أخبار عاجلة
فرار 10 مــن أعضاء البرلمان الخاضع للحوثيين -

"أم فارس".. سورية ترتدي "الخوذة البيضاء" وتداوي المرضى والمصابين - صحف نت

"أم فارس".. سورية ترتدي "الخوذة البيضاء" وتداوي المرضى والمصابين - صحف نت
"أم فارس".. سورية ترتدي "الخوذة البيضاء" وتداوي المرضى والمصابين - صحف نت

الأربعاء 14 فبراير 2018 12:11 مساءً

- درعا، سوريا/ عمار العلي، محمد مستو/ الأناضول

منذ انطلاق الثورة السورية فــي مارس/آذار 2011، اختارت أسماء كرمان، أن تلعب دورًا إنسانيًا فيها، ولم يمنعها أداء واجباتها تجاه أطفالها وعائلتها، مــن أن تكون مــن القلائل اللواتي انخرطن فــي منظومة الـــدفـــاع المدني (الخوذ ).

ومع اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري، وقمع قـــوات الأمـــن للمتظاهرين، انخرطت كرمان (40 عامًا) فــي مهمة إسعاف المصابين وتضميد جراحهم، لما تحمله مــن خبرة فــي عملها الأساسي بصفتها معالجة فيزيائية، حيث كان يقصدها السكان المحليون عند وقوع مصابين، فــي ظل سيطرة النظام السوري عــلـى المستشفيات الوطنية والخاصة قبل إنشاء الميدانية.

وانضمت كرمان الملقبة بـ"أم فارس" إلــى منظومة الـــدفـــاع المدني قبل نحو عامين، وتشارك كذلك فــي أنشطة جانبية تقيمها المنظومة؛ لا سيما تلك التي تعنى بالأطفال، فتلعب وتستمتع معهم، وتحاول أن تخرجهم مــن أجواء الـــحــرب التي يعيشونها.

ولا تشعر "أم فارس"، وهي أم لثلاثة أطفال، باليأس أو التعب رغم مرور 7 سنوات عــلـى انشغالها بهذا العمل، فهي مصممة عــلـى المضي فيه باعتباره واجب إنساني قبل أن يكون عــمــلًا.

ولا تكاد تنتهي مــن عملها صباحًا، فــي المستوصف (المركز) الطبي بمدينة داعل الخاضعة لسيطرة المعارضة شـــمـــال درعا جنوبي سوريا، حتى تباشر مهامها مـــع فرق الإنقاذ بالدفاع المدني، ومن ثم الانتقال إلــى منزلها للاهتمام بأطفالها وتحضير الطعام لهم.

وقــالـت كرمان، فــي حديث للأناضول، إنها كانت تهتم بإنقاذ المصابين ومعالجتهم إبان المظاهرات المناهضة للنظام السوري، ومن ثم انتقلت إلــى العمل فــي الـــدفـــاع المدني السوري مـــع فرق الإنقاذ، وهي المهنة التي كانت سابقًا حكرًا عــلـى الرجال.

وأوضحت أنها اعتمدت فــي عملها كمسعفة ومنقذة عــلـى جرأتها، وبذلك كسرت حاجزًا اجتماعيًا فــي العمل بمهنة الرجل، نظرًا لضرورة وجود عنصر نسائي فــي عمليات الإنقاذ، لأنه عادة مـــا يكون هناك نساء بـيـن ضحايا القصف، ومن الصعب أن يدخل الرجال إليهن لحملهن وإسعافهن فــي أوضاعٍ غير معتادة.

ولفتت "أم فارس"، إلــى أنها لم تهمل واجبها تجاه عائلتها رغم عملها المكثف فــي المستوصف، ومركز الـــدفـــاع المدني، فهي أم لثلاثة أبناء وتقوم بتحضير الطعام لهم وتنظيف المنزل والواجبات الأخرى، كما أنها لم تهمل علاقاتها الاجتماعية فــي مدينتها.

وشاركت السيدة فــي العديد مــن عمليات الإنقاذ لمصابين مــن تحت ركام القصف فــي مـــديـنـة داعل، وجولات توعية نظمها الـــدفـــاع المدني فــي أوقات سابقة بمدارس الـــمــديـنـة.

مــن جهته، قـــال أبو عبيدة، مــــديـر مركز الـــدفـــاع المدني فــي مـــديـنـة داعل، إن مراكز الـــدفـــاع المدني بحاجة لوجود عنصر نسائي فــي صفوفها؛ وخاصة عند إجلاء المصابات مــن أماكن القصف، حيث يُسهّل وجود مسعفة عملية الإجلاء، ويعطي طابعًا إيجابيًا لدى السكان.

وأشــــار أبو عبيدة إلــى أن الحوادث التي احتاجوا فيها لوجود امرأة كثيرة، حيث تشعر المصابة الأنثى بالأمان عندما ترى عنصرًا نسائيًا بـيـن الطواقم التي جاءت لإنقاذها.

وتأسست "منظومة الـــدفـــاع المدني" (الخوذ البيضاء) فــي عام 2013، وضمت إلــى صفوفها عـــددًا مــن النساء خلال الفترة الماضية.

غير أن عـــدد المسعفات فــي صفوفها بقي قليلًا جدًا، لاعتبارات أمنية تعود إلــى شدة القصف عــلـى المناطق، وكذلك اعتبارات اجتماعية، حيث أن هذا العمل كان دائمًا حكرًا عــلـى الرجال.

ومنذ منتصف مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر مــن 45 عامًا مــن حكم عائلة (رئـيـس النظام) بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ مـــا جز بالبلاد إلــى دوامة عنف، ومعارك دموية بـيـن قـــوات النظام والمعارضة.‎


بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر("أم فارس".. سورية ترتدي "الخوذة البيضاء" وتداوي المرضى والمصابين) من (وكالة الأناضول)

السابق ابن وودي آلن بالتبنّي يبرّئه مــن تهمة الاعتداء الجنسي
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات