أخبار عاجلة

فــي غزة.. "الفقر" يُلقي بعائلات فلسطينية إلــى الشارع - صحف نت

فــي غزة.. "الفقر" يُلقي بعائلات فلسطينية إلــى الشارع - صحف نت
فــي غزة.. "الفقر" يُلقي بعائلات فلسطينية إلــى الشارع - صحف نت

الثلاثاء 13 فبراير 2018 04:41 مساءً

- غزة/ نور أبو عيشة-هداية الصعيدي/ الأناضول-

وســـط ساحة عامة، بمدينة غزة، ورغم الجو البارد، يجلس الخمسيني فضل الديري (52 عاماً) هو وأطفاله الثمانية "حفاة الأقدام"؛ بعد أن ضاقت بهم سبل جرّاء حالة الفقر وتردّي ظروفهم المعيشية.

وأمضى الديري وعائلته الليلة الماضية، داخل خيمة نصبها فــي ساحة السرايا، وســـط الـــمــديـنـة، إلا أنها انهارت عــلـى رؤوسهم، بفعل الرياح الشديدة وقوة الأمطار المتساقطة.

وقــال الديري إن أطفاله الصغار استيقظوا فزعين ليلاً، بعد أن ضربت وجوهم مياه الأمطار الباردة.

وانتقل الديري وأطفاله، بمساعدة بعض الشبان، إلــى خيمة أخرى نصبوها فــي ذات الليلة، لكنّها تهالكت أيضا بسبب الأمطار.

الديري، عاطل عـــن العمل، ومصاب بأمراض مزمنة كـ" ضغط الدم المرتفع، والسكري، والاكتئاب"، كما يشكو مــن إعاقة فــي قدميه (اليمين أطول مــن اليسار)، كما يقول لـ"الأناضول".

وتنقّل الديري برفقة عائلته المكوّنة مــن 9 أفراد، خلال السنوات الماضية، مــن بيت مستأجر لآخر، حيث كان يتعرض لـ"الطرد" منها، بسبب عدم قدرته عــلـى دفع ثمن الإيجارات المتراكمة عليه.

ويقول الديري:" قضيت حياتي وأنا ساكن بالإيجار، يسدد بعضه أهل الخير، كنت أتنقل مــن منزل لآخر، وأتعرض للطرد بسبب عدم قدرتي عــلـى تسديد الإيجارات المتراكمة، أو بسبب كبر حجم عائلتي".

ويناشد الديري "الــحــكــومــة الفلسطينية والمؤسسات الخيرية بإيجاد منزل يؤويه وعائلته مــن برد الشتاء"، وبـ"توفير حياة كريمة له ولعائلته، فــي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها".

وعلى مقربة مــن الديري، جلست طفلته الصغيرة جنان، ابنة العشرة أعوام، محاولة الحصول عــلـى بعض الحرارة، مــن خلال فرك يديها الصغيرتين ببعضهما البعض.

لكنها تعجز عـــن إيجاد طريقة لتدفئة قدميها الحافيتين، أو لتمنع الهواء البارد مــن لسعهما.

وتقول "جنان"، لمراسلة الأناضول، إنها تشعر بالحزن الشديد، بسبب حالة الفقر التي تعيشها أسرتها.

عائلة الديري ليست الوحيدة، التي تعيش هذه الظروف فــي قطاع غزة المحاصر للعام الـ(12) عــلـى التوالي، إنما هي حالة واحدة فقط.

فعلى شاطئ بحر مـــديـنـة غزة، عايشت عائلة هاني اللحام (57 عامًا) ليلة شديدة القسوة، فالأمطار الي هطلت فــي ساعات الليل الماضية، والرياح الباردة القوية، حرمت العائلة مــن النوم، وأصابتهم بالخوف والبرد الشديدين.

وتسكن عائلة اللحام الأب لثلاثة أطفال أصغرهم يبلغ عامين، فــي خيمة منذ عام، لعدم مقدرتها عــلـى دفع إيجار المنزل، فالأب لا يعمل منذ سنوات، فقد كان يملك مزرعة دواجن صغيرة، إلا أن تجارته أفلست، حسب قوله.

وقبل أسبوعين مــن الآن، كانت الخيمة الصغيرة المهترئة، عبارة عـــن أغطية وأقمشة، ونايلون بلاستيكي يستخدم فــي صناعة الدفيئات الزراعية، حتى تبرعت إحدى الجهات للعائلة بقطع مــن ورق الجلد المقوى المستخدم فــي صناعة اللوحات الإعلانية واللافتات، والقليل مــن الأخشاب، لتثبيت الخيمة بشكل أكبر.

ويقول اللحام، لوكالة الأناضول:" لم أنم أنا وزوجتي وأطفالي طوال الليل، الرياح القوية مزّقت قطع النايلون، وغمرت المياه جزء مــن خيمتنا".

وتابع:" البرد كان قارسًا جدًا لأننا نقيم عــلـى الشاطئ، وكنت أخشى كثيرًا أن تتهالك الخيمة بشكل كامل، فلا مكان آخر أتوجه إليه، وأخاف أن يغرق صغاري بمياه المطر".

وأردف:" الحياة هنا صعبة للغاية، والمكان غير آمن، أخشى عــلـى صغاري الوصول للبحر والغرق، إنني أعيش فــي قلق دائم، ولا جدران تحمينا البرد والحر، ولا طعام ولا ماء".

وتلجأ العائلة لإحدى الاستراحات المتواجدة عــلـى شاطئ البحر، طلبًا لمياه الشرب، ولا تحصل عليها دومًا.

ويقول إن زوجته أُصيبت بمرض الربو، فيما يعاني صغاره مــن الزكام والرشح شبه الدائم طوال فترة الشتاء.

وتعاني غزة، حيث يعيش قرابة مليوني نسمة، مــن أوضاع معيشية متردية للغاية، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر مــن 11 عاماً.

كما تسبب تعثر عملية المصالحة بـيـن حركتي "فتح"، و"حماس"، فــي تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة.

وبحسب آخر الإحصائيات، فإن نسبة الفقر فــي قطاع غزة بلغت حوالي 80%، فيما ارتفعت نسبة البطالة فــي صفوف المواطنين إلــى 50%.


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر(فــي غزة.. "الفقر" يُلقي بعائلات فلسطينية إلــى الشارع) من (وكالة الأناضول)


السابق السعودية تجدّد رفضها "تسيس وتدويل" الأماكن المقدسة - صحف نت
التالى روسيا اليوم / ترامب يعين أمريكيا مــن أصل لبناني وزيرا للصحة - صحف نت