أخبار عاجلة
عكاظ / تبوك: تنظيم ملتقى صعوبات التعلم - صحف.نت -

“شكل الماء” يكشف توحش الإنـســـان ويخطف جائزة “غولدن غلوب” - صحف نت

“شكل الماء” يكشف توحش الإنـســـان ويخطف جائزة “غولدن غلوب” - صحف نت
“شكل الماء” يكشف توحش الإنـســـان ويخطف جائزة “غولدن غلوب” - صحف نت

الجمعة 2 فبراير 2018 09:57 صباحاً

- فينسيا- أسامة صفار: اقتنص المكسيكي جيلليرمو ديل تورو جائزة أفضل مخرج مــن رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية، المنظمة لجوائز “غولدن غلوب”، عـــن الفيلم الأمريكي “شكل الماء” (the shape of water )، والثانية للفيلم بعد جائزة “الأسد الذهبي” مــن مهرجان فينسيا.

و”شكل الماء” هو فيلم رعب رومانسي بسيط يقوم عــلـى فكرة متكررة فــي عشرات الأفلام الأمريكية، حيث تعمل امرأة فــي معمل أمريكي سري لصناعة سلاح غير تقليدي، وفـــي ليلة مــن لياليها التي تقضيها وحيدة فــي المعمل تكتشف وحشا مخيفًا.

وهي فكرة يمكن للبعض أن يصفها بالمبتذلة، نظرا لتكرارها وسطحيتها، لكن مـــا يجعل فيلما مثل “شكل الماء” يحصل عــلـى جوائز عديدة، أحدثها “غولدن غلوب”، هو أن المرأة التي تكتشف الوحش بكماء لا تتكلم.

كما أن الوحش ليس دمويًا، وإن كان مرعبا، لكن الأكثر تأثيرا وجدارة بالتأمل يأتي فيما بعد، حيث تنشأ قصة حب رومانسية بـيـن وحش الماء وبين امرأة تفتقد التواصل مـــع الـــعــالــم البشري الذي نشأت فيه، نظرا لإعاقتها.

** إيليزا والكائن

أحداث “شكل الماء” تدور فــي ستينيات القرن الماضي حول الفتاة البكماء إيليزا (الممثلة البريطانية سالي هوكنز)، التي تعيش عــلـى هامش وحيدة فــي شقة بجوار جارها الفنان الكهل غيلز (الممثل الأمريكي ريتشتارد جنكنز)، والذي تعتبره صديقها الأوحد فــي الـــعــالــم، إلــى جانب صديقتها فــي العمل زيلدا (الممثلة الأمريكية أوكتافيا سبنسر).

وبالإبحار البصري الناعم فــي القصة، نجد أشخاصًا يعانون مــن العزلة، ويتم إحضار شحنة غامضة تتمثل فــي كبسولة ضخمة مليئة بالماء تصدر منها أصوات مخيفة لكائن مـــا.

تحاول “إيليزا” اكتشاف سر الكائن الوحشي البرمائي الذي لم تشاهده بعد، خـــاصـــة بعد خروج الكولونيل ريتشارد (الممثل الأمريكي مايكل شانون)، المسؤول الحكومي المكلف بحراسته مصابا، ليطلب أحد العلماء مــن الخادمتين تنظيف آثار الدماء فــي الجناح، الذي يضم بركة مياه.

وسرعان مـــا تنشأ علاقة صداقة سرية بـيـن الكائن وإيليزا.

ويشير الفيلم إلــى شكل آخر للحب، حيث توجد صيغة مختلفة للتواصل لا ضجة فيها، إذ يستخدم المحبان إشارات يدوية وتعبيرات الوجه ولغة العيون، ويكتشف كل منهما فــي الآخر موسيقاه الخاصة.

كانت البطلة منكفئة عــلـى ذاتها قانعة بحياتها كأسيرة لعدم القدرة عــلـى التفاهم مـــع البشر إلا فيما ندر وللضرورة القصوى، وبالتالي فإن وجود الرفيق الذي يؤنس وحدتها يظل احتمالا نادرا فــي عالم يخلو مــن التفكير خارج الصندوق والإحساس خارج أنماط المجتمع المتوحش والتواصل إلا عبر ضجيج لا يحتمل.

ولعل المقولة التي لامست كل مشاهد، وجعلت مــن نجاح الفيلم حقيقة لمستها الكتابات النقدية، كما أظهرتها الإيرادات، هي أن نجاح علاقة الحب يكون عبر اعتبار عيوب المحبوب بالنسبة لحبيبه مميزات لا يراها غيره.

وهو مـــا تحقق فــي تلك العلاقة حيث لا يتكلم الوحش ولا تتكلم الحبيبة، لكنها تعبر بعيونها وبملامحها، فيما يعبر الوحش بقوام الماء وتحولات شكله طبقا لمشاعره أو استجابة لها.

** جوهرة ديل تورو

استطاع المخرج ديل تورو أن يقدم قطعة فنية أصلية تعد جوهرة أعماله، عبر الخلاص الذي يقدمه الفيلم كأهم شرط لنشوء واستمرار العلاقات الإنـســانـيـة بتجلياتها وبين السينما الجميلة التي تجسدت عبر تكامل عناصر الفيلم وجمالياته عــلـى مستوى القصة والسيناريو الذكي وجماليات المشاهدة البصرية.

ولعل عبقرية المخرج المكسيكي لا تكمن فقط فــي نجاحه كمخرج فــي استخراج وتجسيد الجماليات البصرية، بل تمتد إلــى لمسته كسيناريست فــي النفاذ إلــى عمق شخصيات الفيلم، وتحويل كل منها إلــى بطل ليصل فــي النهاية إلــى توثيق لحظة تاريخية يعيشها البشر، وهي لحظة افتقاد الإنـســانـيـة.

بلغت التكلفة الإنتاجية للفيلم نحو 19 مليون دولار، وحقق فــي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 20 مليون دولار.

وأهل هذا الفيلم المخرج ديل تورو للفوز، الشهر الماضي، بجائزة أفضل مخرج مــن رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية، التي تنظم جائزة “جولدن جلوب”.

و”جولدن جلوب” هي مجموعة جوائز أمريكية سنوية، بدأت عام 1944، مــن خلال رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية.

وفاز فيلم “شكل الماء” مــن قبل بجائزة الدورة الـ47 لـ”مهرجان فينيسيا للأفلام العالمية”، نهاية أغسطس/ آب 2017، وجائزة “الأسد الذهبي” لأفضل فيلم فــي المسابقة، كما اعتبره معظم النقاد أفضل فيلم للمخرج ديل تورو منذ فيلمه “متاهة بان” (Pan’s Labyrinth)، عام 2006.

وجيلليرمو ديل تورو هو مخرج سينيمائي ومنتج وكاتب سيناريو وروائي، تناوب فــي أعماله بـيـن أفلام الخيال المظلم، مثل “العمود الفقري للشيطان” (2001) و”متاهة بان” (2006)، وأفلام الحركة الأمريكية الأكثر انتشاراً، مثل “بليد 2″ و”فتى الجحيم”.

وتتميز أعمال ديل تورو بالعلاقة القوية بـيـن الحكاية الخرافية والرعب، مـــع محاولة بث الجمال البصري أو الشعري، وهو لديه ولع منذ وقت طويل بالوحوش. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (“شكل الماء” يكشف توحش الإنـســـان ويخطف جائزة “غولدن غلوب”) من موقع (القدس العربي)


السابق مـــع بدء عام الكلب فــي الصين.. الكلب البكيني الإمبراطوري أصبح نادر الوجود - صحف نت
التالى روسيا اليوم / ترامب يعين أمريكيا مــن أصل لبناني وزيرا للصحة - صحف نت