أخبار عاجلة

هشام جنينة يلحق الأذى بسامي عنان والزج بالخصوم والمعارضين فــي «خندق الأشرار» والحكم عليهم وفقا لقانون الإرهاب - صحف نت

هشام جنينة يلحق الأذى بسامي عنان والزج بالخصوم والمعارضين فــي «خندق الأشرار» والحكم عليهم وفقا لقانون الإرهاب - صحف نت
هشام جنينة يلحق الأذى بسامي عنان والزج بالخصوم والمعارضين فــي «خندق الأشرار» والحكم عليهم وفقا لقانون الإرهاب - صحف نت

الأربعاء 14 فبراير 2018 01:27 صباحاً

- القاهرة ـ « الـــعــربـي»: لا تزال تغطيات الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 13 فبراير/شباط عــلـى حالها منذ انطلاق عمليات الـــجــيـش والشرطة للقضاء عــلـى الإرهاب، سواء فــي تأييد الهيئات والأحزاب والمصالح للجيش، أو التعاطف الشعبي الهائل معه، بحيث كادت القضايا الأخرى لا تجد لها مكانا إلا بصعوبة.
ونشر البيان الخامس للجيش خبر مـــقــتــل اثني عشر إرهابيا وتدمير عشرات السيارات والدراجات البخارية وتفكيك عبوات ناسفة، مـــع صور لبعض القتلى مــن الإرهابيين.
وبرزت فجأة أزمـــة تصريحات المستشار هشام جنينة رئـيـس الجهاز المركزي للمحاسبات الـــســـابـق عـــن تسريب الفريق سامي عنان وثائق سرية للخارج، سوف تنشر فــي حالة تعرضه لمكروه. وقد سارع محامي عنان ناصر أمين إلــى إصدار بيان ينفي فيه ادعاءات هشام مــن أن موكله سرّب وثائق، لأن هذه الادعاءات لو صحت لعرّضت الفريق سامي عنان إلــى محاكمات بتهمة الاستيلاء عــلـى وثائق الدولة وتسريبها، وما يمكن أن يلحق به مــن تهمة التخابر، أي أن المشنقة ستكون فــي انتظاره. كما سارع ابنه سمير سامي عنان إلــى تكذيب هذا الادعاء.
واهتمت الصحف أيضا باستقبال الـــرئـيـس عبد الفتاح السيسي وزير الخارجية الأمريكي الذي يقوم بجولة فــي المنطقة، بدأها بزيارة لمصر، وتم بحث تدعيم التعاون العسكري والاقتصادي بـيـن البلدين. كما طلب الـــرئـيـس مــن أن تستأنف مساعيها لحل القضية الفلسطينية، عــلـى أساس حدود الرابع مــن يونيو/حزيران عام 1967 وأن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. واهتمت الأغلبية بموجات البرد والمطر، وتلاشى اهتمامها بقضية الفراخ، بعد أن تم شراء كل الكميات مــن المجمعات الاستهلاكية. وإلى مـــا عندنا مــن أخبار متنوعة..

الـــجــيـش والإرهاب

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال عــلـى عملية الـــجــيـش فــي سيناء، التي قـــال عنها أمس الثلاثاء فــي جريدة «المقال» حسام مؤنس محذرا مــن استغلالها ضد المعارضين أو أهالي سيناء، رغم ضرورة تأييد الـــجــيـش فــي خطة تطهيرها مــن الإرهابيين وقــال: «تبدو المساحة الفاصلة كبيرة وعميقة بـيـن الخلاف الـــسـيـاسـي الواجب مـــع السلطة وجوهر توجهاتها ومجمل سياساتها، بما فــي ذلـك مـــا يتعلق بطرق وآليات المواجهة مـــع الإرهاب، والدعم الواجب بالقدر نفسه وربما أكثر للقوات المسلحة والشرطة وكل مؤسسات الدولة، عندما تخوض جولة تبدو بالغة الأهمية مـــع العناصر والتنظيمات الإرهابية الموجودة فــي سيناء، هذه المساحة التي تلزم الجميع بدعم القوات المسلحة فــي الهدف المعلن للعملية، بتطهير سيناء مــن الإرهاب، التي تعني بوضوح الانحياز التام لصف الـــجــيـش فــي مواجهة العناصر الإرهابية، يلزمها فــي الوقت ذاته قدر مــن الشفافية والمصارحة مــن جانب السلطة فــي . الشفافية المطلوبة تبدأ مــن التأكيد عــلـى عدم تعرض أهالي سيناء للمزيد مــن المعاناة، نتيجة العمليات الجارية حاليا. ومفهوم بالطبع أن هناك أثارا سلبية سوف تطالهم بحكم كون مسرح هذه العمليات يشمل بعض مناطق شـــمـــال ووسط سيناء، لكن المطلوب هو تقليل تلك الآثار إلــى الحد الأدنى، وأن لا يتحول مفهوم القوة الغاشمة الذي أطلقه الـــرئـيـس السيسي فــي مواجهة الإرهابيين فــي سيناء بحيث يطال حتى لو بالخطأ أهالي سيناء. الجانب الثاني مــن الشفافية المطلوبة هو ألا تمتد المعركة الجارية الواجبة ضد الإرهاب وتنظيماته إلــى الزج بالخصوم أو المعارضين السياسيين فــي هذه المساحة، بالذات فــي ظل وقائع سابقة شهدت مثل تلك الممارسات بالفعل، وليس آخرها اتهام أمين تنظيم حزب سياسي قائم بالانتماء إلــى تنظيم إرهابي، والحكم عليه بالسجن وفقا لنصوص قانون الإرهاب، والمقصود هنا هو إسلام مرعي أمين تنظيم الحزب المصري الديمقراطي، وهو مـــا يبدو مرشحا للتكرار فــي وقائع أخرى بكل أسف بعد القبض مؤخرا عــلـى محمد القصاص، أحد أنضج الكوادر السياسية التي هجرت جماعة الاخوان مبكرا، وسعت لتأسيس حزب سياسي جديد نتفق أو نختلف معه، إلا أنه يظل فــي مساحة مختلفة تماما بعيدة كل البعد عـــن وصفها بالإرهاب أو الزج بها فــي خندق الأشرار كما تسميه السلطة».

سيناء حاجة ثانية

لكن حازم الحديدي فــي «الأخبار» طمأنه بالقول: «العملية سيناء 2018 ستجعل سيناء مــن 2019 وانت طالع حاجة تانية خالص غير سيناء اللي مــن 2018 وانت نازل، هذه العملية لن تقضي فقط عــلـى الإرهاب وتقطع دابره، وإنما ستضع سيناء عــلـى أول طريق «القفز»‬ إلــى مستقبل لم تكن تجرؤ عــلـى مجرد الحلم به، لأن حق الحلم لم يكن مكفولا لها انتزعه منها الإرهاب، كما انتزع حقها فــي وفـــي أي تقدم مــن أي نوع، والآن وبعد هذه العملية الجراحية الدقيقة التي يجريها الـــجــيـش المصري لـ«‬قلب» سيناء ستتفتح شرايينها وتعود لتتنفس وتجري وتقفز وتفرح وتحلم وتعيش الحياة التي تستحقها، والتي تليق بها وبأهلها وبكونها مــن فلذات أكباد مصر».

وجوب الحيطة والحذر

ومع ذلـك فقد حذر مسعود الحناوي فــي «الأهرام» مــن أن تدفع الهزيمة الإرهابيين إلــى شن المزيد مــن الهجمات وقــال: «لأنهم إرهابيون محترفون وليسوا أشخاصاً عاديين، ولأنهم مدعومون مــن قوى خارجية وأجهزة مخابرات إقليمية ودولية، ولأنهم فوجئوا بنيران جهنم تنصب عليهم مــن كل الجهات براً وبحراً وجواً، ولأنهم مُنيوا بخسائر عديدة يعلمون أنها فادحة وجسيمة، ويعلمون أن الـــحــرب المستعرة شاملة وعنيفة، وأنها مستمرة ومتواصلة، ولأنهم يدركون مدى سعادة المصريين وفخرهم بقيادتهم وقواتهم المسلحة وقوات شرطتهم، الذين أخذوا عــلـى عاتقهم تطهير الأرض مــن دنس الإرهاب والمجرمين، لكل هذه الأسباب وغيرها فمن غير المحتمل فــي تقديري ـ أن يستسلم الإرهابيون بسهولة لهذه الضربات الموجعة التي تنهال عليهم، أو أن ينتظروا حتى يلفظوا أنفاسهم الأخيرة، بدون أن يقوموا بعمل مجنون هنا أو هناك، ليثبتوا به أنهم لا يزالون عــلـى قيد الحياة، مــن باب حلاوة الروح. ومن هنا وجوب الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة لمثل هذه الأعمال الإجرامية المنتظرة».

متى يكون الاصطفاف
ومتى يكون الاختلاف؟

وإذا تحولنا إلــى «الشروق» سنكون مـــع الدكتور زياد بهاء الدين، الذي يقول فــي مقاله الذي جاء بعنوان «متى يكون الاصطفاف ومتى يكون الاختلاف؟» عـــن عمليات الـــجــيـش: «أصوات كثيرة خـــاصـــة بـيـن الشباب عبّرت عـــن مخاوفها مــن أن يكون وراء هذه العملية العسكرية الكبرى أهداف مغايرة أو إضافية، مثل كسب المزيد مــن الدعم الشعبي للحملة الانتخابية الرئاسية، أو استغلال رهبة المعركة مــن أجل إسكات الأصوات المعارضة، أو التمهيد لتنفيذ صفقة إقليمية عــلـى أرض سيناء، أو غير ذلـك مما جرى تداوله عــلـى صفحات التواصل الاجتماعي. وفـــي تقديري أن هذه المخاوف جديرة بأن تؤخذ بجدية مــن جانب الدولة، وتجد ردودا وإيضاحات ــ حينما يكون ذلـك ممكنا ــ تدعيما لوحدة الصف بدلا مــن تجاهلها، أو اتهام أصحابها بالخيانة والانحراف، لأن الجمهور الذي أقصده هنا ليس ممن يتعيشون عــلـى الإضرار بالبلد ويتمنون هزيمته، كى تتاح لهم فرصة العودة للساحة السياسية، بل مــن شباب متحمس وغيور عــلـى بلده ولكن ليست عنده ثقة فــي مـــا يصدر عـــن الــــمــسـؤولــيـن مــن بيانات وتصريحات. كل مجتمع ناضج سياسيا تحكمه ضوابط بشأن مـــا يقال وما لا يقال، والتوقيت المناسب وغير المناسب، وأصول الانتقاد مــن جانب المعارضة والرد عليها مــن جانب الدولة. هذه الضوابط والأصول ليست بالضرورة أحكاما قانونية تطبقها المحاكم، بل إنها تكتسب احترامها وفاعليتها مــن التزام جميع الأطراف بها، ومن اعتبارها ميثاقا أخلاقيا يحترمونه جميعا فيحترمهم الناس، ومخالفتها وإن كان لا يترتب عليها العقاب الجنائي إلا أنها تفقد مــن يرتكبها المصداقية والاحترام بـيـن الناس. أهم هذه الضوابط أن الخلاف والانقسام جائزان فــي كل وقت وكل موضوع، بل مطلوبان، لأن تعدد الآراء يحقق المصلحة العامة، ولكن حينما تتحرك القوات المسلحة لأي دولة نحو ساحة الـــحــرب، وحينما يكون جنودها فــي قلب المعركة، يكون مــن الضروري عندئذ التحفظ فــي الكلمة والتحسب قبل إبداء الآراء المتسرعة، والوقوف وراء المقاتلين بدون تردد أو شرط مسبق، دعما لهم وتدعيما لوحدة الصف واحتراما لزملائهم وأهلهم، الذين لا يعرفون إن كانوا سيعودون سالمين أم مصابين أم ملتحفين بالعلم؟ مـــا سبق لا يعني التخلى عـــن أي موقف مبدئي بشأن الحريات العامة أو احترام الدستور، ولا التسليم بأن سياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية أصبحت بمنأى عـــن الانتقاد، ولا إعطاء الــحــكــومــة مطلق الحرية لتتصرف كيفما يحلو لها ولكن لكل مقام مقال».

التعايش مـــع مناخ الـــحــرب

وفـــي «المصري اليوم» كان رأي أحمد الصاوي هو: «يؤدي الـــجــيـش ومعه قـــوات الأمـــن مهمتهما القتالية فــي سيناء، العملية الشاملة لتطهير سيناء هي تطوير آخر نرجو أن يكون أخيراً لعمليات عسكرية استهدفت القضاء تماماً عــلـى العناصر الإرهابية فــي المنطقة، وربما كانت الاستجابة العملية مــن القوات المسلحة لتوجيه الـــرئـيـس السيسي لرئيس الأركان الفريق محمد فريد فــي بدايات تعيينه حين طلب منه تطهير سيناء فــي غضون 3 أشهر. فــي الحروب تحتاج الجيوش لتقاتل لكنك أيضاً تحتاج المؤسسات الحكومية والأهلية التي تعمل عــلـى تأهيل السكان عــلـى كيفية التعايش مـــع مناخ الـــحــرب، وهذا دور مـــا زال غائباً أو محدوداً، عــلـى مـــا أعتقد، فإذا كانت المؤسسة القتالية بكل أجهزتها مستنفرة فمن المهم أن يستنفر معها آخرون فــي المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية، والمعنيون بالأسواق والتموين وتوفير السلع والخدمات، سواء فــي الــحــكــومــة أو القطاع الخاص وســـط بطولات رجـــال القوات المسلحة والشرطة التي تنقلها وسائل الإعلام، فإن الأهالي الذين يعيشون وســـط هذه الـــحــرب وأجوائها ويتمسكون بمناطقهم وقراهم ويدفعون الأثمان بصبر مذهل ويعيشون وســـط نقص الإمكانات والمرافق أبطال حقيقيون أيضاً».

لا للتدخل الأجنبي

وإلى «الوفد» حيث نظر مجدي سرحان إلــى صور الإرهابيين القتلى وقــال مخاطبا كل الإرهابيين، متوعدا إياهم بمصير مشابه: «هل رأيتم لمن السيادة اليوم؟ ها هم جرذانكم يتساقطون قتلى وأسرى حفاة عراة مرتعشين مذعورين أمام «القوة الغاشمة» للجيش والشرطة المصريين اللذين تنتشر وحداتهما ومقاتلوهما فــي كل أنحاء سيناء، ويفرضون سيادة الدولة عــلـى كامل أراضيها، بدون تدخل أو تعاون مــن أي جهات أو أطراف خارجية، وفـــي أبلغ رد عــلـى مزاعم وافتراءات بعض وسائل الإعلام العالمية المأجورة، التي تشيع عكس ذلـك، وها هي الدولة المصرية تقدم لكم درساً ودليلاً عملياً عــلـى أنها لا تحتاج لأي تدخل خارجي يمكن أن يمس سيادتها التامة عــلـى كامل ترابها الوطني ولا يمكن أن تسمح بذلك».

الضربة الموجعة

بينما قـــال زميله فــي «الوفد» رزق الطرابيشي: «الإرهاب الذي قتل المصلين المسيحيين فــي كنائسهم، وقتل أيضًا المصلين المسلمين فــي مساجدهم فكان لابد مــن تحضير جيد وإعداد عــلـى أعلى مستوى لهذه الضربة الموجعة، التي تجعل الإرهابيين يفكرون ألف مرة قبل التسلل إلــى مصرو عبر الحدود لإثارة القلاقل، وتدمير المساجد والكنائس، ولكن الـــجــيـش والشرطة فــي هذه العملية غيروا كثيرًا مــن استراتيجيتهم وضربوا أكبر مثل فــي استعراض القوة، لتصل الرسالة إلــى الـــعــالــم كله الرسالة بالفعل كانت قوية وجعلت دول المنطقة تراجع حساباتها قبل العبث مـــع جيش مصر، الذي يملك أحدث مـــا وصلت إليه التكنولوجيا الروسية. كما وصلت الرسالة أيضا للشعب المصري، الظهير الشعبي الداعم لجيشه، وهو شيء مهم أن يقف الشعب خلف جيشه فــي معاركه، سواء ضد الإرهاب أو ضد الغزاة الأجانب. كما وصلت الرسالة أيضا إلــى الشباب المصري بجميع مراحله السنية، خـــاصـــة طلاب الجامعات ليطمئنوا لقوة جيشهم الذي قاد حروبا كثيرة ويملك مــن الخبرة والتكتيك لدحر أي عدوان، وليفهموا أن مصر ليست سوريا والعراق واليمن وليبيا، وليفهموا أن الدول التي تحيق بنا لن تستطيع إيذاءنا، بل لا تستطيع الاقتراب مــن أساسه الآن. فهم الجميع لم إذن كان الـــرئـيـس السيسي يشترى بالمليارات الطائرات الحربية «رافال» والقطع البحرية الحديثة والميسترال وغيرها، كما هو الفهم نفسه بالخارج المتربص، وعلى الرغم مــن الظروف الافتصادية الصعبة وغلاء الأسعار، إلا أننا ليس لنا خيار إلا الصبر حتى ننتهي مــن المشروعات القومية لتأتي ثمارها، وليكن شعار المرحلة الكرامة والأمن والأمان، أهم مــن العيش. والآن يطمئن الجميع ويستوعب أن جيوشنا لا تقهر ولنا فــي حرب 73 أسوة حسنة وفّق المولى جيوشنا فــي حماية مصرنا».

انتخابات الرئاسة

وإلى انتخابات رئاسة الــجــمــهــوريـة وقيام رئـيـس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد بنفي تاجيل الانتخابات بسبب العمليات ضد الإرهابيين فــي سيناء قائلا فــي «الأهرام»: «ثمة تكهنات غير صحيحة باحتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة فــي مارس/آذار المقبل بسبب انطلاق العملية العسكرية التي تستهدف تنظيف مصر مــن بؤر الإرهاب شـــمـــال سيناء ووسطها، وعلى امتداد الظهير الصحراوي، وصولاً إلــى حدود مصر الغربية مـــع وداخل الدلتا، حيث تمارس جرائمها الإرهابية، وأغلب الظن أن هذه التكهنات لا تعدو أن تكون مجرد شائعات كاذبة تطلقها جماعات معادية هدفها بلبلة الرأي العام المصري وإشعاره بغياب الاستقرار، وأن كل شيء يمكن أن يحدث، بينما الحقيقة غير ذلـك، لأن العملية العسكرية تمضي فــي مسارها المحدد وتسير وفق خريطة طريق محددة فــي ضوء الأهداف التي رسمتها قيادة العمليات. هدفها النهائي اجتثاث بؤر الإرهاب وجماعاته المحاصرة والمحصورة فــي نطاق مساحة جد محدودة مــن أرض مصر بينما تمضى الحياة آمنة فــي جميع ربوع الـــبـلاد، لا تعيق خطط التنمية ومشروعاتها التي تنتشر فــي كل مكان، تعيد بناء مصر مــن جديد ولا تستطيع يد الإرهاب أن تطالها فــي إطار دولة آمنة ومستقرة، أصبحت بفضل استقرارها نقطة جذب مهمة لكثير مــن الاستثمارات العربية والأجنبية، حققت هذا العام معدلات تنمية جاوزت حدود 5٪ وتتنبأ مختلف المؤسسات المالية الدولية بقدرتها عــلـى رفع معدلات التنمية العام المقبل إلــى حدود تتجاوز 5.5٪ فــي دولة مستقرة تنفتح موانئها البحرية والجوية والبرية عــلـى كل أرجاء الـــعــالــم، وتستعيد عــلـى نحو حثيث مكانتها مقصدا سياحيا جاذبا يأتيه السائحون مــن كل أرجاء الـــعــالــم. وكما تمضي الحياة فــي مصر آمنة مستقرة، تسير الانتخابات الرئاسية فــي إطار التنظيم الذي رتبت إجراءاته وحددت مواعيده الهيئة الوطنية العليا للانتخابات، فــي إطار قواعد الدستور وقانون الانتخابات، الذي ينص عــلـى مواعيد محددة لإجراء الانتخابات لا علاقة لها البتة بالعملية العسكرية التي تحكمها الترتيبات والتوقيتات، التي حددتها القوات المسلحة، وربما يسأل البعض أيا كانت دوافع السؤال لم إذن يجري الاستحقاق الانتخابي المتعلق بمنصب رئـيـس الــجــمــهــوريـة وســـط أجواء معركة عسكرية، قد لا تشكل المناخ المناسب لحوار وطني صريح؟ والأمر المؤكد أن الاستحقاق الانتخابي لمنصب رئـيـس الــجــمــهــوريـة تفرضه توقيتات حاكمة حددها الدستور والقانون».
حدث يلفت الانتباه

وإلى «المصريون» ومقال محمود سلطان: «منذ أيام قليلة، شهد حدثًا يعتبر الأهم فــي الـــعــالــم الـــعــربـي حاليًا، عندما استبدلت القاضية المسيحية جوسلين متي، عقوبة السجن عــلـى ثلاثة شبان مسلمين، أساءوا للسيدة مريم، عليها وعلى ابنها الـــســلام، بإلزامهم بحفظ سورة «آل عمران» التي كرّمت مريم، ووصفتها بأفضل نساء العالمين. الحُكم أثار ضجة كبيرة، وقُوبل باستحسان كــبـار القادة السياسيين فــي لبنان، وانتقل إلــى منصات التواصل الاجتماعي، ودُشّن هاشتاغ باسم «جوسلين ـ متي». والحال أن الحُكم، يعتبر إبداعًا قضائيًا غير مسبوق، وصُدر بشكل غير متوقع، انتزع إعجاب الرأي العام داخل لبنان وخارجه. لبنان بلد قائم عــلـى المحاصصة الطائفية، وويلات الـــحــرب الأهلية (1975 ـ 1990) التي قُتل فيها أكثر مــن 120 ألف لبناني وشُرد 76 ألفًا غيرهم، وهُجّر أكثر مــن مليون آخرين خارجها.. هذا التاريخ الدموي، يكفي وحده، لتكييف القضية بوصفها جريمة «خيانة عظمى» قد تهدد بعودة النزاع الطائفي المسلح وويلاته، وبما يحمله مــن مشاريع تفتيت وتقسيم مجددًا.. يكفي ذلـك للتأثير عــلـى الرأي العام داخل المحكمة، ويضغط فــي اتجاه توتر قرارها وعصبيته، وما يترتب عليه مــن أحكام قاسية، تردع كل مــن يغامر ويرتكب جرائم مشابهة لتلك الجريمة بكل حمولتها الملغمة والتفخيخية. القرار المفاجئ: إلزام المتهمين بحفظ سورة «آل عمران» بدون منظرة أمام الكاميرات، أو الاتشاح بوشاح التنويري والحداثي، وبدون متاجرة بالملف الطائفي.. وبدون تشنج وحشد الفضائيات والمثقفين، وسوقهم بعصا السلطة وإغراءاتها وهداياها.. لكيل الشتائم والنقد للمؤسسة الدينية الإسلامية أو اتهامها بالتطرف ونشر الفكر الداعشي أو الطائفي، والمطالبة بـ«تجديد الخطاب الديني»، بدون مثل هذا الهوس الصبياني والمتاجر بالوطن وبالمظلومية المسيحية.. تقدم القاضية اللبنانية جوسلين متي، درسًا لنا هنا فــي مصر.. فــي معنى الوطنية الحقيقية.. والخوف الحقيقي لا المؤجر عــلـى الوطن ومستقبله.. وبهدوء وفـــي قـــرار يمثل قمة الوعي بقيمة الأحكام القضائية الإصلاحية والتثقيف الديني، بدون تنطع أو استعلاء عــلـى الآخرين.. قدّمت درسًا غاية فــي روعته وفـــي حساسيته بإعلاء واستحضار القيم المشتركة بـيـن المسلمين والمسيحيين، كمظلة للتعايش واحترام المخالفين. نحن الذين نصنع الطائفية بأيدينا.. ونحن الذين نصنع التسامح أيضًا بأيدينا.. هكذا علمتنا جوسلين متي.. احفظوا هذا الاسم جيدًا.. لا تنسوه.. تذكّروه كلما هاج محترفو اختطاف الملف القبطي فــي مصر، وتوظيفه ليس مــن أجل الأقباط، ووأد الفتن الطائفية.. إنما مــن أجل توظيفه وإحالته إلــى مطية، لبلوغ مرتبة النجومية الزائفة قد تدر عليهم مـــا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر عــلـى قلب بشر».

مصر وأمريكا

وإلى العلاقة بـيـن مصر وأمريكا بمناسبة زيارة وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون مصر ضمن جولة له فــي المنطقة واجتماعه مـــع الـــرئـيـس السيسي حيث قــالــت «الأهرام» فــي تعليقها أمس الثلاثاء:
«فــي إطار الشراكة المصرية ــ الأمريكية وتعزيزها والتنسيق المتبادل بينهما بشأن القضايا الإقليمية والدولية، جاء لــقــاء الرئيــــس عبدالفتاح السيسي وسامح شكري وزير الخارجية مـــع وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون أمس فــي القاهرة مثمرا للغــــاية، وحقق الهدف المنشود منه، خـــاصـــة أن مصر تعطي أولوية لعلاقاتها مـــع الولايات المتحدة الأمريكية، فالعلاقات الثنائــــية بـيـن البلدين لا غنى عنها، حيث تسهم فــي استقرار مصر ونهوضها خلال الفـــترة المقــــبلة، وتقــــوم هذه العلاقات عــلـى أســـاس الاحترام المتبـــادل وتحقيق المصالح المشتركة، وعدم التدخل فــي الشؤون الــداخــلـيـة، كما تسهم العلاقات المصرية ــ الأمريكية بلا شك فــي تحقيق الاستقرار فــي المنطقة، ودفع جهود الـــســلام فــي . فالقاهرة مــن جانبها لا تتخلى عـــن شركائها الاستراتيجيين ولهذا نرى ، وعلى لسان وزير الخارجية الأمريكي، تتقدم باقتراح مهم يقضي بإنشاء آلية جديدة لإدارة العلاقات بـيـن البلدين، والمتمثلة فــي «مشاورات 2+2» بـيـن وزيري الخارجية والدفاع فــي البلدين بما يسهم بشكل إيجابي فــي مزيد مــن الانطلاق فــي علاقات البلدين».

هشام جنينة

وإلى الأزمـــة المفاجئة التي أحدثها المستشار هشام جنينة رئـيـس الجهاز المركزي للمحاسبات الـــســـابـق بسبب مـــا قاله للموقع الإلكتروني «هاف بوست» يوم الأحد الماضي مــن أن لدى الفريق سامي عنان وثائق هربها للخارج سوف يتم نشرها إذا حدث مكروه له، وعلّق عليه أمس الثلاثاء فــي «المصري اليوم» هشام دندراوي قائلا: «هشام جنينة بدأ حديثه عـــن الوثائق التي بحوزة سامي عنان قائلا: «فــي الحقيقة عنان فــي البداية أكــــد لي أن ملف أحداث مـــا بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني سيكون أول ملف ستجري به محاكمة علنية وشفافة ومحايدة ومن قضاة أكفاء مشهود لهم، وأنه أول مــن سيخضع لهذا التحقيق وسيقدم كل مـــا لديه مــن وثائق ومستندات لتتضح الحقائق، وقد أخبرني عنان أن هناك حقائق كثيرة مخفية عـــن الرأي العام، سواء فــي مـــا حدث قبل 25 يناير أو بعد 25 يناير وصولاً لوقتنا هذا». ثم أكــــد جنينة بشكل حاسم وقوي امتلاك سامي عنان وثائق خطيرة قائلا: «الفريق سامي عنان يمتلك وثائق وأدلة عــلـى جميع الأحداث الكبرى فــي الـــبـلاد، وتلك الوثائق ليست موجودة داخل مصر، فقد قام عنان بإخراجها خارج مصر». هشام جنينة وبدون أن يدري كشف حقيقة سامي عنان وما يحمله فــي جعبته مــن مخططات رامية لإثارة الفتنة، وأن كل مـــا سطرناه هنا عـــن علاقته بجماعة الإخوان وأن قـــرار ترشحه يصب فــي مصلحة التنظيم الإرهابي، مـــا هي إلا حقائق واضحة وضوح الشمس فــي كبد السماء. هشام جنينة حقق المقولة المقتبسة مــن القرآن الكريم «وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا» وكشف وعرّى كل مـــا كان يخطط له سامي عنان بالتنسيق الكامل مـــع جماعات وتنظيمات وحركات تبحث عـــن إسقاط الـــبـلاد فــي بحور الفوضى وعلى المؤسسات المعنية فتح ملف التحقيق والاستعانة بحوار «جنينة» كوثيقة وشاهد عــلـى مـــا بحوزة سامي عنان ولك الله يا مصر».

بيان القيادة العامة للجيش

وبسرعة أصدرت القيادة العامة للجيش بيانا جاء فيه نقلا عـــن «الوطن»: «أنه فــي ضوء مـــا صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها عــلـى مـــا يدين الدولة وقيادتها وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور. وهو أمر بجانب مـــا يشكله مــن جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، فــي الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن فــي سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب». وأضـــاف البيان: «هو الأمر الذي تؤكد معه القوات المسلحة أنها ستستخدم كل الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون فــي حماية الأمـــن القومي والمحافظة عــلـى شرفها وعزتها وأنها ستحيل الأمر إلــى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين».

مشاكل وانتقادات

وإلى مشكلة العمالة المؤقتة التي أمر الـــرئـيـس عبد الفتاح السيسي بضرورة إدخالهم فــي نظام التأمين الاجتماعي والصحي وهو مـــا قـــال عنه فــي «الاخبار» محمد الهـــــواري: «التأمين عــلـى العمالة الحرة أمر بالغ الأهمية لحماية الأسرة المصرية فهناك الملايين مــن العمالة الحرة وعمال اليومية والباعة الجائلين، هذا القطاع مــن العمالة يعيش حياة غير مستقرة تنعكس عــلـى أسرهم، لذا فإن توجــــيهات الـــرئـيـس بالتأمين عــلـى هذه العمالة تحمي الأسرة المصــــرية وتؤمن حياتها. لا شك فــي أن إلزام جهات العمل لهذه العمالة بالتأمـــين عــلـى العـــمالة واشتراك العمالة فــي مشروع التأمين لا يوفر لها الأمان والطمأنينة فقط، بل يوفر الأمان لأسرهم، لذا فإن إنشـــاء صــــندوق ينظـــم توفير التمويل لهذه العمالة فــي حالات العجز عـــن العمل ويسهم فــي تأمين حياة أسر هذه العمالة واجب وطني وديني فــي إطار التكافل فــي المجتمع، خـــاصـــة مـــع توفير التأمين الصحي لهذه العمالة يسير بالتوازي مـــع توفير المسكن المناسب لسكان المناطق العشوائية ومعظم العـــمالة الحرة تعيش فــي هذه المناطق».

تدخل البرلمان الأوروبي

وثاني المشاكل مشكلة كانت مـــع البرلمان الأوروبي بسبب الحكم بإعدام أحمد السنباطي قاتل القمص سمعان شحاتة، حيث أبدى زميلنا فــي «الــجــمــهــوريـة» ناجي قمحة دهشته مــن تدخل الأوربيين فــي الحكم قائلا: «رد القضاء المصري العادل عمليا عــلـى بيان البرلمان الأوروبي الذي أدان أحكام الإعدام متدخلا فــي الشؤون الــداخــلـيـة لمصر ومدافعا عـــن حق الإرهابيين القتلة فــي الحياة، رغم ادانتهم ثبوتيا بقتل الأبرياء الآمنين عمدا مـــع سبق الإصــــــرار والترصد وجاء الرد أمس فــي حكم محكمة جنايات شـــمـــال القاهرة بالإعدام شــنقا بعد موافقة فضيلة المفتي علي أحمد سعيد السنباطي المتهم بقتل القمص سمعان شحاتة بالمرج فــي أكتوبر/تشرين الأول الماضي وذكر القاضي وهو يصدر حكمه بما جاء فــي القرآن الكريم: «لكم فــي القصاص حياة يا أولي الألباب» «أنه مــن قتل نفسا بغير نفس أو فساد فــي الأرض فكأنما قتل الناس جميعا» وما جاء فــي الكتاب المقدس مــن أن القاتل يقتل وكلها أدلة عــلـى وجوب القصاص ممن يقتلون الناس بغير ذنب أو يثـــيرون الفـــتن الطائفــــية والعقائدية أو يفسدون فــي الأرض بدون شفقة أو رحمة، حفاظا عــلـى الحياة الإنـســانـيـة وإحقاقا للعدالة وردعا للمجرمين ومن يفكرون فــي اتخاذ الجريمة والإرهاب عــلـى رأسها سلوكا يختلقون له المبررات الواهية المناقضة للأديان السماوية والمبادئ الإنـســانـيـة السامية والفكر المستقيم الذي يعتبر الإرهاب عدوا للحياة».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود والهجوم الذي تعرض له عبد المنعم أبو الفتوح رئـيـس حزب مصر القوية بسبب مهاجمته النظام عــلـى قناة «الجزيرة» والهجوم شنه الدكــتور محــــــمد الباز رئيــــس مـــجـــلـــس إدارة وتحرير جريدة «الدستور» بقوله: «يمكن أن يدعي عبدالمنعم أبوالفتوح أنه ذهب بقدميه إلــى قناة «الجزيرة» القطرية ليتحدث بما لديه لأنه كما قـــال لهم هناك إنه ممنوع مــن الظهور فــي الإعلام المصري بأوامر عليا، بدون أن يقول لهم إن مـــا يردده ليل نهار عــلـى حسابه عــلـى «تويتر» ليس أكثر مــن أكاذيب وتخريفات والإعلام المصري لا يستضيف أمثاله مــن الكَذَبة والمخرفين. فــي حواره المطوّل مـــع «الجزيرة» مارس أبوالفتوح أكبر أنواع الفجور الـــسـيـاسـي وساق فــي طريقنا مجموعة مــن الافتراءات ليس عــلـى النظام الحاكم ولا عــلـى الــحــكــومــة فقط، ولكن عــلـى الشعب المصري كله. يدّعي أبوالفتوح أن النظام انزعج مــن تحركات المعارضة خلال الفترة الأخيرة والسؤال للإخواني المزمن: عـــن أي معارضة يتكلم وعن أي انزعاج؟ لقد اختفت المعارضة كفئران مذعورة فمَنْ أعلن ترشحه تراجع مــن تلقاء نفسه، لأنه فشل فــي جمع التوكيلات المطلوبة وأحدهم خالف القانون العسكري بشكل واضح. انزعاج النظام ليس أكثر مــن شماعة يُعلق عليها أبوالفتوح فشله يدّعي هو أنه لم يرشح نفسه فــي الانتخابات لأنه يعلم أنه ليست هناك انتخابات مــن الأساس، ولم يكن صادقًا مـــع نفسه ويقول إنه مـــا كان يقدر عــلـى المنافسة، وإنه مـــا كان قادرًا عــلـى تجميع التوكيلات مــن الشارع المصري لذلك فإن أسهل مـــا يلجأ إليه هو هذا التبرير المتهافت».

الحجر عــلـى أي صوت معارض

لكن هـــجـــوم الباز أثار غضب زميلنا فــي الشروق محمد عصمت ولذلك قـــال تحت عنوان «ثقافة الاستبداد»: «قد يكون الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئـيـس حزب مصر القوية تجاوز مـــا يسميه المحسوبون عــلـى النظام كل الخطوط الحمر فــي انتقاداته اللاذعة للرئيس عبدالفتاح السيسي ولكل السياسات التي ينفذها، خلال الحوار الذي أجرته معه منذ ثلاثة أيام قناة «الجزيرة» القطرية للدرجة التي دفعت بأحد المحامين لتقديم بلاغ ضده للنائب العام، مطالبا بإحالته لمحكمة الجنايات بعدة تهم خطيرة منها الإساءة للقضاء والتشكيك فــي أحكامه والتطاول عــلـى رئـيـس الدولة، بالإضافة إلــى استقوائه بالخارج واستدعائه للتدخل فــي الشأن المصري، وهي التهمة التي قد تؤدي به لحبل المشنقة. صحيح أن أبو الفتوح استخدم عبارات حادة فــي نقده للرئيس، خـــاصـــة فــي مـــا يتعلق بمناخ الحريات الذي يضيق بأي صوت معارض وبانتخابات الرئاسة التي تجري وكأنها استفتاء نتائجه معروفة سلفا، وبالسياسات الاقتصادية التي أفقرت غالبية المصريين، لكنه لم يتجاوز حقه الذي كفله الدستور فــي التعبير عـــن رأيه، ولم يوجه أي إساءة شخصية للرئيس، وحتى الذين هاجموه لتعامله مـــع «الجزيرة» لم يسألوا أنفسهم أولا: هل تجرؤ أي فضائية مصرية عــلـى مجرد التفكير فــي استضافته وإجراء حوار معه يعبر فيه عـــن آرائه بصراحة؟ قد نتفق أو نختلف مـــع بعض أو مـــع كل مـــا قاله أبو الفتوح، لكن الذي يجب أن نتفق عليه هو أن الحجر عــلـى أي صوت معارض هو انقلاب كامل متكامل عــلـى الدستور وعلى الـــشــرعــيـة وهو الذي يستدعى تقديم المطالبين بهذا الحجر إلــى المحاكمة، بتهمة الانقلاب عــلـى نظام الحكم وهدم الدولة، بل وبالخيانة العظمى أيضا فالدستور هو الذي يحدد ويؤسس شرعية النظام الحاكم وهو الذي يحدد شكل الدولة ويحفظ شرعيتها».

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (هشام جنينة يلحق الأذى بسامي عنان والزج بالخصوم والمعارضين فــي «خندق الأشرار» والحكم عليهم وفقا لقانون الإرهاب) من موقع (القدس العربي)

السابق معمم شيعي يدعو للإفطار.. رمضان يعوض و«الصدر» لا يعوض (فيديو)
التالى منح هاري وميغان لقبي "دوق" و"دوقة"