أخبار عاجلة

اعترافات خطيرة مــن قناصي ساحة "ميدان" الأوكرانية - صحف.نت

اعترافات خطيرة مــن قناصي ساحة "ميدان" الأوكرانية - صحف.نت
اعترافات خطيرة مــن قناصي ساحة "ميدان" الأوكرانية - صحف.نت

الأربعاء 14 فبراير 2018 08:15 صباحاً

- وسرعان مـــا اتهم قادة المعارضة الأوكرانية وممثلو الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي "نظام يانوكوفيتش" بارتكاب جريمة قتل ضد ناس عزل.

وبعد الإطاحة بـ"نظام يانوكوفيتش" فتح نظام الحكم الجديد فــي أوكرانيا تحقيقا ضد مرتكبي تلك الجريمة، لكن المحققين لم يتمكنوا مــن كشف شيء حتى الآن عــلـى الرغم مــن أن مطلقي النار أو بعضهم عــلـى الأقل معروفون وهم مــن أصول جورجية قدموا إلــى كييف مــن جمهورية جورجيا المجاورة.

وكشف مطلقو النار لـ"سبوتنيك" أنهم فعلوا مـــا فعلوه تنفيذا لأوامر منظمي المظاهرات الاحتجاجية، الذين أمروهم بإطلاق النار عــلـى رجـــال الأمـــن والمتظاهرين عــلـى نحو سواء بغية إثارة أزمـــة سياسية تطورت إلــى انقلاب أطاح بالحكومة الـــشــرعــيـة فــي الـــعــاصــمـة الأوكرانية.

وكـــان الجنرال تريستان تسيتيلاشفيلي، قـــائـد وحدة "أفازا" إحدى وحدات النخبة فــي الـــجــيـش الجورجي، أول مــن كشف أن مطلقي النار فــي "ميدان" الـــعــاصــمـة الأوكرانية هم قناصون أتوا مــن جورجيا.

وقاد تسيتيلاشفيلي إحدى وحدات النخبة فــي الـــجــيـش الجورجي خلال حكم الـــرئـيـس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، واشترك فــي حرب نظام الحكم الجورجي ضد أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية فــي أغسطس/ آب 2008. لكنه تحول فــي مـــا بعد إلــى عدو لساكاشفيلي الذي حاول إلقاء مسؤولية الهزيمة عــلـى عاتق العسكريين.

وأتت الشرطة إلــى بيت تسيتيلاشفيلي  لتعتقل الجنرال تسيتيلاشفيلي. وأصيب ابنه الصغير خلال اقتحام بيته. وطالبه المقتحمون بالاعتراف بأن جورجيا خسرت حرب أغسطس 2008 بسبب "مؤامرة" جنرالات الـــجــيـش التي لم يكن لها وجود. ورفض تسيتيلاشفيلي الإدلاء بشهادة مــن هذا القبيل، فصار عدوا للرئيس ساكاشفيلي.

يقول تسيتيلاشفيلي لـ"سبوتنيك": "عرفت فــي عام 2014 أن حادث إطلاق النار فــي ساحة "ميدان" فــي كييف تورط فيه قادمون مــن جورجيا، وبعضهم مــن مرؤوسي الـــجــيـش الجورجي. ويظل بعضهم موجودين فــي أوكرانيا بينما عاد آخرون. ويتحاشى العائدون كشف الحقيقة خشية مــن التصفية الجسدية".

أفراد "الزوندر كوماندو" 

يكشف أحد هؤلاء وهو كوبا نيرغادزه ضــــابـط الـــجــيـش الجورجي، أنه اشترك فــي عـــدد مــن عمليات الـــجــيـش فــي منطقة أرغينيتي منطقة الحدود بـيـن جورجيا وأوسيتيا الجنوبية، فــي الفترة 2003 — 2004، وأنه وقعت أحيانا اشتباكات مباشرة مـــع القوات المسلحة الأوسيتية، مشيرا إلــى أن خسائر وحدته بلغت 11 أو 12 قتيلا بينما بلغ إجمالي خسائر الـــجــيـش الجورجي 45 قتيلا.

وأنهى نيرغادزه خدمته فــي الـــجــيـش الجورجي فــي عام 2006 ليلتحق بقوة الأمـــن التابعة لوزارة الـــدفـــاع الجورجية بمساعدة ماموكي مامولاشفيلي الذي يقود حاليا مـــا يسمى "الفيلق الجورجي" الذي يشترك فــي حرب نظام الحكم الأوكراني ضد المواطنين فــي شرقي أوكرانيا الذين رفضوا الانقلاب الذي وقع فــي الـــعــاصــمـة الأوكرانية كييف.

وتعرّف نيرغادزه عــلـى مامولاشفيلي حين احتفل مـــع رفاقه فــي الـــجــيـش الجورجي بعيد ميلاد "صديقي بيجو".

ويقول نيرغادزه إن مهمة قوة الأمـــن التي التحق بها حددت رسمياً فــي منع وقوع اشتباكات بـيـن مؤيدي ساكاشفيلي والمعارضين. وفـــي الحقيقة أوكل إليهم أمر "قمع مظاهرات المعارضة ومراقبة المعارضين".

ويتابع: "اعتدنا عــلـى ضرب قادة المعارضة عند الضرورة تنفيذا لأوامر قادتنا. وكنا ننفذ هذه العمليات ملثمين. وسمّانا الناس "أفراد الزوندر كوماندو".

وتوزع "أفراد الزوندر كوماندو" بـيـن الفصائل التي تضم الواحدة منها عشرة أفراد. وقاد نيرغادزه واحدة مــن تلك الفصائل.

ويعرف نيرغادزه قادة الفصائل الأخرى ومنهم غيورغي ساراليدزه وميراب كيكابيدزه ودافيد ماكياشفيلي.

وكــانت الاعتداءات عــلـى قادة المعارضة مدفوعة الأجر. ويذكر نيرغادزه أن أجرة الاعتداء عــلـى نـائـب المعارضة بلغت 1000 دولار أمريكي.

وفـــي ديسمبر/ كانون الأول 2013 استدعى مامولاشفيلي قادة "الزوندر كوماندو" ليأمرهم بالذهاب إلــى أوكرانيا "لمساعدة المحتجين". وحددت أجرة المجموعة التي قادها نيرغادزه بـ10 آلاف دولار. ووعد مامولاشفيلي بدفع مبلغ آخر قدره 50 ألف دولار للمجموعة بعد أن تنجز مهمتها وتعود إلــى الوطن.

وذهبوا إلــى أوكرانيا حاملين جوازات سفر مزورة. وكـــان بحوزة نيرغادزه جواز سفر باسم غيورغي كاروسانيدزه (مــن مواليد عام 1977).

وأوكل إليهم لدى الوصول إلــى كييف أمر "حفظ الأمـــن العام" فــي الساحة التي احتشد فيها "المحتجون".

وأقامت المجموعة التي قادها نيرغادزه فــي شارع أوشينسكي. واستقبل نيرغادزه العام الجديد 2014 فــي فندق "أوكرانيا" بعدما احتله المحتجون.

وكـــان بـيـن العسكريين الجورجيين الذين أتوا إلــى كييف فــي نهاية عام 2013 ألكسندر ريفازيشفيلي، عضو منظمة "المنطقة الحرة" التي أسسها الـــرئـيـس الجورجي ساكاشفيلي. ويقول ريفازيشفيلي إن مهمته حددت فــي افتعال المشادات والحوادث الأخرى فــي صفوف المعارضة.

وقدمه رئـيـس المنظمة كوبا خابازي إلــى مامولاشفيلي الذي كشف عـــن اهتمامه باختصاص القناص ريفازيشفيلي فــي الـــجــيـش الجورجي.

ووصل ريفازيشفيلي وخابازي وأربعة آخرون مــن ممثلي "المنطقة الحرة" إلــى كييف فــي منتصف شهر فبراير/ شباط عــلـى متن طائرة تابعة لشركة МАУ. وأقاموا فــي البداية فــي شارع فوزدوخوفلوتسكايا، ثم انتقلوا إلــى المعهد الموسيقي بعد أن احتله المعارضون.

معارض يحمل أسلحة

يقول نيرغادزه إنه وغيره مــن قادة المجموعات منهم كيكابيدزه وماكياشفيلي وساراليدزه اجتمعوا فــي إحدى غرف فندق "أوكرانيا" فــي الرابع عشر أو الخامس عشر مــن فبراير مـــع باروبي (أندريه باروبي ، رئـيـس المتظاهرين فــي ساحة "ميدان") وباشينسكي (سيرغي باشينسكي، عضو البرلمان الأوكراني المعروف بمواقفه المؤيدة لقلب نظام الحكم فــي أوكرانيا). وقــال الأخير لهم: "عليكم أن تساعدا الشعب الشقيق" مــن دون أن يعطي التفاصيل.

ويضيف نيرغادزه أنه كان قد رأى بنادق الصيد والمسدسات بحوزة المتظاهرين.

وحــضــر الاجتماع "عسكري أمريكي سابق" يدعى كريستوفر براين.

ويذكر نيرغادزه أن باشينسكي أتى إلــى الفندق فــي مساء 19 فبراير برفقة شبان مجهولين، وحملوا معهم بنادق "إس كا إس" ورشاشات كلاشنيكوف عيار 7.62 ملم وبندقية "إس فــي دي" وبندقية أجنبية الصنع. وقــال باشينسكي إن الأسلحة مطلوبة للحماية، لكنه لم يُجِب عـــن سؤال طرحه نيرغادزه متسائلا "ضد مَن الحماية المطلوبة؟"، وغادر الغرفة.

وأوضح مامولاشفيلي أن المهمة المطروحة عليهم تستوجب "إثارة الفوضى فــي وســـط الـــعــاصــمـة الأوكرانية واستخدام الأسلحة ضد جميع الأهداف، المحتجين والشرطة عــلـى نحو سواء".

ووعد مامولاشفيلي بتقديم المكافأة المالية بعد إنجاز المهمة.

ويقول ريفازيشفيلي إنه تم فــي نفس اليوم إحضار الأسلحة إلــى المعهد الموسيقي. وأتى أولاً مامولاشفيلي وساراليدزه ونحو عشرة أشخاص آخرين لا يعرفهم ريفازيشفيلي. وسأل مامولاشفيلي عـــن مزاجهم قبل أن يغادروا المعهد الموسيقي. ثم أتى باشينكسي وأشخاص آخرون بحقائب تحتوي عــلـى أسلحة معظمها بناطق "إس كا إس". وكـــان بحوزة باشينسكي رشاش كلاشنيكوف.

وكـــان بـيـن القادمين فلاديمير باراسيوك، واحد مــن قادة المتظاهرين فــي وســـط كييف الذين قاموا بالانقلاب فــي وقت لاحق.

ويضيف ريفازيشفيلي ان باشينسكي طلب منه أن يساعده عــلـى تحديد المواقع لإطلاق النار مشيرا إلــى أنه مــن الممكن أن تقتحم وحدة "بركوت"، إحدى وحدات الشرطة الأوكرانية، المعهد الموسيقي فــي الليل فــي إطار عملية طرد المحتجّين.

ويقول ريفازيشفيلي إنه سمع صوت الطلقات عند الساعة الرابعة أو الخامسة مــن الصباح والتي انطلقت مــن قصر اوكتيابرسكي. ونهض باشينسكي ليطالب عبر جهاز الاتصال اللاسلكي بوقف إطلاق النار قائلا إنه لم يحن الوقت لإطلاق النار. وتوقف إطلاق النار. وفـــي الساعة السابعة وثلاثين دقيقة عــلـى وجه التقريب أمر باشينسكي الجميع بفتح النار. واستمروا فــي إطلاق النار مــن المواقع المختلفة خلال 10 إلــى 15 دقيقة. ثم صدرت لهم الأوامر بإلقاء الأسلحة ومغادرة المبنى.

وعاد ريفازيشفيلي إلــى الساحة التي احتشد فيها المتظاهرون، ووجدهم غاضبين. واعتبر بعضهم أن النار أطلقها عناصر الشرطة بينما اشتبه آخرون بأن النار أطلقها محتجون.

ويقول ريفازيشفيلي إنه انتابه خوف مــن أن الناس سيعتدون عليه ويقتلونه فــي حال عرفوا الحقيقة، وأدرك ضرورة الرحيل، واستدعى سيارة التاكسي لتنقله إلــى المطار.

ويقول نيرغادزه: "سمعت صوت الطلقات المنطلقة مــن المعهد الموسيقي عند الساعة الثامنة مــن صباح 20 فبراير. وبعد ثلاث أو أربع دقائق فتحت مجموعة مامولاشفيلي النار مــن نوافذ الطابق الثالث لفندق "أوكرانيا". وأطلِقت النار مــن مجموعات تضم الواحدة منها شخصين. وكـــان مطلقو النار ينتقلون إلــى غرفة أخرى بعد إطلاق رصاصتين أو 3 رصاصات. وعندما انتهى كل شيء أمرونا بالرحيل. وغادرت مـــع بيجو كييف فــي نفس اليوم إلــى تبليسي".

***

كوبا نيبرادزه وألكسندر ريفازيشفيلي مستعدان لتأكيد مـــا قالاه لـ"سبوتنيك" أمام القضاة الأوكرانيين. وتوجد بحوزة "سبوتنيك" نسخ البيانات التي سلماهما إلــى المحامين ألكسندر غوروشينسكي وستيفان ريشكو اللذين يمثلان مصالح عناصر وحدة القوات الخاصة "بركوت" السابقين. كما تمتلك "سبوتنيك" نسخ تذاكر الطائرات التي تؤكد وصول نيبرادزه  وريفازيشفيلي إلــى كييف عندما بدأت أحداث الانقلاب.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (اعترافات خطيرة مــن قناصي ساحة "ميدان" الأوكرانية - صحف.نت) من موقع (وكالة سبوتنيك)"

السابق «سما المصري» تعيد جدل العام الماضي ببرنامجها الديني فــي رمضان
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات