أخبار عاجلة
عكاظ / قريباً.. «ثقة» توظف السجناء - صحف.نت -
مسؤول أمني يفر مــن قبضة الحوثيين - صحف نت -

فرانس 24 / سوريا: القصف التركي يطال معبد عين دارة الأثري القريب مــن عفرين - صحف نت


الجمعة 2 فبراير 2018 12:17 صباحاً

- طالت آثار العملية العسكرية التي تشنها أنقرة ضد المقاتلين الأكراد فــي عفرين السورية، معبد عين دارة الأثري، حيث تحولت منحوتات حجرية كانت تزين جدرانه الخارجية إلــى ركام جراء قصف تركي، بحسب مـــا أعلنه قياديون أكراد والمرصد السوري لحقوق الإنـســـان ودمشق، وهو مـــا تنفيه تركيا.

تحولت منحوتات حجرية كانت تزين الجدران الخارجية لمعبد عين دارة الأثري فــي شـــمـــال سوريا إلــى ركام، ولم يبق مــن أحد الأسود البازلتية إلا مخالبه، جراء قصف تركي يطال منطقة عفرين منذ نحو أسبوعين.

وعلى تلة جــــنـوب شـــرق قرية عين دارة التي تتميز بمنازلها الحجرية، تربع معبد يحمل اسم القرية، يعود تاريخ بنائه إلــى الحقبة الآرامية، ولطالما اشتهر بضمه أسودا بازلتية ضخمة ولوحات حجرية عليها منحوتات، وفق خبراء آثار سوريين.

إلا أن هذا الموقع القريب مــن بلدة عفرين والبعيد نسبيا عـــن نقاط المعارك التي تشنها القوات التركية وحلفاؤها مــن الفصائل السورية المعارضة ضد المقاتلين الأكراد، تعرض الجمعة لقصف اتهم قياديون أكراد والمرصد السوري لحقوق الإنـســـان ودمشق تركيا بشنه، الأمر الذي تنفيه أنقرة.

معبد عين دارة الاثري عــلـى بعد حوالى7 كلم مــن عفرين فــي شـــمـــال سوريا فــي 29 كانون الثاني/يناير 2018 بعد تضرره مــن جراء الغارات التركية.

وفـــي الموقع، حجارة مــن مختلف الأحجام متناثرة عــلـى درج المعبد المزخرف بالإضافة إلــى حجارة بازلتية سوداء تعود للحيوانات المجنحة، فيما نجا الجزء الخلفي مــن المعبد حيث لا يزال أسد ضخم فــي مكانه. وتبلغ المساحة الإجمالية للموقع الذي بني فــي الفترة الممتدة بـيـن 700 و1300 قبل الميلاد، نحو خمسين هكتارا ويشرف عــلـى هضاب عفرين الخضراء.

ويروي أحد ســـكــان قرية عين دارة أحمد ، رجل فــي السبعينات، وهو يقف أمام منزله المواجه للموقع الأثري لحظة استهدافه الجمعة. ويقول "كنت جالسا هنا. اهتززنا بقوة مــن شدة القصف وبعدها بدأ الدخان يتصاعد مــن التلة."

أضرار جسيمة!

وفـــي مقر هيئة الآثار التابعة للإدارة الذاتية الكردية فــي مـــديـنـة عفرين، يقدر خبير الآثار صلاح الدين سينو "تضرر الموقع بنسبة تتراوح بـيـن 40 و50 فــي المئة بعد الكشف الأولي عليه".

ويقول سينو "يمتد الضرر مــن مدخل المعبد إلــى أجزائه الــداخــلـيـة، حيث تطايرت هياكل المعبد والتماثيل المنحوتة الممثلة للحيوانات الأسطورية الحارسة للمعبد ومنحوتات أخرى تمثل الآلهة "كما "تطايرت حجارة الأرضية إلــى مسافة 100 متر".

وقــالـت مسؤولة فــي منظمة الأمــم الـــمــتـحــدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) إن "أضرارا جسيمة" لحقت بالأقسام الوسطى وتلك الواقعة فــي جــــنـوب شـــرق المبنى. وأدانت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية فــي بيان الأحد "الهجمات التركية عــلـى المواقع الأثرية فــي منطقة عفرين السورية والتي أدى آخرها إلــى تدمير معبد عين دارة".

ويشن الـــجــيـش التركي وفصائل سورية معارضة منذ 20 كانون الثاني/يناير هجوما يقول إنه يستهدف المقاتلين الأكراد فــي عفرين شـــمـــال مــحــافــظــة حلب. لكن تركيا تنفي أن تكون قد استهدفت أي مــن المواقع الأثرية فــي المنطقة.

وأعلن الـــجــيـش التركي فــي بيان الثلاثاء أن "الأبنية الدينية والثقافية، المعالم التاريخية والبقايا الأثرية (...) لا تشكل بالتأكيد جزءا مــن الأهداف التي تستهدفها القوات التركية المسلحة" فــي عفرين.

ويعد المعبد "مثالا مهما عـــن العمارة الدينية الحثية السورية" وفق المسؤولة فــي منظمة يونسكو التي تشير إلــى غناه بحجارة مزخرفة برسوماتها وأشكالها الهندسية، كانت تشكل قاعدة لجدرانه قبل أن يدمرها القصف.

وتضم عفرين والمناطق المجاورة لها العديد مــن المواقع الأثرية التي يخشى سينو أن تكون قد تضررت أيضا جراء القصف. ويناشد "المنظمات الدولية وبينها منظمة يونسكو ممارسة الضغط مــن أجل تحييد هذه الأماكن والمواقع الأثرية".

وتقدم منظمة يونسكو وفق المسؤولة فيها، إلــى "تركيا وكافة الأطراف المعنية إحداثيات المواقع التراثية بهدف تجنب الضربات الجوية عليها".

ومنذ اندلاع النزاع فــي 2011، لم تسلم المواقع الأثرية التي تعرف بها سوريا وتعود لحقبات تاريخية متنوعة، مــن الدمار والتخريب حينا والنهب والسرقة حينا آخر.

 

فرانس24/ أ ف ب

نشرت فــي : 01/02/2018


"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (فرانس 24 / سوريا: القصف التركي يطال معبد عين دارة الأثري القريب مــن عفرين - صحف نت) من موقع (فرانس 24)"

السابق روسيا اليوم / الريال الإيراني يهوي والسلطات تعتقل صرافين - صحف نت
التالى روسيا اليوم / البيتكوين بـيـن يدي قديروف! - صحف نت