أخبار عاجلة
عاجل.. صدور قـــرار جـــمــهــوري جديد -

التكتيك العسكري السوري لمواجهة طموحات أنقرة فــي عفرين - صحف.نت

التكتيك العسكري السوري لمواجهة طموحات أنقرة فــي عفرين - صحف.نت
التكتيك العسكري السوري لمواجهة طموحات أنقرة فــي عفرين - صحف.نت

السبت 20 يناير 2018 12:03 صباحاً

- تعتبر عفرين نقطة هامة لأنقرة جغرافياً وداخلياً. وتعتبر منطقة الوصل بـيـن مناطق النفوذ التركي فــي الشمال السوري. مسؤول أمني سوري يؤكّد أن التركيز التركي يصب عــلـى وصل منطقة سيطرة درع الفرات شـــمـــال شـــرق حلب، مـــع إدلب وأرياف حلب وحماة شـــمـــال غــــرب سوريا.

وكتب رضا الباشا فــي مقال نشره موقع "الميادين نت" أنه "إذا تحقق هذا الهدف يمكن أن تعود أنقرة كلاعب أقوى عــلـى طاولة الحل الـــسـيـاسـي. وربما تمسك فــي يدها التحكم بالشمال السوري بالكامل، مما يعوضها عـــن خسارتها بعد تحرير الـــجــيـش السوري وحلفائه لمدينة حلب قبل عام. كما أن المنطقة المذكورة تعتبر خزان مـــديـنـة حلب البشري، وتشكّل الـــحــزام الجغرافي والزراعي لحلب وحماة، وفيها الموارد المائية وموارد الطاقة الرئيسية للشمال السوري، كما أنها مــن جرابلس إلــى الباب فــي ريف حلب الشرقي إلــى إدلب، تعتبر الـــحــزام الجغرافي اللازم، لضمان تركيا الحفاظ عــلـى الفصائل المسلحة الخاضعة لإدارتها، كدرع يحمي الجنوب التركي مــن أيّ تهديد قد يرتد عليها مــن الفلتان الأمـــني داخل سوريا".

وأضـــاف الكاتب، "تشكّل عفرين منطقة التهديد الإرهابي الذي روّجت له الــحــكــومــة التركية طوال السنوات الماضية، وهو مـــا تعوّل أنقرة أن تسجّل فيه نصراً يضاف إلــى رصيد حكومة أردوغان داخلياً، ويصب فــي سجلها فــي مكافحة الإرهاب المتمثل بحزب "بي كي كي" الكردي. كما أن القضاء عــلـى تواجد هذا الحزب فــي عفرين ومنبج، يعني أن تركيا حققت الجغرافيا اللازمة، لإنهاء أيّ هاجس يمكن أن يكون مستقبلاً، ويصل الكرد بمنفذ بحري عــلـى المتوسط".

وتابع الكاتب "عــلـى مدار السنتين الماضيتين، ومنذ سيطرة الكرد قبل عامين عــلـى المنطقة الواقعة شرقي اوتستراد حلب ــ غازي عنتاب، مــن كفر ناصح وكفرنايا إلــى تل رفعت ومنغ، إلــى جانب بسط سيطرتهم عــلـى عشرات القرى فــي هذه المنطقة، كان الصوت التركي يرتفع ويهدد الكرد بأنها لن تسمح بتمدد "وحدات حماة الشعب" الكردية. لكن لم تتجاوز وتيرة التهديدات التركية حد القصف المدفعي، لنقاط "وحدات حماية الشعب" فــي منغ وتل رفعت وبعض القرى فــي ريف عفرين. والإجراءات التركية الحالية ليست المرة الأولى التي تنشر فيها تركيا قواتها مقابل الحدود مـــع عفرين فــي مـــديـنـة كليس التركية، ولكنها هذه المرة هي الأكثر عدداً والأعلى وتيرة مــن حيث التهديدات".

الــمــصـــادر والمعلومات تؤكّد أن الدولة السورية وحلفاءها، كانوا يتوقعون التهديدات التركية قبل بدايتها، أي قبل شهرين تقريباً. وهي تؤكّد أن التنسيق بـيـن الدولة السورية والكرد فــي عفرين بلغ ذروته قبل ثلاثة أشهر، ونتج عنه قبل شهر دخول مؤسسات الدولة السورية إلــى مناطق سيطرة "وحدات حماية الشعب الكردية"، فــي مـــديـنـة حلب مــن الشيخ مقصود إلــى بستان الباشا والهلك. ونتج عـــن الاجتماعات المكثفة أيضاً انتشار أكثر مــن 300 عنصر مــن اللجان الشعبية السورية، بقيادة إيرانية عــلـى طول الشريط الفاصل، بـيـن عفرين ومناطق سيطرة "درع الفرات" مــن إعزاز إلــى مارع. كما حافظت موسكو عــلـى تواجد قواتها فــي معسكر كفر جنة بريف عفرين الشمالي الشرقي ومطار منغ، وقد نشرت صوراً لتواجد الجنود الروس فــي هذه المناطق. أي أن الدولة السورية وحلفاءها كانوا يتوقعون محاولة تركيا اللعب عــلـى وتر عفرين. وهي ليست توقعات مــن الفراغ بقدر مـــا كانت نتيجة لقرار الـــجــيـش السوري بفتح معارك إدلب".

وأردف الكاتب "فمعلومات الرصد لدى الـــجــيـش وحلفائه كانت تؤكّد أن المنطقة فــي ريف حلب الجنوبي إلــى ريف حماة الشمالي، تعاني مــن خلل كــــبـيـر مــن حيث سيطرة الجماعات المسلحة المنشغلة فــي صراعها الداخلي، قبل ستة أشهر أكّدت المعلومات أن المنطقة شبه خالية مــن المسلحين مـــا عدا دوريات رصد وشرطة، وانشغل بقية المسلحين فــي صراعهم فــي إدلب".

وأكــــد "التزم الـــجــيـش حالة ضبط النفس دون التقدّم لأن جغرافيا المنطقة تحتاج إلــى أعداد كبيرة لتغطيتها عسكرياً، وهذا مـــا تحقق بعد الانتهاء مــن معركة البوكمال. تحركت القوات فــي أرياف حماة وإدلب وحلب، انهيار الجماعات المسلحة، أفقد تركيا ورقة هامة بيدها عــلـى طاولة الــمــفــاوضــات. لم يكتف الـــجــيـش بالسيطرة عــلـى منطقة شـــرق الطريق حلب حماة، بل تجاوز حدود السيطرة مــن شـــرق الطريق إلــى غربه بـ 8كم. أي أن التهديد بات عــلـى أبواب إدلب، وهنا سيفقد التركي أهم أوراقه. وهذا مـــا يبرر إعادة فتح التركي للحدود مـــع سوريا وتسليحه للحزب الإسلامي التركستاني و"أجناد القوقاز". طالبت أنقرة بإيقاف الـــجــيـش السوري وحلفائه لعملياتهم فــي إدلب، شكّل تهديد قاعدة حميميم رسائل أرادتها أن تصل إلــى موسكو. لم تنفع التصريحات والرسائل التركية. فشلت محاولات التركستان و"أجناد القوقازط وغيرها مــن الفصائل رغم التسليح الضخم مــن منع تقدم الـــجــيـش السوري. فكان البحث عـــن بديل".

ويرى الكاتب أن "ورقة ضغط تلعبها أنقرة وتكسبها عــلـى طاولة الــمــفــاوضــات، أعاد أردوغان عفرين إلــى الواجهة بقوة. المراقب للتهديدات التركية لعفرين يرى فيها تزامن مـــع المطالبة بإيقاف الـــجــيـش السوري لعملياته فــي إدلب. وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو كان الأكثر صراحة فــي المطالبة والربط. فطالب أكثر مــن مرة بإيقاف العمليات العسكرية فــي إدلب مـــع رفعه لهجة التهديد ضدّ عفرين. فــي عفرين تدرك أنقرة أن دخول عفرين ليست نزهة. فالمنطقة تشكّل نفوذاً لجناح مــن مسلحي الـ "بي كي كي"، الأقرب إلــى روسيا وإيران وسوريا. وقد لا تتمكن تركيا دخول هذه المنطقة مــن دون الحصول عــلـى ضوء أخضر سوري وهو مـــا فشلت تركيا فــي تحقيقه عــلـى مـــا يبدو بحسب مـــا تلمّح تركيا إليه مؤخراً وبحسب تصريح جاوييش أوغلو "ننسق مـــع إيران وموسكو للسماح بمشاركة طائراتنا فــي معارك عفرين" أي أن كسر الخطوط الحمراء هنا لن يرتطم فــي الصخرة السورية فقط، بل فــي صخرة إيران وروسيا. ولعل تصريح نـائـب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد كان الرسالة الحاسمة فــي قوله:"دفاعاتنا الجوية باتت عــلـى تامة الجهوزية للرد عــلـى أيّ خرق تركي يستهدف عفرين خـــاصـــة".

"الدبلوماسي المخضرم السوري اعتاد أن يتحدث ارتجالاً، لكن حرصه عــلـى قراءة كلمات مكتوبة يدل عــلـى أن كلام المقداد ناتج عــلـى قـــرار عسكري وسياسي سوري، بعد أقل مــن 4 ساعات مــن كلام جاويش أوغلو عـــن التنسيق مـــع روسيا إيران. ماذا تغير لتصرح تركيا أنها تنسق مـــع طهران وموسكو"، مــن وجهة نظر الكاتب.

وختم الكاتب "بعد قصف مسلحي "درع الفرات" لمقرات "وحدات حماية الشعب" الكردية، قرب معسكر كفر جنة قبل أيام، جاء الرد عليه بقصف نقاط تمركز الرتل العسكري التركي غربيّ أعزاز. إعلامياً خرجت الأخبار أن "وحدات حماية الشعب" قصفت شـــرق أعزاز، فــي وقت تسربت بعض الأنباء التي تقول أن القصف للمنطقة جاء مــن مدفعية جــــنـوب كفرنايا. أي أنها مــن منطقة التنسيق المشترك بـيـن الكرد والدولة السورية واللجان الشعبية السورية العاملة مـــع القيادات الإيرانية. الرسالة نتج عنها إدراك أنقرة، أن عفرين ليست قراراً تركيا فحسب. إنما الدخول فــي ثنايا جغرافيا هذه المنطقة لا يمكن أن يكون إلا بقرار مشترك توافق عليه علانية أو بضوء أخضر سوري تنقله لأنقرة كل مــن روسيا وإيران.


"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (التكتيك العسكري السوري لمواجهة طموحات أنقرة فــي عفرين - صحف.نت) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق رأي اليوم /  اردني لا يملك “ثمن الخبز″ يحرق سيارة”لا يمتلكها” فــي الشارع إحتجاجا
التالى روسيا اليوم / ترامب يعين أمريكيا مــن أصل لبناني وزيرا للصحة - صحف نت