أخبار عاجلة

خمسة ملفات استدعت عودة صلاح قوش مديرا للمخابرات السودانية - صحف نت

خمسة ملفات استدعت عودة صلاح قوش مديرا للمخابرات السودانية - صحف نت
خمسة ملفات استدعت عودة صلاح قوش مديرا للمخابرات السودانية - صحف نت

الأربعاء 14 فبراير 2018 10:18 صباحاً

- الخرطوم- عادل عبد الرحيم: طغى تعيين الفريق أول صلاح محمد عبد الله قوش (61 عاما) مديرا لجهاز الأمـــن والمخابرات، الأحد الماضي، عــلـى الأحداث فــي .

فعلى نحو مفاجىء عاد قوش إلــى قمة الهرم الأمـــني، مـــا أحدث ردود أفعال متباينة، وخلط أوراقا كثيرة، وفتح أبواب التأويل بشأن مغذى هذه العودة وتوقيتها.

قبل تسع سنوات، وتحديدا فــي 15 أغسطس/ آب 2009، ودون إبداء أسباب، أقال الـــرئـيـس السوداني، عمر البشير، قوش مــن منصب مــــديـر عام جهاز الأمـــن والمخابرات، الذي كان يتولاه منذ عام 2004، وعين محله نائبه الفريق محمد عطا المولى.

وعاد البشير، الأحد الماضي، وقرر إقالة المولى، وتعيين قوش خلفا له، بعد سنوات مــن اعتقاله مـــع آخرين، عام 2012، بتهمة محاولة الانقلاب عــلـى نظام الحكم، قبل أن يعفوا عنهم البشير.

وخلف هذه العودة المفاجئة لقوش، الملقب فــي الأوساط السياسية السودانية بـ”رجل البشير القوي”، تبدو خمسة أسباب ترصدها الأناضول:

** أوضاع محتقنة

يتزايد الاحتقان بـيـن الــحــكــومــة والمعارضة، خـــاصـــة مـــع التطورات الأخيرة، بعد تطبيق الــحــكــومــة، منذ مطلع العام الجاري، إجراءات اقتصادية قاسية، أعقبتها احتجاجات شعبية واعتقالات طالت قادة احزاب المعارضة.

ويراهن كل مــن المعارضة والحكومة عــلـى أن الشعب السوداني يؤيده، وترى الــحــكــومــة أن الأزمـــة الاقتصادية والاحتجاجات تاتي فــي اطار مؤامرة خارجية تستهدف نسف الاستقرار والأمن فــي الـــبـلاد.

وقــال أمين التعبئة السياسية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، عمار باشري، فــي تصريح سابق للأناضول، إن “مخابرات دول (لم يسمها)” تعمل عــلـى إثارة “الخوف والهلع بـيـن السودانيين” للخروج عـــن النظام.

فيما قـــال الـــرئـيـس السوداني، الخميس الماضي، إن حكومته “عازمة عــلـى قطع الطريق أمام المتربصين والمتاجرين ومروجي الأزمات بـيـن الشعب السوداني”.

بينما ترى المعارضة أن أوان التغير قد حان، بعد أن فشلت السلطة فــي حل أزمات الـــبـلاد المتلاحقة، ودعت المواطنين للخروج إلــى الشارع فــي مظاهرات سلمية ضد الــحــكــومــة.

ويبدو قوس للكثيرين مؤهلا للتعاطي مـــع هذا الملف.

** اقتصاد مأزم

يدفع كثيرون بأن السبب الـــرئـيـس فــي عودة قوش هي الأزمـــة الاقتصادية، التي جعلت البشير، يتوعد، فــي 31 يناير/ كانون ثان الماضي، بتعامل أجهزة الدولة بشدة وصرامة مـــع تجار العملة وملاحقتهم خارج الـــبـلاد، وإعادتهم إل السودان، ومحاكتهم بتهمة الإرهاب وتخريب الاقتصاد.

ووفق مُـــراقــبـيـن فإن هذا الحسم فــي الشأن الاقتصادي لن يتحقق برجل مثل قوش، فهو ذو عقلية أمنية، ولديه قدرة عــلـى فرض إجراءات الدولة كما ينبغي لإيقاف التدهور الاقتصادي.

ويرون أن قوش يستطيع مكافحة التلاعب والتزوير، وضبط الأسواق، وحل أزمـــة البنوك، التي ألقت عليها الــحــكــومــة، مؤخرا، المسئولية فــي بعض التدهور الاقتصادي.

وقرر بنك السودان المركزي، أواخر الشهر الماضي، “فصل نـائـب مــــديـر عام وثلاثة مدراء فروع أحد المصارف العاملة فــي الـــبـلاد، وحرمانهم مــن العمل بالجهاز المصرفي فــي السودان، إثر مخالفات، وعدم التقيد بضوابط البنك المركزي المتعلقه بالنقد الأجنبي”.

** خلاف مكتوم

مما زاد مــن صخب عودة قوش إلــى رئاسة جهاز الأمـــن والمخابرات، وإقالة سلفه محمد عطا، هو أن هذه الخطوة تتزامن مـــع إرهاصات خلاف مكتوم داخل الحزب الحاكم.

وربط البعض الأمر بتصريحات ناقمة تناولتها وسائل إعلام مــحـــلــيــة لأعضاء فــي الحزب ونواب له فــي البرلمان بلغت حد المطالبة بإقالة وزراء القطاع الاقتصادي.

ونقلت وسائل أعلام مــحـــلــيــة، الأسبوع الماضي، عـــن مــــديـر الإعلام الـــســـابـق فــي الرئاسة السودانية، أبي عز الدين، تأكيده وجود تحركات لإقالة مسؤولي الاقتصاد فــي الــحــكــومــة والحزب.

بينما شدد الحزب الحاكم عــلـى “استمرار وزراء القطاع الاقتصادي بالحزب، دعماً للسياسات الاقتصادية التي تتطلب مواصلة الجهود مــن جميع أبناء السودان خدمة للشعب السوداني”.

كل هذا الـــسـيـاسـي داخل حزب البشير يدور فــي ظل غضب شعبي عارم مندد ورافض للغلاء، الذي اجتاح الأسواق، لاسيما بشأن السلع الأساسية، وفـــي مقدمتها: القمح، والدقيق.

** الحرس القديم

يرى مُـــراقــبـون جانبا آخر فــي عودة قوش بعد غيبة طويلة عـــن المشهد الـــسـيـاسـي، لاسيما وأن عهد عطا المُقـــال لم يشهد اختراقا كبيرا فــي الأمـــن الداخلي للسودان، مـــا يجعل إقالته غامضة.

هؤلاء يربطون عودة قوش برغبة فــي إعادة مـــا يُعرف بـ”الحرس القديم”، ويرون أن قوش مـــا هو إلا بداية سيتبعها آخرون، استناداً إلــى تغيير فــي مفاصل السلطة والحزب الحاكم، يجب أن تسبقه سيطرة كاملة عــلـى مكامن القوة فــي أجهزة السلطة.

ويرون أن السيطرة التي يمكن أن يحققها قوش قد تسهم بشكل كــــبـيـر فــي أحداث تغيير فــي الــحــكــومــة وأجهزتها دون اعتراض.

هذا التمهيد بقوش يقود إلــى قائمة طويلة مــن الإسلاميين الذين ابتعدوا أو أُبعدوا عـــن المشهد فــي السنوات الماضية.

ويدعم هذا الرأي ظهور نـائـب الـــرئـيـس الـــســـابـق، عــلـى عثمان طه مـــع البشير مرتين، مؤخرا.

وجلس طه بجوار البشير فــي اجتماع مـــجـــلـــس شورى الحزب، يوم 20 يناير/ كانون ثان الماضي، كما تواجد معه، الأربعاء الماضي، خلال افتتاح مصنع لإنتاج “ملح اليود” فــي مـــديـنـة بورتسودان (شـــرق).

وطه هو النائب الـــســـابـق للبشير، قبل أن يقدم استقالة مثيرة، فــي ديسمبر/ كانون أول 2013، وســـط اختلاف حول دوافعها، إذ أرجعها البعض إلــى خلاف بـيـن البشير ونائبه، فيما قـــال طه إنه قدم استقالته لإفساح لالمجال أمام جيال جديدة لقيادة الـــبـلاد.

وبعد عودة قوش، دعا كتاب محسوبون عــلـى الــحــكــومــة إلــى إعادة كل مــن طه ومساعد البشير، عوض الجاز، رئـيـس لـــجــنـة التعاون السودانية- التركية، فــي مناصب تنفيذية ذات تأثير أكبر.

** انتخابات مرتقبة

عــلـى مستوى آخر يرى خبراء أن عودة قوش تستهدف التمهيد لإعادة ترشيح البشي فــي انتخابات عام 2020، دون انتظار الحزب الحاكم، الذي لم يعلن حتى الآن موقفه الرسمي بشأن ترشيح البشير.

ويتردد أن ثمة رأي رافض داخل الحزب أن يكون البشير، الذي وصل إلــى السلطة عام 1989، رئيسا لفترة جديدة تتطلب تعديل الدستور، ليتسنى له الترشح.

يدعم هذا الرأي أحداث مؤتمر شورى الحزب الحاكم، فــي يناير/ كانون الثان الماضي، حيث تم رفض إدراج بند فــي الاجتماعات بترشيح البشير.

لكن نـائـب رئـيـس مـــجـــلـــس شورى الحزب الحاكم، محمد يوسف كبر، قـــال آنذاك إن “إعادة ترشيح الـــرئـيـس البشير ليست بـيـن أجندة اجتماع مـــجـــلـــس شورى الحزب”، وإن “الصلاة تقام بوقتها، وهناك مؤسسات متخصصة فــي هذا الأمر وستحسمه فــي الوقت المناسب”.

ووجود قوش سنداً للبشير فــي هذا التوقيت ربما يشكل دعما قويا للرئيس السوداني، فــي مواجهة أي معركة مرتقبة لترشحه لفترة رئاسة ثالثة فــي انتخابات 2020.

يضاف إلــى ذلـك أن قوش له أدوار سياسية، حيث كان عضوا فــي مــفــاوضــات الـــســلام مـــع الحركة الشعبية لتحرير السودان، برئاسة جون قرنق، والتي أقرت تـقــريـر المصير، مـــا أدى إلــى انفصال جــــنـوب السودان، عام 2011.

كما سعى قوش، خلال رئاسته مستشارية الأمـــن القومي (2009- 2011)، إلــى إدارة حوار مـــع أحزاب سياسية معارضة، وهو مـــا أقلق كثيرون حينها، باعتبار أنه تغول مــن المستشارية الأمنية عــلـى العمل الـــسـيـاسـي. (الأناضول)

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (خمسة ملفات استدعت عودة صلاح قوش مديرا للمخابرات السودانية) من موقع (القدس العربي)

السابق غواتيمالا تفتتح سفارة لها فــي القدس المحتلة
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات