أخبار عاجلة
عاجل: هادي يطيح بوزراء فــي حكومة بن دغر -
قـــرار قطري جديد بشان الوافدين -

رأي اليوم / مشجعات يهتفن لفريقهن فــي ملعب كرة قدم للمرة الأولى فــي السعودية

رأي اليوم / مشجعات يهتفن لفريقهن فــي ملعب كرة قدم للمرة الأولى فــي السعودية
رأي اليوم / مشجعات يهتفن لفريقهن فــي ملعب كرة قدم للمرة الأولى فــي السعودية

الجمعة 12 يناير 2018 11:40 مساءً

- جدة- (أ ف ب): بقيت أريج الغامدي لسنوات تهتف بحماسة لنادي الأهلي الــســعــودي لكرة القدم أثناء مبارياته، انما مــن وســـط قاعة الجلوس أمام شاشة التلفزيون فــي منزلها بمدينة جدة الساحلية. مساء الجمعة، دخلت أريج لاول مرة استاد “الجوهرة المشعة” لتشجع فريقها مــن عــلـى المدرجات عــلـى بعض امتار مــن المستطيل الاخضر، مـــع بدء تطبيق القرار التاريخي بالسماح للنساء بمتابعة الرياضة المحببة مــن داخل الملعب. وقــالـت الطالبة لوكالة فرانس برس “أتيت الى الملعب مـــع والدي وشقيقي. نحن متعصبون جدا للنادي الاهلي، وغالبا مـــا يتحول بيتنا الى حلبة تشجيع بسبب حبنا الشديد للنادي”. وأضافت الشابة التي ارتدت عباءة سوداء ووضعت حول عنقها وشاحا اخضر “اليوم، لاول مرة، سننقل هذه الاجواء الى الملعب بشكل حقيقي بعيدا عـــن شاشات التلفزيون التي غالبا مـــا تكون الصورة فيها محدودة ولا تنقل الاجواء كلها”. وتابعت “الرؤية مــن الملعب تبدو افضل بكثير”. وصلت اول المشجعات قبل نحو ساعتين مــن بداية المباراة بـيـن فريقي الاهلي والباطن التي انتهت بفوز الاول بخمسة اهداف دون مقابل فــي ملعب “الجوهرة المشعة” بمدينة الملك عبدالله الرياضية. وجلست فــي البداية امرأة وشابة وطفلة والى جانبهن فتى فــي المقاعد المخصصة للنساء والعائلات ينتظرون صفارة انطلاق المباراة. ودخلت النساء اللواتي اتين مــن دون مرافقين، والاخريات اللواتي وصلن برفقة عائلاتهن، مــن مداخل خـــاصـــة، بينما دخل المشجعون الشبان مــن منافذ اخرى. وبما ان السعودية تمنع الاختلاط بـيـن الجنسين، جلست النساء فــي أقسام خصصت للمشجعات الاناث وللعائلات التي تضم نساء واقربائهن الرجال تفصلهم حواجز زجاجية عـــن باقي مقاعد الملعب المخصصة للمشجعين الذكور. وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية فــي وقت تشهد فيه السعودية سلسلة مــن التغيرات الاجتماعية المتسارعة مــن بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة اعتبارا مــن حزيران/ يونيو المقبل واعادة فتح دور السينما. ويقود حركة فــي المملكة ولي العهد الشاب الامير (32 عاما) ضمن خطة اقتصادية اجتماعية طرحها فــي العام 2016 تحت مسمى “رؤية 2030″ وتهدف الى تحفيز الاستثمارات وتنويع الاقتصاد لوقف الارتهان للنفط. – متعة وفرح انطلقت المباراة وهي مــن ضمن الدوري الــســعــودي للمحترفين (رجـــال) عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17,00 ت غ)، لكن الحماسة للمباراة سبقت صفارة البداية بأشواط فــي الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وعند مداخل الملعب. صالح الزيادي وصل الى مـــديـنـة الملك عبدالله الرياضية برفقة بناته الثلاث آملا فــي ان يمنحهن فرصة الاستمتاع بمشاهدة مباراة فــي الملعب كما فعل هو لسنوات. وقــال الاب لفرانس برس وهو يهم مـــع عائلته بالدخول الى الملعب “اتينا لتشجيع فريقنا المفضل. بناتي لم يصدقن الامر بعد، ولم يستوعبن انهن سيحضرن مباراة لفريقهن المفضل فــي الملعب”. عــلـى مقربة مــن الزيادي وعائلته، قامت نساء يرتدين عباءات فوقها سترات برتقالية باخضاع المشجعات اللواتي وقفن فــي صف طويل لتفتيش يدوي، بينما قامت موظفات اخريات داخل الملعب بارشاد المشجعات والعائلات الى اماكنهن. ووضعت لافتة كبيرة فوق مقاعد فارغة فــي القسم المخصص للعائلات والنساء كتب عليها “اهلا بالعائلة السعودية”. وخصصت غرفة فــي الملعب لاستقبال الاطفال ريثما تنتهي عائلاتهم مــن مشاهدة المباراة. فــي 30 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، أعلنت السلطات السعودية رفع الحظر عـــن دخول النساء الى ملاعب رياضية والسماح لهن بحضور فاعليات فــي ثلاثة ملاعب اعتبارا مــن مطلع عام 2018. وقــالـت نورة بخرجي “كنت دائما اشاهد المباريات مــن عــلـى شاشة التلفزيون، بينما يذهب اشقائي الى الملعب. شعرت بالحسرة كلما ذهبوا وعادوا ليخبروني عـــن متعة مشاهدة المباريات مــن عــلـى المدرجات”. واضافت “سألت نفسي مرارا: لماذا لا استطيع الذهاب؟ اليوم، تغير هذا الامر. انه يوم للمتعة والفرح”. وقبل ساعات مــن المباراة، شجعت فرق فــي الدوري الــســعــودي النساء عــلـى الذهاب الى المباريات فــي تغريدات عــلـى حساباتهم فــي تويتر، واعلنت بعض الفرق عـــن ملابس وعباءات خـــاصـــة بالمشجعات تحمل الوان الفريق. وتفرض السعودية بعض القيود الأكثر قساوة عــلـى النساء فــي الـــعــالــم، وبينها طلب المرأة موافقة “ولي أمرها” عــلـى السفر. لكن الــحــكــومــة تعمل عــلـى تخفيفها ضمن خطة “رؤية 2030″ فــي محاولة لادخال النساء الى سوق العمل ولتحسين صورة المملكة فــي الخارج مـــع سعيها الى جذب الاستثمارات للتعويض عـــن تراجع اسعار النفط. وقــالـت لمياء خالد ناصر (32 عاما) المقيمة فــي جدة “مـــع هذا الحدث، يتأكد لنا اننا نمضي بالفعل نحو مستقبل مزدهر. اشعر بفخر كــــبـيـر لانني شاهدة عــلـى هذا التغيير”. طوال الدقائق التسعين، شجعت النساء اللواتي بلغ عددهن نحو 300 بـيـن حوالى 24 الف متفرج، فريقهن المفضل، فصرخن ووقفن وصفقن بعد كل فرصة وهدف. منيرة المولد غادرت الملعب وهي سعيدة بفوز فريق الأهلي. وقــالـت “اكتشفت ان احساس المتفرج هنا مختلف عما هو عليه فــي المنزل. أريد أن اشاهد كل مباراة فــي الملعب مــن الان فصاعدا”.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (مشجعات يهتفن لفريقهن فــي ملعب كرة قدم للمرة الأولى فــي السعودية) من موقع (رأي اليوم)

السابق بسبب الإصلاحات الأردنية.. التضخم فــي أعلى مستوياته
التالى بولتون: مــن الممكن فرض عقوبات عــلـى الشركات الأوروبية التي تتعامل مـــع إيران