أخبار عاجلة

رأي اليوم / سليم البطاينة: معركة دبلوماسية قادمة عنوانها العقل لا العاطفة

رأي اليوم / سليم البطاينة: معركة دبلوماسية قادمة عنوانها العقل لا العاطفة
رأي اليوم / سليم البطاينة: معركة دبلوماسية قادمة عنوانها العقل لا العاطفة

السبت 13 يناير 2018 03:13 مساءً

- سليم البطاينة سابقاً وأثناء الـــحــرب العالمية الاولى والثانية جرت العادة اذا تخاصم الكبار عالمياً أو اقليمياً فلكل دولة خياران! اما اعتزال الـــحــرب أو يكون مـــع الاقوى، وهذا مـــا حدا بسويسرا الى اعتزال الـــحــرب! فالعالم كان وما يزال ينظر الى الاْردن بانه احد قادة معسكر الاعتدال والحكمة ويشبهون دور الاْردن بدور بريطانيا بالقرن الثامن والتاسع عشر، عندما كانت تمثل الدور المتوازن وترجح كفة مــن تميل له، فالاردن اثبت نفسه بأنه الدولة الوحيدة بالمنطقة والمتحضرة فــي اقليم مليء بالمتطرفين، وذلك أكسبنا مناعة وقوة ، فالسياسة الاردنية كانت ولحد مـــا متوازية تفرضها ارض الواقع وبالتناغم مـــع الأدوار الإقليمية والدولية والتي تمكنه مــن مجارة وضع صعب ينعكس باقل الكلف عــلـى الاستقرار الأمـــني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي الاردني، مما حتم علينا الانطلاق مــن حسابات دقيقة للوضع، وان لا نبقى لوحدنا وان نغرد خارج السرب لان الخارطة معقدة باجنداتها ويجب علينا ان نعي جيداً أولوياتنا ، وان يكون لنا دوراً فــي رسم سياسات المنطقة، وان تتسم مواقفنا بالحذر والسير عــلـى خط رفيع فــي توازوناتنا فــي ظل ضبابية السيناريوهات والرهانات الغير مضمونة فــي التعامل مـــع قضايا المنطقة ، وان نبقى لاعبين أساسيين ولا نجلس بكراسي الاحتياط، ولا نخسر دورنا لصالح اَي كان. فالملك ادرك منذ البداية غياب استراتيجيات دولية حاسمة فــي معادلات كبيرة وحاسمة ومهمة، ولكنه حافظ عــلـى ان يكون الاْردن رقماً اساسياً فــي أية معادلة قادمة، فكانت رؤيته واضحة ازاء التعامل مـــع حالة الاشتباك والتعقيد التي تتسم بها أزمات المنطقة وأعفى الاْردن مــن الانخراط العسكري بالإقليم، حيث لم يكن بواردنا اَي مواجهة مـــع اَي كان، ولَم نزاحم القوى الإقليمية، فكانت توجيهات جلالته للدبلوماسية الاردنية بالمحافظة عــلـى رشاقتها فــي الالتحاق بالتحولات الدولية المستجدة واضعة بنصب أعينها مصلحة الاْردن فوق كل شيء، اخذين بالاعتبار السياسات الجديدة للولايات المتحدة الامريكية وهي (تحالف المال والسلاح والإعلام) وان معركتنا الدبلوماسية القادمة عنوانها العقل لا العاطفة وان نقدم وثائق جديدة تتلائم مـــع المرحلة المقبلة. فأزمات المنطقة والخليج بشكل خـــاص كان لها دوراً كبيراً فــي ارتداتها السريعة علينا! وهي فــي منطق الجغرافيا لكنها قريبة كل القرب مــن منطق السياسة والمصالح المتبادلة ، فدول الخليج الان ماضين الى نهج جديد وايدلوجيا جديدة بالسياسة والاقتصاد والاجتماع، فالاردن لن يستطيع تحمل انتكاسة اقتصادية كبرى ستضاف الى مشاكلنا الاقتصادية الحالية، ولن نتحمّل مزيداً مــن نقص ميزان المدفوعات، فعمالتنا بدول الخليج تقدر بالمليون عاملا مـــع اسرهم ، وتحويلاتهم المالية تعتبر اهم ركائز الاقتصاد الاردني لدعم ميزان المدفوعات. وفِي يوم الأربعاء الماضي كانت الزيارة الملكية لمحافظة اربد والالتقاء مـــع مجموعة مــن الضباط المتقاعدين العسكريين وبعضاً مــن الشخصيات الوطنية المحترمة، حيث ركز جلالته عــلـى مواقفنا الثابتة والغير متلونة تجاه القضية الفلسطينية لانها تنطلق مــن منهاهج ثابتة اخلاقية وانسانية ودينية راسخة لن تغيرها المتغيرات ولا الأحداث الجارية عــلـى الساحة، ولا يمكن المفاصلة بها وهي التمسك بحل الدولتين، والقدس بعروبتها وهويتها التاريخية والدينية قبلة لجميع الشعوب مــن مختلف الأديان وهي جوهر الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، وان الادارة الامريكية الجديدة لم تقبل نصائحنا بان المساس بالقدس هو مساس باستقرار المنطقة وتمكيناً للمتطرفين فــي فتح نوافذ جديدة شارفت عــلـى الاغلاق، حيث تم هزيمتها فكرياً وعملياً مــن قبل دول الـــعــالــم. نـائـب اردني سابق

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (سليم البطاينة: معركة دبلوماسية قادمة عنوانها العقل لا العاطفة) من موقع (رأي اليوم)

السابق دي لورينتيس يتهم ساري بمحاولة "تفكيك" الفريق لصالح تشيلسي
التالى هاميلتون يخطف الانتصار فــي جائزة ألمانيا للفورمولا... ويستعيد الصدارة