أخبار عاجلة

فرانس 24 / تونس: تواصل حركة الاحتجاج الاجتماعي ومواجهات "محدودة وبلا خطر" مـــع المتظاهرين - صحف نت

فرانس 24 / تونس: تواصل حركة الاحتجاج الاجتماعي ومواجهات "محدودة وبلا خطر" مـــع المتظاهرين - صحف نت
فرانس 24 / تونس: تواصل حركة الاحتجاج الاجتماعي ومواجهات "محدودة وبلا خطر" مـــع المتظاهرين - صحف نت

السبت 13 يناير 2018 03:06 مساءً

- تواصلت أمس الجمعة حركة الاحتجاج الاجتماعي فــي ، وتظاهر بضع مئات فــي عـــدد مــن مدن الـــبـلاد احتجاجا عــلـى قانون المالية الجديد وارتفاع الأسعار قبل يومين مــن إحياء الذكرى السابعة للإطاحة بزين العابدين بن علي العام 2011. ووقع عـــدد مــن المواجهات بـيـن المتظاهرين وقوات الأمـــن إلا أنها بدت أقل حدة بكثير مــن الأيام الماضية التي شهدت أعمال عنف وشغب واضطرابات ليلية.

شهدت تونس الجمعة يوما آخر مــن التظاهرات ضمن حركة الاحتجاج الاجتماعي ضد قانون المالية وذلك قبل يومين مــن الاحتفال الأحد بالذكرى السابعة لثورة "الحرية والكرامة" فــي 2011.

ونزل بضع مئات إلــى الشوارع فــي عـــدد مــن مدن الـــبـلاد حيث بدت المواجهات أقل بكثير مما حدث فــي الأيام الأخيرة بحسب السلطات. وتم توقيف نحو 780 شخصا منذ الاثنين بحسب وزارة الــداخــلـيـة. ودعت منظمة العفو الدولية قـــوات الأمـــن إلــى ضبط النفس.

وبحسب الـــمــتــحــدث باسم الــداخــلـيـة التونسية العميد خليفة الشيباني لم يسجل أي عنف أو سرقة أو نهب ليل الخميس الجمعة والمواجهات كانت "محدودة" و"بلا خطورة".

وكــانت عدة مدن شهدت فــي الأيام الأخيرة أعمال شغب ليلية واضطرابات غذتها بطالة متواصلة رغم بعض النمو وزيادة الضرائب مـــا أثر عــلـى القدرة الشرائية المنهكة أصلا بسبب ارتفاع التضخم.

وبدت التعبئة الاجتماعية التقليدية مـــع اقتراب ذكرى الإطاحة بالديكتاتور زين العابدين بن علي فــي 14 كانون الثاني/يناير 2011 إثر ثورة كان شعارها الأساسي "عــمــل وحرية وكرامة وطنية"، متفجرة بشكل خـــاص هذه السنة.

ورفع نحو 200 متظاهر تجمعوا وســـط الـــعــاصــمـة الجمعة "بطاقة صفراء" فــي وجه الــحــكــومــة وذلك بدعوة مــن حملة "فاش نستناو" (ماذا ننتظر؟) التي دعت منذ بداية 2018 إلــى الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار.

وفـــي مـــديـنـة صفاقس (وســـط شرقي) ثاني أكبر مدن الـــبـلاد تظاهر أيضا نحو 200 شخص وســـط رقابة مشددة ورفعوا لافتات كتب عليها "مال الشعب فــي القصور وأبناء الشعب فــي السجون".

وقــالـت هندة شناوي التي تنتمي إلــى الحملة "نعتقد أن الحوار لا يزال ممكنا والإصلاحات لا تزال ممكنة. البطاقة الصفراء هي لنقول ’انتبهوا‘ آن أوان التصدي للمشاكل الحقيقية وهي الأزمـــة الاقتصادية وغلاء المعيشة أي المطالب نفسها التي نكررها منذ سنوات".

"ترهيب"

ودعت العفو الدولية قـــوات الأمـــن إلــى "عدم استخدام القوة المفرطة" و"وقف عمليات الترهيب بحق المتظاهرين السلميين". وتم توقيف ناشطين يساريين فــي الأيام الأخيرة مـــع اتهام الــحــكــومــة للمعارضة بتحريك المحتجين. وأفرج الجمعة عـــن ثلاثة مسؤولين محليين للجبهة الشعبية (يسار) فــي قفصة (جــــنـوب) غداة توقيفهم بداعي الحض عــلـى الـــعـنـف، بحسب مـــا أفادت الجبهة. ودعت أحزاب وجمعيات بينها خصوصا "المركزية النقابية" القوية (الاتحاد العام التونسي للشغل) إلــى تجمع الأحد لإحياء الذكرى السابعة للثورة.

ويرى كثير مــن التونسيين أنهم كسبوا الحرية لكنهم خسروا لجهة مستوى العيش منذ الإطاحة ببن علي. ورغم أنها استجابت للاحتجاجات الاجتماعية إثر الثورة فــي 2011 بعمليات توظيف مكثفة فــي القطاع العام، تجد الدولة التونسية نفسها اليوم أمام صعوبات مالية بعد سنوات مــن التدهور الاقتصادي العائد خصوصا إلــى تراجع السياحة بعد اعتداءات فــي 2015.

ومنح صندوق النقد الدولي تونس فــي 2016 خط ائتمان بقيمة 2,4 مليار يورو عــلـى أربع سنوات شرط إنجاز برنامج يهدف الى خفض عجز الميزانية والعجز التجاري. وفـــي ضوء ذلـك، تضمنت ميزانية 2018 زيادة فــي الضريبة عــلـى القيمة المضافة والضرائب عــلـى الاتصالات الهاتفية والعقارات وبعض أصناف المنتجات المستوردة. كما تضمنت الميزانية ضريبة تضامن تقتطع مــن الأرباح والرواتب لتوفير موارد لخزينة الدولة.

"مواجهات محدودة"

رأى الـــمــحــلــل الـــسـيـاسـي حمزة المدب أن التعبئة المتفجرة بشكل خـــاص هذه السنة مردها إلــى "غضب اجتماعي شديد جدا" إذ أن احتجاجات سابقة عدة لم تؤد إلــى تحسن ملموس فــي ظل "طبقة سياسية فــي قطيعة أكثر فأكثر مـــع المواطنين".

وكــانت الاضطرابات أقل حدة بكثير مما حدث فــي الليالي الثلاث السابقة التي شهدت مواجهات بـيـن شرطيين وشبان يرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة إضافة إلــى عمليات سرقة ونهب.

بيد أن الوضع كان هادئا فــي الـــعــاصــمـة التونسية وفـــي وســـط الـــبـلاد المهمش وأيضا فــي طبربة غــــرب الـــعــاصــمـة، بحسب وسائل الإعلام المحلية. وكـــان أحد ســـكــان طبربة توفي ليل الاثنين الثلاثاء إثر مواجهات فــي الـــمــديـنـة.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

نشرت فــي : 13/01/2018

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (فرانس 24 / تونس: تواصل حركة الاحتجاج الاجتماعي ومواجهات "محدودة وبلا خطر" مـــع المتظاهرين - صحف نت) من موقع (فرانس 24)"

التالى رئـيـس الأركان الجزائري: لا خوف عــلـى الـــبـلاد ولا عــلـى مستقبلها