أخبار عاجلة

ترامب يستعيد صفحات سوداء تخللت تاريخ بلد الهجرة الأول فــي الـــعــالــم - صحف نت

ترامب يستعيد صفحات سوداء تخللت تاريخ بلد الهجرة الأول فــي الـــعــالــم - صحف نت
ترامب يستعيد صفحات سوداء تخللت تاريخ بلد الهجرة الأول فــي الـــعــالــم - صحف نت

السبت 13 يناير 2018 09:36 مساءً

- تمثال الحرية

واشنطن: تبدو توجهات الـــرئـيـس الأمريكي دونالد المناهضة جدا للهجرة، ابعد مـــا تكون عـــن مضمون القصيدة التي نقشت عــلـى قاعدة تمثال الحرية الذي ينتصب فــي نيويورك لاستقبال المهاجرين المعذبين الهاربين مــن الظلمات فــي بلدانهم سعيا وراء بلد الحلم.

القصيدة التي كتبتها الشاعرة الأمريكية ايما لازاروس عام 1883 تتكلم باسم تمثال الحرية الذي يخاطب المهاجرين الواصلين بحرا الى نيويورك قائلا “اعطوني جماهيركم المتعبة المثقلة المسكينة المتزاحمة، جماهيركم الهاجعة التي تتوق الى استنشاق نسيم الحرية، إليَّ بالبؤساء والتعساء والمتضايقين والمُزدرَى بهم! أرسلوا إليَّ المُشرَّدين الذين تتقاذفهم العواصف والأنواء، ها أنا فــي استقبالهم رافعة مصباحي عــلـى مقربة مــن الباب الذهبي!”.

ومن العودة الى الماضي يتبين ان توجهات ترامب ازاء المهاجرين تجد جذورا لها فــي صفحات سوداء تخللت تاريخ الهجرة الى الولايات المتحدة، حيث كانت تظهر مواقف مناهضة ورافضة لفئات معينة مــن المهاجرين.

وبخلاف اسلافه منذ عقود عدة، سارع ترامب الى اطلاق المواقف المناهضة للهجرة فارضا قيودا عــلـى تأشيرات الدخول، مــن دون ان يخفي رغبته بطرد ملايين المهاجرين غير القانونيين. بالمقابل دعا الى جذب المهاجرين الاغنياء اصحاب المستويات العلمية العالية، وخصوصا مــن بـيـن الاوروبيين البيض.

وتحركت قضية الهجرة فــي الولايات المتحدة مجددا عندما ندد ترامب الخميس الماضي خلال اجتماع عــقــد فــي البيت الابيض بالهجرة القادمة مــن “بلاد قذرة” معتبرا انه مــن الافضل ان تستقبل الولايات المتحدة مهاجرين مــن النروج مثلا.

وتعتبر هذه المواقف متعارضة تماما مـــع المبادىء العامة التي يعتمدها بلد مثل الولايات المتحدة يفتخر بقدراته عــلـى استيعاب المهاجرين وادماجهم.

الا ان المؤرخين الذين نبشوا التاريخ الأمريكي يؤكدون ان الـــبـلاد شهدت موجات عدة مــن المواقف المناهضة للهجرة، ونقاشات حادة حول جدوى البقاء كدولة هجرة.

تقول استاذة التاريخ فــي جامعة ميريلاند جولي غرين “مــن يتمعن بكامل التاريخ الأمريكي يرى ان اكثر مـــا يميزه هو تطور النقاش حول الهجرة ليركز عــلـى اعراق المهاجرين”.

ففي عام 1790 صدر قانون تجنيس كان الهدف منه منع السود مــن الحصول عــلـى الجنسية الأمريكية. وفـــي عام 1798 صدر قانون جديد استهدف الفرنسيين، ثم قانون اخر عام 1875 منع دخول العمال الآسيويين. وفـــي عام 1924 اقر قانون استهدف ســـكــان اوروبا الشرقية واوروبا الجنوبية حيث غالبية السكان مــن الكاثوليك واليهود.

يقول استاذ التاريخ فــي الجامعة الأمريكية الان ليشتمان “ظهرت مشاعر قوية مناهضة للهجرة طيلة القرن التاسع عشر. وخلال مراحلة عدة مــن التاريخ الأمريكي كان ينظر الى فئة معينة مــن المهاجرين عــلـى انها تشكل تهديدا للولايات المتحدة”.

“أمريكا أولا” منذ العام 1920

وقبل دونالد ترامب بنحو قرن جعل الـــرئـيـس الجمهوري وارن هاردينغ مــن موضوع الهجرة اساس حملته الانتخابية عام 1920.

فقد وصل الى البيت الابيض اثر انتعاش اقتصادي كــــبـيـر تواصل لاربعين عاما تدفق خلاله 22 مليون مهاجر الى الولايات المتحدة. الا ان الأمريكيين فــي تلك الفترة كانوا يتخوفون مــن ان تؤدي موجة الهجرة مــن اوروبا الشرقية واوروبا الجنوبية الى ادخال “اعراق متدنية” الى الـــبـلاد او ادخال روس مــن البلشفيك.

ويضيف ليشتمان “عــلـى غرار ترامب كان هاردينغ يقدم نفسه عــلـى انه رئـيـس “أمريكا اولا”.

بعد ذلـك عرفت الـــبـلاد ردات فعل مناهضة لفئات مــن المهاجرين لكنها كانت اقل حدة. فكان رفض للمكسيكيين خلال الثلاثينات، وحذر مــن الهجرة بشكل عام بعيد الـــحــرب العالمية الثانية.

وفـــي عام 1965 الغي نظام الكوتا للمهاجرين لتشجيع هجرة الاشخاص الكفوئين ولم الشمل، فكانت النتيجة ان الهجرة الـــشــرعــيـة كانت تضخ مليون شخص سنويا، القسم الاكبر منهم مــن آسيا اضافة الى هجرة غير قانونية مــن المكسيك.

فــي عام 1986 شرع الـــرئـيـس الأمريكي الجمهوري رونالد ريغان اوضاع 3.2 مليون مهاجر سري. وبعدها باربع سنوات اراد الـــرئـيـس جورج بوش تنويع اصل المهاجرين فادخل سياسة اليانصيب للحصول عــلـى الاقامة المعروفة بالبطاقة الخضراء.

الا ان المشاعر المناهضة للهجرة عادت بقوة مطلع الالفية الثالثة.

وبسبب اعتداءات الحادي عشر مــن سبتمبر/ايلول 2001 استهدفت المشاعر المناهضة للمهاجرين المسلمين بشكل خـــاص.

كما شهدت هذه المرحلة تغيرات عميقة فــي بنية الاقتصاد قلبت اوضاع الكثير مــن مناطق الـــبـلاد وغيرت ديموغرافيتها، مـــا جعل البيض اقلية فــي الكثير مــن المناطق.

وامام 12 مليون مهاجر غير قانوني موجودين فــي الـــبـلاد سعى الرئيسان جورج بوش وباراك اوباما الى فرملة تدفق المهاجرين القادمين مــن الخارج، مـــع اعطاء فرص كثيرة لمنح الجنسية الأمريكية للموجودين اصلا فــي الـــبـلاد.

الا ان المؤرخين يؤكدون ان احدا لم يجعل مــن الهجرة مسألة سياسية كما فعل ترامب خلال حملته الانتخابية مدغدغا مشاعر البيض الخائفين مــن التطورات الديموغرافية التي تشهدها الـــبـلاد.

ويضيف ليشتمان “لقد عــمــل عــلـى جذب اقلية لديها شعور قوي مناهض للهجرة. الا ان هذا الشعور ليس شعور الاكثرية”.

اما غرين فقالت بهذا الصدد “مــن السهل اللعب عــلـى العواطف فــي هذا المجال”.

(أ ف ب)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (ترامب يستعيد صفحات سوداء تخللت تاريخ بلد الهجرة الأول فــي الـــعــالــم) من موقع (القدس العربي)

loading...
السابق رأي اليوم / مـــقــتــل أربعة أشخاص جراء تصادم طائرة صغيرة ومروحية فــي ألمانيا
التالى روسيا اليوم / حارس وشرطة مرور .. أوقفهم وخالفوه! - صحف نت