أخبار عاجلة

رأي اليوم / الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية لاول مرة بعد اعتمادها إجازة رسمية

رأي اليوم / الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية لاول مرة بعد اعتمادها إجازة رسمية
رأي اليوم / الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية لاول مرة بعد اعتمادها إجازة رسمية

الجمعة 12 يناير 2018 04:46 مساءً

- تيزي وزو (الجزائر) – (أ ف ب) – تحتفل الجزائر، التي يعد الأمازيغ ربع سكانها، الجمعة بعيد “يناير” أو راس السنة البربرية الذي أقر إجازة رسمية لأول مرة فــي أحد بلدان شـــمـــال أفريقيا حيث تطالب هذه الأقلية الكبيرة بالاعتراف بهويتها. وككل سنة، يحتفل الجزائريون بحلول السنة الأمازيغية الجديدة بإعداد أطباق شهية كبيرة مــن الكسكسي بالدجاج أو اللحم الضان، وبالأهازيج والرقص والألعاب التقليدية والعروض المسرحية وعروض الفروسية، ولكن يضاف إليها هذه السنة العديد مــن الفعاليات الرسمية التي ترعاها المؤسسات الحكومية فــي مختلف أنحاء الـــبـلاد. وتقول سامية مومني وهي منشغلة تحت خيمة صغيرة باعداد أطباق مختلفة مــن الكسكسي الذي تشتهر به منطقة الـــقــبـائل فــي تيزي وزي حيث يتوقع حضور ثلاثة آلاف شخص للمشاركة فــي المائدة العملاقة التي ستقام فــي استاد الـــمــديـنـة “اعتدنا عــلـى الاحتفال بعيد يناير مـــع العائلة التي تجتمع حول طبق كــــبـيـر نعده بلحم الدجاج ونخلط معه شرائح اللحم المقدَّد”. ويتركز القسم الأكبر مــن السكان الأمازيغ فــي هذه المنطقة الجبلية إلــى الشرق مــن الـــعــاصــمـة الجزائر علماً أن عـــدد الناطقين بلغة الأمازيغ يصل إلــى عشرة ملايين شخص فــي عموم الـــبـلاد، وهم يتوزعون فــي منطقة الـــقــبـائل، والمزابية فــي وادي مزاب فــي وســـط الـــبـلاد، والشاوية فــي الأوراس فــي الشق، والطوارق فــي الجنوب. ومساء الخميس، شارك ســـكــان قرية آيت القاسم فــي منطقة الـــقــبـائل عند سفح جبل جرجرة عــلـى بعد نحو خمسين كيلومترا جــــنـوب تيزي وزو، فــي عشاء جماعي تقليدي مــن الكسكسي، رغم البرد القارس. وطوال الأمسية، قامت نساء يرتدين الملابس التقليدية المطرزة ذات الألوان الزاهية التي يطغى عليها الأحمر والأصفر بإعداد الطعام وفرك الكسكسي فــي قدور واسعة كبيرة مــن الفخار بزيت الزيتون وهن ينشدن أغانيهن التقليدية القديمة التي تثني عــلـى الخيرات التي يجلبها معه “يناير” الذي يمثل رديفاً للوفرة والرخاء. – مذاق خـــاص – ويعتمد التقويم الأمازيغي المستلهم مــن التقويم اليولياني (الروماني) عــلـى الفصول الزراعية والعمل فــي الحقول وعمل القائمون عــلـى الـــدفـــاع عـــن قضية البربر فــي النصف الثاني مــن القرن العشرين عــلـى تحديثه وتنقيحه وإعادة إحيائه. واختار هؤلاء بصورة خـــاصـــة تاريخ تنصيب فرعون البربر شيشنق الأول عــلـى عرش فــي سنة 950 قبل الميلاد للبدء بذلك التقويم. وبذلك يحتفل البربر، ســـكــان شـــمـــال أفريقيا الأصليون الذين يسبق وجودهم تعريب المنطقة، الجمعة ببداية السنة 2968. وتقول وردية محمدي، إحدى النساء المعروفات فــي قرية آيت القاسم، “يناير له هذه السنة مذاق خـــاص”. احتفل البربر فــي الجزائر بعيد يناير منذ زمن طويل، لا سيما فــي المناطق الناطقة بالأمازيغية. وقد اكتسى هذه السنة صفة رسمية عندما أعلنه الـــرئـيـس عبد العزيز بوتفليقة فــي 27 كانون الأول/ديسمبر عيداً رسميا فــي كل أنحاء الجزائر بهدف تعزيز “الوحدة الوطنية”. – هوية أمازيغية – واتخذ القرار إثر احتجاجات شهدتها عدة مناطق بربرية لا سيما فــي منطقة الـــقــبـائل ضد رفض تعديل برلماني لصالح تعميم التعليم بالأمازيغية. ويقف أهالي منطقة الـــقــبـائل منذ ستينات القرن الماضي فــي مقدمة المطالبين بالاعتراف بالهوية والثقافة القبليتين بصورة خـــاصـــة والبربريتين بصورة عامة واللتين تعرضتا للانكار وحتى القمع مــن أجهزة السلطة التي سعت إلــى توحيد الـــبـلاد عـــن طريق حركة التعريب. وقــالـت الشابة كاهينة بلعيدي وهي مــن ســـكــان آيت القاسم إن “قـــرار الـــرئـيـس بوتفليقة سيساهم فــي تعزيز الهوية الأمازيغية فــي الجزائر”. واعترفت الجزائر باللغة الأمازيغية لغة وطنية فــي آذار/مارس 2002 بعد احتجاجات دامية أطلق عليها اسم “الربيع الأسود” أوقعت 126 قتيلا فــي سنة 2001 فــي منطقة الـــقــبـائل، بعدها تم الاعتراف بها بصفتها اللغة الرسمية الثانية فــي الـــبـلاد بعد العربية فــي تعديل دستوري اعتمد سنة 2016. ونشرت وزارة الــداخــلـيـة الاربعاء أول بيان رسمي بالأمازيغية وأعلنت الــحــكــومــة بداية الإجراءات الرسمية لضم يناير إلــى قائمة الأعياد الرسمية. وكتب عالم الإناسة عز الدين كنزي فــي صــحــيـفــة “الوطن” الجمعة ان “الاعتراف الرسمي بيناير هو مــن إنجازات النضال الطويل مــن أجل الثقافة والهوية واللغة الأمازيغية (…) لن يكون بعد اليوم عيداً مــن الدرجة الثانية”. ولكن عالم الألسن سالم شاكر رأى فــي ذلـك “إجراء لا يكلف الكثير ولن يغير الكثير فــي الوضع الراهن للغة الأمازيغية، التي ستبقى أقلية ومنتقصة، كلغة وثقافة”.

 

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية لاول مرة بعد اعتمادها إجازة رسمية) من موقع (رأي اليوم)

السابق هكذا رد أمير سعودي عــلـى عمرو أديب بشأن الأهلي المصري - صحف.نت
التالى فرانس 24 / الاتفاق النووي الإيراني فــي ظل الإدارة الأمريكية الجديدة - صحف نت