الأشياء يستوجب بحث الأبعاد الإقليمية والدولية للظاهرة الإرهابية في مصر التركيز على دور إسرائيلي محتمل، خاصة في سيناء بدون أن يعني ذلك بحال من الأحوال نفي المسؤولية المباشرة للتنظيمات الإسلامية المتطرفة عن هذه الجريمة، وغيرها، وبدون أن يفهم من ذلك من قريب أو بعيد إنكار وجود ظاهرة التطرف والعنف والإرهاب ذات الجذور الإسلامية، التي تزداد توحشا في مصر وفي المنطقة وفي العالم، فليس معقولا ــ إلا للبلهاء أو السفهاء أو المغرضين ــ أن إسرائيل نظيفة اليد تماما ونهائيا مما يحدث هناك، وأن موقفها الوحيد هو التعاطف مع الدولة المصرية، وسماحها لنا بزيادة قواتنا في سيناء كما ونوعا بأكثر ما حددته معاهدة السلام، وتزويدنا ببعض معلوماتها عن الجماعات الإرهابية، كما يقال لنا.. لأن إسرائيل ــ مثلها مثل كل دول العالم المتقدم ــ لا تعرف منهج البعد الواحد في الفهم والتحليل والعمل. ومن الأمثلة على ذلك بيعها أسلحة لإيران في حربها ضد العراق، رغم رفضها المطلق للنظام الإيراني، والعمل ضده في جبهات أخرى. أما المصلحة الإسرائيلية السياسية من وراء ذلك الدور المزدوج (المفترض) فهي أولا مزيد من الاستنزاف والإضعاف لمصر ولمكانتها الإقليمية، وثانيا استثمار الوضع الخاص لسيناء بما يحقق الاستراتيجية الإسرائيلية لتسوية القضية الفلسطينية المعروفة باسم الوطن البديل، وإنجاز مشروع إسرائيل الكبرى، وضمان يهودية دولتها إلى الأبد، وليس تصريح وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل أخيرا بأن سيناء هي أنسب مكان لتوطين الفلسطينيين، إلا الأحدث في سلسلة مطولة من التصريحات، والدراسات، والمقترحات الرسمية حول هذا الحل. أما نفي المتحدث الرسمي الإسرائيلي أن يكون تصريح الوزيرة تعبيرا عن الموقف الرسمي للحكومة، فليس أكثر من «شيء لزوم الشيء».أعرف أن بعض هواة الجدل سوف يطالبون بأدلة مادية على التورط الإسرائيلي في الإرهاب في سيناء، ولكن أمثال هؤلاء كانوا يستبعدون أيضا إقدام إسرائيل على بيع أسلحة لإيران، حتى ظهرت الأدلة المادية».

ألاعيب صهيونية

«الكلام هذه الأيام عن نكتة توطين الفلسطينيين في سيناء زاد وفاض، وكأن هناك كما يؤكد محمود خليل في «الوطن» أصابع خفية ـ ومعلنة أيضاً ـ تريد أن تقرب الفكرة للمصريين. الترتيب واضح ويرتكز على طرح الفكرة المستبعدة في البداية، وفي مرحلة تالية خلق مناخات وظروف ضاغطة يظن صناعها أنها قد تمكنهم من الدفع بها إلى ساحة التفكير العملي. أوائل العام الحالي، وتحديداً خلال شهر فبراير/شباط، نشر أيوب قرّا، وهو وزير إسرائيلي بدون وزارة من الطائفة الدرزية، تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال فيها إن ونتنياهو سيعتمدان خطة لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء، خلال زيارة نتنياهو للولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت، ولم يرضَ المسؤولون الإسرائيليون أن يمضي عام 2017 بدون أن نسمع كلاماً يصب فب الاتجاه نفسه، لكنه جاء هذه المرة على لسان وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، التب أكدت أن توطين الفلسطينيين على جزء من أرض سيناء هو الحل الوحيد للمشكلة الفلسطينية. وهو ما ردت عليه وزارة الخارجية المصرية رداً غاضباً، وليس مُخرساً، كما كنا نتمنى. في كل الأحوال لم يكن يملك مبارك، ولا أظن أن غيره يملك، تفعيل هذا الكلام الخطير على الأرض. مبارك نفى أن يكون قد وافق على هذا الكلام، لكنه لم ينفِ أنه سمعه من مارغريت ثاتشر، وقد سبق أن ذكر في تسريب صوتي له أن نتنياهو سبق أن عرض عليه توطين فلسطينيين على جزء من أراضي سيناء، وأنه رد عليه قائلاً إن هذا الكلام يعنى إعلان حرب. جوهر العبثية في هذا الكلام يرتبط بأن أياً من الشعبين المصري أو الفلسطيني يمكن أن يقبل بهذه الفكرة الصهيونية الشيطانية، ولو كان الساسة الأمريكيون أو الإسرائيليون يظنون أن بمقدورهم إملاء ما يريدون على الحكام العرب، فإن أحداً لا يستطيع أن يفرض هذا الهزل على المصريين أو الفلسطينيين. من يفكرون في هذا الحل يظنون أنهم آلهة يقولون للشيء كن فيكون. وذلك قمة العبث».

المؤامرة بدأت

نبقى مع القضية نفسها، حيث يرى السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، «أن رد الوزير المصري جاء ضعيفا للغاية، مضيفا لتصريح له لـ«مصر العربية»، كان يجب أن تطلب مصر اعتذار الحكومة الإسرائيلية كاملة، أو أن تعلن مصر وقف العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب». وقال مرزوق، إن هذه التصريحات العدوانية تعني مخالفة صريحة لنصوص اتفاقية السلام التي وقعتها مصر مع الاحتلال عام 1980، مشيرا إلى أنه بهذا التصريح يحق لمصر التخلي عن التزاماتها هي الأخرى. وتابع أن مصر يجب أن تعلن غضبها من هذه التصريحات، ﻷن سيادة الدولة باتت معرضة للانتقاص بمثل هذه التصريحات. وعن الربط بين هذه التصريحات وما يتم من تجهيزات خاصة بـ«صفقة القرن» التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد مرزوق أن هذا الكلام غير واقعي ولا يمكن قبوله. وشدد على أن الشعب المصري لن يقبل بمثل هذه الإجراءات، وأن المصريين حتى الآن لم يعترفو بالسيادة على جزيرتي تيران وصنافير، التي تخلت عنها السلطة المصرية بموجب اتفاقية وقعت في أبريل/نيسان 2016. ولفت إلى أن أي سلطة تحاول الاقتراب من هذه المنطقة لن يقبل بها المصريون ﻷن ذلك يعد تخليا عن التراب المصري ومن يفعل ذلك يعد خائنا بحكم الدستور والقانون».

المتورطون خونة

ما زالت أنباء صفقة القرن تتوالى، حيث يؤكد مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في أن هذه التصريحات للوزيرة الإسرائيلية مرفوضة، إلا أنه يشير إلى وجود رابط قوي بين حديث الوزيرة الإسرائيلية وما يتم تحضيره حاليا فيما يسمى بصفقة القرن. وقال الزاهد لـ«مصر العربية»، إن تصريحات الوزيرة الإسرائيلية كاشفة للنوايا الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هناك مخططات قديمة لدى تل أبيب بمقايضة الأراضي مع مصر، بأن يتم أخذ أراض من سيناء المصرية وإعطاء مصر بديلا عنها في صحراء النقب، حتى تصبح لمصر حدود مع دولة الأردن. وتابع أن هذه التصريحات تشير إلى أن هناك توجها مماثلا حاليا لدى إسرائيل لمحاكاة هذه المخططات، ولكن بشكل مختلف. واستطرد أن ذلك يشير إلى أن إسرائيل لن تتخلى عن مستوطناتها في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية، التي احتلت عقب عام 1967، وأنها ماضية في مخططاتها الاستيطانية. وأكد الزاهد أن المصريين أنفسهم لن يقبلوا بمثل هذه المقايضات، ولن يرضوا إلا بعودة أراضيهم كاملة. وتابع أن إسرائيل لا تذكر غزة في تصريحات مسؤوليها ﻷنها خارج أساطيرها الدينية، كما أن القطاع يعد منطقة ملغومة بالسلاح، إضافة لغزارة السكان فيه، وبالتالي لا يمكن إقامة أي مستوطنات هناك. ولقيت تصريحات الوزيرة حملة من الغضب الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي وعلق عدد من السياسيين على حديثها مطالبين الخارجية المصرية بضرورة الرد بقوة على مثل هذا الكلام».

تغييب النقاش

يكفي أن تستمع لأغلب برامج التوك شو في مصر، صريخ الإعلاميين الذين تحول كثير منهم لزعماء سياسيين أو مصلحين اجتماعيين أو أبواق للسلطة، كما ترى ذلك نادين عبدالله في «المصري اليوم»، كي تدرك حجم الخلل الذي أصاب منابر النقاش العام في مصر. ويكفى أن تستمع يوميًا إلى وصلات السباب الذي يوجهه بعضهم أو بعض ضيوفهم للشعب على اعتبار أنهم جهلاء (هكذا مرة واحدة) وأن المشكلة فيهم، أو على اعتبار أنهم مثيرون للاشمئزاز، كي تدرك قدر الكارثة التي أصابت أهم المنابر المتاحة للجدل العام، بل يكفي أن تتابع الطريقة التى تناولت بها المنابر الإعلامية الحوارية والعديد من صفحات الجرائد أو بعض أقلام الرأي حادث مسجد الروضة الإرهابي المروع، الذي راح ضحيته مئات من الأرواح البشرية، كي تتأكد أن عملية تغييب النقاش العام الجاد هي عملية شبه ممنهجة وإن كانت غير مجدية. ليس هذا هو الحدث الإرهابي الأول في مصر، ولا الأول في سيناء، ومع ذلك ليس هناك من يتواصل معنا بشفافية لإعلامنا عن الصعوبات التى تحول دون الحد من الإرهاب فى مصر. وبما أننا أمام الحادث الإرهابي الأكبر والأضخم من حيث حصيلة الضحايا البشرية، فإن التعامل مع المجتمع باعتباره مكونا من مواطنين لا رعايا لا يستلزم فقط إعلامنا ببواطن الأمور، بل أيضًا السماح بنقاش شفاف يخرج عن رطانة الروايات الجاهزة والمعدة سلفًا، على غرار أن مخابرات دول بعينها نظمت هذا الحادث، هكذا ببساطة بدون معلومات ولا دلالات مقنعة، على الرغم من أن هذا على أي حال لا يعفي من مناقشة الإشكاليات الأمنية في مواجهة الإرهاب، ولا يغني عن تحليل أسباب تفشي هذه الظاهرة القبيحة، وطرق علاجها. فلمصلحة من يتم التعامل مع الإعلام المصري باعتباره وسيلة لنقل تصورات معينة للسلطة بدلا من التعامل معه باعتباره ساحة للنقاش الجاد والحقيقي حول القضايا الراهنة؟ والحقيقة هي أن عدم السماح بمثل هذا الجدل، وعدم منحه كل الفرصة كي يحل محل التفاهات التي تسيطر على المناقشات العامة، ومحل السطحية التي تسيطر على تناول أغلب القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية في مصر يزيد من فرص انتشار الاجتهادات الشخصية غير المنضبطة والمضرة، على غرار تفتق ذهن البعض عن دفع تلامذة في إحدى المدارس في محافظة الدقهلية لتمثيل وتقليد مشاهد حادث مسجد الروضة المرعبة والمؤلمة، وإقحام تحليلات غير دقيقة فيها. لذا وأخيرًا نؤكد أن السماح بالجدل والنقاش العام النقدي هو أقصر الطرق للنجاح، والعكس صحيح فهل من يسمع؟».

مبارك صفع إسرائيل

قال الكاتب سليمان جودة إن بيان الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بشأن الادعاءات بأنه وافق على توطين الفلسطينيين في سيناء، أحبط كل من شكك وتحدث عن هذا الأمر، وألقى حجراً في فم كل واحد منهم، وأفهم الجميع، بأوضح لغة، أن سيناء لم تكن يوماً للبيع، ولا للتوطين، ولن تكون ولا كانت ذرة من التراب فيها لبلد غير مصر. وأضاف جودة في «المصري اليوم» بأن أقوى ما في بيان مبارك الحاسم أنه قال إن هناك مَنْ فاتحه في هذا الموضوع مرتين، وإنه في المرتين أفهم الذي جاء يفاتحه أنه كرئيس لمصر، وكمواطن مصري، لا يرفض مثل هذا الكلام فقط ولكنه، وهذا هو الأهم، يرفض أصلاً أن يسمعه. وتابع الكاتب قائلا : «مبارك الذي حارب حتى تحقق النصر في 6 أكتوبر/تشرين الثاني 1973، وهو الذي رفع العلم فوق سيناء في 25 إبريل/نيسان 1982، بعد أن كان السادات العظيم قد حدد هذا اليوم لرفع العلم فوقها، ثم أن مبارك هو الذي فاوض سبع سنوات كاملة لإعادة عدة مئات من الأمتار في طابا عام 1989. فاوض سبع سنوات كاملة، ولم يقبل تفريطاً في حبة رمل منها. وأشار جودة إلى أن بيان مبارك جاء ردا على ما قالته وزيرة العدل الإسرائيلية بأن سيناء أفضل مكان لإقامة دولة فلسطينية. قالت ذلك في إسرائيل، ثم كررته في القاهرة، أثناء مؤتمر كانت تشارك فيه، وبعد ذلك جاءت بريطانيا بعد وقاحة الوزيرة الإسرائيلية بساعات، لتفرج عما تسميه وثائق تقول إن حسني مبارك وافق على توطين الفلسطينيين في سيناء، ومن وراء بريطانيا، راحت شبكة تلفزيون «بي بي سي» تردد الكلام السخيف ذاته، وتعزف عليه بألحان مختلفة».

شكراً يا نفيسة

أعلنت شبكة «سيفيكوس» لمنظمات المجتمع المدني أمس الجمعة، فوز خالد البلشي، رئيس تحرير موقع «البداية» المحجوب ووكيل نقابة الصحافيين السابق، بجائزة نيلسون مانديلا للمدافعين عن حقوق الإنسان من بين 300 مرشح حول العالم. وتقدم الجائزة وفقاً لـ«البداية» شبكة عالمية تضم 200 من منظمات المجتمع المدني ومئات الناشطين الذين يعملون على تعزيز عمل المواطنين والمجتمع المدني في جميع أنحاء العالم، باسم نيلسون مانديلا وزوجته غراسا ميشيل. وأشادت ماري روبنسون، عضو مجلس منظمة الشيوخ والرئيسة السابقة لأيرلندا، بعمل البلشي، قائلة: «العديد من التغييرات القوية تبدأ برؤية فرد شجاع، ونحن نحتفل بشجاعة خالد ونريده أن يعرف أن الشيوخ يسيرون معه».وقال البلشي تعليقاً على فوزه: «هذه الجائزة رسالة تقدير لكل المدافعين عن حرية الصحافة في مصر، كما أنها رسالة إلى أكثر من 20 صحافياً مسجوناً بأن أصواتهم لا تزال قادرة على اختراق جدران السجن». ووجه البلشي رسالة شكر لكل زملائه وللمدافعين عن حقوق الإنسان قال فيها (شكرا لزملائي في البداية وفي نقابة الصحافيين ولجنة الدفاع عن الصحافيين والحريات، ولكل الصحافيين الشرفاء الذين خاضوا معركة النقابة، ولرفيقي قضية الدفاع عن النقابة نقيبي يحيى قلاش وزميلي جمال عبد الرحيم، وشكرا لكل من يدفعون الثمن ومن يصرون على حق هذا البلد في الحرية وصحافة حرة يستحقها). وتابع ستظل الجائزة رسالة تقدير ليس لي وحدي ولكن لكل المدافعين عن حرية الصحافة في مصر. وكل من يدفعون ثمن رؤيتهم كما انها رسالة إلى الصحافيين السجناء. وشكر البلشي زوجته قائلا: شكرا نفيسة الصباغ التي دفعت وتدفع الثمن معي ولولا وجودها معي ومساندتها لي ما تمكنت من مواصلة دوري».

عليك أن تكون نظيفاً

«توماس فريدمان حذر حسب محمد الشناوي في «الشروق» من سلوك ولي العهد السعودي واصفاً إياه بالشاب المتهور. وكتب فريدمان منتقدا سلوك الأمير الصغير مؤكدا أنه كي تقوم بعملية مكافحة الفساد لابد أن تكون أنت نظيفا، وأشار لشراء بن سلمان يختًا سعره أكثر من 550 مليون دولار قبل أشهر، وأن ما يقوم به من إجراءات بحق من يتهمهم بأنهم فاسدون، لا علاقة له بمكافحة الفساد. كذلك انتقد سياسات ولي العهد تجاه ، التي سببت مآسي إنسانية لا تحصى، خاصة مع وقوع آلاف الضحايا من الأطفال نتيجة الحصار السعودي، وانتقد كذلك سياساته تجاه لبنان ورئيس وزرائها سعد الحريري، وانتقد تهوره ومعاداته غير الرشيدة لإيران. وأشار كذلك فريدمان إلى أن بن سلمان يغير منظومة الحكم السعودي المستقر القائم على حكم ائتلافي واسع من العائلة المالكة، التي تتخذ قراراتها المهمة بالتوافق، ويريدها دولة الرجل الواحد، وكان ذلك ظاهرا من الاعتقالات التي شنها على خصومة السياسيين وكبار رجال المال السعوديين. لم ينتظر فريدمان طويلا حتى اصطحبه السفير السعودي الجديد لدى واشنطن خالد بن سلمان للقاء خاص مع شقيقه ولي العهد محمد. قضى فريدمان عدة أيام في الرياض منها ساعات طويلة مع بن سلمان داخل قصر العوجا، وتناولا خروفا مشويا مع أشخاص من الدائرة المقربة من ولي العهد. وعاد فريدمان ليكتب مقالا طويلا في «نيويورك تايمز» تبلغ مساحته ضعف مقالات الرأي التقليدية. ولم يخجل الكاتب الأمريكي من القول إنه «لم يخطر في بالي قط أنني قد أعيش لأصل إلى لحظة أكتب فيها الجملة الآتية: العملية الإصلاحية الأهم الجارية حاليا في هي تلك التي تشهدها المملكة العربية السعودية. نعم، لم تخطئوا في القراءة. مع أنني وصلت إلى هنا في مطلع فصل الشتاء في المملكة، وجدت أن البلاد تشهد ربيعا عربيا، على الطريقة السعودية!».

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (تسويف ومماطلة سودانية إثيوبية لإخضاع مصر لشروطهما المائية وسيناء لن تباع ولا توطِّن) من موقع (القدس العربي)

السابق بالصور... لاعبون عرب سبقوا محمد صلاح في الحصول على جائزة أفضل لاعب أفريقي - صحف.نت
التالى رأي اليوم / البيت الأبيض: لا ننوي سحب قواتنا من سوريا وسنواصل مكافحة الارهابيين في العراق رغم اتخاذ موسكو قرارا حول سحب قواتها