أخبار عاجلة
هذه هي فوائد الحمّام التركي -
الرئيس السوداني يعفي وزير خارجيته من منصبه -

رأي اليوم / يا خسارة يا بو خالد

رأي اليوم / يا خسارة يا بو خالد
رأي اليوم / يا خسارة يا بو خالد

السبت 13 يناير 2018 03:01 مساءً

- جميلة شحادة لم أواكب حقبة الزعيم جمال عبد الناصر، لكنني أحببته مــن السرد الأول الذي سمعته عنه مــن والدتي، تلك  الغريبة بـيـن نساء الحمولة. والغريبة، هو الوصف الذي أطلق عــلـى أمي عندما كان يدور الحديث عنها بـيـن نساء الأعمام والعائلة عامة، وذلك لبعدها عـــن أهلها الموجودين فــي سوريا. كنتُ فــي الخامسة مــن عمري عندما سألت والدتي عـــن صورة الزعيم عبد الناصر، والتي تصدرت أحد جدران غرفة نومها. يومها، لم أكن أعرف لمن هذه الصورة؟ وظننتها لأحد أخوالي الذين لم تمل والدتي الحديث عنهم ورسم أبهى وأجمل صورة لهم، كما ولم تكل والدتي عـــن وصف مشاعرها ومدى حنينها وشوقها لرؤية إخوتها، فقد كانت تسترسل فــي الحديث عـــن هذه المشاعر والدمع يتلألأ فــي عينيها الجميلتين، ولا يوقفها عـــن المتابعة، الا عبارتي المفاجأة لها، عندما لا أعود أقوى عــلـى استيعاب حزنها: – سأقول لأبي عنكِ عندما يعود، أنتِ بتحبيناش، إنتِ بتحبي أخوتكِ. كنت أقول عبارتي هذه  بصوت يخنقه البكاء، لتتوقف والدتي عـــن الحديث وترحمني مــن تلال الحزن التي جثمت عــلـى صدري فخنقت أنفاسي. حدثتني والدتي عـــن جمال عبد الناصر البطل عندما سألتها عـــن صورته المعلقة عــلـى الحائط، ولا أظنها كانت عــلـى إطلاع  كــــبـيـر بسيرة هذا العملاق، وإنما كان حديثها عنه عاطفيا، وعلى مـــا يبدو، هو الحديث الذي تناقله الناس فيما بينهم عـــن عبد الناصر بعد مماته فــي الثامن والعشرين مــن أيلول سنة 1970، أ و الذي سمعته النساء مــن أفواه رجالها. علمتُ مــن والدتي أن هذا البطل قد ترك دنيانا قبل 4 سنوات، ولمحبة الناس له، وضعت معظم العائلات فــي الناصرة والقرى المحيطة بها صورة  له .   وشاءت الصدف أن يصطحبني والديَّ معهما، فــي ذات الأسبوع الذي حدثتني فيه والدتي عـــن عبد الناصر، لحضور حفل خطوبة،  لابنة أحد أصدقاء والدي فــي قرية الرينة. وهناك، لفتت انتباهي صورة الزعيم عبد الناصر المعلقة عــلـى الحائط خلف مصمدة العروس، أما الأمر الأغرب فهو دخول النساء مــن أهل العريس وهن يرقصن عــلـى أغنية  تغنيها إحداهن وترددها النسوة وراءها. لم تكن كلمات الأغنية موجهة للعروس، بل كانت لأبي خالد، نعم، فقد كانت تصدح حناجر النساء بِ : يخسارة يا بو خالد ، لو راح عنك ميي، لو راح عنك ميي مين يوقف فــي الميدان، ويستقبل الأهليي، ويستقبل الأهليي؟ يخسارة يا بو خالد لو راح عنك مليون ، لو راح عنك مليون مين يوقف فــي الميدان ويستقبل ليفي أشكول، ويستقبل ليفي أشكول. الى آخر الأغنية التي لم يعلق منها بذاكرتي، الا الذي كتبته هنا. وبفضول طفلة فــي الخامسة مــن عمرها، أردتُ أن أعرف مــن  هو أبو خالد؟ هل هو والد العروس أم هو والد العريس؟  فملتُ نحو والدتي ووشوشتها: – مين أبو خالد؟  ولم أعرف حتى الآن،  لماذا لم أسألها يومها، مــن هو ليفي أشكول؟ هل لأني استصعبت لفظ الإسم أم لجهلي بأن هذا اسما لشخصٍ أصلا ؟ وهمست والدتي فــي أذني، مجيبة عـــن سؤالي: – أبو خالد هو عبد الناصر اللي حكيتلك عنو، مش قلتلك يما كل الناس بتحبو.

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (يا خسارة يا بو خالد) من موقع (رأي اليوم)

السابق وفد مــن حماس يزور القاهرة الثلاثاء للقاء مسؤولين مصريين
التالى الـــجــيـش السوري يفاجئ المسلحين ويفتح جبهة محور الرستن - تلبيسة