أخبار عاجلة

رأي اليوم / رضوان العسكري: الـــحــرب السياسية القادمة فــي العراق وهوية تحالفاتها

رأي اليوم / رضوان العسكري: الـــحــرب السياسية القادمة فــي العراق وهوية تحالفاتها
رأي اليوم / رضوان العسكري: الـــحــرب السياسية القادمة فــي العراق وهوية تحالفاتها

الجمعة 12 يناير 2018 03:55 مساءً

-  

رضوان العسكري إن التنافس الـــسـيـاسـي والحزبي أمراً مشروعاً، تعمل عليه جميع الأحزاب والحركات والتيارات السياسية، مــن اجل الوصول للسلطة, والسيطرة عــلـى هرم الدولة وإدارتها، فيجب ان يكون التنافس تنافساً شريفاً، الغاية الاساسية منه بناء الدولة، وحماية مصالحها السياسية والاقتصادية وتقديم الخدمة الحقيقية للشعب، لا مــن اجل الهيمنة عــلـى مقدرات الـــبـلاد لخدمة المصالح الحزبية والشخصية والفئوية، لتصبح الـــبـلاد ضيعة مــن ضياع الحزب الحاكم يتصرف بها كيف مـــا يشاء. فالصراعات السياسية والتنافسات الانتخابية، ليست أمراً جديداً ابتكره ساسة العراق، بل هي سياسة يعمل عليها كافة سياسيي الـــعــالــم، مـــع هذا يجب ان تكون ضمن الأُطر والمعايير الصحيحة التي تبنى عليها السياسة، لا المعايير التي تضعها الأحزاب والكتل والتيارات السياسية، بمختلف انتماءاتهم القومية والمذهبية، أما فــي العراق فكل شيء مختلف ويسير عكس اتجاه التيار, ومخالف لقواعد العمل الـــسـيـاسـي والحزبي، وهي محاولة لسيطرة الأحزاب عــلـى السلطة والهيمنة عــلـى مقدرات الـــبـلاد, والاستحواذ الكامل عــلـى القرار الـــسـيـاسـي، الذي مــن خلاله يمكنها ان تخدم فيها مصالحها الشخصيّة والحزبية، بعيداً عـــن خدمة المواطن الحقيقية وحماية الدولة امنياً واقتصادياً ومجتمعيا،ً وأضحت حرب إعلامية تسقيطية، هدفها الاول هو الكسب الـــسـيـاسـي والحزبي، والإطاحة بالخصوم والنيل منهم وتحجيمهم سياسياً ومجتمعياً. إن الديمقراطية التي شَهِدها العراق مـــا بعد ، هي ديمقراطية منقوصة, ديمقراطية فاشلة أخذت تجر الجمهور الى الطرق والأيدولوجيات الخاطئة، لتصبح عبارة وباء أصاب غالبية المجتمع، جعلهم يتخذون مــن مواقع السوشيال مديا الأداة التي يعبرون مــن خلالها عـــن حرية مكذوبة، حرية سلبتهم الدين والاخلاق والقيم والمبادئ الصحيحة، حرية أضحت كالسهام المسمومة لا تستثني أحداً مهما كان شأنه وعلت مكانته، تستهدف وتسقط وتنال كل مــن يكون فــي مرماها، بالصدق والكذب, بالحق والافتراء. سنرى  فــي المراحل القادمة تفاقم تلك الصراعات، وسنشاهد المديات التي سوف تصل اليها، مــن خلال اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي بالحملات التسقيطية الممنهجة، التي ستطال الجميع بكل قومياتهم وتوجهاتهم، عندها ندرك جيداً حجم الأموال التي ستنفق لأجل ذلـك، والى أي المراحل ستصل اليها تلك الحملات الاستهدافية، وسيكون الأكثر إمكانية مالية هو الأكثر جيوشاً إليكترونية، وحسب مـــا موجود حالياً ومن خلال قراءات سابقة سيكون الأكثر تعرضاً للهجوم هو (عمار الحكيم) وتياره الفتي, يليه رئـيـس الــحــكــومــة الحالي (حيدر العبادي) والمؤيدين له مــن حزبه, اذا مـــا اصر عــلـى خوضه الانتخابات فــي كتلة مستقلة، بعيداً عـــن كتلة دولة القانون، يليه (مقتدى الصدر) وكتلته الجديدة (كتلة الاستقامة) وتياره الذي سيتبعثر بعدما ارغم جميع مــن هم فــي البرلمان والحكومة عــلـى عدم الترشيح فــي الانتخابات القادمة، هذا المر بالنسبة للكتل والاحزاب الشيعية. ناهيك عـــن والاحزاب والحركات السنية، فما زال الـــصـــراع قائماً بـيـن (سليم الجبوري) و(خميس الخنجر) و(جمال الكربولي)، فلكل واحد منهم جبهته الخاصة به، اما عـــن جبهات الاكراد فما زال الاكراد فــي صراعهم القائم مــن اجل اثبات الوجود للبعض، وبين مــن يريد اعادة مواقعه السياسية السابقة، وبين مــن يريد النزول بمفرده لخوض الـــصـــراع. فهذا التشتت والتشرذم داخل الاحزاب نفسها، كفيل بإشعال مواقع التواصل الاجتماعي، بحملات التسقيط الشخصية والحزبية، ولن ينجو منها احداً وهذا مـــا سنراه فــي الايام القادمة، فالجميع يبحث عـــن اثبات وجودة، فــي ضل تلك الصراعات الحزبية الدائرة ومنذ التغيير الى اليوم، وسيكسب تلك الـــحــرب الاعلامية مــن يملك المال الاكثر، ومن يستطيع مــن ادارة بوصلة الاعلام بالاتجاه الذي يريده، فالشعب العراقي يتأثر بالأعلام اكثر مما يتأثر بالبرامج الانتخابية التي ستقدمها بعض الاحزاب فــي حملاتها الانتخابية. كاتب مــن العراق

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (رضوان العسكري: الـــحــرب السياسية القادمة فــي العراق وهوية تحالفاتها) من موقع (رأي اليوم)

السابق مصر: شلل مروري فــي شوارع القاهرة بسبب استعدادات رمضان
التالى اتصالات بشأن القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي حول تطورات الأوضاع فــي فلسطين