إقرار موازنة الأمــم الـــمــتـحــدة عملية أشبه بالمساومة - صحف نت

إقرار موازنة الأمــم الـــمــتـحــدة عملية أشبه بالمساومة - صحف نت
إقرار موازنة الأمــم الـــمــتـحــدة عملية أشبه بالمساومة - صحف نت

السبت 13 يناير 2018 02:57 مساءً

- الأمــم الـــمــتـحــدة: فــي اواخر كانون الاول/ ديسمبر الماضي، امتدت الــمــفــاوضــات حول موازنة الأمــم الـــمــتـحــدة حتى وقت متأخر مــن الليل بـيـن الدول الـ193 الاعضاء وغالبا مـــا كانت تتحول إلــى مساومات بحسب دبلوماسيين.

وطرحت أرقام عدة بينما تقدمت بعض الدول بمطالب غير مبررة ودخلت الــمــفــاوضــات فــي تفاصيل التفاصيل، وعلق دبلوماسي تابع الـــمــحـــادثـات الماراتونية عـــن كثب “هكذا تجري الأمور”.

فــي الختام، تبنت الأمــم الـــمــتـحــدة موازنة لعامي 2018 و2019 بقيمة 5,397 مليار دولار بخفض 5% بالمقارنة مـــع موازنة 2016-2017 والتي بلغت 5,683 مليار دولار.

أما ميزانية مهمات الـــســلام فهي منفصلة وتم اقرارها فــي حزيران/ يونيو الماضي وبلغت 7,3 مليارات دولار.

وفـــي أواخر كانون الاول/ ديسمبر، كانت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة نيكي هايلي أول مــن أصدر تقريرا أشادت فيه بدور بلادها وراء خفض الموازنة قائلة إن “المنافسة كانت عادلة” لكن دبلوماسيا غربيا رفض الكشف عـــن هويته نفى ذلـك.

وسعت هايلي منذ توليها منصبها قبل عام الى خفض حصة بلادها المساهم المالي الاول فــي الأمــم الـــمــتـحــدة.

يقول دبلوماسيون إن ذلـك فــي الواقع يتجاهل جهود الدول الاعضاء الاخرى لخفض الميزانية. لكن يمكن أن تواصل الدفع مــن أجل خفض “جذري” فــي الاموال المخصصة للامم المتحدة، بحسب احد الدبلوماسيين.

واشار دبلوماسي آخر إلــى أن جميع الدول “كانت موافقة للمرة الأولى عــلـى خفض النفقات” فــي موازنة 2018-2019، بعد أن كانت الدول الغربية فــي الماضي تطالب باقتطاعات ازاء معارضة الدول النامية.

وبدأت المساومات منذ كانون الاول/ ديسمبر 2016 وعرضت الدول الاعضاء عــلـى الامين العام 5,395 مليار دولار لاعداد الميزانية المقبلة، وتابع المصدر ان المسألة كانت بالنسبة الى البعض “خطا أحمر” بينما اعتبرها اخرون “تقديرا أوليا يمكن تجاوزه لاحقا”.

- “موقع خطر”

طيلة العام 2017، عــمــل خبراء فــي الامانة العامة عــلـى توزيع الموازنة وعادوا بحلول الخريف مـــع رقم 5,532 مليار دولار عدلته هيئة استشارية إلــى 5,493 مليار دولار.

واشار المصدر الدبلوماسي إلــى أن الدول الاعضاء فــي الجمعية العامة دخلت عندها عــلـى الخط لتطالب كلها بتخفيضات.

الولايات المتحدة كانت الأكثر تشددا وطالبت بخفض 250 مليون دولار

أي بموازنة مــن 5,243 مليار دولار واعطت لائحة باماكن التوفير مــن بينها عدم دفع أي مبالغ للفلسطينيين وتجميد التوظيف وتجميد الرواتب وغيرها.

وقــال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي يطالب فــي الوقت نفسه بخفض مــن 160 مليون دولار والمكسيك مــن 80 مليونا ومجموعة الـ77 بـ60 مليونا والدول الافريقية 40 مليونا.

وأوضح خبير فــي الملف دون الكشف عـــن هويته “انه فارق كــــبـيـر. لقد اضطر الجميع إلــى التنازل قليلاً”، مـــا أدى إلــى جولة جديدة شملت اقتراح اقتطاعات مقبولة مــن الدول الاخرى، مــن أجل التوصل إلــى موازنة موحدة.

وكــانت وثائق العمل التي اطلعت عليها وكــــالــة فرانس برس تدخل فــي التفاصيل: استشاريون ورحلات ومساعدات ومواد عينية وغيرها ونسب خفض مئوية فــي كل سطر واحيانا كثيرة استثناءات بحسب المناطق.

واشار دبلوماسي إلــى أن هايلي “كانت تميل الى المبالغة فــي النتيجة لكنها حصلت عــلـى أقل مما طالبت به”.

وطلب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش فــي اطار الاصلاحات التي يريد القيام بها أن تعود المنظمة الدولية فــي العام 2020 الى موازنة سنوية مشددا عــلـى ضرورة ضمان المرونة وتجاوز مخاطر معدلات الصرف عــلـى المدى الطويل.

وكــانت موازنة الامم المتحدة سنوية حتى العام 1973 عندما انتقلت إلــى عامين لتفادي بلوغ الأمــم الـــمــتـحــدة “مستوى الخطر” كل عام، بحسب احد الدبلوماسيين. (أ ف ب)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (إقرار موازنة الأمــم الـــمــتـحــدة عملية أشبه بالمساومة) من موقع (القدس العربي)

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها