أخبار عاجلة

احتجاجات تونس.. بـيـن المسؤولية الاجتماعية والحسابات السياسية - صحف نت

احتجاجات تونس.. بـيـن المسؤولية الاجتماعية والحسابات السياسية - صحف نت
احتجاجات تونس.. بـيـن المسؤولية الاجتماعية والحسابات السياسية - صحف نت

السبت 13 يناير 2018 10:12 صباحاً

- تونس- ليلى الثابتي- يسرى وناس: احتجاجات منددة بالغلاء فــي تونس تدخل يومها السابع، لتفتح إحداثيات المشهد الـــسـيـاسـي والاقتصادي والاجتماعي المتأزم بالبلاد عــلـى أكثر مــن سيناريو.

مظاهرات غاضبة سرت عدواها إلــى أكثر مــن 15 مـــديـنـة، وجعلت المواقف السياسية تتقاطع عند الخط الرفيع الفاصل بـيـن المسؤولية الاجتماعية والحسابات الحزبية والسياسية.

** المسؤولية الاجتماعية

اعتبر الـــمــتــحــدث باسم حركة “النهضة” التونسية، عماد الخميري، أنّ “مــن واجب الــحــكــومــة اليوم أن تنصت وتخاطب وتفسر للناس كل مـــا يتعلق بقانون المالية، لأن هناك عدم وضوح بالنسبة لهم”.

مسؤولية اجتماعية رأى الخميري، فــي حديث للأناضول، أنه ينبغي عــلـى الــحــكــومــة تحمّلها تجاه الطبقات الضعيفة، وذلك عبر إقرار حوار مــن شأنه أن يحافظ عــلـى الاستقرار الـــسـيـاسـي.

مسؤولية سيكفل تحمّلها عدم توظيف الاحتجاجات سياسيا، مثل “المطالبة بإسقاط الــحــكــومــة أو استغلال المظاهرات لغايات انتخابية مبكرة”، وفق تعبيره.

مــن جانبه، توقع صلاح البرقاوي، النائب عـــن حركة “مشروع تونس″ (21 نائبا) أن “هذه الأحداث ستتوقف قريبا، نظرا لطبيعتها الإجرامية مــن ناحية، ولأن مــن يخرج للنهب والسرقة لا يملك قضية يدافع عنها”، فــي إشارة للأعمال التخريبية التي شابت الاحتجاجات.

وفـــي مـــا يتعلق بموقف حزبه، تابع للأناضول: “أطلقنا دعوة لمواطنينا ليقفوا سدا منيعا لمساعدة قواتنا الأمنية للتصدي للنهب والحرق”.

وفـــي إشارة ضمنية لضرورة تحمل الــحــكــومــة لمسؤوليتها الاجتماعية، قـــال البرقاوي، إنه “عــلـى مــن يريد أن يحارب النهب والسلب أن لا يفرق بـيـن الليل والنّهار، وبين النّهب بالقانون والنهب بالفوضى، لأن كليهما سيان، وعليه أن يبحث فــي الأسباب العميقة للاحتجاجات المبررة، ويجد لها الحلول”.

كما اعتبر أنّ “الـــسـيـاسـي هو المسؤول عـــن إعطاء الإيعاز والأوامر الواضحة للأمن حتى يتدّخل، ونطلب مــن الأمـــن أن يتّبع سياسة ضبط النّفس″.

وبخصوص الردّ الحكومي عــلـى الاحتجاجات، رأى الـــسـيـاسـي أن “هناك نقصا فــي الجهد الـــسـيـاسـي” المبذول بهذا الشأن، معتبرا أن الإشكال الـــسـيـاسـي يكمن اليوم فــي “تخلّيها عـــن دورها لفائدة الأمـــن، وهذا أمر خاطئ، لأن الأمـــن لا يمكنه أن ينوب عـــن الــحــكــومــة فــي تنفيذ سياسة الدّولة”.

** احتجاجات مشروعة يعكّرها “أعداء الثورة”

أما غازي الشواشي، النائب عـــن الكتلة الديمقراطية، والأمين العام لحزب “التيار الديمقراطي” (3 نواب)، فقال إن “الجميع يقر بمشروعية الاحتجاجات التي تعبر عـــن غضب المواطن التونسي، جراء تفاقم الاقتصاد، وانسداد الأفق، وحالة الإحباط وتهميش المناطق الــداخــلـيـة”.

وبحسب الشواشي، فإن “هذه التحركات لا تعتبر نتاجا لإجراءات قانون المالية، وإنما القانون شكّل القطرة التي أفاضت الكأس″، بمعنى أن الاحتجاجات هي فــي الواقع، “نتيجة لسياسات فاشلة وخاطئة انتهجتها الحكومات المتعاقبة”.

و”بما أن الاحتجاجات كانت غير مؤطرة”، يتابع، فقد كان مــن البديهي أن تقع “عمليات تخريب ونهب، تقف وراءها عصابات ومهربين، ومنظومة قديمة رافضة لنجاح التجربة التونسية”.

وبخصوص الانتشار العسكري لتأمين عـــدد مــن مقرات السيادة والمواقع الإستراتيجية، قـــال الشواشي: “نحن اليوم فــي تونس لا نزال نعيش حالة طوارئ تقتضي بدورها أن تكون المؤسسة العسكرية موجودة لحماية منشآت”.

** حسابات سياسية

الشواشي أعرب عـــن رفضه لاتهام المعارضة بالوقوف وراء أعمال التخريب التي تخللت المظاهرات، معتبرا أن مثل هذه الاتهامات “لا تخدم المشهد الـــسـيـاسـي، بل تخلق فقدان ثقة فــي الطبقة السياسية”.

واعتبر أنه مــن غير الممكن أن تصدر مثل هذه الاتهامات عـــن مَسؤول أول فــي الدولة فــي إشارة إلــى اتهام الشاهد لـ “الجبهة الشعبية” (إئتلاف سياسي معارض/ 15 نائبا)، بوقوفها وراء عمليات التخريب بالبلاد.

والأربعاء الماضي، اتهم الشاهد مـــا وصفها بـ”شبكات الفساد”، و”الجبهة الشعبية”، بالتحريض عــلـى أعمال الـــعـنـف والتخريب التي تشهدها البِلاد عبر تجنيد عـــدد مــن الشباب.

وفـــي ردّها طالبت الجبهة، أوّل أمس الخميس، بتشكيل لـــجــنـة تحقيق مستقلة فــي أحداث الـــعـنـف التي تشهدها الـــبـلاد منذ أيام.

كما دعت رئـيـس الــحــكــومــة يوسف الشاهد، إلــى إيجاد حلول للشّباب، الذّي يعاني البطالة والبؤس والفقر وتستهويه المخدرات والإرهاب، “عوض اتهام الجبهة بالوقوف وراء أحداث التّخريب”.

واستدرك الشواشي، فــي تعقيبه عــلـى الاتهامات الموجهة للجبهة، بالقول: “لكن يحق له الاتهام عندما تكون بـيـن يديه أدلة وملفات يقوم بإحالتها للقضاء”.

الـــسـيـاسـي حذّر أيضا مــن “استغلال الاحتقان الـــسـيـاسـي لتصفية الحسابات بطريقة غير مسؤولة، فعدم الاستقرار الـــسـيـاسـي سينجر عنه تعميق الأزمـــة الاقتصادية، وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي، وهذا ليس مــن مصلحة تونس″.

الخميري، مــن جهته، اتهم “أصواتا يسارية بالتحريض والوقوف وراء الاحتجاجات فــي طبرية (مـــديـنـة عــلـى بعد 40 كم غــــرب الـــعــاصــمـة)، وهي عناصر مقرّبة مــن الجبهة (الشعبية) لم تقم الأخيرة بتأطيرهم”.

وتابع: “نحمّل المسؤولية لكل طرف سياسي يدعو للاحتجاج دون تأطير، وحرض عليها دون المحافظة عــلـى سلميتها”، لافتا أن “التظاهر يجب أن يكون فــي وضح النهار، ولكنه فــي الليل يدخل فــي خانة الاجرام”.

وعن توجيه الاتهام للجبهة، أكــــد الخميري أن “للحكومة مــن الإمكانيات والأجهزة الأمنية عــلـى الأرض تجعلها تتهم الجبهة الشعبية بالوقوف وراء هذه الارتباكات التي تحدث ليليا”.

اتهامات نفاها البرقاوي، مــن جانبه، بالقول: “نحن لا نشاطر الشاهد الرأي عندما اتهم الجبهة الشعبية بالوقوف وراء أحداث الشغب الأخيرة”.

واعتبرأن “نسب الانفلات الأخير للجبهة الشعبية فيه شيء مــن التجنّي، لأنه فــي ظل غياب إثباتات كافية، لا يمكن اتّهام جهة معينة بالوقوف بصورة مباشرة وراء أحداث الـــعـنـف، ومساندة الجبهة للاحتجاجات لا تعني أن يكون لهم يد فــي التخريب”.

البرقاوي شدد عــلـى أن “مواقف الجبهة كانت واضحة، وهي ضد عملية التخريب، غير أن الاحتجاج يظل مــن حقها، شأنها فــي ذلـك شأن جميع أي تونسي وفق مـــا يضمنه الدّستور”. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (احتجاجات تونس.. بـيـن المسؤولية الاجتماعية والحسابات السياسية) من موقع (القدس العربي)

loading...
السابق رأي اليوم / خلال مباراة مـــع الهلال المقدسي : جمهور الوحدات يأمر احمد الطيبي عدة مرات بالوقوف ..لماذا؟
التالى وست بروميتش يُعقد حسابات أرسنال بتعادل في الوقت الميت - صحف نت