أخبار عاجلة

رأي اليوم / مريم الصادق المهدي: البشير نجح فى قمع المظاهرات ولكنها ستتجدد… ومصر لا تهدد السودان

رأي اليوم / مريم الصادق المهدي: البشير نجح فى قمع المظاهرات ولكنها ستتجدد… ومصر لا تهدد السودان
رأي اليوم / مريم الصادق المهدي: البشير نجح فى قمع المظاهرات ولكنها ستتجدد… ومصر لا تهدد السودان

الجمعة 12 يناير 2018 07:31 مساءً

- القاهرة ـ مــن جاكلين زاهر: اعتبرت مريم الصادق المهدي ،نـائـب رئـيـس حزب الأمة السوداني المعارض ،أن نجاح نظام الـــرئـيـس السوداني عمر البشير فــي احتواء وقمع المظاهرات التي شهدتها الـــبـلاد مؤخرا ،احتجاجا عــلـى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية وعلى رأسها الخبز، كان امرا متوقعا ، ولكنها شددت عــلـى أن هذا “القمع لا يعني نهاية الاحتقان” أو أن النظام سيكون قادرا عــلـى منع خروج موجات جديدة مــن الاحتجاجات قد تستمر حتى إسقاطه. وقــالـت مريم المهدي، فــي مقابلة مـــع وكــــالــة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن “البشير وزمرته مــن نواب ووزراء هددوا علانية بقمع المظاهرات بكل قوة ممكنة … ونتوقع مما رأيناه خلال الأيام الماضية تكرار سيناريو عام 2013 مــن قمع وحشي للمظاهرات … ولكن يغيب عنهم أن كل أفعالهم تزيد حالة الاحتقان بالشارع وتجعل السودانيين يدركون أكثر وأكثر أن هذا النظام لا يملك أي حلول لمشاكلهم … ولا يملك رؤى اقتصادية … ولا يملك إلا القمع والبطش” وشددت :”الوضع الحالي يؤذي الشعب فــي كرامته قبل قوته، ولذلك فإننا واثقون فــي أنه حتى إن نجح فــي قمع المظاهرات الراهنة، فإنه سيعجز عـــن منع تجدد موجات احتجاجية جديدة … فالشعب لم يعد أمامه إزاء هذا الوضع البائس سوى الاحتجاج أو الموت”. ووصفت تصريحات البشير الأخيرة، بأن التمرد هو مـــا عطل مشاريع التنمية بالسودان وأن وضع بلاده كان سيكون أفضل لولا ظهور حركات التمرد، بكونها “مقولة صدق يراد بها باطل”. وأوضحت :”بلا شك الحروب والنزاعات الأهلية تعطل التنمية … ولكن السؤال الأهم الذي تناسى البشير الإجابة عليه هو مــن المتسبب فــي إشعال الحروب والاحتجاجات … الإجابة هو انقلاب الإنقاذ عام 1989 الذي قام به البشير عــلـى نظام ديمقراطي، والعمل عــلـى تغيير هوية السودان بقوة السلاح”. يشار إلــى أن الصادق المهدي ، والد مريم ، كان رئيسا لحكومة ائتلافية شكلها فــي اعقاب انتخابات 1986 غير انه بعد ثلاث سنوات فــي 30 حزيران/يونيو 1989 اطاح بها انقلاب عسكري دام بقيادة البشير. وأضافت مريم المهدي :”خلال فترة قصيرة تم إقصاء قيادات عديدة مدنية وعسكرية ممن عارضوا مشروعهم ورؤيتهم الدينية لحكم الـــبـلاد، ودفعوا هؤلاء دفعا لحمل السلاح، وبالتالي تم زعزعة الاستقرار، وطالب الجنوب بالانفصال … وللأسف لم يكن انفصال الأخير عام 2011 نهاية المطاف، فدعوات تـقــريـر المصير والغبن الجهوي سرت لتعم كافة أنحاء الـــبـلاد”. وتابعت :”البشير طول الوقت كان يعمل عــلـى إلهاء الشعب وتصبيره بحلول مخدرة كالحوار الوطني مـــع المعارضة، والذي انتهي بالفشل، أو يلقي المسؤولية فــي تدهور الأوضاع عــلـى عوامل خارجية كالعقوبات الأمريكية، والتي بالمناسبة تم رفعها منتصف العام الماضي … ونحن نقول لهم: أنتم أساس المشكلة وبالتالي لا نتوقع منكم أي حل”. وذكرت :”البشير يعتمد عــلـى نظام أمني باطش يقمع له المظاهرات … والإنفاق عــلـى الـــجــيـش والقوى الأمنية التهم النصيب الأكبر مــن موازنة السودان للعام الجديد، ولم يترك سوى الفتات للتعليم والصحة والتنمية التي يتباكى عليها البشير”. واتهمت مريم المهدي، التي تزور القاهرة حاليا، نظام البشير بفرض تعتيم إعلامي كامل عــلـى حقيقة الأوضاع بالسودان، وتحديدا خلال الأيام الماضية، ورأت فــي المقابل أن “أبواق النظام الإعلامية ابتعدت كثيرا عـــن المهنية لدرجة تثير السخرية”. وأوضحت: “الاحتجاجات منتشرة بكل الولايات الوسطية والغربية والشرقية، وتحديدا بكسلا الحدودية مـــع إريتريا، حيث اضطروا إلــى فرض الطوارئ وإغلاق الحدود … ووسط كل ذلـك خرجت صحف النظام لتقول إن الأسعار بكسلا شهدت انخفاضا كبيرا نتيجة فرض الطوارئ … لقد صادروا مـــا يقرب مــن ست صحف أشارت فــي افتتاحياتها للاحتجاجات والاعتقالات التي طالت عشرات القيادات السياسية والطلابية”. ودافعت ابنة رئـيـس الـــوزراء الأسبق والمعارض الأبرز لنظام البشير عـــن أحزاب وحركات المعارضة، نافية مـــا يتردد عـــن تخاذلها عـــن دعم الحراك الشعبي. وشددت :”نحن كمعارضة مــن حزب الأمة وأحزاب أخرى لم نتوقف طيلة 28 عاما عـــن التنديد بالنظام، وندعم جميعا الحراك السلمي بكافة الوسائل عبر الدعاية والتعبئة أو محاولة توفير دعم قانوني للمعتقلين … لكن الوضع أكبر مــن الجميع″. وتابعت :”نعم، لم يتم فرض الإقامة الجبرية عــلـى والدي ،لكن الحصار الآن أكبر بكثير مــن حصار الأفراد … يكفي أن يعرف الجميع أن نظام البشير كان يطالب أي دولة جوار تستضيف أي معارض سوداني بأن لا تفتح له النوافذ الإعلامية وأن تتم مراقبة تحركاته”. وحول اتهام السلطات السودانية لمصر ودول أخرى بدعم الاحتجاجات الراهنة ومن قبلها بدعم المعارضة المسلحة فــي دارفور، قــالــت مريم المهدي :”هذا كله كلام لا أساس له مــن الصحة … والجميع يعلم أن أحد أهم بنود ومسارات خريطة الطريق بـيـن نظام البشير والولايات المتحدة كان هو تعهد السودان بالتوقف عـــن زعزعة الاستقرار فــي دولة جــــنـوب السودان والكف عـــن دعم حركة جيش الرب المتمردة فــي أوغندا … أي أن السودان بأدلة موثّقة هو مــن يستهدف ويتدخل فــي شؤون دول الجوار، لا العكس″. وترى مريم المهدي أن “نظام البشير متقلب بدرجة كبيرة فيما يتعلق بتحالفاته الخارجية”، متوقعة فــي الوقت نفسه أن يكون تقاربه الأخير مـــع وتركيا هو “الأكثر ثباتا”. وأوضحت :”ربما يكون الموقف الأيدولوجي هو مـــا سيجعل هذا الــتــحــالــف أكثر ثباتا عـــن غيره … وبالأساس هو(البشير) لا يبالي فــي أي تحالف يدخله إلا بما يدعم بقاءه لا مصلحة السودان، لقد باع الكثير والكثير جدا مــن الأراضي المنتجة شديدة الخصوبة لقطر … قطر زاد تواجدها جدا بالسودان … وها هو يسلم جزيرة سواكن ذات الاستراتيجية بالبحر الأحمر لتركيا”. وأضافت :”لولا أهمية الجزيرة وكون الوجود التركي بها يعد تهديدا لأمن وأمن باقي الدول الإقليمية فــي ظل الخلاف الراهن بـيـن قطر ودول المقاطعة بقيادة لما عرف السودانيون شيئا عـــن تسليم الجزيرة”. وقــالـت :”لا نعرف حتى الآن هل تسليم الجزيرة لتركيا جاء فــي إطار التطوير والاستثمار أم قد يتحول الأمر لقاعدة عسكرية تركية … لا نعرف مدى صدق مـــا يردده النظام عـــن عرضها أولا عــلـى دولة العربية … كل مـــا يتردد بالشارع السوداني هو أن السفارة التركية هي مــن تتولى الإشراف الكامل عــلـى الجزيرة حاليا … وبالمناسبة البشير صامت تماما أيضا فــي إطار تحالفاته النفعية، والتي يدفع المواطن السوداني ثمنها مـــع الأسف، عـــن احتلال أراضي الفشقة عــلـى الحدود مـــع إثيوبيا مــن قبل مجموعات إثيوبية”. وأكدت أنها لا تخشى أي إجراء عقابي قد يتخذه النظام ضدها بعد عودتها جراء تنديدها به، وقــالـت :”لم يعد هناك مـــا نخشاه … ولسنا أفضل مــن المحتجين بالشارع … وسنظل وباقي المعارضة نندد بممارسات النظام القمعية وسياساته النفعية حتى إسقاطه … لقد اعتقلوني شهرا كاملا عام 2014 ولم يكسروا عزيمتي”. (د ب ا)

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (مريم الصادق المهدي: البشير نجح فى قمع المظاهرات ولكنها ستتجدد… ومصر لا تهدد السودان) من موقع (رأي اليوم)

السابق هكذا رد أمير سعودي عــلـى عمرو أديب بشأن الأهلي المصري - صحف.نت
التالى فرانس 24 / الاتفاق النووي الإيراني فــي ظل الإدارة الأمريكية الجديدة - صحف نت