أخبار عاجلة
هذه هي فوائد الحمّام التركي -
الرئيس السوداني يعفي وزير خارجيته من منصبه -

رأي اليوم / لماذا المنطقة تبدو عصية عــلـى التغيير باتجاه ايجابي؟

رأي اليوم / لماذا المنطقة تبدو عصية عــلـى التغيير باتجاه ايجابي؟
رأي اليوم / لماذا المنطقة تبدو عصية عــلـى التغيير باتجاه ايجابي؟

السبت 13 يناير 2018 03:04 مساءً

- أ. د احمد القطامين فــي منطقة الشرق الوسط كلما اقتربت الامور مــن الحسم الايجابي تعود المعادلات الحاكمة فيها الى التعبثر مرة اخرى بفعل فاعل اقليمي او دولي، حيث الرمال المتحركة تشكل البنية الاساسية التي تتحرك عليها الاحداث جيئةً وذهابا فــي هه المنطقة مــن الـــعــالــم. المشكلة الاولى فــي  هذه المنطقة ان انماطا للحكم الرشيد لم تتبلور فيها عبر الحقب الطويلة الماضية، وان نظاما سلميا لتداول السلطة لم يتحقق بعد، مما قاد الى استخدام كل الطرق المشروعة وغير المشروعة لانتزاع السلطة مــن فئة الى اخرى حتى ضمن المعادلات القبلية التي كانت العائلات الحاكمة تستخدمها فــي الماضي لنقل السلطة مــن شخص الى اخر او مــن مجموعة الى اخرى ضمن مجموعة الحكم. فبينما كانت السلطة فــي بعض مجتمعات المنطقة تنتقل مــن الحاكم الى الحاكم الذي يليه بالتصفية الجسدية للحاكم الـــســـابـق اصبحت فــي السنوات الاخيرة تتم بالتصفية السياسية وذلك بسبب صعوبة الانتقال الـــسـيـاسـي للسلطة بالقتل فــي عالم منفتح عــلـى بعضه البعض بحيث ان اية حادثة تحدث فــي اي مكان فــي الـــعــالــم لا تفتأ ان تجوب الكرة الارضية طولا وعرضا فــي دقائقبعد وقوعها. اما المشكلة الثانية التي تطبع المنطقة بهذا الطابع الغريب تتلخص فــي ان النظام الـــسـيـاسـي الحاكم ليس مستقلا بحيث يحد مــن تدخلات القوى الخارجية فيه، فالنظام فــي الواقع تابع تماما لاحدى القوى الخارجية والتي هي فــي الواقع معاديه لتطلعات شعوب المنطقة بطريقة سافرة ومعلنة، مما يقود الى ان الشعب ومصالحه تصبح  فــي وادٍ بينما النظام الـــسـيـاسـي الذي يفترض انه يمثله فــي وادٍ اخر وان الرابط الوحيد بينهما هوعلاقة متأرجحة يشوبها عدم الثقة احيانا والعداء فــي احيان اخرى. هاتان المشكلتان ادتا الى اضعاف خطوط الـــدفـــاع الاستراتيجية عـــن المجتمعات العربية ونتيجة لتفاعل عوامل بداخلها بطريقة حادة وملتهبة الى ابعد الحدود فقد فسحت المجال لقوى شديدة التطرف لمحاولة ملئ الفراغ الكبير مباشرة بعد انقضاض الثورة المضادة عــلـى ثورات مـــا سمي بالربيع الـــعــربـي واجهاضها علما ان ثورات الربيع الـــعــربـي كانت تمثل قارب النجاه للمجتمعات العربية وحتى لانظمة الحكم المتكلسة للانتقال بالحد الادنى مــن الخسائر مــن انظمة سياسية بدائية الى انظمة عصرية تسمح بانتقال السلطة وتداولها سلميا مــن خلال شكل حتى لو كان محليا مــن الديموقراطية الواعية والمنضبطة مما يتيح للمجتمعات ان تستانف مساهماتها  الايجابية فــي تطوير حياتها والمساهمة فــي حياة البشرية بشكل ايجابي. وهكذا تمضي المنطقة مــن حالة سيئة الى حالة اخرى اكثر سوءاً، ثم مـــا تفتأ ان تعود مرة اخرى الى حالتها السابقة، ليتم دفعها مجددا الى حالة اخرى اكثر فداحة ومأساوية …  ويظل السوال يلح الى اين نمضي اليوم ؟؟ وهكذا تمضي الشعوب فــي حلقة مفرغة جهنمية لا يعلم الا الله متى تنتهي.. *استاذ جامعي ومحلل سياسي مــن

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (لماذا المنطقة تبدو عصية عــلـى التغيير باتجاه ايجابي؟) من موقع (رأي اليوم)

السابق حداد تركي يُزين مدينته بتماثيل صنعها مــن الخردة
التالى روسيا اليوم / إيلون موسك يبدأ فــي بيع مكعبات "ليغو" - صحف نت