أخبار عاجلة
هزة أرضية ثانية تضرب جنوبي إيران -

رأي اليوم / شوقية عروق منصور: الموت وقبعات السحرة

رأي اليوم / شوقية عروق منصور: الموت وقبعات السحرة
رأي اليوم / شوقية عروق منصور: الموت وقبعات السحرة

السبت 13 يناير 2018 02:46 مساءً

- الى الشهيد الشاب الغزي  ” أمير أبو مساعد 16 عاماً  ” الذي استشهد برصاص قناص إسرائيلي شوقية عروق منصور يومياً نسمع عـــن قتلى وشهداء ،  يومياً فــي يهدينا الموت آخر اختراعاته ، وأشكاله ، وأقنعته ، لكن القناع السائد الملتصق بوجه الاحتلال هو قناع الرصاص ، حيث تغلف الرصاصة بدم كان يتوهج عــلـى اسفلت الاحتجاج ، أو عــلـى تراب خُتم بالشمع الأحمر فــي الداخل الذاكرة التي ترفض الاستسلام . فــي فلسطين يهدينا السجن آخر القضبان والتحقيقات المؤلمة  والاسلاك والأعوام والتي لا تجرؤ عــلـى مخاطبة العمر ، لأن العمر يشيب والقضبان تبقى فــي عبق شبابها ، تحضن هذا وتضغط عــلـى ذاك حتى تحطم عظامه . فــي فلسطين تهدينا  تعرجات الوجوه وزفرات الهموم  ظلال البؤس والفقر وضيق المساحة التي أصبحت لا تتسع لجناحي عصفور قرر التمتع بحريته . فــي فلسطين تهدينا قبعات السحرة  أرانب الصمت  التي تخرج مــن قبعات الــــمــسـؤولــيـن. فــي فلسطين تهدينا الاخبار انباء صفقات البيع تحت الطاولات وخلف الجدران ، وتهمس لنا أصابع الوثائق التي تؤشر عــلـى حبر التواطؤ ، بـيـن مسؤولين فــي السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية ، ولا يخرج مسؤول فلسطيني يوضح الأمر أو ينفيه أو يتعجب أو يقول لا .. !!كل هذا كذب اعلامي ..!!! وتبقى الجماجم  الفلسطينية مليئة بالغضب الذي يترجمه التاريخ غداً ، عــلـى شكل كتب ودراسات واسرار لا نملك حيالها سوى المزيد مــن القهر والغضب ورعشات الخفافيش التي ملئت الوطن خرائب التنازل ، وابجدية الفرسان الذين دفعوا كمبيالات الرضوخ . فــي كل هذه الهدايا التي يتلقاها المواطن الفلسطيني يومياً ، وغيرها  مــن الطرود البريدية المفخخة التي يجدها عــلـى الحواجز ومصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات والرقصات الاستيطانية التي تعلمت أن ترقص رقصة اسماك القرش أمام السردين الفلسطيني الهارب مــن الشباك . نسال لماذا يحلو للموت الرصاصي  الوقوف وجهاً لوجه أمام مرايا الاحتجاج والرفض ، لماذا لا يحلو له إلا التحديق فــي وجوه الشباب ، لماذا علينا الكتابة عــلـى الأوراق الثبوتية  للشاب  الفلسطيني  ” مشروع شهيد ” . نربت عــلـى اكتاف الشهيد .. هذا أوان موتك ؟؟ ليست مكابرة .. لقد اعتقدت انك تركت وراءك فتات خبز يرشدنا إلــى طريق الغد .. فتات قلبك لوالدتك ، لأختك .. لصديقتك .. أما فتات وجودك فقد ذهب مـــع الرياح  .

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (شوقية عروق منصور: الموت وقبعات السحرة) من موقع (رأي اليوم)

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها