أخبار عاجلة
14 رمضان.. إطلاق حملة "تفريج كربة" بالباحة -

الطائرات المسيرة فــي الصومال.. سببا جديدا لنزوح المدنيين - صحف نت

الطائرات المسيرة فــي الصومال.. سببا جديدا لنزوح المدنيين - صحف نت
الطائرات المسيرة فــي الصومال.. سببا جديدا لنزوح المدنيين - صحف نت

الجمعة 2 فبراير 2018 10:39 صباحاً

- مقديشو- نور جيدي: أجبرت الغارات الجوية، التي تشنها الطائرات المسيرة المسلحة، فــي بعض الأقاليم الصومالية آلاف القرويين عــلـى النزوح خوفاً عــلـى حياتهم وممتلكاتهم.

وتصاعدت مؤخرا حدة الغارات، التي تشنها فــي الأغلب طائرات أمريكية أو كينية، ضد معاقل حركة “الشباب”، التي تسيطر عــلـى معظم القرى والبلدات، جنوبي الـــبـلاد، مــن أجل تقويض نفوذها ضمن الجهود الدولية لدعم حكومة مقديشو فــي حربها ضد الإرهابيين.

وفـــي الأشهر القليلة الماضية، كثفت القيادة العسكرية الأمريكية فــي شـــرق أفريقيا “أفريكوم” عملياتها، التي تستهدف حركة “الشباب” (جــــنـوب)، وتنظيم “داعش” (ِشـــرق)، بهدف دحر الأنشطة الإرهابية للتنظيمين.

وأمام تكثيف الهجمات اضطرت مئات الأسر للفرار مــن ويلات الغارات الجوية والعمليات العسكرية البرية، فتوافدوا تباعاً عــلـى ضواحي الـــعــاصــمـة مقديشو بحثاً عـــن الأمان.

ولا تهدد الغارات حياتهم فقط، لكنها أثرت بشكل مباشر عــلـى موارد الرزق التي تعتمد عــلـى الرعي والزراعة.

ولا توجد أرقام دقيقية بأعداد النازحين، غير أن منظمات مــحـــلــيــة تقدر أعدادهم بالآلاف، أو بمئات الأسر.

حمدي جمعالي، أحد النازحين، يقول للأناضول، وهو يبحث عـــن مكان لأسرته بأحد معسكرات النازحين، “هربنا مــن هول الغارات فــي بلدة مورديلي بإقليم شبيلي السفلى (جــــنـوب)، أطفالنا لا يستيطعون العيش فــي ذلـك الذعر”.

ويضيف حمدي أن الأمر ليس مرتبطاً فقط بالخوف، وإنما “بعض أقاربنا فقدوا أرواحهم جراء الغارات، كانوا رعاة عندما خطفتهم شطايا الغارات الجوية فــي الغابات”.

هدير طائرات لا يفارق سماء بعض البلدات فــي إقاليم جــــنـوب ليل نهار مـــا خلق فــي نفوس القرويين خوفاً مــن أن يصبحوا ضحية للغارات الجوية التي تستهدف المراكز العسكرية بمناطقهم.

سيدو نور، أب لأربعة أولاد، يقول للأناضول، وهو قلق عــلـى نجله الأكبر الذي تركه فــي القرية التي نزح نصف سكانها، “فررنا مـــع أطفالنا بسبب القصف العشوائي، وتوجهنا هنا، حيث لا نعرف أحداً مــن أجل الشعور بالأمان ولا أحد يستقبلنا رغم تعبنا الشديد”.

ومضى قائلاً: أخشى عــلـى حياة إبني، اضطرت لتركه مــن أجل رعاية الماشية لأن المنطقة التي قصدناها لا تلائم الرعي.. أدعو الله أن يحفظه مــن كل مكروه والناس جميعا.

ومنذ تولي الرئس الأمريكي دونالد منصبه قبل أكثر مــن عام، صعدت القياد العسكرية “أفريكوم” وتيرة ضرباتها الجوية فــي الصومال.

ونفذت “أفريكوم” العام الماضي أكثر مــن 34 ضربة جوية غالبيتها استهدفت الأقاليم الجنوبية فــي الـــبـلاد، التي تنشط فيها حركة الشباب، ومنطقة جبال غلغلا التي يتحصن فيها تنظيم “داعش”.

ميمون أحمد فقدت أحد أقربائها جراء غارة كينية بإقليم جوبا السفلى، تقول للأناضول، وهي تروي واقعة وفاته،: كان يرعى عشرات الإبل بقرية تاكال المتاخمة للحدود الكينية، فتعرض المكان لقصف جوي قتله مـــع الإبل جميعاً.

ومضت قائلة: هربنا إلــى هنا، وليس لدينا قدرة عــلـى سد احتياجتنا الأساسية، ناهيك عـــن إيجاد مأوى، ونطلب الجهات الإنـســانـيـة بتوفير مـــا يسد رمق أطفالنا ومنازل نأوي إليها.

وتخضع معظم القرى والبلدات فــي أقاليم جــــنـوب الصومال لسيطرة حركة “الشباب” بعد خسارتها المدن الرئيسية أمام القوات الحكومية والأفريقية حيث صارت تلك المناطق هدفا للغارات الأمريكية والكينية.

ويرى علي نور، نـائـب رئـيـس إقليم شبيلي السفلي، للشؤون الأمنية، أن معظم الغارات الجوية “متقنة” وحققت أهدافها حيث دمرت معاقل عسكرية وقتلت عناصر وقياديين لمقاتلي الشباب.

غير أنه يشير، فــي الوقت نفيه، فــي تصريح للأناضول، إلــى أن الغارات قد تسبب أحياناً “خسائر بشرية بـيـن المدنيين”، لكن معظمها تكللت بالنجاح وساهمت فــي تقويض نفوذ “الشباب”.

فــي معسكر شمبرولي، الواقع فــي ضاحية الـــعــاصــمـة مقديشو، تفترش النازحات الجدد العراء بلا مأوى مطالبن الجهات الإنـســانـيـة بتوفير أبسط مقومات .

وبالرغم مــن أن “أفريكوم” تنفي بـيـن الحين والآخر، استهداف مــــدنـيـيـن جراء غاراتها الجوية ضد “الشباب”، إلا أن بعض الهيئات الإنـســانـيـة تعبر قلقها حيال الضربات الجوية العشوائية فــي بعض أقاليم الصومال.

وسبق أن أكــــد الــــمــبـعــوث الخاص للاتحاد الأفريقي للصومال فرنسيسكو ماديرا مــن أن تصعيد الغارات الجوية الأمريكية قد “تساهم فــي اجتثاث وتقويض جذور حركة الشباب الإرهابية” التي تسيطر عــلـى بلدات وقرى جنوبي الصومال.

وبحسب تـقــريـر أممي، فإن نحو 50 مدنياً سقطوا جراء الغارات الجوية فــي آخر 5 ضربات جوية منذ شهر يوليو/ تموز الماضي. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الطائرات المسيرة فــي الصومال.. سببا جديدا لنزوح المدنيين) من موقع (القدس العربي)

السابق تقارير إعلامية: نحو 15 مصابا فــي انفجار بكندا
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات