أخبار عاجلة

رأي اليوم / فرح مرقه: إخفاق مزدوج في أزمة “أمراء الاردن” ونقابة الصحفيين حين تلجأ للمعشر وأبو عودة..

رأي اليوم / فرح مرقه: إخفاق مزدوج في أزمة “أمراء الاردن” ونقابة الصحفيين حين تلجأ للمعشر وأبو عودة..
رأي اليوم / فرح مرقه: إخفاق مزدوج في أزمة “أمراء الاردن” ونقابة الصحفيين حين تلجأ للمعشر وأبو عودة..

الاثنين 1 يناير 2018 04:19 مساءً

-  فرح مرقة يحيل ملك الاردن ثلاثة أمراء على التقاعد من الجيش فتبدأ التكهنات تعصف بوسائل التواصل الاجتماعي بينما لا تتطرق لذلك أي شاشة محلية، فيجد القصر نفسه أمام اشكاليته التاريخية: لا أدوات تدافع عن موقف الملك بصورة مقنعة، بما في ذلك ادوات تابعة للقصر نفسه، فيضطر الديوان الملكي لاصدار بيان يضره أكثر مما ينفعه متوعداً ومهاجماً “المغرضين”. الأزمة المذكورة لم تكن الاولى امام الاعلام الاردني، فأزمة القدس كشفت ايضا اعلاميا عن ازمة في الادوات والعقول والامكانات، وكلها لو “نبشنا” في اسبابها لكانت الدولة وبعض ادوات القصر احيانا في مقدمة الاشكالات. حادثة الامراء كشفت مرة جديدة عن اعلام جبان مرعوب نمّت عنده الدولة الخوف بدلا من الانتماء والوفاء، وخطاب الاردن في قضية القدس اثبت مجددا ان عمان بحاجة شخصيتين مثل عدنان ابو عودة ومروان المعشر ليتحدثا للاعلام في نقابة الصحفيين ويرسلا رسائل عقلانية وواعية وناضجة ومدركة لما تتحدث به عن السياسة الاردنية الخارجية وعن الاستراتيجية الدولية تجاه عمان. الشخصيتان ظهرتا في ندوة واحدة مفاجئة وبصورة “سريالية” في نقابة الصحفيين- التي يعرف الصحفيون انفسهم انها “لا تتصرف من راسها”- وكانتا الاقدر على الحديث المتوازن للاعلام الاردني رغم اقصائهما لسنوات طويلة عن كل العامة ومفاصلها، ورغم ان المعشر نفسه لا يزال يحاول الحصول على ترخيص للكيان السياسي الجديد الذي يعمل على بنائه ولا يفلح. استراتيجية الاردن الاعلامية واحدة من المفاصل المضروبة حتى العظم، والتي دوماً ما تصيب مفاصل أخرى بالشلل عند الحاجة اليها، فالتلفزيون الاردني ورغم عمله الجيد بعض الاحيان لا يزال يعاني من مزاجية وشخصنة عالية تكرست منذ سنوات وتستمر، والتلفزيونات المحلية الخاصة كل واحدة منها تلقت لدغة من الدولة من جهة فباتت اقرب لقاعدة “سكّن تسلم” والتي اقتضت التغافل تماما عن كرة ثلج الاقاويل التي انتشرت عن الامراء الثلاثة. نودّ فعلاً لو تتعلم عمان من تجاربها القاسية المتلاحقة، ونودّ اكثر لو تقدّر الشخصيات التي لا تزال تتمتع بثقل فكري ومعرفي وسياسي فهؤلاء وحدهم من يؤمنون فعلا بأن الاردن يستحق الافضل. ** حادثة الامراء التي تناولتها قناة الجزيرة بكل رقي وطرح منطقي ومهني، ذكرتني بمعلومة كان قد نقلها صديق قريب جدا من خفايا القناة القطرية المثيرة للجدل عن كيفية تعامل الجزيرة مع ازمة مقاطعتها خليجيا، وعن اليوم الاول لهذه الازمة، وهو ما قد يستفيد منه الاعلام العربي بشكل عام كون الجزيرة بكل الاحوال تفوقت على خصومها في السياسة الاعلامية على الاقل. القناة جمعت أهم الاعلاميين الذين يعملون معها، وقسمت بينهم العمل، وفرغت للاعلامي الذكي فوزي بشرى مكانا خاصا وقالت له “أبدِع″ فكان أول ابداعه تقرير “التفحيط السياسي” الشهير الذي لا يزال يدرّس كمثال في الطرح الذكي والرسالة الواضحة المبدعة، اتفقنا مع محتواه ام لا. الجزيرة بالمعنى المذكور شكّلت خلية ازمة، وتصرّفت بحكمة، وعند الازمة التي تمسّها وتمسّ عرفت ان لا مناص من الهدوء والابداع والخبرة، وان طريقتها الشعبوية جدا في معالجة ازمات الاخرين بالصراخ والمفردات غير اللائقة احيانا لن تنفعها في الغالب. ** بينما الجزيرة تستضيف من يقبل الظهور معها من اعلاميين محسوبين على دول مقاطعتها، تقوم الدول نفسها بتقييد اعلامييها بأن لا يذكروا حتى اسم قطر، فهاهو الاعلامي السوري مصطفى الاغا يهنئ ويبارك لدول مجلس التعاون الخليجي في مباريات كأس خليجي 23 ويذكرهم جميعا بينما لا يذكر قطر. لنجد انفسنا بعد ان تذمرنا طويلاً العام الماضي من “مزج الفن بالسياسة”، كما تذمرنا في ما قبله من مزج “الدين بالسياسة”، على موعدٍ مع قرار رياضي بدخول ذات “الخلاط السياسي” ليمتزج بالسياسة دون أي تحفظات. عبر الآغا ورفاقه من تلفزيونات دول المقاطعة اصبحنا نراقب انسداد الافق في الأزمة الخليجية، فغياب اسم قطر عن الشاشات التابعة للرياض وابو ظبي والمنامة وحتى القاهرة الا في الاساءة لها يبدو واضحا تماما، كما يبدو واضحا طبعا في التعامل مع ايران. في الحديث عن طهران وتعامل محور المقاطعة معها، يمكن رؤية الابتسامة العريضة غير المبررة التي اطلقها عمرو اديب مثلا في برنامجه الجماهيري وهو يتحدث عن المظاهرات التي تحصل مع ايران، بينما “نبّشت” فعلا على تناول موضوعي للاحداث هناك الا اني لم اجده على الشاشات العربية. كنت اود فعلا لو تعرض علينا شاشة من دول المقاطعة المشهد بذكاء قناة الجزيرة وهي تعرض قضايا او الامارات خصوصا في البرامج الحوارية، الامر طبعا الذي كان ليخدم هذه الدول الاف المرات اكثر من انتقاد اديب او غيره للاحداث هناك. مجددا الاستراتيجا في التفكير العربي تحتاج لتثبيت فلولا غيابها لما وصلنا الى ما نحن عليه. ** لا يمكن لمن يشاهد برامج “الفلك والابراج” في الاسبوع الاخير من عام 2017 إلا ان يلحظ كيف ركز المذيعين على قراءة طالع السعودية وكيف تحمّس المتنبئون لسبر اغوار المملكة، وكأن ما ذكر على شاشة غربية عن كون “البصّار والمنجم” وحدهم من يعرفون ماذا يجري في الرياض تحول لفكرة ثابتة في العقل العربي. على قناة الجديد اللبنانية، مثلا، تحدثت قارئة الطالع جمانة وهبي عن غياب العاهل السعودي عن المشهد السياسي وعن تولّي ملكاً مؤقتاً ترى انه سيظل “غير ثابت” وقد تعصف به اعمال عنف طائفية وقبلية في المنطقة الشرقية على وجه الخصوص. الوليد بن طلال دخل مصيره ايضا عالم الابراج والفلك، فتنبأت ذات السيدة بخروجه من سجنه ومن السعودية كاملة واستقراره بالخارج، وهذا الخيار الاخير وحده لو تكرر مع المعتقلين قد يكون كفيلا بترجيح الخيار الاول وعدم استقرار بيت العائلة المالكة السعودية، وهنا مجددا لو تنتبه الرياض للتفكير الاستراتيجي لكان حالها افضل بكثير.   *كاتبة أردنية

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (فرح مرقه: إخفاق مزدوج في أزمة “أمراء الاردن” ونقابة الصحفيين حين تلجأ للمعشر وأبو عودة..) من موقع (رأي اليوم)

السابق روسيا اليوم / ترامب تمنى سنة سعيدة للأصدقاء والأعداء و"وسائل الإعلام غير النزيهة" - صحف نت
التالى وست بروميتش يُعقد حسابات أرسنال بتعادل في الوقت الميت - صحف نت