لسان ترامب يبهج أنصاره ويفزع خبراء السلوك - صحف.نت

لسان ترامب يبهج أنصاره ويفزع خبراء السلوك - صحف.نت
لسان ترامب يبهج أنصاره ويفزع خبراء السلوك - صحف.نت

السبت 13 يناير 2018 02:30 مساءً

- مــن ليندون جونسون إلــى ريتشارد نيكسون مرورا بباراك أوباما، اعتاد الأمريكيون فكرة أن يتفوه رؤسائهم بألفاظ خارجة، لكن ذلـك الوصف الذي أطلقه دونالد الأسبوع الماضي عــلـى هايتي ودول أفريقيا أثار عاصفة مــن الاحتجاج.

نددت الدول التي وصفها ترامب بأنها "حثالة" بتصريحاته ووصفتها جماعات مدافعة عـــن حـــقــوق الإنـســـان بالعنصرية، فالرئيس الأمريكي قـــال فــي نفس الجلسة أن أبناء النرويج، التي يغلب البيض عــلـى سكانها، مهاجرون مرغوب فيهم أكثر.

لكن أنصار رجل الأعمال ونجم تلفزيون الواقع الـــســـابـق عبروا عـــن سعادتهم ورضاهم.

وعلى تويتر كتب ماركو جوتيريز، وهو داعم لترامب ومرشح لعضوية الكونجرس عـــن كاليفورنيا: "أخيرا هناك رئـيـس يقول مـــا نعتقده جميعا! ارحلوا".

ورفضت المدونة المحافظة ستيسي راش انتقاد لغة ترامب ووصفت مـــا يثار حول الأمر بأنه مؤسف يستهدف صرف الانتباه عـــن الصورة الأكبر، وقــالـت: "مــن المحزن أن بلادنا وخاصة وسائل الإعلام الرئيسية تضيع الوقت عــلـى كلمة حثالة بينما لدينا قضايا حقيقية يتعين تناولها".

لكن كثيرين مــن السلك الدبلوماسي والأكاديمي بل وخبراء السلوك استنكروا ذلـك.

وقــالـت ديان جوتسمان مؤلفة كتاب (آداب السلوك الحديثة مــن أجل حياة أفضل) والتي توصي بعدم استخدام كلمات بذيئة سواء فــي أماكن العمل أو فــي العامة "الواقع هو أنه عندما تضطر للجوء إليها فإن ذلـك يبعث برسالة بعدم الأمان".

ونقل تصريحات ترامب التي أدلى بها خلال اجتماع بشأن سياسة الهجرة عــقــد فــي البيت الأبيض يوم الخميس سناتور حــضــر الاجتماع وقــال أمس الجمعة إن الـــرئـيـس استخدم لغة "مبتذلة وسوقية"، ومنها كلمة "حثالة" التي قالها مرارا.

ونفى ترامب أمس استخدامه مثل هذه الألفاظ. لكنه واجه رغم ذلـك انتقادات مــن العديد مــن الدول الأفريقية وهايتي والسلفادور ومنظمات حـــقــوق الإنـســـان الدولية.

وخلال عــقــد الستينات مــن القرن الماضي أثار ليندون جونسون حالة مــن الاستياء عندما قـــال إنه فــي السياسة "يمكن أن يتحول روث الدجاج إلــى سلطة دجاج".

وفـــي السبعينات قـــال خبراء إن المواطنين شعروا بالصدمة لدى سماع تسجيلات نيكسون مــن البيت الأبيض المليئة بألفاظ فاحشة خلال أزمـــة ووترجيت.

لكن الناس باتوا أكثر اعتيادا الآن.

وقــال جوليان زيلايزر أستاذ التاريخ بجامعة برينستون والباحث فــي مجال دراسات الرئاسة "اعتاد الناس فكرة أن يتفوه الرؤساء بألفاظ نابية… لكني أعتقد عــلـى الرغم مــن ذلـك أن الناس لا يزالون يتوقعون قدرا معينا مــن الشكليات فــي العلن".

وتشير بعض الأبحاث الأكاديمية إلــى أنه قد تكون هناك مزايا للألفاظ المبتذلة فــي بعض السياقات، مــن التعبير عـــن الألم إلــى الإشارة إلــى التعبير عـــن الثقة فــي بعض المواقف الاجتماعية.

وقــال بنجامين بيرجين أستاذ علم الإدراك بجامعة كاليفورنيا سان دييجو والذي ألف كتاب (مـــا هو الفحش) ويتحدث فيه عـــن سبب لجوء الناس إلــى الألفاظ النابية إن بحثه أظهر أن الكلام المبتذل يمكن اعتباره أكثر صدقا.

وقــال تيموثي جاي أستاذ علم النفس الفخري بكلية الفنون الحرة بجامعة ماساتشوستس ومؤلف خمسة كتب عـــن اللغة البذيئة والمبتذلة إنه إذا كانت مثل هذه اللغة قد منعت ترامب مــن الانسحاب مــن الــمــفــاوضــات، فربما كان ذلـك جيدا.

ولم يكن ذلـك كافيا للتأثير عــلـى جوتسمان التي تقدم المشورة بخصوص آداب السلوك فــي مجال الأعمال.

وأتمت "نصيحتي هي: لا تفعلوا ذلـك. عندما نكون فــي موضع قوة، يتطلع الناس إلينا".

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (لسان ترامب يبهج أنصاره ويفزع خبراء السلوك - صحف.نت) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق مـــجـــلـــس النواب الليبي يصدر بيانا بشأن محاولة اغتيال الناظوري
التالى لاعب كروتوني يهز شباك يوفنتوس بهدف "أكروباتي"